روايات رومانسية

رواية تبا لك ايها القلب الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم نورهان سامي

رواية تبا لك ايها القلب الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم نورهان سامي 

الحلقة الخامسة والعشرون

اقترب عمر من اذن شروق و قال بصوت منخفض ممزوج بالاستغراب : مين دى ! ! !

نظرت له شروق بتوتر و ارتباك و صمتت

قامت نادين و نظرت لعمر بحب و اشتياق ثم اقتربت منه و ظلت تتحسس وجهه و اخذته فى حضنها

ظل عمر ينظر لشروق باستغراب و يدها مازالت بيده

اما شروق صامتة و تتخيل رد فعله و تانب نفسها انها بحثت على نادين و اخذته اليها

ابتعد عمر عن نادين قليﻻ و قال باستغراب : حضرتك مين … !

اخذته نادين فى حضنها مجددا ثم قالت بدموع : وحشتنى اوى يا حبيبى

ابعدها عمر عنه برفق و قال باستغراب : هو حضرتك مين .. !

ثم نظر لشروق و قال باستغراب : مين دى يا شروق

شروق بارتباك و خوف من رد فعله : دى دى دى

قطاعاتها نادين و قالت : نادين مصطفى الحديدي ….. مامتك

ترك يد شروق و رجع بصدمة الى الوراء و ظل ينظر لهم ثم قال بهدوء : انتى بقى نادين

نظرت له شروق باستغراب انه يتكلم بهدوء لم يتعصب ….. و لكنها لم تكن تعلم انه الهدوء الذي يسبق العاصفة

نادين بحنان : ايوة يا ابنى

عمر بعصبية : شششش انا ميشرفنيش انى ابقى ابنك اصﻻ …. انا عمرى ما اعترفت انك امى …. انا امى هى رقية

أحست نادين بساكين تطعن بها و قالت بالم : رقية

عمر بعصبية : متجبيش سرتها على لسانك عشان اسمها ميتلوثش

اقتربت شروق منه ثم وقفت أمامه و قالت برجاء : اهدى يا عمر .. اهدى … تعالى نسمعها يمكن تكون مظلومة

عمر بعصبية : اسكتى خالص مش عايز اسمع صوتك ثم التفت ليمشى

فوقفت شروق أمامه مجددا و قالت برجاء : استنى يا عمر نسمعها عشان خاطرى

عمر بعصبية : أنت عايزنى اسمع واحدة خاينة و متعرفش عن الأدب وﻻ الاحترام حاجة ثم امسك يدها و قال : يﻻ نمشى من هنا عشان ميشرفنيش انى ابقى فى مكان فى وحدة قذرة زى دى

شروق بحدة : عمر مينفعش تقول على مامتك كداا

عمر بعصبية : قولتلك مش امى افهمى بقى

شروق بحدة : ﻻ مامتك …. ﻻزم نسمعها

عمر بعصبية : مش هسمع زفت يﻻ قدامى و متجيش هنا تانى عشان متتطبعيش بطباعها

ثم شدها من يدها و خرج

شروق برجاء : عمر عشان خاطرى نسمعها …. مش يمكن تكون بريئة و عمو أحمد يكون ظلمها

عمر بعصبية : يﻻ قدامى مش هنسمع حد

ضغطت على يده برجاء و قالت بدموع : بليز يا عمر نسمعها لو بتحبنى زى ما بحبك نرجع نسمعها

تسمر عمر فى مكانه ثم قال : يعنى انتى لسة بتحبنى

شروق بدموع. : ايوة لسة بحبك … انا عمرى ما كرهتك اصﻻ بس نرجع نسمعها … عشان خاطرى

عمر و قد هدا قليﻻ : اطلبى اى حاجة غير انى اسمع الست دى

شروق برجاء ممزوج بالدموع : عشان خاطرى يا عمر

شدها عمر من يدها و قال بهدوء : يﻻ يا شروق عشان خاطرى نمشى من هنا

شدت شروق يدها بعنف من يده ثم قالت بعصبية ممزوجة بالدموع : ليه انا دايما اللى اضحى و أعمل كل حاجة عشانك و انا لما اجى اطلب منك طلب … تقول ﻻ … ليه أنا بعمل كل حاجة عشان خاطرك و أنت عمرك ما عملت حاجة عشان خاطرى … قولى ليه .. ادينى سبب … اقولك انا عشان انا عمرى ما كان ليا خاطر عنك

امسكها من كتفها و قال بنفعال : ﻻ يا شروق … انتى اغلى حاجة عندى …. اطلبى اى حاجة و لو هتساوى حياتى و انا اعملهالك غير انى اسمع الست دى

شالت شروق يده مع على كتفها بعنف و قالت بعصبية : اقولك حاجة انا و أنت عمرنا ما كنا لبعض … مينفعش اصﻻ نكون لبعض … امشى يا عمر …انا اصﻻ مكانى هنا …. بعيد عن الظلم و الأنانية و الحقد

اقترب عمر منها و اخذها فى حضنه فقاومته و لكنها استسلمت فى النهاية و فتحت فى البكاء

عمر و هو يمسح على شعرها قال بحنان : اهدى يا حبيبتى …. كفاية عياط بقى … هعملك كل اللى انتى عايزة … هسمعها .. مش انتى عايزنى اسمعها … هسمعها عشان خاطرك … انتى اغلى حاجة عندى يا حبيبتى

توقفت شروق على البكاء و ابتعدت عنه و قالت بدموع : بجد

عمر بحنان : عشان خاطرك انتى بس

ثم اخذها و توجه الى غرفة نادين

دخل وجد نادين تبكى ثم نظرت له و قالت ببكاء : رجعت لية … عشان تشتمنى تانى و تشكر فى رقية

نظر لها عمر بضيق و هو يحاول ان يسيطر على أعصابه : رجعت عشان خاطرها

نادين بدموع : و عايز ايه .. !

عمر بضيق : صدقنى انا مش عايز اشوفك اصﻻ …. بس أعمل ايه بحبها

نظرت له شروق بعتاب ثم قالت : انا جبتهولك اهووو احكى بقى اللى حصل زمان

عمر بضيق : بس من غير تأليف و النبى عشان مش ناقصين أفﻻم هندى

شروق بعتاب : سيبها يا عمر بليز تحكى

نظر لها عمر بضيق و صمت

نادين : الله أعلم ابوك حكالك عنى ايه بس صدقنى انا مظلومة … انا عمرى ما خنت ابوك أنا كل اللى عملته انى حبيته

قطاعها عمر بسخرية ممزوجة بالضيق : انتى كنتى شغالة ممثلة قبل ما تتجننى … اصلك بتفكرينى بامينة رزق

شروق بعتاب : عمر بليز متعلقش و سيبها تكمل

نظر لها عمر و صمت

نادين بدموع : أنت ليك حق تتريق … انا عارفة انك اكيد مش هتصدق اللى هقولهولك بس و الله العظيم هو دا اللى حصل

عمر بضيق : انجزى بقى لو هتقولى حاجة عشان مش فاضى

اكملت نادين و قالت : من وحنا صغيرين دايما كانوا بيقولوا نادين لأحمد و أحمد لنادين … انا علقت معايا الحكاية لدرجة انى بقيت بعشقه … كبرت و دخلت نفس الجامعة اللى هو دخالها من كتر ما كنت بحبه ….. كنت انا فى اولة جامعة و هو فى ثالثة … مكنش عندى صحاب … كنت بعتبر أحمد كل حياتى صاحبى .. حبيبى … اهلى .. اخويا … كل حاجة … لحد لما اتعرفت على رقية … كانت اعز صاحبه عندى بعد أحمد …. أحمد كان فتى أحﻻم كل بنت فى الوقت دا ثم نظرت لعمر و قالت بحب : كان نسخة ثانية منك …. بعد كداا بقينا شلة واحدة انا و أحمد ورقية … رقية كانت عارفة كل حاجة عنى و كانت عارفة انى بحب أحمد …. و بعد كداا أحمد اتخرج و اشتغل فى الشركة … اتجوزنا و انا فى اخر سنة جامعة … بس بعد 3 أو 4 شهور عرفت انى حامل فيك … قولت ﻻحمد حسيت بالفرحة فى عينه سعاتها …. و كنت فرحانة اوووى … كان عندى اخر امتحان فى الجامعة و انا خارجة تعبت و اغما عليا …. بعد كداا صحيت و لقيت أحمد و رقية قاعدين جمبى … رقية كانت كل يوم عندنا عشان تطمئن عليا ….. بعد كداا حالتى اتحسنت
و فى يوم رقية اتصلت بيا و قالتلى اقبلها عشان فى عريس متقدملها و مينفعش تقعد معاه لوحدها … وفقت فعﻻ و رحت و دى كانت المرة الوحيدة اللى مقولش ﻷحمد فيها انى خارجة… بعد كداا رقية استاذت عشان تدخل التواليت قولتها اجى معاكى قالتلى مش ﻻزم فضلت قاعدة مع الشخص المدعو [عريس] و بعد كداا لقتها اتاخرت كنت لسة هقوم اشوفها …. لقيت أحمد وأقف قدامى

ثم قالت ببكاء : طلقنى … من غير ما يسمعنى …. وﻻ يعرف انا كنت بعمل ايه … طلقنى

كانت شروق تسمع لكل حرف و تبكى و تتذكر ما فعله عمر معها ثم قامت لتواسيها

و لكن امسك عمر يدها و نظر لها بصرامة لتجلس … فجلست

اكملت رقية و قالت : بعد كداا عرفت انه اتجوزها … اتجوز صحبتى …. تعبت نفسيا اوووى و كان عندى اكتاب و دخلت المستشفى …حتى ماما و بابا صدقوا انى على عﻻقة بواحد تانى و دخلونى المستشفى و سبونى

قاطعها عمر و قال بنفعال : يعنى انتى عايزة تفهمنى و تقولى ان ماما رقية عملت الفليم دا عشان تاخد منك بابا و انتى ياعنى مظلومة … و الجواب اللى بعتيه لبابا يوم ما انا اتولدت اللى مكتوب فيه انك فعلا تعرفى واحد غير بابا و راحة تنهى علاقتك بيه عشان حسيتى بالذنب …. كدب … ردى عليا كدب

رقية باستغراب : جواب ايه .. ! انا مكتبتش جوابات …. انا يوم محسيت انى هولد قولتلهم يتصلوا باحمد يمكن قلبه يرق و اتكلم معاه و اقوله الحقيقة …… اللى عرفته بعد كداا ان أحمد جة و عمل تحايل DNA و مدخلش و ﻻ سال عليا … بعد كداا قالولى ان البيبى مات ….
ثم قالت ببكاء : انا مش مسامحة أحمد و رقية لحد دلوقتى و هفضل ادعى عليهم خدوا منى ابنى و حرمونى منه ….. حسبنا الله و نعم الوكيل فيهم

قام عمر و قال بنفعال : كفاية أفﻻم هندى بقى …… أمال مين اللى كتب الجواب … ماما رقية عمرها ما تعمل كداا دى ربتنى زى جاسر و ندى … دى حبتنى أكثر من عيلها …. لو كل الكﻻم اللى بتقوليه دا صح … ليه خدتنى كانت تسبنى معاكى …. انتى مش أكثر من كدابه … انتى واحدة كدابة و انا غلطان اصﻻ انى ضيعت وقتى و سمعت الكﻻم الفارغ دا

ثم شد شروق من يدها و قال بنفعال : يﻻ قدامى … دى اللى كنتى عايزنى اسمعها بتتهم الناس بحاجات عشان تبرأ نفسها

نادين بدموع : استنى يا عمر و الله كل الكﻻم اللى قولته حقيقة

نظر لها عمر بحتقار ثم شد شروق من يدها و خرج

شروق بدموع : عمر استنى انا مصدقاها

عمر بعصبية : اسكتى خالص …. انا غلطان اصﻻ انى سمعت كﻻمك

و خرجوا من باب المصحة و قابلوا زياد

نظر زياد لشروق و قال بنفعال : أنت عملت فيها ايه سيبها

عمر بعصبية و غضب : غور من وش اهلى دلوقتى عشان انا العافريت بتتنطت قدامى و ممكن اطلعهم على اللى خلفوك

ثم شد شروق من يدها و اتجه الى السيارة و انطلق بها بسرعة

شروق بخوف : براحة يا عمر هنعمل حادثة

عمر بعصبية : أحسن

شروق بخوف : يا عمر اهدى حرام عليك

عمر بعصبية : اسكتى بقى خلينى اركز فى الزفت

نظرت له شروق و صمتت

مرت دقائق و عقل عمر ﻻ يتوقف عن التفكير ثم نظر لشروق و قال بهدوء : يوم لما كنتى بايتة عندنا و نزلتى المكتب نزلتى فعﻻ عشان عايزة قلم

نظرت له شروق و هزت رأسها نافية

عمر : كنتى بدورى على اى حاجة توصلك ليها مش كدا

شروق : ايوة

عمر بعصبية : عشان غبية … بدورى ليه على حاجة بقالها 28 سنة و أكثر

شروق بحدة : عشانك يا بنى ادم

عمر بعصبية : عشاني … انا قولتلك دورى

شروق بحدة : هو دا الصح هو دا اللى كان ﻻزم يحصل … واحدة مظلومة من 28 سنة … كل غلطتها انها وثقت فى صاحبتها

عمر بعصبية : انتى خﻻص صدقتيها

شروق بحدة : ايوة هتكدب ليه

نظر لها و حاول ان يهدأ أعصابه و قال : اسف يا شروق انى اتعصبت عليكى …. ممكن بقى تقفلى الموضوع دا دلوقتى

وصلوا الى فيﻻ أحمد بسﻻم

خرج عمر من السيارة و دخلت شروق وراءه بسرعة

دخل وجد ندى و رقية جالسون و ندى تبكى

فتوجه اليهم و قال باستغراب : انتى أيه اللى جابك هنا مش كنتى مسافرة مع جوزك

قامت ندى و ارتمت فى حضنه و قالت ببكاء : كريم طلقنى يا عمر .. كريم طلقنى

عمر بصدمة : طلقك

ندى ببكاء : طلقنى يا عمر عشان مبخلفش … دى حاجة بتاعت ربنا .. انا مليش دخل فيها

ظل يربت على كتفها و قال بحنان : متعيطيش يا حبيبتى هو ميستهلكيش

رقية بدموع : قولها يا عمر

نظر لها عمر بحيرة ثم تركهم و انطلق الى غرفته و ظل يبحث عن الجواب الى ان وجده

نزل الى أسفل و نظر لرقية و قال بعصبية : الجواب دا مين اللى بعته ؟!


زر الذهاب إلى الأعلى