روايات رومانسية

رواية تبا لك ايها القلب الفصل السادس 6 بقلم نورهان سامي

رواية تبا لك ايها القلب الفصل السادس 6 بقلم نورهان سامي 

`~` الحلقة السادسة

مرت عده أيام

يخرج عمر فى الصباح و يأتي فى المساء. يجد الغداء معد على السفرة و شروق فى غرفتها

أصبحت ﻻ تتحدث معه و تتجنبه لعدم الجدال معه و تعمل بنصائح الطبيب تاخد الفيتامينات و تعتنى بنفسها و طفلها الذي باحشائها و تحاول على قدر الامكان ان تخرج عمر من رأسها لكى ﻻ ياثر على صحتها

فى يوم من الأيام قرر عمر ان يتحدث معها بشأن السفر الى القاهرة لمتابعة الشركة فذهب الى غرفتها و طرق الباب

فتحت له شروق الغرفة و نظرت له باستغراب

فقال عمر : ممكن اتكلم معاكى

ظلت تنظر اليه لعدة ثواني بحيرة ثم خرجت و نزلت على السﻻلم فذهب ورائها

جلست على الكنبة التى امام التلفاز فجلس بجانبها ….. نظرت اليه ليتحدث

عمر : احنا هنسافر القاهرة بعد بكرة

شروق بدهشة : القاهرة

عمر : ايوة هنعد شهرين أو ثﻻثة

شروق بجدية : أنا مش هسيب اسكندرية و فيلة بابى

عمر : هنعد شهرين أو ثﻻثة مش هنعيش هناك

شروق : وﻻ يوم واحد

عمر بجدية : يعنى ايه أنا ﻻزم اسافر

شروق : سافر

عمر بجدية : اسافر ازاى

شروق بجدية : زى ما الناس بتسافر …. سافر يا عمر … أنا محتاجة انى أبعد عنك فترة …. ناخد بريك اشوف فية اذا كنت اقدر اسامحك أو ﻻ

عمر بجدية : بريك … انتى فكرنا متصاحبين عشان ناخد بريك….. أنا جوزك يا هانم

شروق : أنا قولت اللى عندى أنا مش هسافر

عمر و هو يحاول السيطرة على أعصابه : ماشى يا شروق أنا هحاول انى ابعت حد مكانى

نظرت له ثم صمتت

فنظر لها بتمعن و قال : انتى مالك احلوتى كدا ليه ؟

نظرت له ببرود و قالت : عندك كﻻم تانى تقوله عشان أنا عايزة انام

فقترب منها و قبلها حاولت الابتعاد عنه لكنه كان ممسك بها بقوة استسلمت له ولكنها بعد عدة ثواني تذكرت ما فعله بالأضافة الى انها لم تكن تطيق رائحة البيرفيوم الخاص به فقاومته مجددا فتركها

قامت مسرعة و ذهبت الى غرفتها و اغلقت على نفسها الباب

دخلت الى الحمام الملحق بالغرفة و أخرجت كل ما فى احشائها ثم اغتسلت و خرجت جلست على السرير و بدأت بالبكاء

عند عمر

جلس مصدوم من رد فعلها… رفضته…… انها لم تعد تحبه و تطيقه انه بالفعل اخطأ فى حقها كثيرا و لكن الا يستحق الغفران و انه معترف انه اخطأ

قرر ان يسافر القاهرة بمفرده و يبتعد عنها ليعرف ماذا يريد … انه حتى الان ﻻ يعرف اذا كان يحبها أم ﻻ… أوقات يشعر بأنه يعشقها و أوقات

أخرى ﻻ يشعر بشئ ولكنه كان يشعر بالوحدة الشديدة عندما لم يكن يتحدث اليها … يجادلها …. حتى تلك القبلة انه كان مشتاق اليها بشدة و لم يكن
يشعر بنفسه عندما فعلها … كيف له ان يفعل ذلك … انه غبى …. كيف لها ان ترفضه …. كيف !!! …..عمر الحديدى لم ترفضه مرأة من قبل … ﻻ
توجد أمرأة تسطتيع ان تنجى من سحره … كيف لها ان ترفضه…

قام عمر و نظر فى المراة و ظل يحدث نفسه

ايه يا عمر اللى حصل … فين جاذبيتك و سحرك …. شروق عمرها ما رفضتنى … ازاى ترفضنى .. ! حتى ليلة فرحنا لما اتخنقت معها …

طب ما نرجع الماضى و نشوف ايه اللى حصل

فى غرفة شديدة الاناقة كانت تجلس فتاه جميلة فى فستان عرسها شديد البياض و كان يبدو عليها السعادة

تدخل عليها أمرأة فى اواخر العشرينات و تقول بفرحة : wow ايه القمر دااا… شروق حبيبتى ألف ألف مبروك كان قلبى حاسس والله انك هتبقى لعمر

شروق و هى تقوم بفرحة ممزوجة بالدهشة : ندى …. انتى جيتى امتى وحشانى اوووى

ندى : لسة واصلة من المطار حاﻻ معقولة محضرش فرح اخويا حبيبى و بنت عمى شوشو

شروق و هى تقبلها : حبيبتى ثم بدأت ببكاء : كان نفسى بابى و مامى يكونوا معايا اوووى

ندى بحزن : ربنا يرحمهم … ثم قالت بمرح : بطلى عياط بقى عشان الميكب كداا هيبوظ و يتمسح و أنا اتخض

تضحك شروق من بين دموعها : كداا يا ندى

ندى : دا انتى قمر كفاية بس العيون الخضر دول

شروق بمرح : انتى متعرفيش دى لينسز

ندى و هى تتصنع الدهشة : ايه .. و كل السنين دى مفهمانا انها خضرة و هى لينسز

شروق : هههههه شوفتى بقى

دخل رجل فى العقد السادس و قال : يﻻ يا شوشو ننزل لعمر

شروق بفرحة : حاضر يا عمى

تضع شروق يدها فى يد عمها بسعادة شديدة و تنزل معه على سلم الفندق كالملكة المتوجة

تنظر تجد عمر ينتظرها و يبدو عليه الضيق ثم ينظر اليها فينبهر بجمالها و يذهب اليها

يأخذ عمر يدها من يد والده و ينظر لها بنبهار شديد

و يدخلون الى القاعة و يجلسون

وسط نظرات من الناس بعضها

حقد …حسد … حزن … فرحة … حسرة … سعادة …. ضيق

يصبح الفرح فى منتصفه و يأتي شاب فى منتصف العشرينات و ينظر لها بحزن

يقترب ….. يقترب أكثر …… يقترب أكثر و أكثر …..الى ان وصل عندها ثم ينظر لها نظرة كلها حب و عشق و يبتسم ابتسامة حزن و يقول : مبروك يا شوشو

تنظر له بسعادة و تقول : الله يبارك فيك يا جاسر

ينظر جاسر لعمر و يقول : مبروك يا عمر

ينظر له عمر و يقول : الله يبارك فيك يا جاسر ثم قال له بتحدى و بعدين اسمها شروق مش شوشو

تنظر شروق بعتاب لعمر ثم تقول : معلش يا جاسر هو مش قصده

جاسر بابتسامة : قصده بقى مش قصده أهم حاجة انك فرحانة يا مرات اخويا

عمر بسخرية : كويس انك لسة فاكر انها مرات اخوك

جاسر بابتسامة مليئة بالحزن و هو يقترب من عمر و يقول بصوت منخفض : وﻻ عمرى هنسى انها مرات اخويا يا عمر اللى فى قلبى ناحية شروق
مع مرور الزمن هيروح لكن الدم عمره ما يبقى مية يا اخويا … أنا أهم حاجة عندى سعادة شروق .. و سعادة شروق معاك مش معايا .. و كفاية
انى شايف السعادة دى فى عنيها دلوقتى … بس عارف يا عمر لو السعادة اللى فى عنيها دى اتقلبت حزن بسببك …أنا مش اسكت ابدااا و هقفلك يا عمر

ثم ابتعد عنه و سلم على شروق و قال : مبروك مرة ثانية يا مرات اخويا

نظرت له بابتسامة

ثم سلم على عمر فجذبه عمر ناحيته و قال بتحدى و هو يضغط على يده : و أنا متاكد ان سعادتها معايا أنا مش مع حد تانى .. عارف يا جاسر لو شوفت النظرة اللى فى عنيك دى تانى اتجاها هعمل ايه ….يا اخويا … مش أنا اللى اتهددد أنا اهدد بس فاهم يا اخويا

نظر له جاسر بسخرية ثم شد يده و خرج من القاعة

عندما غادر جاسر نظرت له شروق بتسائل و قالت : فى ايه يا عمر قافش مع جاسر ليه

نظر لها بغضب ثم قال : يهمك اوووى

شروق : اكيد مش اخوك و ابن عمى

عمر : اخويا و ابن عمك بس

شروق : أنت قصدك ايه ؟

كان سيتحدث و لكن قاطعته فتاه طاغية الانوثة ترتدي فستان قصير باللون الأسود و تضع احمر شفاه شديد الاحمرار مثل لون الدماء يبدو عليها الجراءة الشديدة

اقتربت منه وطبعت قبلة على خده و قالت بدلع : مبروك يا عمر

عمر : شمس .. الله يبارك فيكى عقبالك

ثم نظرت لشروق بحقد و قالت : مبروك يا … هو انتى اسمك ايه أصل أنا مش عارفة

شروق بغيرة و كانت تريد قتلها لما فعلته : ليه هو مش مكتوب على ال invitation أسمى

كانت ستتحدث شمس و لكن قطعها عمر

عمر : ﻻ أنا كتبت Omar & sh

شروق بغيرة : مممم

شمس : ايه دا هو انتى كمان اسمك شمس

شروق بغيرة : ﻻ أسمى شروق

شمس بابتسامة صفراء : أنا سعيدة انى اتعرفت عليكى

ردت لها الابتسامة : أنا مش اسعد خالص

ثم نظرت لعمر و قالت بدلع : يﻻ يا حبيبى نقوم نرقص

نظر لها باستغراب …. انها المرة الاولى التى تقول له {{ حبيبى }}

ثم قام و استجاب لرغبتها …

وضعت شروق يدها حول رقبته ووضع هو يده حول خصرها و بدأت أغنية سلو

و التف الجميع حولهم لصنع دائرة

كانت شروق تشعر بسعادة رغم الغيرة التى كانت تشعر بها

دخلت فتاه و هم يرقصون ووضعت لعمر ورده حمراء فى جيب البادلة

فنظرت شروق للوردة بابتسامة و اخذتها من جيب البادلة و القتها على الأرض و داست عليها بقدميها و ظلت ترقص مع عمر كأن شيئا لم يكن

نظر لها باستغراب

فنظرت له بابتسامة ثم ضحكت

فضحك هو الاخر فقد اعجابه تصرفها و قال : ان كيدهن عظيم

فنظرت له و ضحكت

ثم جلسوا بعض الوقت و انتهى الفرح و ذهبوا الى فيلة والد شروق ﻻن شروق صممت ان تعيش فيها

حملها عمر و توجه الى غرفة النوم و انزلها

و قال لها بجدية : قبل ما شمس تجى أنا كنت بكلمك صح

شروق : ممم

عمر بجدية : فى ايه بينك و بين جاسر

شروق بدهشة : جاسر

عمر : ايوة جاسر يا هانم

شروق بدهشة : أنت لسة مش بتثق فيا و شاكك فيا أنا و اخوك

نظر لها و صمت

شروق : أنت متجوزنى لية يا عمر … !!

عمر : عشان بحبك

شروق : يمكن و بعدين جاسر بيحبنى زى اخته لكن بقى مين ست شمس اللى جاية من قناة التت دى و نزلة بوس

عمر ببرود :ما انتى زيها

شروق بدهشة : أنت بتشبة مراتك و بنت عمك بواحدة زى دى

عمر : مالها دى يعنى … عشان الفستان القصير … طب ما انتى بتلبسى زيها و أكثر منها …. بس دا كان زمان …. وﻻ عشان بستنى عادى يعنى احنا فى مجتمع راقى

شروق بدهشة بها بعض السخرية : يعنى عادى لو حد جة بسنى … ما احنا فى مجتمع راقى بقى

عمر بجدية : اعمليها كدااا و انتى تطلقى فى ساعتها و مش طﻻق و بس ﻻ دا أنا اكسر رقبتك بعديها .. بصى يا بنت عمى انهارده فرحى و مش عايز عكنانا أنا مش هتجوز كل يوم و انتى كمان

نرجع تانى للواقع

اخذ عمر مﻻبسه و ظل يضعها فى الحقائب انه قرر الذهاب الى القاهرة اليوم

اغلق الحقائب … فتح باب الفيلة …. أخرج الحقائب ووضعها فى السيارة و انطلق دون ان يرها أو يخبرها بسفره

امسك هاتفه و اتصل برئيسة الخدم و اخبرها ان يعودون الى عملهم الليلة و تخبر شروق انه سافر فوافقت
ثم اتصل بوالده

عمر : ايوة يا بابا أنا سافرت انهادرة ماشى و مخدتش شروق معايا ابقوا شوفها و اطمنوا عليها بقى

الاب بدهشة : سافرت انهارده

عمر : ايوة

ثم سمع والده صوت تريﻻ عالى و رجل يقول : حاسب حاسب و من ثم انقطع الخط

الاب بخضة : الوو عمر يا عمر و ظل يتصل به و لكن الهاتف مغلق
*************


زر الذهاب إلى الأعلى