روايات حصرية
رواية خادمة الشيطان كاملة وحصرية بقلم شروق حسن
رواية خادمة الشيطان كاملة وحصرية بقلم شروق حسن
«خادمة الشيطان» …
“البارت الأول”♕
♡شــــــروق♡..
2
المقدمة مهمة جدًا علشان تفهموا الرواية بتتكلم عن إيه اللي مقرأهاش يرجع يقرأها.
+
“بسم الله الرحمن الرحيم”.
+
في مكانٍ مهجور مظلم حالك السواد، حيث لا يُسمع فيه سوي صوت الذئاب وعويل الكلاب.
كان يقف بشموخ أمام هذا الماكث أمامه يترجاه أن يتركه ويذهب بعيدًا عن نظراته الحارقة، وملامح وجهه التي لاتنذر بالخير.
+
نظر اليه الرجل برعب فمن لا يعرف يزن الراوي الملقب بالذئب، ابتلع ريقه بزعر عندما رآه يقترب بهدوء يُحسد عليه، بينما بث في قلب الاخر الرعب فتحدث ببكاء:
_سامحني يا باشا والله العظيم البيه الكبير هو اللي طلب مني كدا انا مليش دعوة، وهددني لو معملتش اللي قالي عليه هيقتلي.
11
نظر إليه ” يزن” بغموض واقترب منه اكثر قائلًا بفحيح جعل الماكث أمامه ينصهر من شدة الخوف:
_ طلب منك ايه بالظبط!!
3
امتلأت عين الرجل بالزعر محاولًا الثبات للحديث:
_لو.. لو قولتلك هيقتلني يا باشا، وانا عندي عيال عايز اربيهم، سبني امشي الله يخليك.
4
ابتسم بجمود ومن ثٕم تحولت ابتسامته تلك لزمجره شديدة:
_ما هو انت لو متكلمتش أنا اللي هقتلك وهرميك للديابة تاكل في لحمك.
5
ابتلع الاخر ريقه بخوف:
_لا..لا خلاص هقول ياباشا.
2
ابتسم بشيطانية كبيرة قائلا ببرود:
_ اممممم شاطر كدا قول اللي عندك.
+
علت انفاس هذا الرجل، وبدا لو انه لا يستطيع التنفس من شدة الخوف فقال:
_طلب..طلب مني إني اسرق ورق صفقة عائلة بيتر وابعتهاله من غير ما حد ياخد باله.
+
نظر اليه بغموض ثم أشار له بعينه ليؤكد حديثه:
_هو دا بس اللي طلبه منك؟!
+
حاول الآخر التهرب منه فتحدث بخوف وتلعثم:
_آه والله يا باشا هو دا اللي طلبه مني بس.
6
تحدث “يزن” بتهكم وبدأ يظهر على وجهه إمارات الغضب:
_تؤتؤ مش عيب لما تكون راجل كبير كدا وبتكدب؟!!
2
حاول الرجل أن يُسيطر علي حالة الخوف التي تتملكه قائلا بتلعثم:
_و..و.وو
1
نهره “يزن” بشدة قائلّا بصراخ:
_انطــــــق!
+
ارتعب الآخر من ملامح وجهه التي لا تنذر بالخير ابدًا، فتحدث مسرعاً بتبرير:
_وطلب مني إني احط ليك شنطة مخدرات في مكتبك، بس والله العظيم يا باشا انا لو مكنتش عملت كدا كان هيقتلني ويقتل ولادي.
+
نظر اليه بتهكم صريح مردفًا بشر:
_وانت دلوقتي هتاخد واجبك وهبعتك ليه يخلص عليك وتاخد حسابك هناك.
+
أنهى حديثه ثم نادى بأعلى صوته على مساعده الشخصي وذراعه الأيمن:
_جـــــــلال.
+
جائه “جلال” ركضًا متحدثًا بخوف وخضوع:
_أمرك يا باشا.
2
نظر اليه “يزن” بشراسة ثم تحدث:
_عايزك تتوصي بالذبون وتوريه شرف الضيافة وتبعته للكلب اللي بعته علشان يعرف إن اللي بيقف قدام يزن الرواي بيتفرم.
3
اومأ اليه “جلال” بالموافقة مردفًا:
_أوامرك يا فندم، اي أوامر تانية؟!
+
اشار له بيده فذهب، وأخذ ذلك الرجل الذي ظل يصرخ ليتركه يعود لمنزله ولكن لا حياة لمن تنادي، فهو يترجى رجلٌ بلا قلب لا يعرف الرحمة، لا يشفق على أحد يرى جميع البشر عبيد، ليُسيطر هو بسلطته ومركزه وغناه الفاحش عليهم، يحاول أن يثبت للجميع بأنه لا يهاب أحد، أو ربما يحاول أن يثبت لنفسه هو!! ..
17
ظل الرجل يصرخ بشدة مناديًا إياه لعله يرأف بحالته:
_ارحمني يــــا باشـــــــــا.
4
لم يكلف نفسه حتى للنظر إليه فأشعل سيجارته وظل ينفثها بشراهة قائلا بتوعد:
_يا أنا يا انت يا مرتضى.
+
ثم خرج من ذلك المخزن وصعد سيارته ثم انطلق بها بسرعة البرق حيث وجهته المنطلق إليها، إلى ذلك المكان الذي حاول بقدر الإمكان أن يتفاديه ولكن لم يستطيع.
3
♡شــــــــــــيــــــــــري♡
☆”الخير كله في الرضا فإن استطعت فارضى، وإن لم تستطع فاصبر”💛✨☆
•••••••••••••••••
2
سطعت الشمس لتدخل من نافذة تلك الفتاة المزعجة التي صدح صوتها في المنزل بأكمله مُدعية بأنها تُغني، ولكن مهلًا هذا يعد تلوث وليس غناء!!!!
3
_قـــــــــادر تندمني على الأيــــــــام، الغدر من طبعه عايش جـــــــــواك، وقـــــــــادر تندمني على الـ اااااااااه.
28
قطعت صوتها المزعج عندما وجدت يد أخيها تحتضن رقبتها من الخلف فصرخت بألم، وعندما نظرت له وجدته يحدجها بنظرات غاضبة قائلًا بحدة:
_احنا كل يوم هنقوم عالصوت المقرف داا يابت انتى!!!! لتكوني مفكرة نفسك نانسي عجرم ولا حاااجة.
3
حدجته “ضحي” بنظرات نارية قائلة بغضب:
_ ولاااا ولاااا ايدك لتوحشك، هو انا مش قولتلك مليون مرة متمدش ايدك على اللي خلفوني تاااني!!!
12
نظر اليها بقرف ثم ذهب ليغتسل ولكن على من!! فتلك المشاكسة لن تتركه حتى تجعله يترك المنزل بيوم من الأيام ولن يعود له ابدا.
+
ثم استكملت حديثها:
_وبعدين مين نانسي عجرم دي اللي هتقارني بيها!!! انا صوتي جوهرة ثمينة يابني افهم.
11
رمقها بسخرية لازعة قائلًا بتهكم:
_انتي اخرك عجرم ذات نفسه انتي محسوبة انثي غلط اساسًا..
+
تطلعت إليه بدهشة مصطنعة:
_اااه يا عدو النجااح، بكرا تجيلي كدا وتتمني امضيلك على صرصور ودنك بس وقتها هتنك عليك ومش هعبرك يا دعسوق.
6
انتهي “ساهر” من غسل وجهه ثم دفعها بيده للخارج قائلا بنبرة صريحة:
_طيب ياست الفنانة طرقينا بقا عايز اغير ومش عايز اسمع صوتك النهاردة تاني، كفاية التلوث اللي حصل من شوية دا.
1
ثم اغلق الباب بوجهها جعلتها تتطلع إليه بصدمة:
_ اكيد مش قصده يطردني الباب هو اللي بايظ.
1
جاء صوته من الداخل قائلا بصوت عالي حتي تسمعه:
_لا طردتك يا عديمة الكرامـــــة.
1
نظرت للباب بغيظ فقررت الإنتقام منه ولكن لتدخل وتطمئن علي والدتها أولاً ثم ترى ذلك القذر، وعندما ولت للدخول لغرفة والدتها صرخت بخوف وصدمة:
_مامـــــــا!!!
3
♡شــــــــــــيــــــــــري♡
☆وقلبي يا الله أجبره مع المجبورين”. ☆
•••••••••••••••••♡
5
عاد “يزن” الي فيلته الشاسعة بعد ساعتين من خروجه من المخزن، قابلته الخادمة فأخبرته بأن صديقه “مراد” بإنتظاره في مكتبه، اومأ إليها دون الرد عليها ثم ذهب لمكتبه.
+
عندما رآه “مراد” نظر إليه بغموض قائلاً:
_كنت فين يا صحبي!!
+
حدجه “يزن” بنصف عين قائلًا بنفس الغموض:
_ أكيد عرفت كنت فين مش معقول تجيلي الوقت دا علشان تسألني كنت فين!
+
صك “مراد” على اسنانه بغضب:
_امممم ومقولتليش ليه.
+
رد عليه “يزن” بهدوء:
_انت عارف إن أنا مبحبش حد يتدخل في شغلي.
+
نظر اليه “مراد” بحزن لم يظهره لـ”يزن” ولكنه استشف ما يشعر به، فهو صديقه منذ أمد بعيد ويعرف جميع أسراره هو و”عمر”، الضلع الثالث لمثلث الوحوش كما لُقبوا:
_وهو انا حد يا “يزن”!!
2
حاول”يزن” قدر المستطاع أن يتحدث بهدوء:
_ انت عارف كويس انت إيه بالنسبالي، وعارف كمان إن أنا مقولتلكش علشان دا إنتقامي لوحدي، وانا مش مستعد إني أخسرك في حرب انت ملكش ذنب فيها.
5
انفلت غضب “مراد” تلك المرة فردد بعصبية:
_لأ ليــا، طالما أنا صحبك يبقي ليا، طالما أنا مشتكتش يبقى ليا يا يزن.
3
ثم نهض من مجلسه بحدة ووقف أمام “يزن” الذي يُطالعه ببرود يعهده، فأكمل “مراد” حديثه:
_انت ليه مش معتبرني زي ما أنا معتبرك!!!، ليه متجاهلني كدا كأني شخص عادي في حياتك مش صحبك وابن عمك وعشرة عمرك!!!، ليه كل مشكلة تقابلك بتحلها لوحدك حتى لو فيها خطر على حياتك!! بالرغم لما تكون فيه مشكلة مقبلاني بتكون انت أول واحد عارف سببها!!؟
1
لم يجد سوا الهدوء والبرود من الذي أمامه فجز على أسنانه بغضب ثم تركه وغادر بعصبية.
+
تنهد”يزن” بغضب مكتوم لم يُظهره، هو يعلم صديقه مراد جيدًا، يحب أن يشاركه جميع اوقاته، حتى لو كان هناك خطرًا على حياته، يعلم بحبه الشديد له ولكنه أيضًا لا يريده أن يجازف بحياته من اجله، حسم أمره بأن يُصلح كل شئ صباحًا عندما يقابله في الشركة، قاطعه من شروده صوت هاتفه، انتظر قليلًا يستمع لحديث الطرف الآخر ثم أجاب:
_تمام كدا.. ابعتوه ليه وخلوه يعرف إن اللي بيقف قدام “يزن الراوي” عقابه بيكون عامل ازاي.
+
ثم اغلق الهاتف دون الإستماع للطرف الاخر وصعد إلى غرفته، قام بالاستحمام ثم ذهب في ثبات عميق ليستيقظ ليوم آخر ملئ بالاحداث التي ستغير حياته رأساً على عقب.
+
♡شــــــــــــيــــــــــري♡
”فَاغفِر لِعَبدٍ هَاربٍ من ذَنبِهِ شَدَّ الرِّحَالَ وأنتَ أنتَ المَطلبُ.”💛
•••••••••••••••♡
+
صرخت ضحي بصدمة:
_ مامــــــا!!!
3
سمع أخيها صراخها فخرج بسرعة من المرحاض، فوجد والدته فاقدة لوعيها بجانب خزانة الملابس وبجانبها شقيقته التي تبكي وتحاول إفاقتها، انقبض قلبه بقوة وذهب إليها مسرعًا رغم الدوار الذي أصاب رأسه عند مشاهدة والدته فاقدة لوعيها لا حول لها ولا قوة.
+
حملها على مهل ثم وضعها على سريرها المتهالك بعض الشئ، حدج شقيقته التي تبكي بقوة حاول لفت إنتباهها ليقول بسرعة:
_هاتي كباية ماية بسرعة يا ضحى.
+
ولجت ضحى إلى المطبخ وقلبها يقرع بشدة من الخوف، وما هي إلا ثواني معدودة حتي خرجت مسرعة بكوب من الماء، أخذه ساهر منها ثم حاول إفاقة والدته، وبعد محاولات عدة فتحت عينها بوهن وأخيرًا سمح لنفسه بالإنهيار، احتضنها بشدة وهبطت دموعه بخوف وألم في قلبه، يكاد يتذكر بأنه كاد سيفقدها.
+
ربتت والدته علي كتفه بحب بعد أن استعادت بعض من وعيها:
_خلاص ياحبيبي أنا بقيت كويسة، ما بلاش الدموع دي.
+
مسح دموعه ثم نظر لوالدته بحب، وقبل يديها واحدة تلو الأخري مغمضًا عينه بألم:
_ ألف سلامة عليكي يا أمي ربنا يقومك لينا بالسلامة.
2
ثم نظر لأخته التي وجدها تبكي بصمت وخوف، فقال بصوت ممازح لتخفيف الأجواء:
_شوفتي يابومة صوتك بيعمل فينا ايه عالصبح!!
3
ركضت ضحى إلى والدتها وارتمت على صدرها مردفة ببكاء:
_كنت هموت من الخوف عليكي يا ماما.
+
احتضنها “كريمة” بحب ثم ربتت على خصلاتها بحنان:
_بعد الشر عليكي يا قلب امك، أنا بقيت كويسة اهو والله.
2
ثم نظرت لأبنها قائلة بحنان:
_قومي يلا جهزي الفطار لأخوكي عشان ميتأخرش على شغله.
+
اومأت برأسها لها، ثم همت لإعداد الإفطار لها ولعائلتها، وبعد عدة دقائق خرجت من المطبخ لتجد أخيها يجلس علي الأريكة بإنهاك واضعًا كلتا يديه على رأسه بيأس، ذهبت إليه بحزن محاولة التخفيف عنه قليلًا، فهي تعرف فيما يفكر به هو، وضعت يدها على زراعه بحنان:
_بطل تفكير وقوم يا حبيبي افطر ومترهقش نفسك في التفكير، اللي عايزه ربنا هو اللي هيكون.
1
نظر إليها بعجز، فتلك هي المرة الأولي التي تراه بهذا الشكل من الحزن، تحدث بعدما نجح بعد عناء بإبتلاع غصة البكاء التي كان علي وشك البدء بها:
_أول مرة احس إني عاجز كدا مش قادر أعمل حاجة ولو بسيطة لأمي، مش قادر اجبلها حتى دواها ولا اخليها تعمل العملية اللي من غيرها ممكن تروح مني في أي وقت، ووقتها مش هسامح نفسي أبدًا.
19
ابتلع تلك الغصة المؤلمة مكملًا:
_بالرغم من إني لقيت شغل كويس بس الفلوس كلها يعتبر بدفعها حق قصد البيت اللي اشتريناه، بعد ما صاحب البيت التاني طردنا عشان بنتأخر في الإيجار.
1
نزلت دموع ضحى على معاناة أخيها، هو رجل بكل معنى الكلمة، فهو بعد أن طردهم هذا الرجل بلا قلب لهم من المنزل السابق، قرر شراء منزل ليكون ملكًا لهم، حتي لا يستطيع أحد طردهم مرة أخرى، وبالفعل وجد منزل بسعر مناسب قليلًا مع ماله فقرر أن يعطي البائع كل شهر مبلغ من المال حتي يسدد ثمنه، مسحت دموعها قائلة بقوة لتعطيه أملًا ليكمل في طريقه:
_أنا وماما حقيقي فخورين بيك جدًا، انت الضهر اللي بنتسند عليه فبلاش تضعف كدا علشان خاطري.
+
نظر اليها بحنان ثم وقف وقبل رأسها بحب:
_ربنا يخليكوا ليا يارب طول العمر، وأفضل سند ليكو دايمًا.
+
ثم أكمل بمشاكسة:
_بس بردو متغنيش تاني علشان صوتك وش فقر.
1
نظرت اليه بغضب فقالت بغيظ:
_ طيب تعالي اطفح بقا عشان تغور.
+
♡شــــــــــــيــــــــــري♡
«واغفر لعبد تائب من ذنبه» ..
•••••••••••••••♡
+
عاد “مراد” إلي منزله غاضبًا، وبنفس الوقت حزينًا على صديقه، فهو لا يشاركه الكثير من الأحاديث، رغم إنهم أكثر من الإخوة، هو يعلم خوف يزن عليه ولكن هو لا يريد أن يظل هكذا، يريد أن يعلم كل كبيرة وصغيرة تحدث معه كأي صديقين مقربين.
قاطعه صوت هاتفه فأجاب عليه بفتور:
_الوو.
+
_:وهان عليك تسيبني ومتسألش فيا ولا في عيالك كدا!! اخس عليك يابو آدم اخس.
2
ضحك “مراد” ضحكة خافتة على صديقه المشاغب “عمر”، فقام بالرد عليه بابتسامة:
_اخلص عايز ايه يا زفت.
6
رد “عمر” بتمثيل وقال بحزن:
_مسبتش مصاريف العيال ليه يا استاذ، مش هما ولادك ولا ولاد الجيران هما!!!، ولا ايكونشي ولاد حرام!! ولا ولاد حرام او مثلاً ولاد حرام أو مثلاً مثلاً ولاد حرام او مثلاً مثلاً مثلاً..
15
قاطعه “مراد” بصراخ:
_اخـــرس يا زفـــــــت يخربيت معرفتك الهباب، انجز عايز ايييه.
+
حمحم “عمر” قائلًا بلهجه يشوبها الحزن:
_احممم، حقك عليا انا اللي بسأل عليك ياخويا.
+
صك “مراد” علي اسنانه:
_لو مقولتش عايز إيه هقفل الزفت في وشك.
+
عمر بتهدئة وضحك:
_لا طيب اهدي اهدي، كنت بسأل عليك يابو العيال ورنيت كمان علي “يزن” لقيت تلفونه مقفول.
+
تنهد “مراد”بشدة قائلًا بهدوء:
_امممم هتلاقيه نايم مانت عارف طبعه بيقفل تلفونه قبل ماينام.
5
استشف” عمر” بأن هناك امرا ما بينهم:
_انتو اتخانقتوا.
تصنع مراد اللامبالاه قائلا بلهجة مصطنعة:
_عاادي.
علم’عمر” من حديثه بوجود خطب ما فتحدث بجدية:
_عادي ازاي بس شكلك زعلانه من حاجة، في ايه احكيلي.
3
روي له “مراد” كل ماحدث اليوم فهو يعتبر صديقهم المخلص الثالث والثلاثة لا يمكنهم الاستغناء عن بعضهم، فهم يشكلون حلقة قوية جدًا لا تنفلت ابدًا بمرور الزمن.
+
بعدما انتهي “مراد” بقص ما حدث، رد عليه “عمر” قائلا بتفاهم:
_انت عارف طبع مراد وعارف كمان إنه مش بيحب يدخل اي حد في اي حاجة هو بيعملها وخصوصاً لو الحاجة دي هتسببلنا ضرر بعدين.
1
“مراد” بعصبية:
_بس انا مشتكتلهوش، طيب فهمني ازاي احنا نكون صحااب وعشرة عمر ومش عايز يحكيلنا عن أي حاجة هااا فهمني، انا بجد تعبت من تفكيره داا.
+
حاول عمر تهدئته فهو يعلم بإنزعاج “مراد” من طباع صديقه “يزن” العنيدة:
_بص يا “مراد” انت أكتر واحد عارف يزن مر بإيه وإيه الظروف اللي وصلته لكدا، يزن عاش طفولة صعب علي أي طفل يعيشها رغم وجود والده ووالدته، بس هما كانو متكتفين مش عارفين يعملوا حاجة، ومن لما بقا بالشخصية القوية الباردة اللي وصل ليها دي دلوقتي خد مجهود وعناء اكتر من خمس سنين، وانت ابن عمه واكتر واحد عارف بكدا وعارف ايه اللي حصل، وعارف كمان إن هو بينتقم من اللي كانو السبب في عناءه طول المدة دي كلها وتوطتنا معاهم دا بمثابة انتحار، هو عايز يبعدنا علشان منتعرضش للي حصل ليه واللي وصله للحالة دي.
+
كان “مراد” يستمع إليه بقلب يأن من الألم، نعم فهو يعلم مقدار الألم الذي تعرض له ابن عمه وصديقه علي يد هؤلاء أشباه البشر، شرد بما حدث لعدة دقائق فظن “عمر” بأنه مازال غاضبًا قائلًا بتفهم:
_طيب اهدي كدا وانا بكرا هحاول افضي نفسي شوية واجيلكم عالشركة نقعد ونتصافي مع بعض ونحاول نفهمه يمكن يفهم المرادي.
+
حاول “مراد” أن يجعل صوته متماسك قائلا بهدوء:
_تمام تنور في أي وقت.
رفع “عمر” رأسه بغرور:
_طبعا مانا عارف.
1
مراد:
_طب غور علشان متغباش عليك، ثم اغلق الهاتف بوجهه جاعلًا الآخر يقف بصدمة الناحية الاخري.
2
تذمر “عمر” ثم وضع هاتفه في سرواله قائلًا بحسرة:
_والله انا مظلوم ما بينكم دانتو صحاب عرر.
9
ولكن توقف بخبث عندما جاءت بباله فكرة شيطانية قرر أن يفعلها حتي يأخذ حقه منه ولكن في الوقت المناسب.
+
بعدما أغلق عمر الهاتف وجد عصا كبيرة تسقط علي رأسه.
نظر عمر خلفه بألم وهو يمسك رأسه:
_اه يلهوااااي يادماغي يماااا، التفت للجهة الأخري ليلقن هذا الوغد درسًا ليجد جدته واقفة امامه وتحمل عصا كبيرة وتصرخ بخوف:
_الحقونااااااي حراااامااااي.
9
ذهب اليها عمر مسرعاً محاولا ايقافها وكتم صوتها: يا تاتا اهدي انا عمر، حاولت مروة الإلتفات منه بشدة فقال بصراخ:
_ يا حاااجة اهدي حد جه جنبك!! ..
+
نظرت إليه مروة بحدة فرفعت عصاها مرة أخري لضربه:
_يعني حرامي وقليل الأدب كمان يا وقح..
+
نظر إليها “عمر” بغيظ:
_ ماهي تربية ابنك ياختي هو أنا جبته من برا؟! …
11
صرخت به جدته بشدة:
_اخرس يا حيوان، دي تربية امك هي اللي مبوظاك.
+
كادت أن تتحدث مرة أخري فقالت بصدمة وبكاء:
_استني كداا،، هو ابني اتجوز امتي!! لا وكمان خلف!! يا خسارة تربيتي فيه يا خسارة عمري وشقايا، يا خسااارة.
21
قلب عمر عينه بملل:
_ ها يا تاتا خلصتي الفقرة بتاعة كل يوم ولا لسه، عايزين تغيير في المشاهد يا ميمي.
نظرت مروة بغضب:
_اخرس يا قليل الأدب ايه ميمي دي هي دي التربية اللي ربيتهالك امك كله من امك العقربة هتبوظك انت واخواتك.
+
جز علي اسنانه بقلة حيلة:
_والله انا أمي ربنا رحمها بدل وجع الدماغ دا.
+
مروة بفرحة:
_ايه دا هي امك ماتت؟!
نظر اليها بخضة قائلًا بخوف:
_ بعد الشر جراا ايه يا ولية انتي هتموتي البونية وهي قاعدة في امان الله.
1
نظرت إليه مروة هاتفة بحسرة:
_يا خسارة طب غور بقاا من وشي بدل ما ابلغ عنك بوليس الاداب يا قذر.
10
ذهب عمر من امامها دون أن ينطق اي كلمة محدثاً نفسه:
_اهو اللي بنعمله في الناس مروة بتطلعه عليا انا، دا إيه الهم دا بس..
+
♡شــــــــــــيــــــــــري♡
الغياب دائماً يأتي من الذين قدمنا لهم كل شيء.
••••••••••••••♡
+
في غرفة “آيات”
كانت جالسة علي فراشها وتتحدث بسعادة في هاتفها فهتفت بفرحة: بجد يا مصطفي يعني خلاص هتتقدملي.
28
علي الجهة الأخري كان يجلس مصطفي في غرفته أيضاً فرد عليها بنفس الفرحة: اه يا قلب مصطفي إن شاء الله ادعيلي بس إن اخوكي يوفق عليا.
+
تعجبت آيات من حديثه فقالت بإستفسار: ومش هيوافق عليك ليه؟
+
تردد في بداية حديثه ولكنه حسم أمره بإخبارها في مخاوفه: بصراحة يعني خايف علشان مش من نفس مستواكو ومش غني زيكو وممكن يقول إني طمعان فيكي أو إني مش هعرف أعيشك في المستوي اللي انتي عايشة فيه دلوقتي.
+
قاطعته نافية لحديثه: لا متقلقش اخويا مش بيفكر في الماديات هو اهم حاجة عنده إني ابقي مبسوطة وانا بكون مبسوطة أوي وانا معاك.
+
تنهد براحة قائلًا بفرحة: بجد!! طيب الحمد لله، وأخيراً هتبقي ليا.
1
ابتسمت بفرحة وسعادة فها هو مصطفي صديقها من الجامعة الذي تعرفت عليه في البداية وكانو مثل الاصدقاء ولكن تحولت هذه الصداقة إلي حب وها هو الآن يخبرها بأنه سيتقدم لها.
+
كان يتحدث لها ولكن قابله الصمت من الحهة الأخرى فهي كانت تفكر في علاقتهم سويًا ولم تكن منصتة لما يقوله مصطفي بصوت عالي: آيااااات انتي يا حاجة رحتي فين!
+
فزعت آيات من صراخه: ايه ياجدع قطعت عليا اللحظة.
رد عليها “مصطفي” باستنكار: جدع!! طااب تمام استأذن انا بقا
+
ضحكت ايات علي حديثه: لا استني بهزر معاك، مالك قفوش كدا ليه، ثم ظلوا يتحدثوا قرابة الساعة تقريباً.
8
انتهوا من حديثهم وخلدوا الي النوم كل منهم يفكر في حياته مع الآخر، آيات تفكر في محبوبها مصطفي وكيف ستكون حياتهم بعد الزواج، ابتسمت بخجل عند تذكرها لكلماته المعسولة بأنها ستكون ملكه وستكون علي اسمه قريبًا.
+
بينما علي الناحية الأخري جلس علي فراشه شاردًا في سقف غرفته قائلًا بشوق: ياتري هتبقي ليا امتي، تنهد بحرارة ثم غاص في ثباات عميق.
8
♡شــــــــــــيــــــــــري♡
أخاف أن يمضي بي العُمر وأنا لم أفعَل شيء يحبني الله لأجله.
•••••••••••••••♡
+
في الساعة الثالثة فجراً وجد مراد صديقه عمر يهاتفه، قلق كثيراً وفكر في سبب مهاتفته له في تلك الساعة من الوقت فأنقبض قلبه خوفًا من أن قد يكون حدث لأحد من أصدقائه مكروه.
+
التقط مراد هاتفه مسرعاً قائلًا بلهفة: الو يا عمر في ايه، في حاجة حصلت!..
_عندكو شاااااااامبو.
35
ابعد مراد الهاتف عن وجهه لينظر إلي إسم المتصل مرة اخري، نعم لم يُخطئ فهذا صديقه “عمر” وضع الهاتف مرة أخري علي اذنه قائلًا بصدمة: إيه!!!!
+
عمر بصوت رفيع: بقولك عندكووو شاااااااامبو.
فتح مراد عيناه بصدمة ونظر للساعة مرة اخري، نعم انها الثالثة فجراً حقا.
+
طال صمت مراد فقال عمر بدلع: اييه معندكوش، امااال عندكو ايييه دبادشيب.
هاج “مراد” عليه قائلًا بصرااااخ وعصبية: ااااه يابن الـ***، يا ***، ياا****”، يا حقير يابن الـ****، يا حقير يا و**، وأقسم بالله يا عمر لو شوفت وشك لهطبقه قدامي، بتتصل عليا دلوقتي علشان تقولي عندكو شامبو يأخي والله لو شوفتك ما هخلي في وشك حتة سليمة.
27
ابتلع عمر ريقه بصعوبة محدثاً نفسه: ينهار اسود ايه اللي انا عملته في نفسي دا، يخرااب بيتك يا عمر يخسارة شبابي يختاااي.
3
حاول “عمر” التماسك قائلًا بصعوبة في الحديث: والله.. والله م… ماكان قصدي، لم يكمل حديثه ووجد مراد اغلق الهاتف في وجهه، تخيل ما الذي يمكنه أن يفعله به ومجرد التخيل وضع يده علي وجهه قائلاً بخوف: ينهاار احمرر لا لا يلهوي لاا لا، انا،، انا هعمل نفسي ميت دا هيشخرمني وانا لسه صغير.
3
ثم وضع الهاتف بجانبه وهو يبتلع ريقه بخوف: انا انام دلوقتي وبكرا افكر في حل منطقي.
ثم ذهب في ثبات عميق.
3
♡شــــــــــــيــــــــــري♡
“لعل في الأقدار التي تقلقك خيرًا تجهله.”
•••••••••••••♡
1
في الصباح تسللت أشعة الشمس لغرفتها لتتجه نحو وجهها لتعطيها مظهرًا جذابًا ببشرتها البورنزية، فتحت أهدابها ببطئ لتغلقهم بضيق عندما سُلطت الشمس لعينها فدفنت وجهها في وسادتها مرة أخري ولكنها استمعت لصوت فتح باب منزلهم فعلمت أن والدها الساكر قد عاد.
+
انزعجت عند تزكرها لوالدها هذا وانكمشت ملامحها بضيق فهي تعلم بأن هذا اليوم لن يمر مرور الكرام وهو بالمنزل وخاصة مع وجود أخيها ساهر.
+
قامت ورتبت غرفتها جيدًا ثم توضأت وأدت فريضتها ومن ثم خرجت من غرفتها لتجد ابيها جالس علي الأريكة ويبدو عليه السُكْر الشديد.
+
لم تعيره إهتمام فذهبت إلي غرفة والدتها لإعطائها دوائها، وجدتها مستيقظة فقالت بمشاكسة:
_إيه الهمة والنشاط دا كله يا كوكو.
+
لم تكمل حديثها حتي وجدت أخيها يضربها من رقبتها من الخلف فضرخت غاضبة:
_ ياعم الناس بتقول صباح الخير، صباح الورد صباح الخرا علي دماغك بس مش بيقوموا يضربوا كدا.
7
قابلها اخيها ببسمة سمجة قائلًا ببرود:
_ اه انا صباحي كدا.
نظرت ضحي إليه متمتة بغيظ:
_صباحك زفت يابعيد.
+
ضحكت كريمة علي مشاكستهم الدائمة:
_مش هتكبروا أبداً.
+
نظرت “ضحي” إلي “ساهر” قائلة بغيظ:
_ما تقوليله هو زي ما يكون مشفش لحمة قبل كدا فعمال يضرب فيا.
+
نظر اليها “ساهر” باستنكار:
_لحمة ايه يا معصعصة يا اوزعة.
3
شهقت “ضحي” قائلة بردح:
_اسمه عوود فرنساوي يا جاهل اسكت انت ايش عرفك، صمتت قليلًا ثم قالت بتذمر:
_انت مش هتتجوز بقا عايزة اضرب في عيالك قبل ما اموت.
2
انفجر ضاحكًا هو ووالدته علي اخته المشاكسة قائلًا بمرح:
_لا انا كنت ناوي بس بعد اللي سمعته دا مش عايز خلاص.
+
نظرت إليه “كريمة” بلهفة:
_بجد يا ساهر يعني خلاص قررت تتجوز.
+
نظر اليها متحدثًا بضحك:
_يا ماما بقول هفكر لسه.
+
انكمشت ملامح “ضحي” بضيق:
_خليك كدا لحد ما تبور وبعدين مش هنعرف نلمك من الشقق المؤاخذة هيهيهيهي.
1
فتح عينه بصدمة:
_شقق لمؤاخذة وهيهيهي خدي يابت انتي، انتي بتجيبي الكلام دا منين!! ثم ركض خلفها تاركين والدتهم تنظر اليهم بحنان وهي تقول:
_ربنا يحميكم ويحفظكم يا حبايبي.
+
ركضت وهي تنظر خلفها لتجد أخيها يركض خلفها:
_ طب والله ما هسيبك يا اوزعة وهعرف بتجيبي الكلام دا منين.
+
كادت “ضحي” أن تتحدث ولكن تعرقلت قدماها في مفرش الأرض فوقعت علي وجهها بشدة:
_ ااااااه يخراااابي ياني.
+
بينما أخيها لم يتحمل منظرها هذا فوقع من كثرة الضحك قائلًا بدمع يلمع بعيناه من الضحك:
_وجاءت المساعدة الإلهية للثأر بحقي سبحاااان الله.
+
نظرت إليه بغيظ فأمسكت الوسادة والقتها بوجهه فنظر إليها بحدة ولكنها ذهبت إلي غرفتها سريعًا قبل أن يمسك بها.
+
تحدثت “ضحي” من خلف الباب وهي تنهج بشدة:
_ابقي وريني هتوصلي ازااةي يا بااارد.
+
نظر للباب بغيظ مبتعدًا عنه قبل أن يقول:
_ماشي يا اوزعة مسيرك تيجي تحت ايديا.
ثم تركها بعدما ابدل ثيابه سريعا وذهب إلي عمله.
2
بينما جلست “ضحي” علي الفراش بضحك وهي تتذكر ما حدث منذ قليل فوجدت صديقتها “رزان” تهاتفها فردت علي الهاتف قائلة بمرح:
_روزا هانم أين أنتي يا فتاة كنت علي وشك مهاتفتك.
+
ردت عليها “رزان” باستنكار:
_سيبك من جو سبيستون دا وكلميني عدل وحياة امك.
1
ضجرت من صديقتها قائلة بنفس اللهجة:
_ تبا لكي يا فتاة كنت أود الاطمئنان عليكي واعطيكي كيلو لحمًا ولكن خسارة في جتتك.
+
ردت عليها “رزان” بضحك:
_هي جتتك دخلت اللغة العربية امتي.
4
كالعادة ردت “ضحي” بمشاكسة:
_انا اللي دخلتها.
نظرت “رزان” امامها بيأس قائلة باستسلام:
_طاااااايب اكتمي بقا وساعة كدا وتعالي قابليني في كافية***.
+
اجابتها “ضحي” بتكبر:
_تمام مش عارفة اودي شهرتي فين الكل عايز يقابلني كدهون.
+
صرخت بها “رزان” قائلة بغضب:
_كلمة كمان وهزعلك انجزي لو مىقتكيش قدامي هاجي اجيبك من قفاكي سامعة.
1
ابعدت “ضحي” الهاتف عن اذنها بإنزعاج وهي تقول:
_طاااه متزعقيش غوري، ثم اغلقت الهاتف بوجهها.
+
نظرت “رزان” للهاتف من الناحية الأخري لتردف بمرح:
_دايما الكل بيحترمني كدا وبيعملي الف حساب هاا.
9
ارتدت “ضحي” ملابسها ثم نزلت من منزلها لمقابلة صديقتها، وصلت الي المكان المنشود وجدت صديقتها تلوح لها من بعيد فذهبت اليها ولكن اصتدمت بشخص ما.
+
اصتدمت بشخص عملاق بالنسبة لها نظرًا لضائلة حجمها وطولها فصرخت ضحي بألم:
_ اااه مش تحاسب يا اعمي.
3
نظر اليها الشخص الاخر بحاجب مرفوع:
_انا الاعمي ولا انتي يا غبية!
+
كادت أن ترد عليه ولكن قطع هذا الجدال “رزان” التي اتت بسرعة قبل أن تحدث مشكلة وخصوصاً أن ضحي لا تصمت عن حقها ابدا، حتي ولو كانت مخطئة.
6
نظرت “رزان” للشخص الماثل أمامها قائلة بتهذيب:
_احنا اسفين جدا.
نهرتها “ضحي” بصراخ:
_هما مين دول اللي اسفين اركني علي جنب انتي دا بيقولي اني غبية.
+
تحدثت “رزان” بملل:
_خلاص يا ضحي محصلش حاجة.
ثم سحبتها من يدها ودخلت الي الكافيه.
+
كانت نظرات هذا الشخص تتبعهم حتي غابوا عن نظرهم فقال مرددا:
_ اممممم ضحي!!
58