روايات شيقة

رواية جزيرة الذئاب الفصل الحادي عشر 11 بقلم هاجر عماد

رواية جزيرة الذئاب الفصل الحادي عشر 11 بقلم هاجر عماد

 الفصل الحادي عشر – الانهيار

الصمت كان خانق…
كلام كارما لسه معلق في الهوا.
وميرا واقفة قدامها…
مش قادرة ترد.
لحظة—
كارما سكتت.
بس المرة دي…
مكانش هدوء.
كان ضغط.
كبير… زيادة عن اللازم.
نَفَسها بدأ يعلى…
وعينيها بقت بترتعش.
ميرا همست بصوت ضعيف:
“كارما…”
لكن—
فجأة…
كارما صرخت:
“كفااااية!”
الصوت شق الغابة.
مليان وجع…
مليان قهر.
دموعها نزلت لأول مرة.
“أنا تعبت!”
إيدها اتقبضت بقوة، وصوتها بيتكسر:
“تعبت من إني أبقى قوية طول الوقت…”
دموع ميرا زادت:
“أنا—”
لكن كارما قاطعتها بصرخة أقوى:
“متتكلميش!”
سكون.
تقيل… ومؤلم.
كارما بصّت لها، وعينيها مليانة ألم:
“إنتي عارفة أنا كنت شايفة فيكي إيه؟”
ميرا سكتت.
كارما ضحكت…
ضحكة خفيفة—بس كلها قهر.
“كنت فاكرة إنك هتضحي عشاني…
كنت فاكرة إنك بتحبيني.”
لحظة صمت—
وبعدين صوتها هدى…
بس بقى أخطر:
“بس طلع…
إني أنا الوحيدة اللي كنت مستعدة أضحي.”
من بعيد—
مالك وقف مكانه.
جسمه شد…
وقلبه اتقبض.
وجواه—
الذئب بتاعه اتألم… بعنف.
كأن الوجع مش بتاعها لوحدها.
ليث بص له بقلق:
“مالك…؟”
مالك مردش.
بس عينه كانت عليها…
مركزة… ومتألمة.
كارما كملت…
وصوتها مكسور:
“إنتو رميتوني…
مع إنّي كنت بحبكم.”
ضحكت تاني—
نفس الضحكة القاسية.
“غريبة… مش كده؟”
ميرا وقعت على ركبتها:
“أنا غلطت… والله غلطت…”
كارما سكتت.
لحظة—
وبعدين خدت نفس عميق… طويل.
كأنها بتلم نفسها من جديد.
ببطء…
وقفت مستقيمة.
دموعها لسه موجودة…
بس عينيها—
اتغيرت.
قست.
قويت.
بصّت لميرا… وقالت بهدوء ثابت:
“خلاص.”
“مبقاش في ما بينا حاجة.”
ميرا رفعت عينيها بصدمة.
كارما كملت:
“كل اللي فاض…”
وقفة بسيطة—
“إني أخليكي تعيشي.”
الكلمة نزلت تقيلة… نهائية.
“مش زيكم…
إنتو رميتوني.”
سكون.
كارما لفّت وشها بعيد…
كأنها خلصت.
بس الحقيقة—
إن جزء منها…
لسه بيتألم.
من بعيد—
مالك همس بصوت واطي:
“قوتها… مش في قوتها.”
ليث بص له:
“أومال في إيه؟”
مالك رد:
“في إنها بتقف… بعد ما بتتكسر.”
الغابة سكتت…
بس اللي حصل—
كان بداية حاجة أكبر.
زر الذهاب إلى الأعلى