روايات رومانسية

رواية تحت مسمي النصيب الفصل السابع والعشرين 27 بقلم ملك ايهاب

رواية تحت مسمي النصيب الفصل السابع والعشرين 27 بقلم ملك ايهاب

تحت مسمى النصيب
الفصل السابع والعشرون :- (ثقه)
*******************
ليس هناك اسوء مما هو عليه الان !
دخل الي غرفتها ليجدها خاليه…..تمني ان يدخلها ويجدها متذمره كالعاده
لكن لم يجد شئ سوي الفراغ من حوله
لم يجد نفورها…..غضبها…..ضحكاتها…استفزازها له
لم يجد شئ سوي الملل !
تقدم ناحية هاتفها و امسك به …كاد يحطمه من شدة غضبه ….لو كان معها الان لاستطاع الوصول لمكانها…..لم يمكن عاجز هكذا !
بدل ملابسه بسرعه وخرج من لمنزل ورغبته تمنعه من الرجوع اليه وهي خارجه!
•••••••••••••••
فتحت عيناها لتشعر بغرابه لبضع دقائق …..تغير المكان الذي كانت فيه منذ ايام ….. الان لا يوجد حولها سوي ذلك الكرسي الذي تجلس عليه ….فقط!
حاولت جهدا فك يدها المكبله ولم تجد نفعا…..يدها وقدميها مكبلين في المقعد الجالسه عليه ……ارجعت رأسها للوراء بتعب وخوف…..انهمرت دموعها بصمت ولم تصدر اي صوت……ما كان يسندها هناك هي تلك الزجاجه البارده من المياه…..الان لن تستطيع حتي الوصول لاي شئ……حتما نهايتها ستكون هنا ! ….جائعه…..خائفه ….لاتعلم ما مصيرها!
لقد وعدها انه لن يدع الاذي يلحق بها….اين هو وعده الان؟؟
لن يدعها خائفه بمفردها؟
اين هو الأن ليطمنها ؟
هل سَعِدَ بخبر حادثتها …..فهم انه اخيرا تخلص منها ؟؟
هل ستكمل ايامها الباقيه لها هنا؟؟
جزء منها يخبرها انه لن يدعها هنا….سينقذها مهما كلف الامر !
**********
“فهمت هتعمل ايه؟”
نظر كنان لسعيد بتحذير ….ليجيبه:-
ايوه فهمت …..بس انت فاهم انهم مش هيشكوا ؟…..دول اكيد عرفوا ان انتوا مسكتوني….مش بعيد كما يكونوا عارفين ان احنا بنعمل كده عشان نستدرجهم….انت وعدتني انك مش هتلخيهم يجوا جمب عيالي ولا جمبي….ودول لو شموا خبر اني خنتهم مش هيرحموا اي حد اعرفه
كز علي اسنانه بغضب :-
انا مش بخلف بوعدي…..امسك (اعطاه الهاتف فالتقطه منه) كلمه وقوله انك هربت……وقوله انك عايزه عشان يأمنلك مكان عشان منوصلكش
سعيد :-
طب لو مجاش هو؟
كنان:-
ده شغلي انا مش شغلك ….انت اللي عليك تعمل اللي انا قولتلك عليه بس
بعد ساعه امر كنان من معه بالاختباء بالقرب من سعيد :-
اتصرف عادي جدا ….متبينش اننا معاك ….لو غلط في حرف ….اعتبر نفسك ميت انت ومراتك
اتجه كنان مختبًأ بالقرب منه
و بعد دقائق وصل الشخص الذي تحدث عنه سعيد
“انت هربت ازاي؟…..اوعي تكون اتكلمت عن حاجه عشان كده خرجوك؟”
سعيد:-
انا لما اشتغلت معاكوا كنتوا عارفين اني مش عيل عشان اتكلم …..بقالي سنين شغال معاكم خنتكم؟؟…المهم دلوقتي بس انا عايز مكان استخبي فيه…..لو لقوني مش هيرحموني…..وانتوا خدتوا عهد علي حمايتي….فين وعدكوا ده ؟
“خلاص لو علي المكان نجيبلك….متتكلمش كتير ….العين هتبقي علينا دلوقتي ومش هنعرف نعمل حاجه “
سعيد :-
انتوا نفذتوا عمليه جديده ولا ايه؟
“ملكش فيه …..قولتلك قبل كده ملكش علاقه ولا دعوه باللي بنعمله ….اللي عليك تنفذ وبس ……ويلا من هنا قبل ماحد يلاقينا ولا يلاحظنا حد
في لحظة امتلئ المكان برجال الشرطه محاصرين المكان
“بتسلمني ياسعيد ….بتسلمني انا …انت عارف الجماعه لو عرفت هتعمل ايه؟”
اخرج مسدسه محاولا الفرار منهم…لحق كنان به راكضا نحوه…….اخرج مسدسه هو الاخر ليصوبه ناحية قدم الشخص الذي امامه
***********
“موصلتوش لحاجه؟ “
اردف بها حازم بقلق ونفور من صمتهم
ليكمل كامل قائلا:-
لا موصلناش …..كنان مكلمناش من الصبح ….ومعرفناش عنْيها حاجه
صاح قائلا:-
واحنا هنفضل قاعدين هنا ايدينا علي خدنا؟؟…..كنان بس اللي هيدور واحنا قاعدين هنا؟
اسماعيل:-
وهو كنان مش ظابط برضه يا حازم ؟….
ذائد ان كنان جوزها يعني هو اكتر واحد هيخاف عليها بعدي انا وامها ….احنا منعرفش ايه اللي حصل معاها….هنروح ندور في المستشفيات والاقسام وهي ملهاش وجود هناك اصلا؟…..سلاف مخطوفه مش عيله تايهه هنروح ندور عليها !!
كز حازم علي اسنانه بغيظ :-
بعد اذنكوا
غادر المكان بغضب من مَن بداخله ….واكمل طريقه بجهلٍ عن وجهته
***************
سمعت صوت الباب يفتح ببطى و حذر فتحت عيناها بسرعه لتجد شخص ما ملثم يتقدم ناحيتها بهدوء …..كادت ان تصرخ ولكن يديه منعتها ليهمس:-
متخافيش …متخافيش انا جاي اساعدك…اهدي
اخرج من جيبه هاتف ليعطيه لها بسرعة:-
مفعول المنوم اللي واخدينه برا مش هيدوم بسرعه ….اكتبي الرقم اللي انت عيزاه وكلميه ينقذك ….بسرعه!
بدون تفكير كتبت رقمه وضغطت زر الاتصال لتقول :-
كنان….. الحقني !!
****************
رن هاتفه ليتجاهله في المره الاولي…..رن مجددا ليلتقطه بغضب …..اتسعت حداقتيه دهشةً لسماعه صوتها ليرد:-
سلاف!…..سلاف انت فين؟….بتتكلمي منين ؟
بقدر الامكان اخفضت من نبرة صوتها :-
مش عارفه يا كنان….معرفش….كنان الحقني ….انا معرفش انا فين وبقالي قد ايه؟…..ارجوك اتصرف!
كاد ان يتحدث مجددا…..ليصمت عندما تغلق هي فجأة
نظر الي وليد وتحدث:-
وليد شوفلي موقع التليفون بسرعه……سلاف قالت انها مش عارف المكان ولا سمعت حد بيتكلم
بعد عدة دقائق :-
تقريبا اللي دخل التيلفون ليها كان عامل حساب حاجه ….كان فاتح ال gbs عشان كده تحديد الموقع كان حاجه سهله
اردف كنان بسرعه:-
ايوه يعني هي فين؟
ابتلع وليد ريقه :-
الاردن!
••••••••••••
اخذ منها الهاتف بسرعه قائلا:-
انا كده عملت اللي عليا ….اوعي تجيبي سيره باللي حصل ……اتمني تخرجي من هنا كويسه وبسرعه !
استطردت هامسه:-
انت مين؟
اجاب:-
مش مهم …..اجابتي مش هتفيدك !
تركها ومضي مسرعا لتجلس هي تفكر مجددا بما ستقابله !
***************
توترت قليلا قبل دخولها اليها ….استجمعت قوتها وطرقت عدة طرقات ودخلت
نظرت فاطمه الي نجات الجالسه علي كرسيها المتحرك ……لم تريد لها السئ ولكن ما فعلته لها في الماضي يجعلها تشعر بنشوة الانتصار قليلا
تحدثت نجاة ببطئ:-
تعالي…..اق…اقعدي جم…جمبي
مضت فاطمه نحوها بهدوء وجلست
نجاة:-
ربنا….خ..خلصلك…اللي …عملتوه…فيكي زمان….دل…دلوقتي
ابتسمت بثقه :-
انا مش بشمت في حد يانجاة هانم….ربنا يشفيكي …. خليل بيه كان مأثر عليكي وعلي الكل برضه
نجاة :-
سا….سامحيني ….انا …قعدت سبع ؟؟؟سبع سنين …مش عارفه اتحرك….ولا….اتكلم ….بسبب…اللي فضلتها….عليكي
فاطمه:-
سعاد اخدت اللي تستحقه واخدت جزاها….عملت فيا كتير وفيكي انت كمان…جزا ظلمهت اخدته وكفايه
اللي طلباه منك انك تدعي ….ادعي بنتي ترجعلي !
**********
بعد يومان …..
نزل كنان ومن مِن معه الي ارض الأردن ….ليتجه الي السياره التي تنتظرهم خارج المطار
بعد دقائق وصلوا الي مكانهم المخصص
ليأمرهم كنان بالتجمع في المكان المعتاد
كنان:-
الساعه ٣ الفجر هنتحرك من هنا …..اماكنهم حددناهم وعرفنا اسامي كل اللي في الجماعه …..مش عايز اي غلط …..اي غلطه ممكن يخدوا روح واحده من اللي هما خاطفينهم
اؤم الجميع برأسه موافقا وانصرفوا من امامه……جلس كنان علي مقعد مكتبه
ليتقدم وليد ناحيته هامسا :-
قلقان عليها ؟
اردف بمشاعر مضطربه يغلبهم القلق:-
اكيد طبعا …بنت عمي وكانت مراتي
باستنكار اجاب:-
كانت؟…..قلقان عشان هي بنت عمك بس؟
نظر له :-
ايه ياوليد؟؟….قصدك ايه؟….اكيد عشان بنت عمي …حتي لو اتغصبت علي جوزتي منها فمش معني كده اكرهها يعني
وليد :-
يعني لما ترجعها هتطلقها؟
زفر بغضب:-
يوووه….وليد انا مش ناقص ….سيبني في حالي وامشي لو سمحت
وليد :-
حاضر يا كنان ….بس فكر كويس قبل ما تقرر ….متخليش ماضي عدي مش هيرجع يسيطر علي مستقبلك ……مش هتلاقي زيها تاني لو ضاعت منك …..متبقاش غبي و تضيعها زي ما رحمه ضاعت !
خرج وليد من المكتب تاركا خلفه كنان تحاوطه اسئله لا اجابه لها !
**********
تجمع الجميع في الليل ليتحركا الي مقصدهم …..يتضرع الي الله ليعيدها اليه …..اسبوع مدة غيابها ! عرف فيهما الألم والعجز!….اشتاق اليها ….تمني لو كانت الان بين ذراعيه برضاها! …..يعلم انه بمجرد رجوعهما ستطلب الانفصال عنه …..وصلا الي المكان التي تتواجد هي فيه
ليخرج سلاحه ويستعد للدخول
************
شهقت عند سماعها صوت الرصاص …..من المؤكد ان معركة ما قامت الان ولن تنتهي الي بموتها من احد الاشخاص……اغمضت عيناها بخوف وحزن لتبدأ في نوبة بكائها الصامت مجددا
تذكرت تلك الاشهر التي قضتها معه …بين غضب …وضحك…وحزن …وطيش
تشتاق له بدون ان تعلم السبب….تتمني ان تراه ولو للحظه واحده فقط ……كلما مرت الدقائق كلما اذداد صوت الرصاص واقترب منها
اخذ قلبها ينبض بشكل هيستري من الخوف من المجهول ….سمعت خطوات احدهما يتقدم لباب الغرفه
ايا كان من هو فستكون حتما نهايتها علي يده الان
اغمضت عيناها بهدوء …وانفاسها تتسارع
لتشعر بباب الغرفه يكسر فجأة !!
************
تقدم ناحية الغرفه التي امامه ليسير نحوها ببطئ …..وقف امام الباب متمنيا ان يجدها خلفه ……رجع خطوات للخلف وتقدم بسرعه ناحية الباب ليكسره
اتسعت حداقتيه فرحا لرؤيتها امامه …..تقدم ناحيتها بسرعه ..لتفتح هي عيناها بسرعه قائله :-
كنان !!
اشار لها بالسكوت واتجه بسرعه نحو القيود التي تكبل يدها وقدميها
فك قيودها واسرع اليها معانقا اياها بقوه
ازدادت في شدة معانقته لتدفن راسها في صدره :-
كنت عارفه انك هتيجي…..كنت عارفه انك مش هتسكت غير لما تجيبني
قَبْل رأسها ودفن رأسه في رقبتها :-
الحمدلله انك بخير….الحمدلله
بعد عدة ثوان ابعدها عنه …ليمسح دموعها بحنو ….نظر ليدها المتورمه اثر القيود
ليكز علي اسنانه بغضب متوعدا لمن فعل ذلك بها
كاد ان يخرج بها ولكن صمت عندما رأي الخوف يتملك وجهها مرة اخري
نظر ورائه ليجد احدهم يقف مصوبا سلاحه نحوه
لم يسمع كنان بعدها سوي صوت الرصاص الذي خرج من سلاح الشخص الذي امامه وصوت صياح سلاف بعنف :-
كناااااان !!


زر الذهاب إلى الأعلى