روايات رومانسية

رواية حبيبي زوج صديقتي كامله وحصريه بقلم خلود خالد

رواية حبيبي زوج صديقتي كامله وحصريه بقلم خلود خالد 

رن هاتف المنزل بعد منتصف الليل بقليل
فاستيقظ رجل فى الثلاثينات من عمره قائلا :- استر يارب يا ترى مين بيتصل دلوقتى
ردت زوجته بضيق :- انسان قليل الذوق حد يزعج الناس فى وقت زى ده مهما كان السبب
اسرع الرجل و التقط سماعة الهاتف قائلا :- الو .. ايوه انا المهندس يوسف خير ..
ثم قال بفزع :- ايه بتقول ايه ماله اخويا يحيى .. فى مستشفى ايه .. طيب انا جاى حالا
و اغلق الهاتف و اسرع الى دولابه يرتدى ملابسه بمنتهى السرعة
نظرت له زوجته بتأفف قائلة :- ماله المحروس اخوك ما بيجيلناش من وراه هو و عيلته الا وجع الدماغ
يوسف بصوت اقرب للبكاء :- سميرة مش ناقصاكى دلوقتى
و ارتدى ملابسه غير المنظمة و اسرع خارجا
اسرعت سميرة خلفه و جذبته من ذراعه قائلة :- انتى هتسيبنى من غير ما افهم فى ايه ؟
صرخ يوسف فى وجهها قائلا :- اخويا يحيى عمل حادثة هو و مراته
تركها يوسف فى دهشتها و فتح باب المنزل منطلقا كالصاروخ
&&&&&&&&&&&&
وصل يوسف للمستشفى و وجهه غارقا فى دموعه و اسرع الى قسم الطوراىء يسأل عن اخيه حتى وصل اليه
و وجد الشرطة تحقق و تسأل الطبيب فاسرع قائلا للطبيب :- انا اخو يحيى عز الدين اللى جالكم فى حادثة من خمس ساعات تقريبا
نظر له الجميع فى اسى و قال الطبيب :- البقاء لله اسف اوى ما قدرناش ننقذه هو و المدام بتاعته
انهار يوسف على اقرب مقعد و دفن وجهه ببين كفيه و اخذ يبكى بشدة
ربت الطبيب على كتفه قائلا :- البقاء لله لكن البنت الصغيرة كويسة شوية كدمات بسيطة فى جسمها و تقدر تخرج معاك
يوسف بصوت خافت :- هى فين يا دكتور ؟
اخذه الطبيب الى غرفة الصغيرة فدخل الغرفة و وجدها نائمة اكالملاك طفلة فى السابعة من عمرها
جلس يوسف بجانب سريرها و ملس بيده على شعرها بحنان و امسك يدها الصغيرة و قبلها فاستيقظت الصغيرة قائلة :- عمو يوسف
يوسف (محاولا كتمان حزنه ):- ايوه يا حبيبتى
الطفلة :- هما بابا و ماما فين بقالى كتير بانادى عليهم و مش بيردوا اصلى كنت عايزة اشوفهم اصلهم بعد العربية الكبيرة ما دخلت فى عربيتنا كانوا متعورين جامد و عايزة اعرف خفوا و الا لا
بكى يوسف قائلا :- بصى يا فرحة بابا و ماما راحوا لمكان احسن بكتير من اللى احنا فيه راحوا عند ربنا و ان شاء الله فى الجنة و احنا كلنا هنروح لهم بس اما ربنا يأذن
فرحة ببراءة :- طيب ليه ما نروحش لهم دلوقتى
يوسف :- ما ينفعش عشان كل واحد له ميعاد بيروح فيه و احنا ميعادنا لسه مجاش
فرحة :- بس هما هيوحشونى اوى و مش هاعرف انام فى البيت لوحدى
يوسف :- ما تخافيش يا حبيبتى انتى هتيجى بيتى و تقعدى مع أدهم و منى مش انتى بتحبيهم بردوا
فرحة :- ايوه طبعا
يوسف :- خلاص من بكرة هتقعدى معاهم
&&&&&&&&&
جلس يوسف فى غرفة نومه يقرأ الجريدة و جلست بحانبه زوجته
زفرت سميرة بضيق قائلة بغضب :- ممكن اعرف بنت اخوك دى هتعمل فيها ايه خلاص بقالها شهر قاعدة معانا بعد موت ايوها و امها
نظر لها يوسف متعجبا :- هاعمل ايه يعنى مش فاهم قصدك
سميرة :- لا فاهم كويس انا مش هاتحمل مسئوليتها
وضع يوسف الجريدة بعنف على المنضدة
وقال بعصبية :- يعنى ايه ارميها فى الشارع عشان يعجب سعادتك
سميرة بضيق :- انا ما قولتش كده بس شوف لها ملجأ تقعد فيه
يوسف بغضب :- انتى بتقولى ايه بنت اخويا هتقعد فى بيتى و هاربيها زى اولادى بالظبط و اللى مش عاجبه يخبط دماغه فى الحيط
سميرة :- بقى كده يعنى مش هامك طيب و هتتربى ازاى مع ابنك
يوسف بتعجب :- تقصدى ايه دول اطفال انتى دماغك جرا فيها حاجة انا سايب لك البيت و ماشى دى بقت عيشة تقصف العمر
و تركها يوسف و غادر غاضبا
سميرة بغيظ :- ماشى يا فرحة انا هاوريكى ايام سودا يا بنت جميلة و يحيى
&&&&&&&&&&&&&&
و مرت السنوووووووووووووووووووووات (15 عام )
فتحت فرحة عينيها الخضراوين فى الصباح و نظرت الى جانبها الى منى ابنة عمها التى تتقلب فى فراشها
القتها فرحة بالوسادة قائلة بمداعبة و ابتسامة :- قومى يا اختى مش هتعرفى تنامى ادى اخرة السهر على الموبايلات
نهضت منى من مكانها بغيظ و القت فرحة بالوسادة التى حاولت صدها بحركة مضجكة قائلة :- اه كده ده انا حتى بانصحك
نهض منى من سريرها و ذهبت لفرحة و ضربتها برفق قائلة بمرح :- وفرى نصايحك يا اختى انا عاجبنى حالى
فرحة مداعبة :- طيب و لو فتنت عليكى للبشمهندس ادهم اخوكى يبقى كويس
منى بضيق :- فرحة ما بحبش الهزار ده انتى صاحبتى عشان كده عارفة عنى كل حاجة لكن كلامنا ما يخرجش لحد
فرحة بسرعة :- قفشتى ليه انا باهزر و الله
منى :- خلاص مفيش حاجة
طبعت فرحة قبلة على وجهها قائلة :- خلاص ما تزعليش انا رايحة احضر الفطار
و خرجت و تركتها فوجدت زوجة عمها فى وجهها فقالت بابتسامة :- صباح الخير يا طنط
نظرت لها سميرة بازدراء و قالت :- نموسيتك كحل يا اختى لسه فاكرة تصحى اهو ادهم نزل من غير فطار
فرحة بحرج من معاملة زوجة عمها اسفة يا طنط معلش راحت عليا نومة و بعدين الساعة لسه 8 هو اللى نزل بدرى النهاردة
نظرت لها سميرة بازدراء مرة اخرى و قالت :- هو هياخد اذنك كمان عشان ينزل حلوة دى الراجل وراه شغل مش عاطل زيك
كتمت فرحة دموعها من هذه المعاملة و قالن :- بعد اذن حضرتك هاروح احضر الفطار
سميرة :- روحتى يا اختى
خرج يوسف من غرفته و ابتسم لفرحة قائلة :- صباح النور يا فرحة
فرحة بصوت خافت :- صباح النور يا عمو .. بعد اذنكم هاروح احضر الفطار
و تركتهم و ذهبت للمطبخ
فقال يوسف :- مالها فى حاجة مزعلاها
سميرة :- و انا هاعرف منين هى اللى نكدية
وقفت فرحة بالمطبخ تعد الافطار و دموعها تنهمر رغما عنها من هذه المعاملة التى تحملتها 15 عاما منذ مات والداها و عاشت مع عمها و زوجة عمها تعاملها بهذه الطريقة و حتى بعد ان تخرجت من كلية التجارة و طلبت العمل وقفت زوجة عمها فى وجهها و تحججت بمرضها حتى تستعملها كخادمة فهى كانت تتفنن فى اذلالها خصوصا فى الاوقات التى كان يعيب عمها عن المنزل بحكم عمله
دق جرس الباب فى هذه اللحظة فاخرجها من ذكرياتها الاليمة و سمعت صوت ادهم يقول :- نسيت ملف مهم فى الشغل
دق قلبها بعنف فى هذه اللحظة فهى تسمع صوت اكثر انسان تعشقه فى الوجود
يتبع ………………
زر الذهاب إلى الأعلى