روايات رومانسية

رواية بيننا ظا لا يري الفصل السادس 6 بقلم مريومة

رواية بيننا ظا لا يري الفصل السادس 6 بقلم مريومة

*رواية: بيننا ظل لا يرى*……
ــــــــ
📖 الفصل السادس
“الانعكاس لا يُشبه دائمًا الحقيقة”
اللهم صلِّ وسلّم وبارك على سيدنا محمد، عدد ما كان وعدد ما يكون، وعدد الحركات والسكون…
أسد كان واقف في البلكونة الزجاجية اللي بتطل على المدينة…
الساعة كانت 2 بعد منتصف الليل.
الشوارع ساكنة، بس دماغه ما كانتش كده.
رنة تليفونه قطعت صمته… رقم مجهول تاني.
فتح الرسالة:
“فيه حاجات من الماضي بتفضل ساكنة… لحد ما حد يقرر يصحيها.”
ما استغربش. بالعكس، بقى منتظرها.
تاني يوم الصبح، كان في الشركة بدري.
الموظفين لسه بيدخلوا، و”ماسة” وصلت متأخرة شوية، ووشها عليه توتر خفيف.
دخلت على مكتبها ولقت ظرف صغير أبيض محطوط على الكرسي.
فتحت الظرف بحذر…
جواه صورة قديمة جدًا… باهتة… فيها ولد وبنت قاعدين على الأرض وبيضحكوا، وكأنها من 20 سنة.
وفي ضهر الصورة مكتوب بخط واضح:
“فاكرة أول وعد؟”
ماسة قلبها اتقبض.
وفجأة، وهي بتبص في الصورة بتركيز شديد، حسّت بدوخة خفيفة… إيدها تهزّت، وحطّت الصورة على المكتب بسرعة، ومسكت راسها.
ماسة (بهمس مرتبك):
“إيه الصداع….. ده؟ … فيه حاجة غريبة…”
كان في صورة بسيطه في عقلها… زي لقطة مشوشة لطفلة بتضحك وجنبها ولد بيغطي وشه من الشمس، لكن الصورة اختفت بسرعة من خيالها.
ماسة (بصوت واطي):
“دي صورة… بس أنا مش… مش فاكرة اللى فيها… مين دول؟”
أسد لمح ملامح التوتر على وشها من بعيد… وابتدى الشك يتسلل أكتر.
بعد نص ساعة، دخل عليها المكتب بحجة توقيع أوراق.
أسد (وهو بيبص لها بنظرة مركزة):
“مالك؟ وشك مش طبيعي النهاردة.”
ماسة (بتحاول تضحك):
“لا أبداً، يمكن بس تعبانة شوية.”
أسد (نظرة عيونه كانت حادة):
“لو في حاجة… قولي.”
ماسة (بتتجنب عينه):
“لو في حاجة… هقول.”
خرج، لكن قلبه مهدود.
في نفس التوقيت، عُمر كان قاعد في قهوة بسيطة مش بعيدة عن مقر الشركة، بيقلب في دفتر قديم فيه أسماء ورسومات ورسائل متبادلة بينه وبين حد من سنين.
وقف عند اسم “أسد الصاوي”، وتحت الاسم مكتوب:
“صديق الطفولة… اللي خان وعده.”
عُمر (بصوت منخفض):
“فاكرها؟ ولا نسيت حتى اسمها؟”
عُمر بدأ يقرّب أكتر… بعت طلب توظيف وهمي باسم مستعار، طلب تدريب إداري، وحط سيڤي ممتاز
وفعلاً، اتقبل.
الصدفة — اللي مش صدفة — خلته يتوزع في قسم العلاقات العامة… نفس القسم اللي فيه ماسة.
وفي أول يوم ليه، دخل بابتسامة بسيطة وهدوء غريب.
نظراته كانت بتتجول في المكان كأنها بتفتش عن ذكريات… مش مجرد وجوه.
ولما عينه وقعت على ماسة، وقف للحظة.
ماسة رفعت عينيها… وبصتلُه لحظة طويلة.
ما قالتش حاجة… لكن كان في حاجة مش مفهومة حصلت في اللحظة دي.
كأن فيه تردد، كأن فيه ملامح غريبة في وشه… وشبه قديم جدًا، لكن ملامحه كبيرة دلوقتي.
عُمر (بصوت هادي):
“أنا عُدي، المتدرب الجديد.”
ماسة (بابتسامة بسيطة):
“أهلاً بيك.”
لكن جوّاها، في حاجة اتحركت…
مش خوف… لكن توتر.
في نهاية اليوم، كان عُمر قاعد في مكتبه الجديد، وبيبص على ماسة من بعيد وهي خارجة.
كتب في دفتر صغير على مكتبه:
“أول احتكاك… نجح. دلوقتي، نخليها تفتكر.”
وصوت الراوي يهمس:
“أحيانًا، بيكون الماضي مش محتاج باب يتفتح…
هو واقف أصلاً، وبيخبط كل يوم…
بس إحنا اللي بنطنّش الصوت… لحد ما ينفجر.
تفتكروا الصورة دي لمين؟
واللي كتب الرسالة عايز من ماسة إيه بالظبط؟ 📸
هل عُمر دخل الشركة بالصدفة فعلاً؟
ولا ورا ظهوره خطة أكبر من اللي باين؟ 😶‍🌫️
أول لحظة بين ماسة و”عدي”…
حاسّين إنهم اتقابلوا قبل كده؟ 👀
لو كنتم مكان أسد، هتسكتوا على اللي بيحصل؟
ولا هتبدأوا تدوروا ورا السر القديم؟ 🔥
“الانعكاس لا يشبه الحقيقة”…
تفتكروا مين فيهم انعكاس؟ ومين الحقيقة اللي لسه مستخبية؟ 🪞🕵️‍♀️
💥 وأخيرًا… تتوقعوا إيه اللي هيحصل في الفصل الجاي؟
هل ماسة هتبدأ تستعيد ذكرياتها؟
ولا عُمر هيبدأ يلعب على أوتار الماضي ويقلب حياتها؟
زر الذهاب إلى الأعلى