روايات رومانسية

رواية خداع أنثي الفصل السابع والعشرين 27 بقلم دودو محمد

رواية خداع أنثي الفصل السابع والعشرين 27 بقلم دودو محمد 

“خداع انثى”27

رائد ♡ رقيه

“البارت السابع وعشرون”

اعلن جهاز القلب إنذار شديد بتوقف القلب ركضت الممرضه سريعا إلى الطبيب حتى يأتى وبدأ يعمل لها صدمات كهربائية لكن دون جدوى ولم تستجيب لهم نظر إلى الممرضه بعدم رضا وقال

-خلاص كده القلب مش بيستجيب شيلوا عنها الاجهزه وفى ذلك الوقت دلف طبيب اخر ونظر لهم وقال بتساؤل

-فيه ايه؟

رد عليه بقلة حيله وقال
-قلبها توقف عن العمل ومش بيستجيب لصدمات وخلاص هنشيل منها الاجهزه

اخذ منه جهاز الصدمات واقترب منها وبدأ يحاول مره اخرى

نظر له بعدم اهتمام وقال
-متحاولش خلاص القلب وقف

حرك رأسه بالنفى وقال بأصرار
-عندى امل انه هيشتغل تانى متيأسش ونظر للجهاز وقال
-يلاااااا اشتغل وجرب مره اخرى ونظر إلى الممرضه وقال
-شغلى أقصى حاجه عندك

نظرت له بتوتر وقالت
-بس يا دكتور كده خ

هدر بها بغضب وقال
-نفذى اللى بقوله ليكى اخلصى

نفذت له ما امرها به ونظرت إلى الحاله بقلق شديد

اقترب منها ونظر لها بترجى وقال
-يلا اتمسكى بالدنيا يلا ساعديني وارجعى تانى للحياة ونظر إلى قلبها وقال
-بسم الله ووضعه على صدرها وأغلق عينه بقلق وضغط بقوه وسحبه سريعا وفى ذلك الوقت اعلن الجهاز عن عودة انتظام دقات قلبها اخذ نفس عميق وقال بسعاده
-الحمدالله الف حمد وشكر ليك يارب

الممرضين احتضنوا بعض بسعاده لعودتها الحياه مره اخرى

نظر له وقال بسعاده
-إياك تيأس بسرعه كده حاول مره واتنين وعشره ممكن مع استعجالك تنهى حياة واحده كان ممكن تعيش مع الاصرار خلى دايما عندك اصرار ويقين بالله ان الحاله تستجاب وقلبها يشتغل تانى الحاله دى درس ليك علشان بعد كده متتسرعش ونظر إلى الممرضات وقال
-خلي عيونكم عليها وبلغونى لو حصل اى حاجه جديده تانى وخرج هو والطبيب الآخر

نظرت لها بشفقه وقالت
-ربنا يطمن اهلك عليكى يا بنتى وخرجوا وتركوها.
……………………………………………………
بالفيلا

دلف اسر غرفة رائد ونظر لها بأشمئزاز وقال بعدم رضا

-ايه اللى انت عامله فى نفسك ده يا ابنى كل ده علشان مين مافيش حد يستاهل فؤق لنفسك يا رائد خطيبتك مستنياك وابوك قرر يسامحك على اللى انت عملته معاه قبل كده بس بشرط ترجع لشركه تانى وتنزل الانتخابات وترجع رائد بتاع زمان

رفع رأسه للأعلى ونظر له بغضب وقال
رائد:- اطلع بره يا اسر مش عايز اعرفك تانى ولا حتى اشوفك ولو صدفه اطلع بررررره بقولك

نظر له بغضب وقال
اسر :- فيه ايه مالك كل ده علشان خايف عليك وعايز مصلحتك لا برافو عليها بجد عرفت تكرهك فى صاحب عمرك كويس حتى بعد ما غارت فى ستين داهيه لسه كلامها مأثر فيك

نهض سريعا وأمسك به وقال بغضب
رائد:- حسك عينك تجيب سيرتها على لسانك الوس* ده فاهم

دفعه بعيد عنه وقال
اسر :- انا مش هلوم عليك دلوقتى يا رائد علشان الحاله اللى انت فيها دى، هسيبك لما أعصابك ترتاح شويه وابقى الومك يا صاحبى وخرج من الغرفه وتركه

امسك زجاجه الخمر والقاها خلفه على الباب وظل يصرخ حتى ادت والدته واخذته بحضنها وظلت تربت عليه حتى هدأ تماما.
……………………………………………………..
بالحبس

جلس هشام بجوار اسلام بالحبس ونظر له بأستغراب وقال بعدم فهم

-انت مش ملاحظ ان ماجد بقاله كذا يوم مجاش ومحدش فيهم سأل فينا يا ترى ايه اللى حصل

زفر بضيق وقال بنبره مختنقه
اسلام :- معرفش يا هشام ما انا متنيل معاك اهو فى الحبس هعرف منين ايه اللى بيحصل بره

رد عليه سريعا وقال
هشام :- انا مبقولش انك تعرف انا بفكر معاك ايه اللى يخلى ماجد يغيب عننا كل ده ومحدش فيهم يسأل علينا حتى خطيبتك لتكون امك تعبت تانى انا هتجن وانا متزفت فى ام المكان ده

نظر له بضيق وقال بنبره مختنقه
اسلام :- بقولك ايه انا على اخرى وروحى عند مناخيرى ومش طايق نفسي ابعد عنى وسيبنى فى حالى وفى ذلك الوقت جاء العسكرى وهتف على اسلام وهشام نهض سريعا بسعاده وقال

هشام :- اخيرا ماجد جه علشان يطمنا على امى قوم يلا

حرك رأسه بالنفى وقال
اسلام :- مش عايز اقابل حد روح انت

هتف عليهم مره اخرى وقال بأمر
-اسلام خالد وهشام خالد يجوا يكلموا حضرت الظابط بسرعه

أقترب منه بأستغراب وقال بتساؤل
هشام :- حضرت الظابط!! يعنى مافيش زياره لينا

اجابه بنبره جديه وقال
-لا مافيش زياره ويلا بقى امشوا من غير كلام كتير

نظر إلى اسلام وقال بضيق
هشام :- ما تقوم اتحرك مش شايف بيقول ايه

حرك رأسه بالرفض وقال
اسلام:- قولتلك مش رايح فى حته روح انت

هدر بهم بغضب وقال بأمر
-انت وهو هتيجوا معايا قوم يلا فز

زفر بضيق ونظر له بغضب ونهض من على الأرض وذهب مع أخيه هشام إلى مكتب الضابط ودلفوا إلى الداخل ووقفوا أمامه بأحترام

نظر لهم بشفقه وقال بنبره هادئه
-اقعد يا هشام وانت كمان يا اسلام

نظروا إلى بعض بأستغراب وجلسوا على المقاعد وانتظروا يفهموا ماذا يحدث

تكلم بحزن وقال
-طبعا انتوا مؤمنين بقضاء الله صح

حرك رأسه بقلق وقال
اسلام:- طبعا يا باشا ب ب بس ايه معنى كلام حضرتك ده

رد عليه بهدوء وقال
-والدتكم البقاء لله توفت من كام يوم وكانت هى والجثه التانيه فى المشرحه لحد ما نعرف اللى حصل ده وراه شبه جنائية ولا حريق عادى

نظروا له بعدم تصديق وقال بذهول
هشام :-م م مين اللى مات لا طبعا اكيد مش امى تلاقى بس انتوا غلطانين امى عايشه ومستنيانه

تكلم بنبره هادئه وقال
-وحد الله ده قضاء الله هى حاليا جاهزه لدفن ومسموح ليكم تحضروا جنازتها تحت حراسه مشدده

حرك رأسه بعدم تصديق وقال بدموع
اسلام :- جنازة مين امى ل ل لا مستحيل اكيد فيه حاجه غلط معقول ا ا امى ماتت ارجوك يا باشا فهمنى ا ا امى ماتت بجد و و ولا انتوا بتقولوا كده

نهض من على مقعده واقترب منهم وربت على كتفهم وقال بنبره حزينه
-وحدوا الله وشدوا حيلكم ربنا يرحمها هى محتاجه دعائكم دلوقتى

جلس على الأرض وقال بصراخ
هشام :- اماااااا ليه موتى بسرعه كده هعمل ايه من غيرك دلوقتى ياااااارب نار فى قلبى بموووووت كنت خدنى انا وسيبها هى ااااه يا اما اااااه

نظر إلى الضابط بدموع وقال بتساؤل
اسلام :- والحريق ده حصل ازاى يا باشا

نظر له بأسف وقال
-للاسف فيه شبه جنائية لان الاحتراق حصل بمادة شديدة وسريعة الاشتعال

نظر له بقلق وقال بتوتر
اسلام :- و و والجثه التانيه ب ب بتاعة مين اوعى تقول اختى ارجوك

حرك رأسه بالنفى وقال
-لا الجثه التانيه بتاعة شاب اسمه ماجد والواضح كده أن الفاعل هى اختك رقيه خالد لأنها مختفيه من يوم الحادث وجميع البصمات المتواجده هى بصماتها واختفائها ده بتأكد أنها هى الفاعل وجارى البحث عليها علشان يتحقق معاها

حرك رأسه بالنفى وقال
اسلام:- مستحيل رقيه تعمل كده اكيد حد تانى انما رقيه أضعف من انها تأذى حد

رد عليه بغضب وقال
هشام :- وليه مش هى ما طول عمرها بتكره امك اكيد عملت كده علشان تنتقم منها اكيد ولعة فى الشقه وهربت انا هشرب من دمها هنتقم منها أشد انتقام

هدر به بغضب وقال
اسلام :- انت اتجننت يا ابنى رقيه متعملش كده اكيد حد تانى ونظر إلى الضابط وقال
-رقيه متعملش كده ابدا يا باشا اكيد اللى عمل كده هو اللى كان السبب فى وجودنا هنا اللى عمل كده مدحت الدسوقي نائب الدايره بتاعتنا انا متأكد من كلامى ده هو بس اللى ممكن يعمل كده واكيد رقيه اختى تحت ايده ارجوك انقذها قبل ما يأذيها يا باشا

رد عليه بقلق وقال
-عموما احنا هنشوف الموضوع ده بعدين والقضية مفتوحه لسه المهم دلوقتى يلا علشان تلحقوا الدفنه وعاد إلى مقعده وضغط على الزر ودلف العسكرى نظر له وقال بأمر

-المتهمين دول هتاخدهم أنت والعسكري بشير تحت حراسه مشدده على المقابر وبعد الدفن والعزا تيجوا على طول خدوا بالكم كويس فاهمين يلا اتفضلوا

نهض هشام من على الأرض بصعوبه وخرج هو واسلام مع العسكرى وذهبوا إلى المقابر
……………………………………………………..
بالمقابر

وصل هشام ومعه اسلام وانتظروا وصول جثة والدتهم بحزن شديد وتحت حراسه مشدده وبعد وقت وصلت سيارتين الإسعاف بكل واحده منهما جثة ركض هشام إلى الإسعاف وارتم على جثة والدته وظل يصرخ بألم شديد وقال

-قومى يا اما ابوس ايديك متسبنيش ده انا كنت هتجنن واشوفك تروحى انتى تموتى وتسبينى قومى يا اما بقى علشان خاطرى ياامااااااا وظل ينتحب بشده اقترب بقدم مرتعشه ونظر إلى جسد والدته الملتف بالكفن الأبيض وانهالت دموعه بغزاره وقال

اسلام :- ربنا يرحمك يا امى ويغفرك ذنوبك هتوحشينى اوى امانه عليكى سلميلى على ابويا وقوليله الدنيا وحشه وغداره اوى ولادك ضايعين فيها ومستنين يجوا عندك بفارغ الصبر واقترب منها وقبلها بدموع وفى ذلك الوقت جاءت مياده بدموع وارتمت داخل احضان اسلام وقالت بصراخ

-ماجد مات يا اسلام مات فى عز شبابه عاش غلبان فى الدنيا وسابها بسرعه اوى ماجد هيوحشنى اوى يا اسلام اوى

ربت على ظهرها بحزن وابعدها عنه وقال
اسلام :- ادعيله بالرحمه والمغفره يا مياده حاسس بيكى وبوجعك وعارف قد ايه الفراق صعب بس مش بأيدينا ده اجل ومكتوب على كل واحد فينا ربنا يرحمك يا صاحبى ويرحمك يا امى

وبدأ دفن الجثتين تحت صراخ ووجع وحزن الجميع وبعد وقت انتهوا ووقف الشيخ يقول الدعاء والجميع يردد خلفه ووقف اسلام وهشام ووالد ماجد يتلقوا العزاء امام البوابه وبعد ساعات قليله انتهوا واتجهوا إلى سيارة الشرطه ركضت خلفهم مياده وقالت

-اسلام استنا

التف لها بحزن وقال بتساؤل
اسلام :- ايوه يا مياده

اقتربت منه وقالت
مياده :- انا محتاجك جنبى يا اسلام ارجوك حاول تخرج من المكان ده فى اسرع وقت انا موت ماجد كسرنى ومحتاجه اللى يقوينى

أبتسم لها بحزن وقال بنبره مختنقه
اسلام :- مش فى أيدى حاجه يا مياده يعنى انا حابب اقعد فى المكان ده، بس ما باليد حيله

نظرت له بحزن وقالت
مياده :- ماجد الله يرحمه كان كلم محامى انا عارفه هبقى اروح واتابع معاه

اومأ رأسه بضيق وقال
اسلام :- ان شاءالله يا مياده يلا روحى على البيت وصعد السياره مع العسكرى وغادرت المكان

جلست على الأرض بحزن ووضعت يدها على وجهها وظلت تبكى وقالت من بين شهقاتها

مياده:- يااااارب الصبر من عندك يارب انا راضيه بحكمك وقضائك لكن الطف بيا وهونها عليا يا كريم وظلت تبكى
…………………………………………………….
بعد عدة ايام

استيقظ رائد من نومه سريعا ونظر بجواره وابتسم بسعاده وقال بعدم تصديق

-رقيه ا ا انتى رجعتى أمته انتى وحشتينى اوى متعرفيش انا كنت عامل ازاى من غيرك كنت بموت والله بس مش مهم المهم انك رجعتى خلاص انا لازم افرح ماما انك رجعتى ونهض سريعا من على سريره وفتح الباب وصاح بصوت مرتفع قائلا

-ماما يا ماما تعالى بسرعه عندى خبر حلو ليكى

صعدت سريعا إلى الأعلى ونظرت له بأستغراب وقالت
سهير :- خير يا حبيبى ايه اللى حصل

امسك يدها بسعاده واخذها غرفته وأشار إلى سريره وقال
رائد :- رقيه رجعت يا ماما

نظرت إلى السرير بصدمه وقالت
سهير :- رقيه رجعت !! هى فين رقيه دى يا ابنى السرير فاضى

حرك رأسه بالنفى وأشار إلى السرير وقال بتأكيد
رائد:- يا ماما رقيه قاعده اهى قدامك معقول تكونى مش شيفاها اتكلمى معاها يا رقيه علشان تتأكد انك موجوده

نظرت له بقلق وربت على كتفه بحزن وقالت
سهير :- مالك بس يا ابنى هتوجع قلبى عليك ليه بس الاوضه فاضيه ومفيهاش حد غير انا وانت

ابتعد عنها وقال بغضب شديد
رائد:- انتى مفكرانى مجنون ولا ايه يا ماما رقيه اهى واقترب منها وأمسك الفراغ وقال
-ردى عليها وريها انك موجوده وانا مش بخرف بقولك ردى عليها ساكته ليه رررررردى بقولك

امسكته سريعا وقالت بدموع
سهير :- ياااارب هونها عليه وعليا اهدا يا حبيبى وادعلها بالرحمه هى دلوقتى عند اللى احسن منى ومنك عند اللى خلقها هو احن عليها من الدنيا بحالها

هدر بوجهها بغضب وقال بعدم تصديق
رائد :- رقيه عايشه متقوليش ميته هى اهى قصادك قاعده وكويسه ومفيهاش حاجه ه ه هى بس مكسوفه تتكلم رقيه مماتتش يا ماما رقيه عايشه صدقينى وجلس على الأرض وقال بصراخ
-رررررقيه ردى عليها قوليلها انك كويسه وظل يصرخ بشده حتى فقد الوعى جحظت عيناها بصدمه ونهضت سريعا وركضت إلى الاسفل وامسكت الهاتف اتصلت بالطبيب ثم اتصلت بمدحت وصعدت مره اخرى إلى الأعلى وأخذت رائد بحضنها وظلت تبكى بقلق شديد وبعد عدة دقائق جاء الطبيب وبدأ يفحص رائد وقالت له سهير ماذا حدث منذ قليل أعطاه حقنه مهدأه وابلغها بضرورة عرضه على طبيب امراض نفسيه ثم غادر الفيلا ووصل مدحت وصعد سريعا إلى الأعلى ونظر لرائد بقلق وقال بتساؤل

-ايه اللى حصل

اجابته بدموع وقالت بصوت مختنق
سهير :-لاقيته بينادي عليا وهو فرحان وسعيد ولما طلعتله لاقيته بيقولى رقيه رجعت وبيشاور على السرير وهو فاضى ولما اكد ليه ان مافيش حد فى الاوضه وان رقيه خلاص ماتت انهار منى واغمى عليه اتصلت بالدكتور واداه حقنة مهدأه وقالى لازم نعرضه على دكتور امراض نفسيه ضرورى


نظر إلى رائد بقلق وجلس بجواره على السرير وأمسك يده وقال
مدحت :- لازم يتقبل الحقيقه انها ماتت خلاص علشان يعرف يعيش حياته بقى انا هشوف دكتور كويس يتابع حالته

نظرت له بترجى وقالت بدموع
سهير :- ابوس ايدك يا مدحت بلاش تضغط عليه فى اى حاجه دلوقتى كفايه اللى هو فيه ده نشوف الدكتور هيقولنا ايه ونفذه احنا محلتناش غيره

اومأ رأسه بضيق وقال
مدحت :- ربنا يسهل ونهض من على السرير وقال خليكى جنبه متتحركيش وانا هنزل اكلم الدكتور

اومأت رأسها بالموافقه وقالت
سهير :- حاضر بس بسرعه متتأخرش

خرج من الغرفه وأغلق الباب خلفه

أمسكت يده بدموع وقبلتها بحنو وقالت من بين شهقاتها
سهير :- بعد الشر عنك يا حبيب امك قوم ربنا ما يوجع قلبى عليك ابدا يا حبيبى ااااه لو كنت اعرف انك بتحبها كده مكنتش استنيت لحظه واحده وجوزتها ليك انما اعمل ايه امك غبيه ومش بتفهم بسهوله حقك عليا يا حبيبى حقك عليا .
……………………………………………………..
بالمشفى

بدأت تحرك رأسها بالنفى وكأن شئ يريد أن يفترسها وبدأت تتصبب عرق بغزاره من على جبهتها وكانت تتابعها إحدى الممرضات حتى وجدتها انتفضت من مكانها بخوف وفتحت عينيها بأنفاس لاهثه ابتسمت بسعاده وقالت

-حمدالله على السلامه يا حبيبتى هروح ابلغ الدكتور انك فؤقتى وتركتها وخرجت من الغرفه

تكلمت بصوت ضعيف جدا ومتقطع قائله
-ر ر را ئد

وفى ذلك الوقت جاء الطبيب بأبتسامته الهادئه وقال
-الحمدالله على السلامه كل ده نوم عجبتك النومه دى ولا ايه

نظرت له بضعف شديد وقالت
-ر ر ا ا ئ ئد

نظر لها بأستغراب وقال بعدم فهم
-بتقولى ايه !؟ ولا اقولك بلاش كلام دلوقتى خالص لان هيبقى صعب عليكى خلينا الاول نطمن ان كل حاجه بخير وبدأ يفحصها ثم قال
-الحمدالله كله تمام بس طبعا هتفضلى معانا شويه ممكن بس تدينا اى رقم حد من أهلك لأنك من يوم ما جيتى المستشفى محدش يعرف حاجه عنك

نظرت له بترجى وقالت
-ر ا ئ د

نظر إلى الممرضه وقال بتساؤل
-انتى فهمتى بتقول ايه

حركت رأسها بالنفى وقالت
-الصراحة لا يا دكتور يمكن بتقول اسم حد من اهلها واقتربت اكثر منها وقالت
-قولى تانى كده يا حبيبتى

ردت عليها بصوت ضعيف جدا وقالت
-ر ا ئ د

نظرت لها بأستغراب وقالت
-رائد

اومأت رأسها بالتأكيد

نظرت إلى الطبيب وقالت
-بتقول اسم واحد اسمه رائد

نظر لها بأستغراب وقال
-رائد!! ممكن يكون حد من اهلها انا هروح اشوف باقى الحالات وانتى خليكى معاها وحاولى تخليها تقول رقم حد من اهلها

اومأت رأسها بالطاعه وقالت
-حاضر يا دكتور

خرج الطبيب وامسكت الممرضه يدها وربت على يدها بحنو وقالت
-تقدرى تقوليلى اى رقم تليفون لاهلك علشان اطمنهم عليكى

اومأت رأسها بوهن وقالت
-ر ر ر ا ا ئ ئد

ابتسمت لها وقالت بنبره هادئه
-ماشى قوليلى رقم رائد ده اتصلك بى

أشارت إلى الهاتف حتى تعطيه لها

نظرت للهاتف وقالت
-عايزه انتى تكلميه

اومأت رأسها بالتأكيد

اعطتها الهاتف وقالت بقلق
-بس بسرعه قبل ما حد يشوفك وبلاش تتكلمى كتير علشان غلط عليكى

حركت رأسها بالموافقه واخذت الهاتف وبدأت تضع الرقم وقبل ان تجرى الاتصال جحظت عيناها بصدمه وحدقة بالشاشة بعدم تصديق وحركت يدها على وجهها ونظرت إلى الممرضه وقالت بدموع
-و و وشى م م محروق خ ح خالص

اخذت منها الهاتف سريعا وقالت بتوتر
-ها د د دى شوية حروق بسيطه يا حبيبتى متقلقيش كله بيروح بعمليات التجميل

حركت رأسها بدموع وقالت
-لا دول مش شوية حروق بسيطه وشى كله محروق ياريت كنت موت ياريت

حاولة تهدأه وقالت بقلق
-أهدى ابوس ايدك الدكتور لو عرف انك شوفتى وشك هيقطع عيشى انا نسيت موضوع شاشة التليفون دى أهدى يا بنتى صدقينى كله هيروح بعملية تجميل


ردت عليها بحزن وقالت
-وهجيب حق عملية التجميل منين يارب الطف بيا يارب انا تعبت ومش عارفه بيحصل فيا كده ليه

ردت عليها سريعا وقالت
-طيب قولى الرقم انا هتصل برائد ده

نظرت لها بحزن وقالت بنبره مختنقه
-خلاص مبقاش ينفع، صعب يشوفنى بالشكل ده انا مبقتش أنفع لحد بالشكل ده خلااااص وظلت تبكى

ربت على كتفها بحنو وقالت
-أهدى يا حبيبتى ده قضاء ربنا وان شاءالله تعملى عملية تجميل وتبقى احلى واجمل من الاول بس قولى يارب

ظلت تبكى بشده وتقول
-يااااارب مليش غيرك يارب



الثامن والعشرين من هنا 

زر الذهاب إلى الأعلى