روايات رومانسية

رواية تأخر وقت العشق الفصل الثامن 8 والاخير بقلم فاطمة طه

رواية تأخر وقت العشق الفصل الثامن 8 والاخير بقلم فاطمة طه 

بعد مرور اسبوعين

كانت رحمة تجلس مع والدتها كالعادة بعد يوم عمل روتيني وتقليدي، وكعادة والدتها تتابع أحد الأفلام القديمة ( الأبيض والأسود )

خديجة قاطعت ذلك الصمت فعلي ما يبدو رحمة مشغولة بهاتفها والحاسوب المحمول ( اللاب توب )، أردفت خديجو قائلة

– يا رحمة ركزي معايا في حاجات كتير ناقصة مش هننزل نجيبها امته

انتبهت رحمة لها ثم أردفت قائلة بملل من ذلك الموضوع الذي لا ينتهي

– يا ماما مفيش حاجة ناقصة زي ما انتِ متخيلة

خديجة أردفت قائلة بغضب من عنادها المستمر في كل شيء

– بلاش تنقطيني انا هجهزك زي ما انا عارفة وزي ما اتعودنا، فمتصدعنيش بانك عندك اللي محتاجاه

رحمة أردفت قائلة وهي تحاول ألا تغضبها ولانها ليس لديها طاقة للمناهدة الآن

– خلاص يا ماما هاخدك وننزل ان شاء الله بس الاسبوع ده يعدي علشان عندي شوية مشاكل في الشغل لازم احلها الاول

خديجة أردفت قائلة بتفهم وهي تخبرها بما فعلته

– ماشي يا رحمة، صحيح يوم الجمعة باسل واخته جايين

رحمة تركت الحاسوب ثم أردفت قائلة باستغراب

– ازاي

خديجة أردفت قائلة بسخرية

– بتكلم انجليزي انا هو ايه اللي ازاي

– لا اقصد انتِ مقولتيش ليا

أردفت خديجة قائلة بتفسير

– انا كلمته الصبح احنا معزمناش اخته غير مرة واحدة من ساعة ما اتخطبتم والبنت تحسي انها لسه محرجة مننا، وهي تعتبر اهل باسل كلهم وغلاوتها عنده هي وبنتها واضحة فلازم دايما تكون علاقتك بيها كويسة دايما، الست الشاطرة هي اللي تجبر أهل جوزها يحترموها بطريقتها وأسلوبها، ولما تتجوزي ان شاء الله

تنهدت ثم استكملت حديثها قائلة

– لما تتجوزي ان شاء الله لازم يكون في ود بينك وبين أهله لانه هيشيلك فوق رأسه ساعتها

ابتسمت رحمة لها فوالدتها دائما لها نصيحة في كل موضوع تحب ان تعمل بها حتي وان شاكستها في البداية تعلم ان والدتها ستكون علي حق؛ ولكن لفت نظرها شيء ما

– حاضر يا ماما، بس اشمعنا الجمعة يعني الكل بيكون موجود

أردفت خديجة قائلة وهي تذكر لها وضع كل شخص فيهم

– مفيش حد هيكون موجود

عندك منار الدكتور مانعها تتحرك كتير علشان حملها مش يثبت ولو حد جه هيكون احمد لو مقعدش معاها اما وهدي واخوكي ممكن يجوا وممكن لا يعني معزومين عند بنتهم تقريبا ، وعمك بس اللي هيكون موجود وعمرو بيكون سارح

تنهدت رحمة بضيق وهي تدعي الا تأتي هدي وتذهب عند ابنتها بالفعل

– خلاص يا ماما ماشي

أردفت خديجة بتخمين فهي تعلم كل شيء

– انتِ خايفة من هدي يعني تيجي تقول حاجة انتِ فاكرة ان امك مش عارفة يعني ؟؟

انا بطشنها وخلاص هي بتحب تهري وتقول كلام ملوش لازمة مش معاكي بس حتي مع منار والله حتي مع أخواتها هي كده متعمليش حساب لكلامها

تنهدت رحمة ثم أردفت قائلة بانزعاج

– مش بعمل حساب بس انا زهقت منها دي لما تصدق تشوفني تتكلم في اي موضوع في الدنيا وفي الاخر تلف تلف وترجع تضايقني، انا مبحبش حد يكون مركز معايا ويقعد يسالني في حياتي، اخر مرة تقولي ان الحمل بعد سن التلاتين صعب والمفروض اول ما اتجوز اروح عند دكتور مستناش

صحيح انا احرجتها بس الاكيد انها بتعصبني وانا مش عايزة اعمل مشاكل معاها علشان اخويا

أردفت خديجة بغضب حينما سمعت ذلك الشيء

– بعد الشر عليكي يا بنتي ده شيء بتاع ربنا ده خالتك كانت متجوز ١٩ سنة وخلفت منار بعد ١٢ سنة من جوازها الحاجات دي بتاعت ربنا، سبيها ليا والله انا هتصرف معاها علشان كده قلت ادبها اوي

– يا ماما متعمليش مشاكل بسببي متحسسنيش اني غلطت لما قولتلك

أردف خديجة حتي تطمئن رحمة وأنها ستتصرف معها بطريقتها الخاصة

– ماشي خلينا في موضوع تاني ونسيبنا منها

ضيقت رحمة عينيها ثم أردفت قائلة

– موضوع ايه ده

– عمك متخانق مع عمرو

أردفت رحمة قائلة بلا مبالاة فهذا هو المتوقع دائما

– ايه الجديد يعني ما هما علطول متخانقين ناقر ونقير ولا كأنهم اخوات

أردفت خديجة باستغراب

– مش عارفة الواد عمرو بيقول انه متغير من ساعة ماخطب وهو دايما خناق معاه

– شيء طبيعي

أردفت خديجة باستغراب مما تتفوه به ابنتها

– ايه الطبيعي في كده

أردفت رحمة قائلة بتفسير فهي تعلم عمها جيدًا فهو يمتلك خصال والدها أيضا ان كان في الشبة او الأسلوب والتفكير

– عمي ضيع من عمره تلاتين سنة من ساعة موت مراته وهو لوحده مرضيش يتجوز علشان عمرو ولانه كان بيحب مراته حسب كلامكم طبيعي يحس بالزعل لما ابنه يتجوز، مش علشان مش عايز يشوفة سعيد بس الفكرة انه يكون لوحده ده شيء مزعله وعمي بيحب الونس وبيروح النادي لغايت ما عمرو يرجع من الشغل

– دي سنة الحياة يا بنتي وبعدين عمرو شقته في الشارع اللي ورانا ومتعلق بابوه استحالة يسيبه يعني وكلنا كل جمعة بنتجمع المفروض يفرح ويفرح الواد معاه

__________________

في بيت محمد وأية

كان باسل يحتسي قهوته ويجلس بجانب اية بعدما هبط زوجها الي والدته حينما نادته بخصوص أمر ما

باسل أردف قائلا وهو يطمئن علي أحوالها

– ايه اخبار محمد لقي شغل وله لا

اية أردفت قائلة بتفسير

– اه عمل انتر فيو وهيشتغل من بداية الشهر من البيت

باسل أردف قائلا بخفوت

– تمام يعني مش محتاجة حاجة ؟

– لا الحمدلله يا باسل

– يا بنتي قولي متتكسفيش

تنهدت ثم أردفت قائلة بمكر

– محتاجة او مش محتاجة انا في واحد رباني اني اصون البيت اللي انا فيه واني امشي حسب ظروفي صح

أردف باسل قائلا بمرح وفخر فهو حقًا يعتبرها ابنته

– أحلي حاجة انك مبطبقيش اي حاجة اقولها الا عليا انا بس

ثم أردف قائلا حينما لاحظ اختفاء دينا

– هي دينا فين نزلت مع محمد ؟

– لا دخلت الاوضة تلعب علشان احنا صدعناها بعيد عنك خدت تيلفونك تلعب عليه علشان ابوهاخد تليفوني ونزل وانا تليفوني في الشاحن

– انا مختش بالي انها خدته أصلا
___________________

في الداخل في غرفة دينا كانت تجلس علي الفراش وتلعب أحدي الالعاب التي تحبها ولكن قاطعها رنين الهاتف ولكنها علمت هويتها من صورة تجمعها هما الاثنان فعلمت انها رحمة، فأجابت عليها

– الو

أردفت رحمة باستغراب فهي لم تكن تعلم انه لم يعد إلي منزله حتي الآن

– الو .. دينا ؟

أردفت قائلة بمشاكسة وبطريقتها المعتادة

– اه انا دودو

– ماشي يا دودو باسل لسه مروحش ؟ وله ناسي تليفونه

أردفت دينا قائلة

– اه بوسي قاعد عندنا وهيتعشي معانا بعدين يروح وانا بلعب علي موبايله وهو قاعد برا

أردفت رحمة قائلة بتفهم

– ماشي طب هقفل انا علشان معطلكيش وابقي قوليله اني اتصلت

– لا استني

– في حاجة ؟

أردفت دينا بجدية تناسب عمرها ولكنها لا تتناسب مع سؤالها الطفولي

– احنا جايين عندكم يوم الجمعة عندكم حد العب معاه وله لا

ضحكت رحمة ثم أردفت قائلة

– لا بصراحة ممكن انا العب معاكي ؟؟

أردفت دينا قائلة وهي تفسر لها

– لا انا قصدي حد صغير قدي

– لا للاسف

– انا مضايقة كل ما حد نروح عند حد ملقيش حد العب معاه

تنهدت تنهيدة غاضبة فهي لا تري أطفال سوي ابناء عمتها الصغار ويسكنوا بعيد ولا تراهم كل يوم

حاولت رحمة ان تحاو ان تخاطبها حسب تفكيرها

– معلش بكرا ماما تجبلك اخوات كتيرة تلعبي معاهم وتروحي المدرسة تلاقي اصحاب

– لا لسه كتير علي الكلام ده انتِ معندكيش ولاد صح

– صح

– طب تاخدي وقت قد ايه علشان يكون عندك اطول من اللي ممكن اخده علشان اروح المدرسة او ماما تجيب نونو

– هو خالك فين

أجابت دينا عليها بمكرٍ وتذمر طفولي

– برا انتِ مرديش عليا

– مش عارفة قد ايه وقت يلزمني بس هو اكتر

– طيب، اناديلك بوسي ؟؟؟

– هو انتِ تعرفي تقولي باسل ؟؟

اجابت عليها بتلقائية ومكر طفولي

– اه بقيت بعرف اقولها بس انا بحب اقوله بوسي

– ماشي يا ستي

– انا بحب بوسي اوي جابلي النهاردة شكولاته كتير اوي

ابتسمت رحمة علي تلقائتها وتلعثمها في نطق الكلمات التي تكاد تفهم القليل منها والباقي تحاول استنتاجه

ثم أردفت قائلة

– وهو كمان بيحبك جدا

أردفت دينا قائلة

– بيحبك انتِ كمان

ابتسمت رحمة بمك ثم أردفت قائلة

– بجد

– اه جدا اصل هو قال قبل كده …

دخل باسل في تلك اللحظة بعدما فتح عند باب الغرفة

– واخده التليفون وقاعدة هنا ليه وبعدين هاتي احسن مراد او حد يتصل وتعالي اقعدي برا اية بتحط الاكل

– رحمة علي التليفون

اخذ منها هاتف الهاتف بعد ان مدته له وكانت رحمة تسمع أحاديثهم

– الو

– ايوة يا باسل

قفزت دينا وتعلقت في عنقه وعلي ظهرة

– بقالك قد ايه بتكلمك

– حبة حلوين كانت دينا عندها مشاكل بحاول اوصل معاها لحل ليها

– كلت دماغك صح ؟؟

أردفت دينا بصوت مرتفع وهب تتحدث عند الهاتف المتواجد عند أذنه

– انا معملتش حاجة ليها

ضحكت رحمة ثم أردفت قائلة

– فعلا هي معمهتش حاجة، عموما انا هنام علشان تعبانة شوية ورايحة بكرا بدري الشركة وانتَ سهران معاهم صح

– آه شوية كده وهمشي

– تمام

أردفت باسل قائلا

– تصبحي علي خير هبقي اكلمك بكرا ان شاء الله مدام هتنامي

– وانتَ من أهل الخير

أردفت دينا قائلة

– تصبحي علي خير يا رورو

– وانتِ من أهل الخير يا دودو مع السلامة وهستناها يوم الجمعة ان شاء الله

اغلقت رحمة وأردف باسل قائلا وهو يحملها

– انتِ قولتلها ايه ؟؟

أردفت دينا قائلة ببراءة تجبرك علي الصمت أحيانا او تجعلك تعلم انها فعلت الكثير

– مقولتش حاجة كنت بتكلم معاها عادي

أردف باسل قائلا بخبث أيضا فهو يعلم حركاتها بالتأكيد تفوهت بالكثير من الاشياء

– هو ايه العادي بتاعك ده علشان بيجيب مشاكل العادي بتاعك انتٍ وامك انا عارفكم

أجابت عليه ببراءة عجيبة وهي تعطيه قبلة علي وجنتيه

– ياله يا بوسي مش الاكل بيتحط

أردف باسل قائلا بغيظ

– انتِ عارفة ان بوسي ده كفيلة تخليني متعشاش معاكم العمر كله

____________________

مرت ستة أشهر من خطبة باسل ورحمة والتي لم تحتاج تطويل المدة كما كانت ترغب في البداية متحججة بصغرها، مر حفل الزفاف كان يوم جميل بتفاصيلة المختلفة لم تكن هناك أي عقوبات كانت السعادة تلمع في أعين باسل ورحمة وكأنهم وجظوا السعادة التي يستحقونها وفرح الأقربون منهم ولم يفرح من يتمني الشر كالعادة وكتم حقده بداخله، رُبما ما جعل اليوم يسوء ما حدث عند ذهابهم الي البيت

_______

الساعة الرابعة فجرًا كانت رحمة تجلس بجانب باسل في سيارته بعد أن عدلت وضع المقعد قليلا بسبب قدمها، وكانت تبكي بطريقة غير طبيعية مما جعل باسل يتحدث بغضب وعدم فهم سبب دموعها الان فما حدث قد حدث

– خلاص افصلي يا رحمة عماله تعيطي من ساعة ما نزلنا من البيت اللي حصل حصل .. مالك

أردفت قائلة من بين دموعها

– رجلي وجعاني جدا

أردف قائلا بتفهم وهو يحاول ان يهون عليها يشعر انها طفلة صغيرة علي ما يبدو جميع الأعمار من النساء متواسية في لحظة معينة فيشعر ان دينا تتحمل عنها

– خلاص هي شوية ومش هتوجعك ولما تروحي هتاخدي المسكنات هتبقي احسن

أردفت قائلة مازالت تبكي وهي تتحدث معه

– اخر حاجة كنت اتوقعها اني اتكسر

– خلاص قدر الله ما شاء فعل، بطلي عياط بقا عياطك ايه فايدته يعني اللي حصل اصلا

لا تتذكر سوي سرعته في التصرف فهو لم ينتظر حينما وجدها بالفعل تتألم، لا تدري حتي كيف غيرت ملابسها او كل ذلك حدث في دقائق فهي حسن التصرف تتذكر ان اخيها احمد وحتي شقيقها الكبير عند الصدمات او تلك المواقف يشعروا بالتوتر ولا يتصرفوا بتلك السرعة فهي أدركت وعلمت شيء جديد عنه

– تخيل انا مش فاكرة غير اني كنت في الحمام وبعدها صويت وبعدين بقيت عند الدكتور

– خلاص متقعديش تتكلمي كتير فالموضوع خلاص اتزحلقتي ورجلك اتمزقت

اؤمات برأسها موافقة علي سوء حظها دائما ولكن حينما نظرت في المرأة صعقت من منظرها

– هو انتَ سايبني ازاي كده ماشة برمش ورمش ووشي عامل زي الباليتشو من العياط المكياج خربان خالص

أردف قائلا ان كل الآلات والسيارات وكل شيء يتعامل معه أسهل بكثير من التعامل مع النساء

– صدقي فعلا يا رحمة المفروض وانا بلبسك وانتِ بتصوتي وبدورك علي حاجة علشان الحقك كان المفروض اخد بالي رموشك مظبوطه وله لا، انا من يوم ما عرفتك برمش ورمش من ساعة فرح اخوكي

أردفت رحمة قائلة بسخرية من هيئتها فهي ليست هيئة عروس في ليلة زفافها إطلاقًا

– انا شكلي ملوش وصف وانا اقول الممرضين مركزين معايا ليه مش علشان مريضة علشان شكلي باليتشو

أردف قائلا وهو يقود السيارة

– بصيلي كده

نظرت عليه وأردفت قائلة باستغراب

– بصيت

– انا لسه لابس البنطلون والقميص بتوع بدلة الفرح واخدة بالك اعتقد انا شكلي مضحك عن رموشك خالص

ضحكت ودموعها تهبط في أنن واحد وأردفت قائلة بسخرية من حالهما

– صدق قضا اخف من قضا، طب هو انا لما حد يجي يباركلنا هل هيجي علشان يبارك ليا او يعني هيجيوا علشان يشوفوا رجلي

أردف قائلا بمرح حتي يخرجهما من الحالة التي هما عليها

– يشوفوا رجلك ده انا نفسي مشفتهاش

ضحكت بخجل ولكنها لم تتمالك نفسها ان تتوقف عن الضحك في تلك اللحظة وأردفت قائلة

– انا بتكلم بجد

– هيباركولي انا وهيقولولك ليكِ انتِ ألف سلامة

– انتَ عارف انا نفسي في ايه

أردف قائلا بارهاق

– انا نفسي تسكتي علشان انا بجد اخر حاجة اتوقعها اني هحس بالصداع ده كله وهكون هموت وانام

– هو انتَ ايه اللي مصدعك ؟

أردف قائلا بسخرية فعلي ما يبدو قد نست ما فعلته حينما سقطت

– يمكن لانك لما بتصدقي تصوتي ده ان صريخك لسه سامعه في ودني وراحة خايفة توسي علي رجلك وعماله تعيطي زي العيال وكل ما يقولولك علي حاجة خايفة كانوا هيطرودنا أصلا

– انا بخاف جدا حتي لو هاخد حقنة بخاف

أردف قائلا وهو يؤكد نفسه فانه جاهل في تقلب المزاج لدي النساء التي تتواجد حوله ان كانت حتي زوجته او أخته

– والله غريب واحد ةبتخاف من الحنقة وكانت في الترب لوحدها عادي ده انتِ محتاجة كتالوج فعلا

أردفت قائلة باحراج ان تظهر موضع الضعيفة

– متخلنيش اشيل منك

أردف قائلا بمرح

– شيلي يعني هيحصل ايه اكتر من اللي حصل

– انتَ عارف اني اتكسرت قبل كده مرة واحدة

– بجد

– كنت في ثانوي روحت ابات مع منار بحكم انهم معندهاش اخوات وكده

وكان إجازة نصف السنة وحبيت ابات معاها و كان ساعتها بايت عندها عيال خالو وكنا كتير المهم بابا مكنش موافق خالص وانا فضلت اعيط

– مش موافق ليه

تنهدت ثم أردفت قائلة بتفسير

– بابا طول عمره مبيحبش حد يبات برا حتي لو يوم واحد حتب لو عند مين كان بيقول انا ببقي مرتاح وانتم كلكم حواليا المهم زنيت عليه لغايت ما اوافق، روحت وانا نازله علي السلم عندهم نجيب حاجة انا ومنار بعد ما روحنا رجلي اتكسرت وقعت علي السلم

فساعتها بابا فضل يقولي اهو ده جزاء اللي يبات برا بيته

– ربنا يرحمه

أردفت قائلة بمرح حتي لا تصمت فالحديث يجعلها تنشغل عم الألم

– يارب ، اعتقد دي جزاء علشان انا محرمتش وروحت ابات برا برضو

أردف باسل ساخرًا وهو يرفع حاجبيه

– فعلا غلطتي

– انا عايزة اسالك سؤال والله

– اتفضلي أسالي

– هو انا لما ماما تتصل بيا بكرا هل اقولها انا اتكسرت بعد ما سبتكم وله اسيبها لما تيجي تتفاجئ

– بصي يا رحمة انا عايز انام النهار طله اصلا اسئلتك دي ملهاش إجابة عندي دلوقتي

– علي فكرة انتَ خلقك ضيق، بعدين ان من الوجع مش هعرف انام

– صدقيني هيبقي سهر بلا سبب ومن التعب اول ما تشوفي السرير هتنامي

_________________________

في اليوم التالي تحديدًا الثالثة عصرًا

استيقظت رحمة علي صوت هاتفها وحاولت تحريك قدمها ولكن ألمتها اكثر فتأوهت قليلا ومدت يدها وأخذت هاتفها وجدتها والدتها سخرت علي نفسها حينما نظرت علي الساعة وهي من كانت تقول له انها لا تستطيع النوم فلقد دخلت في غيبوبة أجابت علي والدتها وحينما سألتها خديجة علي حالها أردفت قائلة باحراج

– ماما هو انا لو قولتلك حاجة مش عارفة هتضايقي وله هتقلب معاكي بضحك

أردفت خديجة قائلة بقلق حينما اتت في عقلها الكثير من الاشياء

– ايه اللي حصل يا بنتي مالك انتِ كويسة وله ايه

– انا عندي تمزق في الاربطة في رجلي

أردفت خديجة بصدمة وقلق

– يا نهارك اسود، ازاي ده

أردفت رحمة قائلة بتفسير

– انا رجعت بليل فقولت هغير هدومي عادي معرفش وانا في الحمام ايه اللي حصل لقيت نفسي واخده الأرض بالحضن

لا تدري خديجة هل تسخر منها او تذهب وتأخذها في أحضانها

– هو انتِ ملقتيش حاجة تاخديها بالحضن إلا الارض يا موكوسة

أردفت رحمة قائلة بسخرية واحراج شديد

– باين كده

– طب جبستيها وله عملتي ايه اجيلك ؟

– نزلنا بعدها علطول انا كنت بصوت اصلا روحنا للمستشفي جنب البيت كده وعملت جبيرة قالي هتقعد 15 يوم هيعملي اشاعة لو لسه رجلي زي ما هي فهيعملي جبيرة تاني

– يا بنتي دايما منظورة كده، طب باسل فين

– مش عارفة تقريبا في الحمام، والله انا محرجة أصلا

ومش قادرة اتحرك طول الليل صاحية من وجع رجلي وجعاني بغباء

– يعني انتِ اتكسرتي علطول اول ما روحتي

– اه والله

– طب استني حتي للصبح

أردفت قائلة بغضب مكتوم

– هو انا كنت بختار الوقت يا ماما

– اتوكسي بقا انا اجيلك وله ايه انا كده قلقت عليكي ولازم اشوفك بصي انا هجيلك علي المغرب كده حتي هاجي لوحدي اشوفك وامشي

– لو تعبانة متجيش احنا اخر اسبوع ده كنا كلنا بنلف وتعبانين انا كويسه يعني

– ازاي يعني اعرف انك مكسورة ومجيش بس انتِ هبلة

بعد دقائق أغلقت والدتها فدلف باسل الي الغرفة وهو يحمل الحاسوب الخاص به علي ما يبدو انه كان يحاول أن يشغل وقته

– صحيتي ؟

أردفت قائلة باحراج

– اه بقالي شوية كده واضح انك صاحي من بدري

– من الساعة 10 منمتش كتير اصلا ولقيتك رايحة في النوم وعماله تقولي مبعرفش انام اول يوم في بيت جديد اصل انا مبعرفش انام من الوجع

علي ما يبدو قد كبرت رحمة الموضوع انام والدتها فقدمها تؤلمها ولكن ليس لدرجة عدم استعاطتها النوم
فأردفت قائلة

– انتَ بتجرحني علي فكرة انا اللي خلاني انام التعب

– احسن دلوقتي

– يعني الحمدلله

– طيب قومي ياله علشان تاكلي انتِ مكلتيش من بليل وهيجيلك هبوط كده وفي علاج هتاخديه

– مش قادرة اقوم مش عارفة احرك رجلي خالص

أردف قائلا بمكر

– اشيلك ؟

امسكت يده وهي تحاوى تنزيل قدمها

– لا انا بعرف امشي علي رجل واحده

– سبحان الله لو قولت العرض مرة تاني هتقومي تفكي الجبيرة

______________________

بعد مرور خمسة سنوات كانوا افضل خمسة سنوات علي رحمة وباسل تذوقوا بتلك السنوات معني خاص للعشق الذي ظنوا انه تأخر موعده ولكن وجدت رحمة في باسل الكثير من الاشياء التي كانت تنتظرها في شخص لسنوات احبته حقًا وهو قد أحبها وعوضته رحمة عن اشياء كثيرة كانت بها أهله وكل شيء له وعن سنين طويلة فقدها من عمره علي اشقائة منهما من نكر ذلك ونسي ومنهما من ظلت بجانبه طوال عمرها

كانت رحمة تجلس في مكتبها ومعها فتاة جديدة فقد استلمت عملها منذ خمسة عشر يومًا

ولكن قاطعها هاتفها وعلي ما يبدو ان والدتها قد فقدت عقلها من احفادها إياد وزياد يبلغوا من العمر أربعة سنوات

– الو يا ماما

– …………..

– حاضر يا ماما ساعة واكون عندك ان شاء الله انا أساسا لسه سيباهم هو انا كملت

– ……………….

– معلش اسفة هاجي علطول

أغلقت مع والدتها والتفتت لريهام

– عاملة ايه يا ريهام

أردفت ريهام بعد تنهيدة طويلة

– اهو تمام

أردفت رحمة قائلة بابتسامة هادئة

– انتِ عندك كام سنة يا ريهام

– حضرتك عارفة عندي 28

أردفت رحمة قائلة وهي محافظة علي ابتسامتها

– طب ايه اللي يخلي واحدة زي في جمالك وفي سنك ده تشوف نفسها عانس ويبقي وشها شايلة هموم الدنيا

-حاجات كتيرة اووي تعرفي اني متخرجة من سبع سنين ومفكرتش اني اشتغل فضلت امشي ورا كلام الناس بعد موت ابويا وامي لغايت ما صدقت اني عنست فعلا واني لوحدي اخواتي كل واحد انشغل في حياته

وإن الوقت جري لما قابلتك بس انتِ خلتيني انزل اشتغل واشوف نفسي

– انتِ تعرفي انا عندي كام سنة عندي ثمانية وتلاتين سنة

– مش باين علي حضرتك خالص

ابتسمت رحمة ثم أردفت قائلة

– يمكن لاني مبحبش اشيل هم وماشية حسب اللي ربنا كاتبه انا متجوزة من خمس سنين بس عندي ولدين توام عندهم اربع سنين وحامل دلوقتي

– ربنا يخليهم لحضرتك

– يارب

أردفت رحمة قائلة

– انا عايزة اقولك حاجة يمكن الي فادني في حياتي ان ليا اهداف غير الجواز وغير كلام الناس ليا شخصية عايوة ابنيها كوني انتِ وحققي نفسك جه الجواز ربنا كتبهولك مجاش ربنا برضو اللي كاتبلك كده محدش بياخد رزق اكتر من التاني يا ريهام

– ونعم بالله

اكيد طبعا

أردفت رحمة قائلة بعد تنهيدة طويلة وهي تتذكر الكثير من الأشياء

– انا كنت ماشية بمبدأ واحد وقت العشق اتأخر

هتجوز رجل مناسب ليا وبس لو لقيته

مش شرط احبه يعني ومع الوقت هحبه

الحاجة لحظة عيشيها ومتخليش شكلك اكبر من سنك وتشيلي الهم امشي صح متغضبيش ربنا واعرفي انك هتتعوضي خير حبي نفسك وشوفي نفسك غالية ولو مجاش اللي يخليكي غالية خليكي غالية في نظر نفسك

تنهدت ثم وجدتها تعطيها تركيزها

– انا عادة مش بحكي حياتي لحد بس انا عيزاكي تخرجي من قوقعتك دي عوض ربنا شيء متتخيلوش انت

– مش عارفة اقولك ايه بجد كلامك اداني امل في حاجات تكتير

ابتسمت رحمة وهي تلم اشيائها

– دايما خلي عندك امل

اوعي ينتهي وطولي انسانه ليكي اهداف كوني انتِ وبس وبعدين ياله همتك معايا علشان انا مش هستغني عنك حتي لما امينة ترجع وتخلص حملها علي خير مش هتمشي هتكملي معانا بس انا بحب اشوف ناس في الشغل مبسوطة
زر الذهاب إلى الأعلى