روايات رومانسية
رواية حبيبي زوج صديقتي الفصل الثالث عشر 13 بقلم خلود خالد
رواية حبيبي زوج صديقتي الفصل الثالث عشر 13 بقلم خلود خالد
قصة ( حبيبي
زوج صديقتي )
الحلقه 13.
ابتسمت السكرتيرة قائلة :- ايوه يا استاذ جاسر و مستنيك جوه فى المكتب
فتح جاسر باب غرفة والده و دخل قائلا :- مساء الخير يا بابا
والده :- مساء النور خير يا ابنى اتصلت بيا و قلتلى عايزك قلقتنى
جاسر بتردد :- بصراحة فيه قضية عايز حضرتك تمسكها
والده باستغراب :- قضية ايه
جاسر :- واحدة زميلتى فى الكلية متهمة بقتل واحدة زميلتنا تانية بس انا متاكد انها بريئة
والده :- طيب احكيلى اللى تعرفه
روى له جاسر ما سمعه و ما يعرفه و بعدما انتهى
قال والده بتفكير :- و انت دخلك ايه بالموضوع ده
جاسر بضيق :- مش زميلتى يا بابا
والده بخبث :- زميلتك بس طيب انا شايفك زعلان عليها اكتر من اللى اتقتلت ذات نفسها
حاسر بضيق :- اللى اتقتلت ما تهمنيش قد منى
والده بتفهم :- هى اسمها منى
جاسر بحرج :- ايوه قلت ايه حضرتك هتمسك القضية
والده :- معاك عنوان بيتهم
اخرج جاسر ورقة من جيبه و اعطاها لوالده قائلا بلهفة :- ايوه اهو
التقط منه والده الورقة قائلا :- خلاص انا هاعمل لهم زيارة و ان شاء الله لو مظلومة انا هاساعدها
جاسر بفرح :- شكرا يا بابا بس تاكد انها مظلومة منى عمرها ما تعمل كده ابدا
والده :- انا عايز اعرف ايه شعورك ناحيتها الاول
جاسر بحرج :- لازم يعنى
والده بصرامة :- ايوه لو سمحت
جاسر :- من الاخر كده بحبها و ان شاء الله هاتجوزها
والده بضيق :- يعنى ملقيتش غير دي و تتجوزها
جاسر بضيق :- بابا لو سمحت حضرتك ما تعرفش منى كويس عشان تحكم عليها و اظن ان انا كبير بدرجة كفاية عشان اعرف احكم على الانسانة اللى هاحب ارتبط بيها
تنبه والده لنقطة فقال بسرعة :- منى دى كانت بتحضر محاضراتى ايام ما جيت لكم دكتور منتدب
لمعت عيون جاسر بفرح لتذكر والده هذه النقطة فقال بسرعة :- ايوه يا بابا البنت اللى كانت دايما بتسال حضرتك و متفاعلة معاك اللى واحد اتريق عليها و حضرتك هزئته
ضرب والده جبهته قائا :- اهااا افتكرتها صحيح مش فاكر شكلها اوى بس هى فى المجمل كانت بنت كويسة
جاسر :- طيب ايه راى حضرتك لو تزورهم كانك يعنى قريت الخبر صدفة و تقول ان حضرتك عايز تدافع عنها عشان هى كانت من الطلاب اللى حضرتك بتحترمهم
والده بتفكير :- فكره برضه بس اعمل حسابك كده هتكون الزيارة بكرة عشان يكون الخبر اتنشر فى الجرايد و الاقى حجة اكون عرفت بيها
جاسر بفرح :- ربنا يخليك ليا يا احلى اب فى الدنيا
والده بصرامة :- و اعمل حسابك على حاجة تانية انا مش هادافع عنها غير لو حسيت انها مظلومة
جاسر :- من الناحية دى اطمن حضرتك انا واثق منها اوى
والده بتفكير :- خلاص ربنا يقدم اللى فيه الخير
وصل ادهم مع والده و والدته و معهم محامى الى مركز الشرطة التى تحتجز به منى و بعد ان نزلوا من التاكسى رن هاتفه
اخرج ادهم من جيبه فوجد حياة هى المتصلة فعقد حاجبيه بتانيب و قال محدثا نفسه :- صحيح ما كلمتهاش من امبارح زمانها هتموت من القلق
و التفت لوالديه قائلا :- اتفضلوا انتوا ادخلوا و انا هاعمل مكالمة و احصلكم
اومأ الجميع بروؤسهم ايجابا و دخلوا و تركوه
توقف رنين الهاتف فاتصل ادهم عليها هو هذه المرة
ادهم :- صباح الخير يا حبيبتى
احمرت وجنتا حياة لهذه الكلمة و قالت باحراج :- صباح النور
احس ادهم بكسوفها فقال :- ايه مالك
حياة بتردد :- معلش يا ادهم ممكن بلاش الكلمات دى لحد بعد كتب الكتاب ابقى قول اللى انت عايزه
ادهم بتفكير :- كلمات ايه
حياة بخجل :- يعنى زى كلمة حبيبتى وكده
احس ادهم بالخجل من نفسه لكلماتها فهو كان معتاد على القاء هذه الكلمات و اكثر على اذنى داليا
و لكنه ابتسم رغما عنه و قال :- خلاص اوك على العموم انتى لما تطلبى منى الطلب ده شىء يسعدنى
تنهدت حياة فى ارتياح و قالت :- الحمد لله انك فهمتنى ممكن بقه افهم انت ما كلمتنيش من امبارح ليه و سايبنى بالقلق ده
تغير وجه ادهم فلم يكن يعرف ايخبرها ام لا و لكنه حسم امره بانها سوف تعرف فى اى حال و لكنه لن يخبرها الان الا القليل
ادهم بضيق:- معلش اصلى عندى ظروف صعبة اوى و الله
حياة بقلق :- خير ظروف ايه
ادهم بتردد :- منى اختى واقعة فى مشكلة كبيرة
شهقت حياة بفزع و قالت :- مشكلة ايه خير يارب
ادهم بحزن :- معلش يا حياة انا معنديش فرصة احكى حاجة دلوقتى ممكن تكلمى فرحة و هى تحكيلك
حياة بحزن :- اوك براحتك اسيبك دلوقتى شكلك مستعجل
ادهم باسف :- للاسف فعلا معلش هاكلمك وقت تانى
حياة :- اوك سلام
ادهم :- سلام
اغلق ادهم الهاتف و دخل الى مركز الشرطة
جلست فرحة فى المنزل وحدها بعد خروج عمها و زوجته و ادهم لزيارة منى و لم يستطيعوا اخذها معهم
رن هاتفها فاسرعت اليه تظنه ادهم تحدث لكى يطمئنها على وضع منى و لكنه وجدت رقم غريب
فردت بتردد قائلة :- ايوه سلامو عليكوا
لم تتلقى اجابة من الطرف الاخر و لكنها سمعت صوت انفاسه تتلاحق كانه يحاول السيطرة على انفعالاته
فقالت بحذر اكثر :- السلام عليكم
رد الطرف الاخر قائلا :- و عليكم السلام
فرحة بتعجب :- مين معايا
المتصل :- مش مهم تعرفى دلوقتى
فرحة بتعجب :- افندم
المتصل :- معلش انا كنت واثق انك مش هتحبى الطريقة دى بس انا عايز اقولك حاجة مهمة اوى انتى وحشتينى اوى عشان بس غيبتى عنى يوم واحد
عقدت فرحة حاجبيهاو قالت بغضب :- حضرتك انسان مش محترم ازاى تسمح لنفسك تقولى كده انا اصلا متاكدة انك ما تعرفنيش و انك زيك زى اى واحد من اللى بيضربوا رقم و خلاص و فاكر انى واحدة من اياهم هتثبتها بكلمتين
المتصل بهدوء :- انا كنت متوقع منك كده بس انا مش هالومك يا فرحة
شعرت فرحة بالصدمة من معرفته اسمها و قالت بخفوت :- انت عارف اسمى
المتصل ببهجة :- ايوه و اعرفك شخصيا و الله و متصل حابب اطمن عليكى عشان ما شوفتكيش نزلتى من بيتك النهاردة
فرحة بضيق :- مين معايا
المتصل بتردد :- مش عارف رد فعلك هيبقى ايه لو قولتلك اسمى
فرحة بغضب مرة اخرى :- خلاص لما تضمن رد فعلى ابقى عرفينى انت مين و احد كده ما اعطلكش سلام
و اغلقت الهاتف قائلة بغضب :- هو انا ناقصة فيا اللى مكفينى و الله
لم يحاول المتصل ان يهاتفها مرة اخرى و لكنها بعد قليل سمعت صوت الهتف ينبىء برسالة جديدة
فتحتها فوجدت بها هذه الكلمات
( انا كنت متوقع منك كده يا فرحة عمرى كله و ده لانى رغم معرفتى القليلة بيكى الا انى واثق فى اخلاقك جدا و بجد انا مش شخص وحش اوعى تظنى فيا السوء المه انا حابب اهديكى الخاطرة دى و يارب تعجبك
ظللت أحلم باليوم الذى فيه ألقاك
و تتوه عينى بين البشر
لتبحث عن عيناك
فأنت حلمى و روحى تهواك
رسمت صورتك فى خيالى
يا أجمل تخيل لأحلامى
يا من احبه دون لقاء
و اعشقه بدون دواء
وجدت بك الحب و الامان
لست عندى كأى انسان
فأنت تملأ فى نفسى كل مكان
يا ليت عمرى اهديه اليك
و أضع السعادة بين يديك )
عقدت فرحة حاجبيها بتفكير محدثة نفسها :- يا ترى مين ده
رن هاتفها مرة اخرى فانتزعها من شرودها و لكنها وجدت بثينة هى المتصلة هذه المرة ففتحت الخط قائلة بترحيب :- السلام عليكم
بثينة :- و عليكم السلام ازيك يا فروحة
فرحة :- الحمد لله انتى اخبارك ايه
تغير صوت بثينة و قالت بتنهيدة :- الحمد لله على كل حال
احست فرحة بالتغيير فى نبرة صوتها فقالت بقلق :- مالك
بثينة باجهاد :- محتاجة اقعد اتلكم معاكى شوية ممكن لو فاضية يعنى اصلى رحتلك الشغل بس لقيتك غايبة
فرحة :- فعلا معلش اصلى عندى ظروف صعبة اوى و الله
بثينة بقلق :- خير
فرحة :- يارب يكون خير هاقولك اما اشوفك تحبى نتقابل امته
بثينة :- لو ينفع دلوقتى بعد اذنك
فرحة بتعجب :- دلوقتى دلوقتى للازم يعنى
بثية بحزن :- لو مش فاضية خلاص انا بس محتاجاكى اوى و الله
فرحة باشفاق :- خلاص نتقابل دلوقتى تحبى نتقابل فين
بثينة بفرح :- ادينى عنوانك اعدى عليكى اخدك و نقعد فى اى مكان
فرحة بايجاب :- خلاص اقفلى و هابعتلك العنوان تيجى على ما البس هدومى
بثينة :- اوك سلام
فرحة ك- سلام
اغلقت فرحة الخط و كتبت العنوان برسالة و ارسلتها الى بثينة و ذهبت لتبدل ملابسها
و بعد ان انتهت من ارتداء ملابسها
رن هاتفها مرة اخرى فالتقطته قائلة :- ايه ده لنهاردة يوم التليفونات و الا ايه
وجدت حياة هى المتصلة هذه المرة
فردت قائلة :- السلام عليكم
حياة :- و عليكم السلام حبيبتى وحشانى
ضحكت فرحة قائلة :- لو كنت وحشاكى كنتى سالتى بس نقول ايه من لقى احبابه نسى اصحابه
ضحكت حياة قائلة :- قصدك على ادهم يعنى
فرحة بخبث :- امال مين يا عروسة
حياة بضيق :- بمناسبة ادهم انا كلمته من شوية و قالى ان منى واقعة فى مشكلة كبيرة عشان كده مش عارف يكلمنى من امبارح
تغير وجه فرحة و قالت بحزن :- فعلا ربنا يكون فى عونها و تخرج بالسلامة
حياة بقلق :- لا كده الموضوع شكله كبير اوى بصى تعالى اقعدى معايا شوية احكيلى و ما تخافيش ادهم قالى خلى فرحة تحكيلك يعنى انتى مش هيكون فيه لوم عليكى عشان حكيتى
فرحة :- بس انا نازلة دلوقتى رايحة اقابل بثينة
ححياة بتفكير :- بثينة دى اللى حكيتيلى عنها صح
فرحة :- ايوه
حياة بقرار نهائى :- خلاص هاتيها و تعالوا عندى مستنياكوا
فرحة باستسلام :- خلاص اوك سلام عشان هى على الواتينج
حياة :- اوك سلام
اغلقت فرحة مع حياة و ردت على بثينة قائلة :- ايوه يا بوسى
بثينة :- ايوه يا فرحة انا تحت العمارة انزليلى
فرحة :- اوك
و اغلقت الخط و نزلت من منزلها
جلس خالد امام احد القبور و هو يبكى بشدة و وقف بجانبه شيخ يقرأ القرأن بصوت عذب
حتى وصل الى هذه الاية
بسم الله الرحمن الرحيم
((( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ))
صدق الله العظيم
و اخذ الشيخ يردد هذا الدعاء
اللهم ابدلها دارا خيرا من دارها واهلا خيرا من اهلها وادخلها الجنة واعذها من عذابالقبر ومن عذاب النار .
اللـهـم عاملها بما انت اهله ولا تعاملها بما هى اهله .
اللـهـم اجزها عن الاحسان إحسانا وعن الأساءة عفواً وغفراناً.
اللـهـم إن كانت محسنه فزد من حسناتها , وإن كانت مسيئه فتجاوز عن سيئاتها.
اللـهـم ادخلهاالجنة من غير مناقشة حساب ولا سابقة عذاب .
اللـهـم اّنسها في وحدتها وفي وحشتهاوفي غربتها.
اللـهـم انزلها منزلاً مباركا وانت خير المنزلين .
اللـهـمانزلها منازل الصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا.
اللـهـم اجعلقبرها روضة من رياض الجنة ,ولا تجعله حفرة من حفر النار .
اللـهـم إنها فىذمتك وحبل جوارك فقها فتنة القبر وعذاب النار , وانت أهل الوفاء والحق فاغفر لهاوارحمها انك انت الغفور الرحيم.
اللـهـم انزل علي اهلها الصبر والسلوان و ارضهمبقضائك.
اللـهـم ثبتهم علي القول الثابت في الحياه الدنيا وفي الاخره ويوم يقومالاشهاد.
اللـهـم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي اّله وصحبه وسلم
انتهى الشيخ من ترديد هذا الدعاء و اعطاه خالد اجره و تركه الشيخ و انصرف
امسك خالد زجاجة ماء و اخذ يرش منها على القبر و هو يقول :- سامحينى يا امى و الله الظروف كانت اقوى منى
و انتهى من رش الماء فجلس بجوار القبر و بكائه يزيد قائلا :- انا عارف ان مش من حقى اطلب منك السماح لانى مش كنت بس باصرف عليكى من فلوس حرام لا و كمان كنت السبب فى موتك نتيجة عملة واحدة ما تستاهلش
و تذكر هايدى فى هذه اللحظة فامتلئت عناه بغل و حقد و اردف قائلا :- بس هى خلاص خدت جزائها اللى تستحقه
المهم انك تسامحينى يا امى سامحينى سامحينى
و تزايد بكائه اكثر و اكثر
وصلت فرحة مع بثينة الى منزل حياة
بثينة باحراج :- انا مكسوفة اوى ادخل بيت حد لسه ما اتعرفتش عليه
ضغطت فرحة على كفها قائلة بابتسامة و ود :- ما تقلقيش ده انتى هتحبى حياة اوى صدقينى
بثينة بابتسامة :- اكيد لو زيك هاحبها
فرحة بضحكة :- ما تخلينيش اتغر فى نفسى يا جميل حياة بجد احسن منى كمان كفاية انها شخصيتها قوية بجد
بثينة :- واضح انك بتحبيها اوى شوقتينى اشوفها بس ليه ما خلتيهاش تنزل تقهد معانا فى اى مكان بدل بيتها
ظهر الحزن على وجه فرحة و قالت بحزن :- معلش اصل حياة ما تقدرش تخرج كتير الا للضرورة و بس
بثينة باستغراب :- ليه مالها
فرحة باسف :- اصلها عملت حادثة من فترة كده و للاسف عندها اصابة فى العمود الفقرى و قاعدة على كرسى متحرك
شعرت بثينة بالشفقة اتجاهها و قالت باحراج :- انا اسفة اوى انى فكرتك
فرحة بابتسامة : و لا يهمك كويس انك عرفتى قبل ما ندخل
بثينة :- عندك حق
نزلت فرحة من سيارة بثينة قائلة :- يلا بينا
نزلت بثينة و اغلقت سيارتها و دخلوا الى المنزل وفتحت لهم الخادمة و اوصلتهم الى حجرة الصالون
وصلت فرحة رسالة من نفس المتصل الذى حدثها منذ قليل قائلا :- اتمنى ما يكونش كلامى ضايقك بس بجد باحس معاكى بحاجة غريبة كفاية انك كنتى اول خطوة لقربى من ربنا و ان شاء الله هافضل ادعيه دايما انك تكونى ليا .. ايه رايك حضرتك موافقة ..
نظرت فرحة للرسالة فى تعجب و غمغمت قائلة :- و بعدين بقه
بثينة بتساؤل :- مالك يا فرحة
فرحة بضيق :- ابدا رقم كده بيضايقنى من الصبح
دخلت حياة عليهم بمقعدها المتحرك قائلة بابتسامة :- اهلا اهلا ازيكم يا حلوين
اقبلت عليها فرحة و عانقتها بسعادة قائلة :- وحشتينى اوى يا حبيبتى
حياة بسعادة :- انتى اكتر يا قدرى و مكتوبى
و التفت لبثينة قائلة باباتسامة :- انتى بثينة صح
سلمت بثينة قائلة بابتسامة :- ايوه و مبسوطة اوى انى شفتك يا انسة حياة
ضحكت حياة قائلة :- انسة حياة ايه لزمة الالقاب دى قولى يا حياة على طول انتى مادام صاحبة فرحة يبقى عندك كل الصلاحيات
ضجكت بثينة قائلة :- اوك يا حياة و ان شاء الله نكون اصحاب احنا كمان
حياة بابتسامة :- ان شاء الله
ثم انتبهت انهم واقفين فى اماكنهم فقالت بسرعة :- اقعدوا يا جماعة واقفين ليه
جلس الجميع
فقالت حياة بقلق :- ها احكيلى ايه اللى حصل يا فرحة لمنى
فركت فرحة كفيها بتوتر و قالت بخفوت :- كارثة يا حياة
حياة بصدمة :- ايه
بيثنة بحرج :- لو مش عايزة تتكلمى قدامى يا فرحة عادى و الله انا ممكن اقعد فى اى مكان لحد ما تخلصوا كلامكم
فرحة بسرعة :- لا طبعا انتى ازاى تقولى كده انا لو مش عايزاكى تسمعى مكنش خليتك تيجى معايا و بعدين اصلا كده كده الخبر بكرة هيتنشر فى الجرايد
حياة بصدمة :- للدرجة دى طيب احكى بسرعة
روت لهم فرحة ما حدث و اتهام منى بقتل هايدى و تساقطت دموعها رغما عنها
بثينة بصدمة :- يا نهار ابيض دى كارثة فعلا ربنا يكون فى عونكم
نزلت الدموع من عيون حياة قائلة بحزن :- اتارى ادهم كان مهموم و هو بيكلمنى يا حبيبتى يا منى
مسحت فرحة دموعها قائلة :- انا اللى هيجننى يا جماعة حكاية اللى اسمه خالد ده ازاى مش اخو هايدى دى كانت مفهمة منى انهم اخوات و منى على الاساس ده حبت خالد و كانت بتقول انه هيجى يخطبها
بثينة باستغراب :- فعلا حاجة غريبة اوى بس انا قلبى حاسس ان خالد ده هو مفتاح اللغز
مسحت حياة دموعها قائلة :- بيثنة عندها حق انتوا لازم تلاقوا اللى اسمه خالد ده
فرحة بتنهيدة :- ربنا يستر و نلاقيه المشكلة اننا ما نعرفش عنه اى حاجة غير انه اخو هايدى و دى كمان طلعت غلط يعنى كلنا بندور على سراب عارفة انا خوفت اقول لادهم ان منى كانت مرتبطة باللى اسمه خالد ده
حياة بفزع :- ده ادهم ممكن يبهدلها لو عرف
بثينة :- يا جماعة ادهم مهما عمل اخوها يعنى خايف عليها عايزة نصيحتى يا فرحة احكى لادهم كل اللى تعرفيه عشان يعرف يتصرف و بعدين اكيد هتلاقوا رقم لخالد ده على تليفون منى
فرحة بسرعة :- عندك حق انا ازاى فاتت عنى النقطة دى
حياة :- خلاص يا فرحة اول ما تروحى احكى لادهم كل حاجة بس خلى الكلام بينك و بينه عشان طنط و عمو ما يحسوش
فرحة بتنهيدة :- اه طبعا هما اصلا مش ناقصين دول حالتهم صعبة اوى من امبارح
تنهدت بثينة باسى قائلة :- و انا اللى كنت جاية افضفض معاكوا اتارى كل الناس عندها هموم مش انا بس
حياة باشفاق :- مالك يا بثينة احكى احنا سامعينك
ظهرت الدموع فى عيون بثينة و قالت :- فاكرة يا فرة التعب اللى بيجيلى
فرحة بقلق :- ايوه و انا قلتلك ممكن تكونى حامل
بثينة بحزن :- ياريتنى كنت حامل كان يبقى اهون
حياة باشفاق :- امال طلع عندك ايه
بثينة بحزن :- كانسر فى المعدة
و نزلت الدموع على خديها
فنهضت فرحة من مكانها و احتضنتها قائلة :- قدر الله و ما شاء فعل معلش
ده اكيد امتحان من ربنا سبحانه و تعالى و انتى ان شاء الله تنجحى فيه
بثينة من وسط دموعها :- و نعم بالله
حياة بتردد :- و ممكن يكون برضه عقب من ربنا ليكى عشان بتعملى حاجة غلط
مسحت بثينة دموعها قائلة :- انتى عندك حق يا حياة
فرحة باحراج :- ما تزعليش من كلام حياة يا بثينة اصلها على طول اللى فى قلبها على لسانها
بثينة بابتسامة باهتة :- لا انا مش زعلانة منها ابدا
حياة :- معلش يا بثينة انا ما قلتش حاجة تزعل انا بس شوفتك انسانة طيبة و كويسة بس للاسف مش محجبة و لبسك برضه عايزة تظبيط معلش من كلامى بس احنا مسلمات و ربنا امرنا بلبس معين و لازم نطيعه سبحانه و تعالى
نظرت بثينة الى لبسها فقد كانت ترتدى بلوزة ضيقة و جيب قصيرة تحت الركبة و بوت طويل
فرحة بحب :- حياة عندها حق يا بثينة نا فعلا كنت عايزة اكلمك فى الموضوع ده بس كنت هاجيبهالك واحدة واحدة بس حياة بقه سبقتنى
بثينة بتاثر :- عندكم حق يا جماعة بس انا بجد البيئة اللى اتربيت فيها هى اللى خلتنى كده
حياة بود :- خلاص يبقى ان شاء الله تتغيرى و عملى الصح
فرحة :- صحيح يا بثينة انا ما اعرفش عنك حاجة غير اسمك و انك متجوزة بس احكيلنا عن نفسك شوية
تنهدت بثينة بحزن و قالت :- حياة تعيسة من اول ما كنت صغيرة و بابا و ماما مكنوش بيخلفوا فى الاول العيب كان من ماما فهو اتجوز عليها و خلف اخويا الكبير عاصى
حياة بدهشة :- اخوكى اسمه عاصى
اومأت براسها ايجابا مكملة :- ماما ما عرفتش انه اتجوز لحد ما عاصى بقه عنده 3 سنين ساعتها ماما خلفتنى فيا و كانت فرحانة اوى بس و انا عندى حوالى اربع سنين مرات بابا ما قدرتش تستحمل انها تكون زوجة فى السر اكتر من كده راحت لماما و حكت لها و طبعا بابا و ماما انفصلوا بعد الحياة بينهم ما كنت جحيم و هى اتجوزت و سافرت مع جوزها كندا و سابتنى مع بابا مش قادرة احكيلكم كم المعاناة اللى عشتها مع مرات الاب و اخويا الكبير كان بيبهدلنى على كل حاجة صغيرة و كبيرة لحد ما اتعرفت على ماجد
فرحة بتساؤل :- ماجد ده جوزك
هزت بثينة راسها نفيا قائلة بحزن :- ياريت ماجد ده حب عمرى كله كان بيشتغل موظف فى شركة بابا و اتعرفنا على بعض هناك و كان بينا قصة حب جامدة بس طبعا بابا ما وافقش عليه عشان كان فقير و قالى على اخر الزمن بتنى تتجوز موظف صغير زى ده و تروح تعيش معاه فى السيدة زينب و رفض ماجد من الشغل
حياة بتاثر :- و بعدين
بثينة بالم :- اتصلت بيه و اتفقنا نتجوز بس اخويا عاصى سلط عليه ناس ضربوه جامد و دخل المستشفى و قالى لو هتتجوزيه بعد يوم واحد هتبقى ارملة
فرحة باشمئزاز من الفكرة :- يا ساتر يارب
بثينة :- و بس كده سبت ماجد و هو فكرنى بيعته مع اقرب عريس اتقدم و بابا جوزنى ابن واحد صاحبه من اربع سنين و انا عايشة معاه ف جحيم لا هو طايقنى و لا انا طايقاه
فرحة :- صحيح جوزك اسمه ايه
همت بثينة بلاجابة و لكن هاتف فرحة اعلن عن رسالة جديدة ففتحتها فو جدتها تقول :- ها كلمة حضرتك ما بتفكركيش بحاجة
اتسعت عيون فرحة بدهشة و ارتسمت صورة فى عقلها
فاخذت منها بثينة الهاتف بتلقائية قائلة :- ورينى الرقم ده كده
نظرت بثينة للرقم و اتستع عيونها فى دهشة هى الاخرى فقد كانت تحفظ هذا الرقم عن ظهر قلب
انه رقم حـــســــــام زوجها …..
بقلم خلود خالد