روايات رومانسية

رواية بين غروري وعنادك الفصل الرابع عشر 14 بقلم هدي محمد ياقوت

رواية بين غروري وعنادك الفصل الرابع عشر 14 بقلم هدي محمد ياقوت

روايه: “بين غروري وعنادك”
🖤 الفصل الرابع عشر: “قرب بيكسر الهدوء”
مرّ يومين على الخطوبة…
بس الغريب إن الأيام دي ما كانتش بتمر عادية على روان. كانت كل مرة تبص فيها للدبلة… تحس إن في حاجة بتضغط على صدرها. مش فرح بس… ولا خوف بس… حاجة في النص… مش مفهومة.
وفي الشركة… الموضوع كان أسوأ.

روان كانت واقفة قدام مكتبها ، بتظبط أوراقها بسرعة قبل ما أمير يوصل. سمعت صوت خطوات في الممر.
قلبها دق تلقائي.
الباب اتفتح.
أمير دخل.
بدلته داكنة كعادته، مشيته هادية بس تقيلة كأن المكان بيتسحب له لوحده. عيونها وقعت عليه أول ما دخل.
ثانية سكون.
بس دي كانت كفاية تخليها تبص بعيد فورًا.
هو ما اتكلمش. عدّى من قدامها كأنه مش شايفها أصلاً.
روان اتلخبطت.
“هو مش هيقول صباح الخير حتى؟”
بس قبل ما تفكر أكتر…
هو وقف عند باب الأسانسير.
بصلها من غير ما يلف.
“تعالي.”
روان رفعت عينيها: “معاك؟”
أمير ببرود: “أيوه.”
روان اتحركت ناحيته بسرعة… أول ما قربت تدخل معاه الأسانسير، لسه رافعة إيدها عشان تمسك الباب—
فجأة إيده مسكت معصمها ووقفتها.
اتجمدت.
أمير بص لها بنظرة باردة جدًا:
“إنتي فاكرة إنك داخلة معايا كده عادي؟”
روان اتلخبطت: “إيه؟”
هو ساب إيدها فجأة كأنها لمسه نفسها مشكلة.وقال ببرود:
“الأسانسير ده خاص بيا.”
سكت لحظة… وبعدين كمل بنفس البرود:
“في أسانسير تاني للموظفين… اركبيه.”
روان حست الإهانة تقيلة، بس ما ردتش.
بس قبل ما تبعد…
هو فتح الأسانسير تاني وقال بهدوء:
“ادخلي… المرة دي بس.”
بص لها.
“بعد كده تفهمي النظام من غير ما أشرح.”
روان ردت، وقلبها مولع من طريقته: لا يا امير بيه انا هنزل في الاسانسير بتاع المظفين شكراً.
امير هز دماغه بالموافقه. والباب اتقفل.

في نفس الوقت … في الدور الإداري.
نور كان طالع السلم الكهربائي وهو ماسك كوباية قهوة واتكيت مرحه المعتاد.
“صباح الفل يا شركة التعقيد!”
واحد من الموظفين ضحك: “صباح النور يا نور بيه.”
نور دخل وهو بيهزر مع الكل كأنه صاحب المكان.
أول ما شاف روان عند مكتبها، ابتسم وراح ناحيتها فورًا.
“سينيوريتا!”
روان بصت له وابتسمت غصب عنها: “إنت كل يوم طاقة زيادة.”
نور قعد على طرف المكتب: “أنا؟ ده أنا ملاك بريء.”
روان ضحكت: “بريء؟”
نور حط إيده على قلبه: “والله.”
بعدين فجأة طلع كيس صغير:
“جبتلك كابتشينو… لأن واضح إنك بتفكري زيادة عن اللزوم.”
روان بصتله باستغراب: “إنت بتراقبني ولا إيه؟”
نور: “أنا بلاحظ بس… وده فرق كبير.”
روان أخدت الكوباية وهي لسه متوترة من اللي حصل

وفجأة…
واحدة من الموظفات دخلت.
شكلها ملفت بطريقة مزعجة شوية… لبسها مبالغ فيه، وابتسامتها واسعة زيادة عن الطبيعي.
قربت من نور.
من غير أي مقدمات…
باست نور. بوسة على خده.وبعدها غمزت وقالت:
“متتأخرش عليا النهارده يا بيبي.”
وسابت المكان ومشيت وهي بتضحك.
الصمت وقع ثانية.
نور وقف ببطء.
مسك منديل من المكتب ومسح خده بهدوء شديد.
وبعدين بص لروان اللي كانت متجمدة.
وقال بنبرة باردة لأول مرة:
“إيه القرف ده؟”
روان اتفاجئت: “إيه؟”
نور رمى المنديل:
“بجد… النوع ده من الناس بيتعب النظر.”
قعد مكانه تاني وكمل بهزاره الطبيعي بسرعة:
“يلا ننسى… الحياة قصيرة أوي على الناس المقرفة.”
بس عينه كانت لحظة مختلفة. لحظة حد بيقرر يبعد حاجة مش عاجباه من حياته.
روان قالت له: يانهار ابيض المفروض اكون تحت دلوقتي، امير بيه هيموتني…. بعد ما اجي هشوف اي حوار البنت دي يانور بيه..

في نفس اللحظة…
تحت في الأسانسير.
أمير واقف جوا لوحده. وشه مفيهوش أي تعبير.
بس إيده كانت قابضة على إيده التانية بقوة.
كأن في حاجة بتتضغط جواه.
الباب فتح.
فضل واقف كتير مستني روان وبعد فتره روان ظهرت في الدور.
هو بص لها… نظرة سريعة. باردة.وقال:
“اتأخرتي.”
روان: “كان في شغل فوق.”
أمير اتحرك من غير ما يسمع باقي الجملة، وقال:
“اتحركي.”
روان مشيت وراه.

في الممر…
روان فجأة لقت نفسها بتمشي جنبه.
من غير ما تحس… مدّت إيدها تمسك إيده.
لحظة.
إيده اتشدت فورًا بعيد عنها.
روان وقفت مصدومة.
أمير بص لها بحدة باردة:
“إيه ده؟”
روان: “إيدك…”
قاطعها:
“متمسكيش إيدي بالشكل ده تاني.”
روان اتجرحت: “ليه؟ إحنا مخطوبين .”
أمير ضحك بسخرية خفيفة:
“خطوبتنا تمثيلية. متسوقيش فيها تمام “
قرب خطوة منها، وكمل:
“محدش يملك حد هنا.”
روان سكتت.
هو كمل وهو بيبصلها ببرود قاتل:
“فاهمة؟”
روان هزت راسها بس جواها حاجة بتتكسر.
أمير كمل مشي كأن مفيش حاجة حصلت.

بس من فوق… على شباك زجاجي في الدور التاني…
نور كان واقف بيبص عليهم من بعيد وهو بيرشف القهوة.
ابتسم ابتسامة خفيفة جدًا.
سكت.
وبعدها قال:
امير ولا كأنه شايفها…. غريبه
وبعدين بص لروان وهي ماشية وراه بصمت.
ابتسامته هديت.
“واضح إن اللعبة دي هتتعب ناس كتير.”
بس بسرعة رجع لمرحته:
“بس أنا مالي… أنا رايق النهارده 😂
وروقت اكتر لما لقيتهم مش طايقين بعض…. “
وكمل وهوا بيحط الكبايه على التربيزه: “روان دي سنيوريتا…. حرام تكون مع القاسي دي.. لازم تبقي معايا انا بجد حبيتها جداً…. ولازم ابدأ اهتم بيها اكتر علشان تتعلق بيا من غير ماتلاحظ دا

روان وامير وصلو الاجتماع وروان من الدوشه كانت ناسيه ان في اجتماع اصلا ، وبما انها السكرتيره قامت بواجبها بطريقه شاطره جداً، ابهرت الموجودين
وبعد ما الاجتماع خلص روان اخدت ملف الاجتماع وطلعت في اسانسير الموظفين.

روان وقفت قدام مكتبها بعد ما أمير دخل مكتبه.
إيدها لسه حاسة ببرودة لمسته وهوا ساحب إيده منها.
وبصت للدبلة في صباعها.
همست لنفسها:
“تمثيلية… صح.”
بس قلبها رد عليها بهدوء يخوف:
“مش أكيد.”
🖤
اتبع… 


زر الذهاب إلى الأعلى