Uncategorized
رواية اوجاع الروح الفصل الرابع 4 بقلم فاطمة فارس
رواية اوجاع الروح الفصل الرابع 4 بقلم فاطمة فارس
الفصل: الرابع
– هي أكيد في البيت يا جماعة، يمكن نايمة، طالما محدش شافها نازلة أو ماشية في الشارع.
رجعوا كلهم للبيت، وبدأوا يرنوا الجرس مرة ورا التانية… بس مفيش أي رد.
***
نزلت “منّة” ومعاها “أحمد”، ووقفوا كلهم قدام شقة جوري.
وفي اللحظة دي، الخوف دبّ في قلوبهم.
قال حمزة بحسم: مفيش وقت… أنا هكسر الباب! ساعدني يا حاتم.
وبسرعة، كسروا الباب مع بعض.
قال حمزة وهو بيبص لمنّة:
– ادخلي إنتي الأول، شوفيها، ولو في حاجة اندهيلنا.
دخلت “منّة” وهي بتنادي:
– جويريـــة! انتي سمعاني؟!
لفّت الشقة أوضة ورا التانية… وأخيرًا، لقتها واقعة على الأرض!
دماغها بتنزف، وحرارتها كانت مولّعة!
***
صرخت منة وهي بتجري عليها: يا لهوي!!! جوري! قومي، انتي سمعاني طيب؟!
حاولت تفوقها بأي شكل… بس مفيش أي استجابة.
طلعت بسرعة وقالت لهم بصوت مخنوق: جوري واقعة في الأرض، و مغمي عليها!
***
دخل “حاتم” أول واحد، والباقي وراه، لكن قبل ما حد يدخل الأوضة، قال “حمزة”:
– روحي يا منّة لبّسيها طرحة الأول.
منّة بسرعة:
-هي لابسة الإسدال، يا حمزة.
دخل حاتم بسرعة، وقلبه كان هيقف من الرعب…
لأنه حبها زي أخته، ويمكن أكتر.
شلها برفق، حطّها على السرير، وحاولوا يفوقوها بكل الطرق… لكن مفيش استجابة.
قال أحمد بقلق:
– أنا كلمت الدكتور، وهو جاي في السكة.
***
حمزة بصّ لها بنظرة غريبة قبل ما يطلع، ومش فاهم قلبه وجعه عليها ليه فجأة.
*****
طلعوا كلهم وقعدوا في الصالة، وكان مازن بيروح وييجي زي المجنون، وقلقه باين عليهم كلهم.
قال له أحمد:
– تعال يا مازن اقعد، إن شاء الله خير.
مازن بتوتر:
-شكرًا يا عمي… بس والله مش هرتاح غير لما تفوق.
بعد شوية، الدكتور وصل.
و دخل يكشف عليها… وبعد ما خلّص، خرج وقال:
– البنت دي ضعيفة جدًا، ومحتاجة رعاية قوية.
أنصحكم تودّوها المستشفى فورًا.
***
مازن بصوت مهزوز:
– يعني هي مالها يا دكتور؟!
الدكتور بجديّة:
– عندها حُمّى شديدة، وأثّرت على توازنها، وده سبب فقدانها للوعي. دماغها اتفتحت من الوقعة، وأنا خيطت الجرح، وادّيتها حقنة خافضة للحرارة.
لو الحرارة فضلت عالية بعد ساعتين… لازم تنقلوها المستشفى فورًا.
أحمد:
– ألف شكر يا دكتور… تعبناك معانا.
حمزة نزل مع الدكتور، وقال له:
– دكتور، أنا في آخر سنة طب بشري… لو أقدر أعمل أي حاجة، قولي.
***
الدكتور:
– تمام، هكتبلك العلاج اللازم، ولو مفيش تحسن، تعلّقه في محلول وتتابع الحرارة باستمرار.
حمزة:
– تمام، شكرًا جدًا.
مازن بتوتر:
– أنا هكلم الإسعاف تيجي تلحقها… مش هستنى حالتها تتدهور!
حمزة دخل بسرعة وقال:
-مفيش داعي… أنا هتصرف.
مازن انفعل:
– هتتصرف إزاي؟! سمعتش الدكتور قال إيه؟!
حاتم بتأكيد:
– خلاص يا مازن… حمزة في طب، وبيفهم، وهو اللي هيتابع حالتها.
أحمد:
– يلا نطلع نسيبها ترتاح… ومنّة هتفضل معاها.
كلهم طلعوا، وأصرّوا على إن مازن يقعد معاهم بدل ما يفضل لوحده فوق.
*****
حاتم قعد معاه وقال بهدوء:
– أنا عارف إنها بالنسبالك زي أختك… وعشان كده خايف عليها.
مازن بصوت واطي ومكسور:
– طبعًا زي أختي… بس، ممكن أقولك حاجة؟ وتوعدني متقولش لحد؟
حاتم بثقة:
-أوعدك… انت زي أخويا، وسرك في بير. قول اللي في قلبك.
***
مازن بصوت مهزوز:
– أنا كنت عايش وحيد بعد ما أختي سافرت وأهلي ماتوا… كنت فاضي من جوايا، ومش حاسس بأي طعم للحياة.
لحد ما شفتها.
بدأ يحكي له عن كل لحظة مرّ بيها معاها، وكل إحساس اتحرك جواه، وقال:
– مش عارف أحدد مشاعري بالظبط… بس اللي متأكد منه، إن حياتي من غيرها مالهاش معنى.
حاتم بابتسامة خفيفة:
– إن شاء الله تقوم بالسلامة… وتبقى زي الفل.
*****
حمزة كان قاعد في أوضته، قلبه متلخبط وقلقان جدًا.
حاسس إن فيه حاجة غلط، وإن الوجع اللي جواه مش طبيعي… كأن اللي موجوع مش جويرية، هو!
قال في نفسه:
– يا رب اشفيها… البنت دي شافت كتير، وملهاش غيرك. أنت أرحم بيها مننا كلنا…
***
بعد ساعة، طلع من الأوضة، راح لأبوه وقال له إنه هينزل يطمن عليها.
نزل من غير ما يقول لحاتم، ومكنش عايز مازن ينزل معاه… قلبه هو اللي بيقوده دلوقتي.
*****
منة شافته وهو داخل وقالت: ـ حمزة، جويرية صعبانة عليا جدًا… تخيل لو مكنّاش سكنا هنامعاها، كانت هتعيش وتموت لوحدها.
يمكن ربنا سبب الأسباب، وخلّى صاحب البيت يبيع العمارة عشان نقابلها ونعيش هنا.
حمزة بهدوء:
ـ ونِعم بالله… هي عاملة إيه دلوقتي؟ في تحسن؟
منة بحزن:
ـ للأسف… لأ.
حمزة:
ـ تعالي معايا… أنا هدخل أشوفها.
***
دخل، قاس لها الحرارة، وقال بانزعاج واضح:
ـ حرارتها عدّت ٤٠… حالتها بتسوء أكتر.
منة بفزع:
ـ طيب والعمل؟ نطلب الإسعاف!
حمزة:
ـ إن شاء الله خير… بصي، ادخلي الحمام واملَي البانيو ميّه ساقعة، وأنا هجيبها.
***
شال جوري بهدوء، وحطها في الميّه…
وأول ما لمستها الميّه، اتنفضت بين إيديه، حاول يهديها وقال بصوت واطي:
ـ هششش… اهدي يا جوري، انتي كويسة.
حمزة بص لمنه وقال :
ـ منة! تعالي اسنديها… خليكِ معاها شوية، وراجع.
***
نزل بسرعة جاب العلاج اللي الدكتور قال عليه، وطلع يجري على السلم.
دخل الشقة، شال جوري من الميّه، حطها على السرير.
حمزة:
ـ ساعديها تغيّر يا منة، وأنا هطلع برّه… لما تخلصي ناديني.
***
بعد شوية، منة نادته، دخل وعلّق لها المحلول، وادّاها العلاج بنفسه.
قعد معاها نص ساعة، وقاس الحرارة… لقاها نزلت لـ٣٨.
حمزة بصوت فيه نبرة هدوء وراحة:
ـ الحمد لله… أنا هطلع أطمنهم.
***
طلع وطمنهم، وقالهم إن الحرارة بدأت تنزل.
مازن اتضايق وقال بنبرة حادة:
ـ كنت قول واحنا ننزل معاك.
حمزة:
ـ أنا قلت لوالدي، وبعدين منة كانت تحت معاها… يعني مكنتش لوحدي يا مازن.
حاتم:
ـ يا جماعة… وحدوا الله، المهم إنها بخير.
مازن استأذن ومشي، وقال إنه هيعدي بكرة الصبح يطمن عليها.
*****
حمزة بعد ما مازن مشي قال:
ـ مش عارف الواد ده بيكلمني كده ليه!
حاتم ضحك وقال:
ـ سيبه، وقولي مالك؟ مش على بعضك.
حمزة:
ـ مفيش… أنا كويس.
حاتم:
ـ ماشي، هعديها بمزاجي، بس افتكر إني بير أسرارك… لو حبيت تكلمني.
*****
تاني يوم…
صحيت جوري على حاجة ساقعة فوق راسها، لقت منة نايمة على السرير جنبها.
قالت بتعب:
ـ منة… قومي، إيه اللي نايمك هنا؟
منة بفرحة:
ـ جوري! الحمد لله إنك بخير. عاملة إيه دلوقتي؟
جوري بدهشة:
ـ هو إيه اللي حصل؟ مش فاكرة حاجة!
***
منة بسرعة كلمت حمزة:
ـ صباح الخير يا حمزة… جوري فاقت!
حمزة:
ـ الحمد لله… قيسي الحرارة وطمنيني.
منة:
ـ ٣٧… الحمد لله.
حمزة ابتسم وقال :
ـ طمنتي قلبي… طيب قومي، معلش اعملي فطار ليكي وليها.
منة رفعت حاجبها وقالت وهي بهزار :
ـ طمنت قلبك؟!… حاضر، سلام.
***
جوري بصت لها باستغراب:
ـ هو في إيه يا منة؟
منة:
ـ آخر حاجة فاكرة إيه؟
جوري:
ـ كنت بصلي، وكنت هطلع أسأل بشمهندس حاتم على النتيجة… وبعدها دُخت وحسيت بسواد… بس كده.
منة:
ـ وقعتي قلبنا كلنا عليكِ…
***
وقعدت تحكي لها كل اللي حصل من أول ما وقعت لحد ما فاقت.
جوري بتعب وكسوف:
ـ كل ده حصل؟!… وكمان حمزة شالني ودخلني الحمام؟!
منة بهزار:
ـ شهادة لله، وشه كان في الأرض… ولا بصّ عليكي حتى، ده حتى طلعك وحطك على السرير وخرج بسرعة، وقالي أساعدك وأغيرلك.
*****
جهزت منة الفطار، وفطرت مع جوري، وقالت:
ـ تعرفي يا جوري… أنا حبيتك جدًا.
جوري بابتسامة خجولة:
ـ أحبكِ الله الذي أحببتني فيه.
***
رن جرس الباب، منة قامت فتحت.
البنت:
– دي شقة آنسة جويرية؟
منة:
ـ أيوه يا قمر… انتي مين؟
البنت:
ـ أنا مرام… جارتكم اللي في الدور الأرضي.
منة:
ـ أهلاً وسهلاً… اتفضلي.
جوري:
ـ مرام! عاملة إيه يا قلبي؟
مرام:
ـ الحمد لله… سمعت إنك تعبتي، وجيت أطمن عليكي.
منة:
ـ إيه ده! انتوا تعرفوا بعض؟
جوري:
ـ آه، اتقابلنا صدفة واتعرفنا… ومكناش نعرف إننا ساكنين في نفس البيت.
مرام بحب:
ـ أحلى صدفة… عشان اتعرف على القمر ده.
****
قضوا وقت لطيف مع بعض، لحد ما قطع كلامهم جرس الباب من تاني.
منة فتحت… لقت حاتم، أحمد، حمزة، ومعاهم كريمة.
منة:
ـ أهلاً يا جماعة… اتفضلوا.
كريمة دخلت الأول، سلّمت عليهم، وجوري بسرعة دخلت تغيّر هدومها عشان كانت لسه بالبيچامة.
طلعت وسلّمت على الكل.
***
حاتم أول ما شافها قال بإعجاب:
ـ هو اللي يتعب… يحلو كده؟!
حمداً لله على سلامتك يا جوري.
جوري وشها احمرّ، وقالت بخجل:
ـ الله يسلمك يا بشمهندس…
أحمد:
ـ ألف سلامة يا بنتي، والله كلنا خفنا عليكي جامد.
جوري:
ـ الله يسلم حضرتك يا أستاذ أحمد… معلش تعبتكم معايا.
حمزة بابتسامة خفيفة:
ـ مفيش تعب ولا حاجة… الجيران لبعضها.
***
جوري اتكسفت لما افتكرت اللي حصل، وسكتت.
كريمة بصّت لـمرام وقالت:
ـ انتي بقى عندك إخوات يا مرام؟ وعندك كام سنة؟ شكلك صغير.
مرام بخجل:
ـ عندي ٢٣ سنة، في آخر سنة في كلية فنون جميلة… ومعنديش إخوات.
منة:
ـ الله! يعني بتعرفي ترسمي وكده؟
مرام:
ـ على قدّي يا منة.
جوري:
ـ تشربوا إيه يا جماعة؟
أحمد:
ـ أي حاجة يا بنتي.
رن جرس الباب تاني، جوري فتحت…
ولقت مازن واقف، قال بلهفة:
ـ انتي كويسة دلوقتي؟ لسه تعبانة؟ نروح نكشف طيب!
جوري:
ـ أهلاً يا مازن، اتفضل… أنا الحمد لله بخير.
دخل مازن وسلّم على الكل، وقال بإصرار:
ـ جوري، لو لسه تعبانة تعالي نطمن عليكي ونكشف.
حمزة بصّ له بنظرة قوية وقال بهدوء:
ـ هي بخير ومش محتاجة تكشف… الحرارة نزلت، ولو كان فيه حاجة، كنا أول ناس هنوديها المستشفى.
حاتم حس إن الجو بدأ يتوتر، وقال بسرعة:
ـ إيه يا جوري؟ مش هنشرب حاجة ولا إيه؟
جوري:
ـ حالاً…
***
دخلت المطبخ معاها منة ومرام.
مرام بشغب وهي بتضحك:
ـ الله يسهله يا جوري.
جوري باستغراب:
ـ مش فاهمة قصدك إيه يا بت؟
مرام:
ـ واخده بالك يا منة؟ في ناس هتموت من الخوف عليها!
منة:
ـ قصدك مين بقى؟
مرام:
ـ اللي اسمه مازن مثلًا…
جوري وهي بتضحك:
ـ والله العظيم انتي هبلة! طبيعي يخاف… مش احنا إخوات وأصحاب؟
مرام بصوت مسموع وهي بتضحك:
ـ بس…
جوري:
ـ بس يا سوسة انتي! أنا مليش في الكلام ده… ومازن أخويا وصاحبي وبس.
منة فرحت في سرها وقالت:
“يا رب اللي في بالي يطلع صح ونفرح كلنا.”
—
البنات طلعوا وقعدوا معاهم بعد ما قدموا العصير.
حاتم منزلش عينه من على مرام.
جوري شافته وقربت منه وقالت بصوت واطي:
ـ بصراحة… البت حلوة آه، بس ربنا أمرنا بغض البصر يا روميو!
حاتم بارتباك:
ـ انتي فهمتي غلط… ده أنا ببص لـ”منة”، مش مرام!
جوري:
ـ منة برضو؟! ماشي… لينا قعدة يا ميدو.
***
حمزة كان بيموت من الفضول وعايز يعرف بيقولوا إيه وبيضحكوا!
***
اما مازن….
قرب وطلّع علبة فيها سلسلة دهب، عبارة عن قلب، نص جواه صورة جوري، والنص التاني فيه صورة باباها ومامتها.
مازن:
ـ اتفضلي يا جويرية… دي هدية نجاحك.
جوري بفرحة:
ـ هو أنا نجحت بجد يا مازن؟! طيب جبت كام؟
حاتم فرح وقال:
ـ جبتي 95٪ يا ستي!
جوري مش مصدقة:
ـ متهزرش يا بشمهندس حاتم! قول الصراحة.
مازن بحب:
ـ هتبقي أحلى دكتورة يا جوري إن شاء الله.
دموع جوري نزلت من الفرحة، وقالت:
ـ بجد يا مازن؟ يعني هدخل طب؟! وحقّق حلمي وحلم بابا وماما؟!
مازن:
ـ أيوه والله… النتيجة اهي، شوفيها بنفسك.
وداها الموبايل، جوري شافت النتيجة والدموع في عنيها.
جوري بدموع الفرحة:
ـ شكراً يا مازن… لولا إنك كنت جنبي ومعايا الفترة دي، مكنتش جبت المجموع ده… مش عارفة أشكرك إزاي!
مازن بابتسامة:
ـ أولًا أنا معملتش حاجة… انتي اللي شاطرة ومجتهدة، وربنا بيقول:
“إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.”
وده نتيجة تعبك ومجهودك، وكمان بدعوات أهلك… الله يرحمهم، لسه معاكي.
جوري:
ـ الحمد لله يا رب… أنا كنت خايفة أجيبها جدًا.
حمزة بابتسامة:
ـ لكل مجتهد نصيب… وده ثمرة اجتهادك، وفضل من ربنا.
ألف مبروك يا دكتورة جويرية.
جوري:
ـ الله يبارك في حضرتك.
مازن:
ـ طب إيه؟ إيدي وجعتني… مش هتاخدي الهدية ولا إيه؟
جوري:
ـ بس دي غالية قوي يا مازن… مكنش فيه داعي، وجودك جنبي أكبر هدية… ربنا هداني بيك يا أحلى أخ في الدنيا!
مازن وهو بيحاول يداري مشاعره:
ـ مفيش حاجة تغلى عليكي يا جوري…
(وإداها السلسلة)
وبعدين يا بت… ضمنتي إنك نجحتي، ومش سألتي عليا؟ يا خاينة العيش والشوربة!
جوري وهي بتضحك:
ـ هي مش اسمها العيش والملح برضه؟ ولا أنا بيتهيألي؟
مازن:
ـ لا! عيش وشوربة… حتى اسألي البشمهندس حاتم!
الفصل خلص… بس قصتنا لسه مخلصتش!
استنوا الجاي، أصل لسه الأحداث هتحلو ولا إيه؟
فرحنا بـ جوري النهارده، بس يا ترى… الفرحة دي هتستمر؟
ولا في عاصفة جاية؟!
—
متنسوش تقولولي إيه أكتر مشهد حبيته في الكومنتات؟
وشيروا الفصل لو حسيتوا إنه يستاهل… دعمكم بيشجعني أكمل
يتبع





