روايات شيقة

رواية جنة في العتمة الفصل السابع 7 بقلم جنه السيد

رواية جنة في العتمة الفصل السابع 7 بقلم جنه السيد 

الفصل السابع – اللعبة الخطرة
الحديقة المهجورة – منتصف الليل
الهواء كان تقيل، مليان توتر وصمت مخيف. جنة كانت واقفة في مكانها، عينيها متسمرة على المسدس اللي آدم سحبه من جيب جاكيته.
الرجل اللي ظهر قدامهم كان ثابت في مكانه، ابتسامته الباردة ما فارقتش وشه.
“أنت ناوي تعمل إيه بالسلاح ده؟” سأل الرجل بصوت هادي كأنه مش خايف.
آدم ما ردش، لكن إيده كانت ثابتة، وصوب المسدس مباشرة على رأس الراجل.
جنة حسّت إن الدنيا كلها بتلف حواليها. ده مش مجرد لقاء غامض تاني… لا، دي مواجهة حقيقية.
“آدم، إنت بتعمل إيه؟” همست بخوف، لكن آدم ما تحركش.
“جنة، اخرجي من هنا.”
“مش هامشي وأسيبك! مين الراجل ده؟ وليه بيطاردنا؟!”
الرجل ابتسم بسخرية وقال: “ذكية… لكن متأخرة شوية.”
وفجأة، قبل ما جنة تلحق تفهم اللي بيحصل، صوت طلق ناري دوّى في المكان.
المطاردة في الظلام
جنة شهقت وهي بتترمي بسرعة ناحية الأرض، وإيديها غطت راسها لا إراديًا. الطلقة ما جتش في آدم، لكنها كانت إنذار واضح.
“إجري!” صرخ آدم وهو بيشدها من إيدها.
الرجل ومعاه شخصين تانين بدأوا يطاردوهم بسرعة وسط الأشجار. المكان كان ضلمة، والأرض مليانة أوراق ناشفة كانت بتصدر أصوات مع كل خطوة.
“آدم، مين دول؟!” صرخت وهي بتحاول تجاري سرعته.
“جنة، مش وقته! بس اللي لازم تعرفيه إنهم مش جاين يسلموا علينا ورد.”
صوت طلقات تانية سمعته من وراها، وجنة حست إن قلبها هيقف. ده مش تهديد، دول فعلاً عاوزينهم ميتين!
آدم سحبها بسرعة ناحية ممر جانبي، ودخلوا وسط شجيرات كثيفة، وبعدين وقف فجأة، وهو بيحط إيده على كتفها عشان تهدى.
“اسكتي، وماتتحركيش.”
جنة حاولت تسيطر على أنفاسها السريعة، وقلبها كان بيدق كأنه هينفجر. من بين الأشجار، شافت ظلّ الرجالة اللي كانوا بيطاردوهم، لكنهم وقفوا، وبدأوا يدوروا حواليهم.
“اختفوا… بس مش بعيد.”
صوت الشخص الغريب كان واضح، وكان باين إنهم مستعدين يفضلوا يدوروا لحد ما يلاقوهم.
جنة بصّت لآدم بقلق، لكنها شافت على وشه تعبير غريب… ما كانش خوف، كان تركيز قاتل.
خطة الهروب
آدم مال ناحيتها وهمس: “على تلاتة، هنضرب في اتجاهين مختلفين. أنا هلف حواليهم وأشغلهم، وإنتِ تخرجي من الناحية التانية.”
“إنت بتتكلم جد؟ هتسيبني لوحدي؟!”
“جنة، لو فضلنا هنا، هنكون ميتين.”
كانت عاوزة تعترض، لكن عرفت إنه عنده حق. شدّت نفسها وحاولت تسيطر على خوفها.
آدم بدأ يعد بهدوء: “واحد… اتنين… تلاتة!”
وفجأة، نطّ ناحية الشجيرات التانية، وهو بيطلق طلقتين في الهواء. الرجالة كلهم لفوا ناحيته وبدأوا يطاردوه.
جنة ما ضيعتش ثانية، وتحركت بسرعة في الاتجاه المعاكس. الجري كان صعب، لكن كل خطوة كانت بتبعدها عن الخطر.
وأخيرًا، خرجت من الحديقة المهجورة… بس المشكلة؟ ماكانتش عارفة تروح فين.
منزل جنة – قلق وخطر جديد
في نفس الوقت، في بيت جنة، والدتها كانت واقفة في الصالة، مسكة الموبايل بقلق. الساعة عدّت الـ 12، وجنة لسه ما رجعتش.
“جنة، بقالك ساعات برة… إنتِ فين؟”
اتصلت بيها أكتر من مرة، لكن مفيش رد.
بدأت تمشي في الصالة بتوتر، وهي بتفكر تتصل بمين. هل تبلغ الشرطة؟ ولا تكلم يوسف، الشاب اللي كان دايمًا يظهر فجأة ويسأل عن جنة؟
قبل ما تاخد قرار، الباب خبط بعنف.
وقفت في مكانها، قلبها كان بيدق بقوة. مين اللي ممكن يكون جاي في الوقت ده؟
اتجهت ناحية الباب بحذر، فتحت جزء صغير…
ولقت شخص واقف في الضلمة، عيونه مليانة تهديد.
الفصل الجاي… هل جنة هتقدر تهرب؟ مين الشخص اللي ظهر قدام والدتها؟ وإيه السر اللي بيخليه كل الناس دي بتطارد آدم؟
زر الذهاب إلى الأعلى