روايات شيقة
رواية اوجاع الروح الفصل الخامس 5 بقلم فاطمة فارس
رواية اوجاع الروح الفصل الخامس 5 بقلم فاطمة فارس
الفصل: الخامس
جوري بزعل مصطنع:
ـ أخص عليكم… انتوا إخوات؟ طيب وربنا يا مازن، مش هأكلك من أكلي تاني يا رخم! انت وهو ها!
أحمد وهو بيضحك:
ـ الله يكون في عونك يا بنتي… أنا كنت فاكر إن حاتم لوحده اللي دماغه لاسعة، طلع في اتنين منه وأنا ما أعرفش!
فضلوا كلهم يضحكوا…..
***
مازن بهزار:
ـ شكرًا يا عمي، دي شهادة أعتز بيها!
جوري:
ـ جبت كام يا رخم إنت؟
مازن وهو بيقلد صوت بنت:
ـ مش هقولك… ما هو لو انتي مهتمة، كنتي عرفتي لوحدك! زعلانة… زعلانة منك!
كلهم انفجروا من الضحك عليه.
جوري وهي تضحك:
ـ خلاص متزعليش يا أُختي… حقك عليا!
مازن عمل كده عشان يشوف ضحكتها اللي بتنور وشها، وحمزة سرح في الضحكة الرقيقة دي… وتمنى لو تهزر معاه زيهم.
*****
بعد أسبوعين…
علاقة منة ومرام وجوري بقت قوية جدًا.
جوري حسّت إن ربنا عوضها بأخوات حقيقيين: منه ومرام، ومازن وحاتم.
أما حمزة، كانت دايمًا بتتعامل معاه بحدود وكلام قليل… لأنها مش عارفة تعتبره “زيهم”، ومش فاهمة ليه بالذات!
—
فوق السطح… لعبة الصراحة تبدأ:
البنات حضروا العصير، والشباب جابوا التسالي… وقعدوا يلعبوا “الصراحة”.
حاتم:
ـ سؤال ولا صراحة؟
كلهم مع بعض:
ـ سؤال!
حاتم لف الإزازة… وقفت عند منة.
منة سألت مازن:
ـ ليه دايمًا مهتم بجوري بطريقة أوفر شوية؟
مازن بابتسامة جميلة:
ـ لأنها تستاهل تلاقي حد يهتم بيها. هي اللي ليا بعد أختي، الأولى سافرت، ودي هنا… يبقى ليه ما اهتمش باللي بقت ليا؟
منة:
ـ إجابتك دبلوماسية جدًا… بس هعديها.
الإزازة وقفت عند حمزة، سأل مرام:
ـ بما إنك بنت وحيدة وملكِيش إخوات… شايفة ده أحسن؟ ولا نفسك كان يبقى عندك أخ يرخم عليكي؟
مرام:
ـ مش هكدب عليك… كان نفسيي في أخ، يحفظ سري، ينصحني، يحبني.
لكن الحمد لله… بابا معوضني بكل ده، وهو وماما عندي بالدنيا.
حمزة:
ـ ربنا يحفظهم ليكي.
الإزازة جت على جوري، سألت حمزة بخجل:
ـ بتحب مين أكتر… حاتم ولا منة؟
حمزة بابتسامة وهو يبصلها:
ـ هما الاثنين زي بعض، حاتم أخويا وصاحبي وسندي بعد ربنا وبابا، ومنه أختي حبيبتي والحضن الحنين اللي بيضمني في أصعب أوقاتي ونور البيت اللي بينور حياتنا.
وبصراحة مقدرش أحب واحد أكتر من التاني، قلبي قسمته نصين، نص ليه ونص ليها.
***
جوري بإعجاب:
ـ ربنا يحفظهم ليك.
**
الإزازة جت على مازن، سأل جوري:
ـ إيه مواصفات الشاب اللي ممكن تتجوزيه؟
جوري بخجل:
ـ مفيناش من كده يا مازن.
حاتم كان عايز يدي فرصة للكل يعرف رأيها قال :
ـ انتي وافقتي تلعبي… يبقى لازم تردي!
جوري سرحت شوية وقالت بصدق :
ـ ماشي… ماشي، مش هقول زي أغلب البنات إنه يكون غني ومعاه عربية فراري ويعيشني في قصر
نفسي في واحد تقي، يعرف ربنا، ويعاملني بما يرضي الله.
يحبني زي النبي ﷺ لما كان بيحب السيدة عائشة، أو سيدنا علي لما كان بيحب السيدة فاطمة… بس ده صعب جدًا، ومستحيل .
حاتم:
ـ ليه مستحيل؟!
جوري بتهرب:
ـ مش دورك تسأل… التزم بالقواعد يا حاتم.
***
حاتم:
ـ ماشي يا ستي… مقبولة منك.
الإزازة جت على منة، سألت حاتم:
ـ ليه دايمًا بتهزر كتير… بس جواك وجع كبير؟ دايمًا بسألك ومش بتجاوب، ودلوقتي لازم تجاوب.
حاتم غمض عينه وقال بهدوء:
ـ ساعات الواحد يشوف طريق كله ورد وزرع وأنهار… بس لما يقرب، يكتشف إنه مجرد سراب.
الورد يتحول شوك، والنهر يطلع بركة وحل…
عشان كده، لازم الواحد يبقى له روحين:
واحدة بتهزر، والتانية مستخبية من الدنيا اللي ما تستاهلش نركض وراها.
منة بلطافة:
ـ انت طلعت شاعر يا حاتم… وأنا مش واخدة بالي!
حاتم بابتسامة حزينة:
ـ ما أنا إلا عبد ضعيف… لا أملك لنفسي شيئًا.
جوري:
ـ اسمحولي أسأل سؤال برا اللعبة…
ليه الناس طماعة في اللي مش ليها؟
وليه في غدر وخيانة؟
وليه الغش والخداع بقى شيء عادي؟
وليه الصراحة بتزعل؟
وليه النفاق هو اللي “بياكل عيش” زي ما بيقولوا؟
حاتم بألم:
ـ عشان دي الدنيا يا جوري…
فيها الحلو وفيها الوحش، فيها الخاين وفيها المخلص…
أهم حاجة ما تتخدعيش بالمظاهر.
حمزة بهدوء:
ـ صلّوا على النبي كده…
******
كلهم مع بعض:
ـ عليه أفضل الصلاة والسلام.
منة بحب وهي بتحاول ترجع الجو للضحك:
ـ إيه الغش ده؟ أنا ما تسألتش خالص على فكرة!
كلهم ضحكوا، وجوري لفت الإزازة…
وقفت عند مرام تسأل منة:
مرام:
ـ ليه عايشة لوحدك؟ ما تقعدي مع أخوكي وأولاده؟
منة بهدوء:
ـ عادي يعني… الإنسان تقيل، وأنا ما بحبش أتقل على حد.
حاتم وحمزة قالوا مع بعض:
ـ انتي عبيطة يا منة! ده بيتك قبل ما يكون بيتنا.
منة بحب:
ـ ربنا يخليكوا ليا يا رب… وما يحرمنيش منكم أبدًا.
مازن بص لجوري وقال:
ـ أنا ظبطت كل الورق بتاعك يا جوري… كده فاضل ٣ أسابيع على الدراسة.
جوري بفرحة:
ـ شكرًا يا مازن… تعبتك معايا.
مازن بابتسامة دافية:
ـ تعبك راحة يا جوري.
حاتم:
ـ قدمتِلها في جامعة القاهرة ولا عين شمس؟
مازن:
ـ جامعة عين شمس.
منة بسرعة:
ـ كده هتبقي مع حمزة في نفس الكلية!
جوري نزلت عيونها بخجل…
حمزة لمح ده، بس فضل ساكت، جواه حاجة لسه مش قادر يحددها.
وحاتم ابتسم وهو بيبص لكل واحد فيهم…
حاسس إن حاجة جميلة بدأت،
بس هو الوحيد اللي شايف إن الجمال ده… مش دايم!
—
نهاية الفصل:
الفصل خلص… بس الحكاية لسه بتبدأ!
3 أسابيع وبداية جديدة لجوري…
بس يا ترى الدراسة هتفتح لها باب جديد في حياتها؟
*****
مين أكتر شخصية بدأت تتعلق بيها؟
وإيه رأيك في إجابة جوري عن “الشخص اللي ممكن تتجوزه”؟
الفصل خلص… بس الحكاية لسه بتبدأ!
3 أسابيع وبداية جديدة لجوري…
بس يا ترى الدراسة هتفتح لها باب جديد في حياتها؟