روايات رومانسية
رواية بيننا ظا لا يري الفصل الثامن 8 بقلم مريومة
رواية بيننا ظا لا يري الفصل الثامن 8 بقلم مريومة
*رواية بيننا ظل لا يرى*…..
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
يروي الراوي بصوت خافت، كأن الليل نفسه ينصت إليه:
في صمت الظلال، تنكشف طبقات القلوب… هناك من يُخفي سرًا، وهناك من يخشى الحقيقة.
…
في أحد المكاتب الجانبية بشركات الصاوي، كانت ماسة تقف أمام شاشة الكمبيوتر الكبيرة، تُراجع بعض العروض التقديمية في صمت. منذ أن بدأت العمل، كانت تحاول جاهدة أن تبقى هادئة، لا تريد ارتكاب أي خطأ… ولا حتى أن تقترب من أسد.
لكن وجوده كان طاغيًا. حتى في غيابه، كان حضوره يُرهق قلبها.
وفجأة، يُفتح الباب…
– أسد (بصوته الجاد):
“إنتي مخلصة البرزنتيشن؟”
– ماسة (متوترة):
“قربت أخلّصه، بس كنت مستنية أكمل الرسوم البيانية عشان التقرير يبقى واضح…”
نظر إليها للحظة، ثم اقترب ببطء. عيونه تلاحق الشاشة… ثم انتقلت إلى وجهها.
كأنه يختبرها… يراقب رد فعلها، يبحث عن شيء لا يُفصح عنه.
– أسد (بنبرة أهدأ):
“في حاجات كتير ناقصة. ركزي شوية يا آنسة ماسة، انتِ مش جايه هنا تتمشي.”
– ماسة (تخفض عينيها):
“أنا آسفة… هكمله فورًا.”
…
بعد لحظات، تترك ماسة المكتب وهي تشعر بثقل في صدرها.
هل يكرهها؟ أم يشكّ فيها؟ أم أن خلف تلك النظرات حكاية لم تُروَ بعد؟
…
في مكان آخر داخل المبنى، كان عُمر يتجول وسط العاملين، كأنه واحد منهم، لكن لا أحد يعرف حقيقته.
يرى ماسة وهي تمر بجانبه…
ينظر إليها طويلًا…
نفس النظرة القديمة.
نفس العيون التي كانت تراقبها من بعيد زمان.
تمتم عُمر بصوت خافت، كأنه يحكي لنفسه:
“لسه زي ما هي… بس هو مش واخد باله… مش فاكر.”
ابتسم ابتسامة خفيفة…
ثم تلاشى في الممر الخلفي، كأنه لم يكن.
…
وفي المساء، عاد أسد إلى مكتبه، جلس وحيدًا، يُقلب في بعض الملفات… وفجأة، سقطت صورة قديمة من أحد الأدراج.
التقطها بيده…
صورة قديمة لطفلة…
نفس العينين… نفس الملامح… نفس الابتسامة التي تطارد تفكيره مؤخرًا.
شدّ على الصورة بقوة، وهمس بدهشة وخوف:
“مستحيل…”
لحظة خاطفة عبرت في ذهنه…
صوت ضحكة طفلة،
أصابع صغيرة تمسك بيده عند الشاطئ،
عينان بريئتان تطل منهما الحياة،
وصوت أنثوي خافت يقول:
“وعدتني إنك مش هتنسى أبدًا…”
ارتجف قليلًا…
ثم طوى الصورة ببطء، وعيناه لم تفارقها.
…
صوت الراوي يعود، ينهي الفصل بنبرة غامضة:
هل نسي أم تناسى؟ وهل الماضي يعود ليتكرر؟ أم أن ظلًا كان يراقب… ولا يُرى؟
—-
—
ده إلي هنعرفه إن شاء الله في الفصل إلي جاي
التاسع من هنا
