روايات رومانسية
رواية تحت مسمي النصيب الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم ملك ايهاب
رواية تحت مسمي النصيب الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم ملك ايهاب
تحت مسمى النصيب
الفصل الرابع والعشرون:-(نيران تشتعل!)
*******************
وقف مكانه متعجباً عندما شعر بها تتوقف عن السير……رجع لها متسائلا:-
ايه اللي وقفك!؟
نظر حيث تنظر هي ليجده يقف امامه ….والتحدي تملك عيناه بأكملها
بلا أراديه امسك يد سلاف وسار بها للداخل
دخلا الاثنان معا متشابكين الأيدي علي عكس عادتهما……كانت نظراتها تتعلق بحازم لاتشعر بيد كنان التي تسللت الي يدها وامسكتها
كيف ستواجهه؟؟….وكيف سيقابلها؟؟ اما زال يحبها ام ؟؟
سلمت علي الجميع بشرود حتي وصلت اليه
ثوانٍ مرت بدون ان يتحدث احدهم ……مد يده لها مرددا:-
مش هتسلمي؟؟
ابتلعت ريقها وتماسكت …..مدت يدها هي الأخري تصافحه مستطرده:-
حمدلله علي سلامتك
اشتد في مصافحته هامسا:-
الله يسلمك
حمحم كنان قائلا :-
ازيك ياحازم…..حمدلله علي سلامتك
التفت له وابتسامه التحدي احتلت ثغره:-
الله يسلمك ياكنان ….مبروك …معلش جت متأخر شويه
تسائل قائلا:-
علي ايه؟؟
نظر الي سلاف مردفا:-
علي فرحكوا !!
رفعت نظرها اليه متعجبه من حديثه ….
فأكمل كنان ناظرا اليها:-
الله يبارك فيك
جلسا جميعهم واستهل كامل الحديث :-
جهزوا نفسكم …الاسبوع الجاي عنطلع مصيف الصيف قرب يخلص يدوب نلحج
كنان:-
معلش يابا…..بلاش احنا انا عندي شغلي معيخلصش ومعينفعش اسيبه
كامل :-
ماجتش من يومين عاد يا كنان يعني
بعد عدة دقائق قامت سلاف من مكانها مردده:-
سفره دايمه
اتجهت ناحية الحديقة تتابعها نظرات كنان ……اتجه حازم ناحيتها بعد ثوانٍ بهدوء…..رآها تقف في جانب الحديقه
بشرود…..تقدم ناحيتها و وقف وراءها هامسا:-
وحشتيني !
التفتت بسرعه للوراء ناظره له :-
حازم ! ….انت بتعمل ايه ؟؟……لو حد شافنا ا….
بغضب قاطعها:-
ايه؟….مكنوش عارفين اننا بنحب بعض؟
مش جوزوكي بالغصب وبعدونا عن بعض؟؟….وانت سيبتيني بكل سهوله وكأنك مصدقتي !!
اختلط ذهولها بغضبها لتستشيط :-
انا ياحازم؟ انا!! …انا مصدقت سيبتك…..انا هموت و اوصلك من ساعة ما سافرت ومش عارفه……كل يوم بأنب نفسي اني مسمعتكش في اخر مره و وضحتلك ……كل مادا ببقي عايزه اشوفك واوضحلك واكلمك ومش بلاقييك………….بهون علي نفسي ان فاضل 6 شهور ونتطلق انا وهو وارجع اكلمك واوضحلك…….كل شويه بتعذب لما بتخيل انك كرهتني وهتسبني…..مين اتعذب فينا اكتر هاا؟؟
مين اللي اتجبر علي جوازه كارها؟؟…..مين اللي هيتكلم الناس عنه انه مطلق وهو لسه صغير؟…..مين اول جوازه ليه بالغصب جوازه ملهاش مسمي؟ مين محسش بفرحة فرحه والفستان وانه اتكتب علي اسم حد بيحبه؟؟ …رد عليا يا حازم مين؟
بكت امامه فأسرع قائلا:-
انا اسف خلاص……انا بس اتخنقت واتعصبت…..كل ما افتكر انك معاه في بيت واحد لوحدكوا بتجنن…..لما شوفت دخلتكوا انهارده قولت انك خلاص حبتيه بما انه بقي جوزك……منظر ايديكوا وعنيه مبين اوي انكوا خلاص هتكملوا مع بعض بأرادتكوا
سلاف:-
مينفعش يا حازم……كنان في قلبه رحمه ومش هتخرج من قلبه لو بعد حين…..وانا نفس الكلام مينفعش نكمل مع بعض نبقي بنخون نفسنا قبل ما نبقي بنخون بعض !
***********
لم يتوقف عن التفكير بها !……الأن اخطأ ولن تغفر له كما كان يفعل من ذي قبل…..لم يكن يريد ذلك فقط اراد القليل من الوقت ليحسم قراره ……هل تأخر واخطأ بعدم غفرانه لها ؟؟
بررت له اكثر من مره ولم يستمع لها ….لما يريدها الأن بجانبه وقد رفضها عندما آتت له !؟
انهي طعامه وقام قائلا:-
تسلم ايدك يامرات عمي ….متجمعين دايما
خرج باحثا عن شقيقته …..ليجدها تقف بمقابلته يتحادثان
حمحم مناديا بأسمها:-
سلاف…..سلاف لو سمحتي تعالي !
***********
رجع الاثنان الي المنزل بدون ان يتفوه احد بكلمه ……دخلت الي غرفتها واغلقت بابها لتجلس علي فراشها متحيره……ماذا عليها ان تفعل وحبيبها الأن امامها ؟؟…..زوجها وعائلتها من ناحية وحازم من ناحية اخري …..متي ستمر تلك الشهور القاسيه؟!……لن تتحمل ذلك كثيرا …..!
كان جالسا بنفور يزفر من ضيقه الذي لايعلم سببه ……علم ان حازم لن يهدأ حتي يعيد سلاف اليه مره اخري …..وايا كانت تلك الطريقه التي سيعدها بها سيفعلها!!
************
ومر يومان ……كانت تقف داخل شرفتها وابتسامتها قد ملئت ثغرها وآبت بالمغادره ……الأن من الممكن ان يصبح ملكا لها…..لن تحاول اخراجه من قلبها او عدم التفكير به……هي لم تحاول في الاصل فلما ستحاول الأن؟؟…..وقعت في شباك حبه كقطعه من الورق داخل اعماق المياه…….تحاول عبثا في الخروج و لا تفلح ……وجدت هاتفها يرن بأسمه كالعاده فالتقطته:-
وليد…..انت لسه ماشي من شويه ازاي بابا هيلحق يقول رده؟؟
فتح فمهِ متعجباً:-
انت عرفتي منين اني هسال علي كده؟
بثقه ابتسمت:-
بحس ….اي انسان بيحس عادي …..يلا اقفل بقي مش كل شويه اسمك يظهرلي ..هتخلص رصيدك
لم تعطيه فرصه للتحدث فأغلقت هاتفها
مبتسمه راضيه واتجهت الي حيث والدتها
=========
“مبروك يا وليد بيه ع لله بس يرضوا بيك !”
تفوه بها كنان ….فجلس وليد بمقابلته بغرور مطصنع:-
هو في زيي اصلا عشان يرفضوني ؟!….
المهم الله يبارك فيك مالك بقي انت ؟؟
عقد احدي حاجبيه قائلا:-
مالي؟
وليد:-
متضايق من حاجه…..بتفكر في حاجه؟ …كده يعني
ضحك بسخريه:-
انا؟! ….لا مفيش حاجه الشغل وموضوع رحمه شغلني مش اكتر
وليد:-
بس؟!
فهم كنان تلميحاته فقال:-
هنستهبل صح؟…..يلا يا وليد برا عشان الشغل …..يلا برا
خرج وليد وظل كنان بمفرده …..تنهد بحيره واكمل ما بيده
**********
رجع الي المنزل متعب منهمك ما يتمناه فقط هو ان يعانق الفراش وينعم بساعات قليله من النوم
فتح باب المنزل ليجدها تجلس تتابع احد الافلام علي التلفاز
اغلق الباب ورائه فاعتدلت هي في جلستها و وقفت مستقبله اياه :-
جيت بدري !؟
كنان:-
مش مسموح؟؟
سلاف :-
وانا مالي ده بيتك انتَ……استغربت بس
همس كنان :-
ماشي…..انا داخل انام تصبحي علي خير
سلاف :-
وانت من اهله
بعد ساعات عديده استيقظ علي صوت طرقات عاليه لباب غرفته
تقدم نحوه بقلق ليجدها تقف امامه وصوت شهقاتها تتعالي
سار نحوها بهلع متعجبا:-
ايه مالك؟؟…في ايه ؟؟
سلاف:-
مش ….مش ملاحظ؟……النور قطع ومش شايفه اي حاجه
زفر بضيق:-
يعني كل الخبط ده عشان النور قطع؟؟….وتقريبا بتعيطي بقالك فتره عشان النور قطع؟….ايه يا سلاف هو انا معايا بنتي؟؟
بهدوء علي عكس عادتها اردفت:-
خلاص اسفه اني ازعجتك اتفضل كمل نوم
كنان:-
انا اسف اتنرفزت…….مالك خايفه ليه؟
سلاف:-
مش لاقيه شمعه ولا كشاف والنور قاطع بقاله ساعه حاولت اصحيك معرفتش …..انا خايفه ومش هعرف اقعد لوحدي
كنان:-
طب استني براحه هشوف حاجه ننور بيها
جلب من مكان ما (الكشاف)واتجها معا الي الشرفه
جلس وفتح ضوء الكشاف فدهشت هي من منظر نزيف يده
سلاف:-
ايه ده مال ايدك….في ايه ايه اللي عملك كده؟
استطرد بلامبالاه:-
وانا بجيب الكشاف اتجرحت ….مفيش حاجه انا متعود علي كده
قامت من مكانها بسرعه قائله:-
هتتلوث وتتعبك بعدين…..فين هنا الاسعافات الاوليه؟
اخفي ابتسامته قائلا:-
في الدولاب هناك
بعد دقائق رجعت اليه وبيدها ما تحتاجه
جلست امامه واخرجت ما بالحقيبه
لثوانٍ ترددت في امساك يده :
“مش هيحصل حاجه ده جوزك”
قالتها بداخلها وامسكت بيده وبدأت في تطهيرها ….كان ينظر لها بهدوء وابتسامه……لا يصدر بينهما اي صوت سوي صوت الهواء الهادئ …….والظلام الدامس الذي يعم المكان …..انتهت من تطهير يده ولفها لتردف بخفوت:-
خلاص كده تمام
بنفس نبرتها رد:-
تمام
اعتدلت من جلستها وقامت لتجلس علي المقعد الموضوع قابلته
كنان:-
ليه بتخافي من الضلمه والمرتفعات؟؟رغبه غريبه دفعتها للتحدث:-
انا وآيه في يوم كنا بنلعب في بيتهم كنا في حدود ١٣ او ١٢ سنه وطنط مامت آيه نزلت وفضلنا لوحدنا……النور قطع واحنا في الأوضه خوفنا ……كنا في عماره مفيهاش سكان غير انا وآيه وعيلتنا
ساعتها شوفنا حد بينط من سطح العماره اللي قدمنا للبلكونه بتاعتنا
صوتنا بس ساعتها محدش سمع
كان قرب الشخص ده يدخل ….بس النور انقذنا وجه وجه معاه عم عامر بابا آيه
بس المرتفعات ملهاش سبب انا بخاف منها من ساعة ما اتولدت
صمت كل منهما ولم يقطع احدهما ذلك الصمت
بعد ساعه وجدها قد نامت علي مسند الشرفه بهدوء
حاول ايفاقتها ولكن لم يفلح
تنهد واضعا يده اسفل ركبتيها واليد الأخري علي خصرها حملها اليه متقدما نحو غرفتها و وضعها في فراشها …..تمردت خصله من شعرها لتغطي جزء من وجهه…..عدل من وضعية نومتها وارجع شعيراتها الي الخلف
نظر اليها نظرةً اخيره وتركها مغادرا
الفصل الرابع والعشرون:-(نيران تشتعل!)
*******************
وقف مكانه متعجباً عندما شعر بها تتوقف عن السير……رجع لها متسائلا:-
ايه اللي وقفك!؟
نظر حيث تنظر هي ليجده يقف امامه ….والتحدي تملك عيناه بأكملها
بلا أراديه امسك يد سلاف وسار بها للداخل
دخلا الاثنان معا متشابكين الأيدي علي عكس عادتهما……كانت نظراتها تتعلق بحازم لاتشعر بيد كنان التي تسللت الي يدها وامسكتها
كيف ستواجهه؟؟….وكيف سيقابلها؟؟ اما زال يحبها ام ؟؟
سلمت علي الجميع بشرود حتي وصلت اليه
ثوانٍ مرت بدون ان يتحدث احدهم ……مد يده لها مرددا:-
مش هتسلمي؟؟
ابتلعت ريقها وتماسكت …..مدت يدها هي الأخري تصافحه مستطرده:-
حمدلله علي سلامتك
اشتد في مصافحته هامسا:-
الله يسلمك
حمحم كنان قائلا :-
ازيك ياحازم…..حمدلله علي سلامتك
التفت له وابتسامه التحدي احتلت ثغره:-
الله يسلمك ياكنان ….مبروك …معلش جت متأخر شويه
تسائل قائلا:-
علي ايه؟؟
نظر الي سلاف مردفا:-
علي فرحكوا !!
رفعت نظرها اليه متعجبه من حديثه ….
فأكمل كنان ناظرا اليها:-
الله يبارك فيك
جلسا جميعهم واستهل كامل الحديث :-
جهزوا نفسكم …الاسبوع الجاي عنطلع مصيف الصيف قرب يخلص يدوب نلحج
كنان:-
معلش يابا…..بلاش احنا انا عندي شغلي معيخلصش ومعينفعش اسيبه
كامل :-
ماجتش من يومين عاد يا كنان يعني
بعد عدة دقائق قامت سلاف من مكانها مردده:-
سفره دايمه
اتجهت ناحية الحديقة تتابعها نظرات كنان ……اتجه حازم ناحيتها بعد ثوانٍ بهدوء…..رآها تقف في جانب الحديقه
بشرود…..تقدم ناحيتها و وقف وراءها هامسا:-
وحشتيني !
التفتت بسرعه للوراء ناظره له :-
حازم ! ….انت بتعمل ايه ؟؟……لو حد شافنا ا….
بغضب قاطعها:-
ايه؟….مكنوش عارفين اننا بنحب بعض؟
مش جوزوكي بالغصب وبعدونا عن بعض؟؟….وانت سيبتيني بكل سهوله وكأنك مصدقتي !!
اختلط ذهولها بغضبها لتستشيط :-
انا ياحازم؟ انا!! …انا مصدقت سيبتك…..انا هموت و اوصلك من ساعة ما سافرت ومش عارفه……كل يوم بأنب نفسي اني مسمعتكش في اخر مره و وضحتلك ……كل مادا ببقي عايزه اشوفك واوضحلك واكلمك ومش بلاقييك………….بهون علي نفسي ان فاضل 6 شهور ونتطلق انا وهو وارجع اكلمك واوضحلك…….كل شويه بتعذب لما بتخيل انك كرهتني وهتسبني…..مين اتعذب فينا اكتر هاا؟؟
مين اللي اتجبر علي جوازه كارها؟؟…..مين اللي هيتكلم الناس عنه انه مطلق وهو لسه صغير؟…..مين اول جوازه ليه بالغصب جوازه ملهاش مسمي؟ مين محسش بفرحة فرحه والفستان وانه اتكتب علي اسم حد بيحبه؟؟ …رد عليا يا حازم مين؟
بكت امامه فأسرع قائلا:-
انا اسف خلاص……انا بس اتخنقت واتعصبت…..كل ما افتكر انك معاه في بيت واحد لوحدكوا بتجنن…..لما شوفت دخلتكوا انهارده قولت انك خلاص حبتيه بما انه بقي جوزك……منظر ايديكوا وعنيه مبين اوي انكوا خلاص هتكملوا مع بعض بأرادتكوا
سلاف:-
مينفعش يا حازم……كنان في قلبه رحمه ومش هتخرج من قلبه لو بعد حين…..وانا نفس الكلام مينفعش نكمل مع بعض نبقي بنخون نفسنا قبل ما نبقي بنخون بعض !
***********
لم يتوقف عن التفكير بها !……الأن اخطأ ولن تغفر له كما كان يفعل من ذي قبل…..لم يكن يريد ذلك فقط اراد القليل من الوقت ليحسم قراره ……هل تأخر واخطأ بعدم غفرانه لها ؟؟
بررت له اكثر من مره ولم يستمع لها ….لما يريدها الأن بجانبه وقد رفضها عندما آتت له !؟
انهي طعامه وقام قائلا:-
تسلم ايدك يامرات عمي ….متجمعين دايما
خرج باحثا عن شقيقته …..ليجدها تقف بمقابلته يتحادثان
حمحم مناديا بأسمها:-
سلاف…..سلاف لو سمحتي تعالي !
***********
رجع الاثنان الي المنزل بدون ان يتفوه احد بكلمه ……دخلت الي غرفتها واغلقت بابها لتجلس علي فراشها متحيره……ماذا عليها ان تفعل وحبيبها الأن امامها ؟؟…..زوجها وعائلتها من ناحية وحازم من ناحية اخري …..متي ستمر تلك الشهور القاسيه؟!……لن تتحمل ذلك كثيرا …..!
كان جالسا بنفور يزفر من ضيقه الذي لايعلم سببه ……علم ان حازم لن يهدأ حتي يعيد سلاف اليه مره اخري …..وايا كانت تلك الطريقه التي سيعدها بها سيفعلها!!
************
ومر يومان ……كانت تقف داخل شرفتها وابتسامتها قد ملئت ثغرها وآبت بالمغادره ……الأن من الممكن ان يصبح ملكا لها…..لن تحاول اخراجه من قلبها او عدم التفكير به……هي لم تحاول في الاصل فلما ستحاول الأن؟؟…..وقعت في شباك حبه كقطعه من الورق داخل اعماق المياه…….تحاول عبثا في الخروج و لا تفلح ……وجدت هاتفها يرن بأسمه كالعاده فالتقطته:-
وليد…..انت لسه ماشي من شويه ازاي بابا هيلحق يقول رده؟؟
فتح فمهِ متعجباً:-
انت عرفتي منين اني هسال علي كده؟
بثقه ابتسمت:-
بحس ….اي انسان بيحس عادي …..يلا اقفل بقي مش كل شويه اسمك يظهرلي ..هتخلص رصيدك
لم تعطيه فرصه للتحدث فأغلقت هاتفها
مبتسمه راضيه واتجهت الي حيث والدتها
=========
“مبروك يا وليد بيه ع لله بس يرضوا بيك !”
تفوه بها كنان ….فجلس وليد بمقابلته بغرور مطصنع:-
هو في زيي اصلا عشان يرفضوني ؟!….
المهم الله يبارك فيك مالك بقي انت ؟؟
عقد احدي حاجبيه قائلا:-
مالي؟
وليد:-
متضايق من حاجه…..بتفكر في حاجه؟ …كده يعني
ضحك بسخريه:-
انا؟! ….لا مفيش حاجه الشغل وموضوع رحمه شغلني مش اكتر
وليد:-
بس؟!
فهم كنان تلميحاته فقال:-
هنستهبل صح؟…..يلا يا وليد برا عشان الشغل …..يلا برا
خرج وليد وظل كنان بمفرده …..تنهد بحيره واكمل ما بيده
**********
رجع الي المنزل متعب منهمك ما يتمناه فقط هو ان يعانق الفراش وينعم بساعات قليله من النوم
فتح باب المنزل ليجدها تجلس تتابع احد الافلام علي التلفاز
اغلق الباب ورائه فاعتدلت هي في جلستها و وقفت مستقبله اياه :-
جيت بدري !؟
كنان:-
مش مسموح؟؟
سلاف :-
وانا مالي ده بيتك انتَ……استغربت بس
همس كنان :-
ماشي…..انا داخل انام تصبحي علي خير
سلاف :-
وانت من اهله
بعد ساعات عديده استيقظ علي صوت طرقات عاليه لباب غرفته
تقدم نحوه بقلق ليجدها تقف امامه وصوت شهقاتها تتعالي
سار نحوها بهلع متعجبا:-
ايه مالك؟؟…في ايه ؟؟
سلاف:-
مش ….مش ملاحظ؟……النور قطع ومش شايفه اي حاجه
زفر بضيق:-
يعني كل الخبط ده عشان النور قطع؟؟….وتقريبا بتعيطي بقالك فتره عشان النور قطع؟….ايه يا سلاف هو انا معايا بنتي؟؟
بهدوء علي عكس عادتها اردفت:-
خلاص اسفه اني ازعجتك اتفضل كمل نوم
كنان:-
انا اسف اتنرفزت…….مالك خايفه ليه؟
سلاف:-
مش لاقيه شمعه ولا كشاف والنور قاطع بقاله ساعه حاولت اصحيك معرفتش …..انا خايفه ومش هعرف اقعد لوحدي
كنان:-
طب استني براحه هشوف حاجه ننور بيها
جلب من مكان ما (الكشاف)واتجها معا الي الشرفه
جلس وفتح ضوء الكشاف فدهشت هي من منظر نزيف يده
سلاف:-
ايه ده مال ايدك….في ايه ايه اللي عملك كده؟
استطرد بلامبالاه:-
وانا بجيب الكشاف اتجرحت ….مفيش حاجه انا متعود علي كده
قامت من مكانها بسرعه قائله:-
هتتلوث وتتعبك بعدين…..فين هنا الاسعافات الاوليه؟
اخفي ابتسامته قائلا:-
في الدولاب هناك
بعد دقائق رجعت اليه وبيدها ما تحتاجه
جلست امامه واخرجت ما بالحقيبه
لثوانٍ ترددت في امساك يده :
“مش هيحصل حاجه ده جوزك”
قالتها بداخلها وامسكت بيده وبدأت في تطهيرها ….كان ينظر لها بهدوء وابتسامه……لا يصدر بينهما اي صوت سوي صوت الهواء الهادئ …….والظلام الدامس الذي يعم المكان …..انتهت من تطهير يده ولفها لتردف بخفوت:-
خلاص كده تمام
بنفس نبرتها رد:-
تمام
اعتدلت من جلستها وقامت لتجلس علي المقعد الموضوع قابلته
كنان:-
ليه بتخافي من الضلمه والمرتفعات؟؟رغبه غريبه دفعتها للتحدث:-
انا وآيه في يوم كنا بنلعب في بيتهم كنا في حدود ١٣ او ١٢ سنه وطنط مامت آيه نزلت وفضلنا لوحدنا……النور قطع واحنا في الأوضه خوفنا ……كنا في عماره مفيهاش سكان غير انا وآيه وعيلتنا
ساعتها شوفنا حد بينط من سطح العماره اللي قدمنا للبلكونه بتاعتنا
صوتنا بس ساعتها محدش سمع
كان قرب الشخص ده يدخل ….بس النور انقذنا وجه وجه معاه عم عامر بابا آيه
بس المرتفعات ملهاش سبب انا بخاف منها من ساعة ما اتولدت
صمت كل منهما ولم يقطع احدهما ذلك الصمت
بعد ساعه وجدها قد نامت علي مسند الشرفه بهدوء
حاول ايفاقتها ولكن لم يفلح
تنهد واضعا يده اسفل ركبتيها واليد الأخري علي خصرها حملها اليه متقدما نحو غرفتها و وضعها في فراشها …..تمردت خصله من شعرها لتغطي جزء من وجهه…..عدل من وضعية نومتها وارجع شعيراتها الي الخلف
نظر اليها نظرةً اخيره وتركها مغادرا