روايات رومانسية
رواية بيننا ظا لا يري الفصل الرابع 4 بقلم مريومة
رواية بيننا ظا لا يري الفصل الرابع 4 بقلم مريومة
*رواية بيننا ظل لا يرى*……
اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، عدد ما كان وعدد ما يكون، وعدد الحركات والسكون…
—
في اليوم التالي، كانت ماسة واقفة قدام المرآة، بتعدّل في تسريحة شعرها بتوتر، وهي بتراجع في دماغها كل لحظة حصلت من أول ما قابلت “أسد الصاوي”.
اللقاء، الشدة، النظرات، واللي حصل في الحفلة… الحفلة اللي قلبت كيانها كله.
ولولا تدخل أسد في اللحظة المناسبة، كانت هتكون ليلة لا تُنسى بطريقة مختلفة تمامًا.
ماسة (بتتنهد):
“هو ليه بيحسسني إنه شايفني من جوّا؟ وكأنّه… عارفني من زمان؟!”
—
في شركة الصاوي، أسد كان قاعد في مكتبه، عينيه على الشاشة لكن تفكيره في مكان تاني.
صورتها وهي بتضحك، وهي خايفة، وهي بتبعد عشان ما تبانش مشاعرها… كانت بتلاحقه.
يدخل كريم، مساعده المقرب، وهو بيقول بنبرة فيها تلميح:
“واضح إن الأنسة الجديدة مش مجرد موظفة عادية عند حضرتك…”
أسد (بيرمق كريم بنظرة طويلة):
“ركز في شغلك… وبلاش تدخل نفسك في اللي مالكش فيه.”
كريم سكت، لكنه خرج وهو بيتمتم:
“وأنا مالي يا سيدي… بس ربنا يستر.”
—
ماسة كانت في طريقها للكامب اللي المفروض تبدأ فيه دورة تدريبية ضمن مشروع تبع الشركة، وفي الطريق كانت بتحاول تلهي نفسها، لكن شعور غريب بالترقب كان بيشد قلبها كل شوية.
وفي مكان بعيد، فوق سطح إحدى البنايات، كان “عُمر” واقف، بين إيده تليسكوب بيترصد كل حركة.
صوته الداخلي كان بيتمتم:
“قربوا من بعض فعلاً… بس لسه بدري… لسه في حاجات لازم تظهر.”
صورة ماسة ظهرت قدامه في شاشة صغيرة جنب التليسكوب، جنبها صورة قديمة… صورة قديمة جدًا لطفلة بتضحك وهي ماسكة في إيد طفل صغير، في حي شعبي قديم.
عُمر (بنبرة جامدة):
“مفيش حاجة اسمها صدفة، أنا راجع عشان أفتح ملفات اتقفلت من سنين… ومفيش حد هيرجع زي ما كان.”
—
وصلت ماسة للمكان، وكانت الشمس بدأت تميل ناحية الغروب.
قابلت مجموعة من الشباب والبنات، وكان واضح إنها مش مرتاحة تمامًا.
لكن في وسط اليوم، ظهر أسد فجأة، مش عشان يتابع المشروع… لكن عشان يشوفها.
ماسة (بصوت متوتر):
“هو حضرتك هنا؟”
أسد (بابتسامة خفيفة):
“أنا دايمًا بظهر وقت ما مفيش حد متوقعني… وخصوصًا لما أكون عارف إن وجودي ممكن يطمن.”
بس كانت في عينين بتراقب من بعيد، وفي قلب بينفجر من الغيرة…
مش أسد، ولا ماسة… لكن شخص ثالث.
—
وفي لحظة النهاية، بصوت الراوي الغامض:
“ما بين الوجوه المألوفة، تندسّ أرواح لا نراها، لكنها تعرفنا أكثر مما نعرف أنفسنا…
فهل كل من يحمينا نواياه طاهرة؟ أم أن الظل الأقرب… هو الأكثر ظُلمة؟”
اللهم صلّ وسلم على سيدنا محمد