روايات شيقة

رواية انقضاض الاسود الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم ندي محمود

رواية انقضاض الاسود الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم ندي محمود 

( انقضاض الاسود )

_ الفصل السادس والثلاثون _

تمتمت فى نبرة محتقنة :
_ انسة فرح !! امممممم واستنى خمس دقايق

ضغطت على شفاها السفلى فى اغتياظ شديد .. ثم جلست على احد المقاعد وقدمها تهتز بشدة من فرط غيظها …………….

فرح فى نبرة رقيقة :
_ انا حتى الان مشتغلتش فيه لسا

اجابها فى صلابة :
_ ياريت تسرعى يا انسة فرح انا بحب كل حاجة تكون جاهزة فى وقتها

تمتمت فى إيجاب متفهمة محاولة تلطيف الجو :
_ متقلقش على ضمانتى

تمتم فى هدؤء شبه مبتسماً :
_ بعد ضمانتى دى انا كدهه قلق !!

اصدرت ضحكة مرتفعة استطاعت رؤية سماعها ، فرفعت احدى حاجبيها قائلة بنبرة مغتاظة ساخرة واضح عليها الغيرة :
_ لا واضح ان الشغل مهم اوووى !

ضغطت على قبضة يدها بقوة بينما فرح هبت واقفة قائلة :
_ ياريت تدينى رقم حضرتك علشان اول ما اخلص المشروع اتصل عليك

اعطى له كارتً خاص به وهو يتمتم فى نبرة رجولية حازمة :
_ هتلاقى رقمى على الكارت ده

تناولته منه وهى تتمتم مبتسمة :
_ تمام فرصة سعيد يامصعب بيه

اكتفى بنظراته الجامدة فأستدارت هى وغادرت ، هبت رؤية واقفة وهى تحدق بها فى نظرات احتقار وعندما دققت فى وجهها جيداً تذكرت انها هى تلك الفتاة التى رأتها بصحبه ذلك الرجل فى حفل خطبة مودة ومؤيد !! .. اشتعلت النيران داخلها اكثر وذازت اشتعالاً ، فدلفت له فوراً واغلقت الباب بهدؤء وهى تجاهد فى الحفاظ فى هدؤءها هاتفة متغطرسة :
_ واضح ان الشغل كان مهم اوى يامصعب بيه لدرجة انى اضطريت انى اقعد يمكن عشر دقايق بره ؛

ظل يحدق بها بنظرات ثاقبة جامدة فى صمت فهب واقفاٌ وهو يتمتم قائلاً :
_ قومى يلا علشان نمشى

اجابته وهو مازالت جالسة على المقعد بنبرة مقتضبة :
_ مش البنت دى اللى كانت فى خطوبة مودة ؟

اجابها فى نظرات حادة :
_ سمعتى قولت ايه قومى

تجاهلته تماماً وهى تتمتم قائلة فى شبه برود :
_ بتعمل ايه هنا ؟

صاح بها فى نبرة قوية :
_ قولت قومى !

وثبت واقفة وهى تصيح به فى انفعال :
_ اه هو ده اللى فالح فيه عندى انا تصدرلى الوش الخشب لكن مع اى وحدة تانى بتبقى سى روميو ، دى البنت ضحكتها وصلت للموظفين بره يا استاذ !!

هتف فى نظرات مرعبة محذرة :
_ اخر مرة هقولهالها صوتك ميعلاش عليا والا اقسم بالله انتى عرفانى كويس اوى

اقتربت منه بشدة وتمتمت بصوت خافت فى عناد :
_ هزعق واعلى صوتى براحتى واعلى مافى خيلك اركبه !!

قبض على ذراعه وهو يهتف فى استياء :
_ فى ايه مالك انتى !! .. عايزانى اتنرفز عليكى وخلاص اصطبحى وقولى ياصبح كده خلى يومك يعدى على خير

أومات رأسه له فى حرقة وأعين دامعة :
_ اخلى يومى يعدى على خير ! … حاضر انت تأمر يامصعب .. بيييه

ترك ذراعه وهو يتمتم فى صوت قوى :
_ يلا

تقدمت امامه وغادورا مقر الشركة تماماً ، صعدت بالسيارة وهو تحاول ان تشد على محابس دموعها ، استقل هو جوراها فتمتمت فى نبرة شبه باكية :
_ روحنى على البيت لو سمحت مش عايزة اروح مكان !

حدق بها للحظات فى صمت ثم حرك محرك السيارة وانطلق بها … مرت دقائق قليلة حتى وجدته يسير فى طريق غير طريق المنزل فهتفت فى جدية :
_ انت رايح فين ده مش طريق البيت !!

اجابها فى صوت رخيم :
_ رايحين نتغدى فى مطعم !

صاحت به فى غضب :
_ قولتلك مش عايزة اروح مكان !!

تغيرت نبرة صوته الى الخشونة وهو يتمتم :
_ برضوا بتعلى صوتك تانى !

مسحت الدمعة الهاربة من مقلتيها وتمتمت بصوت متحشرج فى هدؤء :
_ طيب ممكن بقى تروحنى البيت مش عايزة اروح مطاعم انا خلاص غيرت رأى

هتف مبتسماً :
_ بس انا عايز اروح ليا مزاج اروح

رؤية فى غطرسة بابتسامة مريرة :
_ وده من امتى ده ! .. طيب روحنى انا البيت وروح انت وحدك او ابقى خد الانسة فرح معاك احسن منى على الاقل مش هتقعد قالبة وشها زي

تمتم فى مكر :
_ مدايقاكى فى ايه انتى فرح !!

تمتمت فى نبرة مريرة :
_ انا وحدة حقودة متخدش فى بالك .. روحنى بقى !

اكتفى بابتسامته اللئيمة ولم يجيبها فهتفت هى مندفعة :
_ مصعب بقولك روحنى

تمتم فى نبرة رائعة :
_ هشششششش مش عايز صداع انا .. تعرفى تسكتى ومش هتروحى البيت هتاجى معايا علشان تهدى كده وتبطلى رط

ضربت بقدمها السيارة بقوة فى اغتياظ وهى تهتف متأففة :
_ اووووووف بقى ، انت كل حاجة غصب بقولك مش عايزة اروح

اجابها فى برود مستفز وهو مازال مبتسماً :
_ براحتك اتأففى براحتك فى النهاية برضوا هتروحى

تمتمت بصوت خفيض فى خنق :
_ بارد ومستفز !!

هتف فى نظرة قاتلة :
_ بتقولى ايه ؟!

اجابته فى امتعاض :
_ بكلم نفسى عندك مانع !!

مصعب فى نبرة حادة تحمل التحذير :
_ رؤية انا صبرى ليه حدود اللسان الطويل مش عايزه هااا

رمقته بابتسامة باردة فى سخط ……………..

***
استيقظت حياة من نومها على صوت رسالة أتت للتو الى هاتفها فتأففت بشدة واعتدلت فى نومتها وامسكت بالهاتف وقرأت الرسالة كانت رسالة من فهد يدون بها ” صباح الورد والياسمين “

حدقت بالرسالة فى دهشة وعادت تتأكد من ذلك الرقم الذى ارسل تلك الرسالة لعلها تكون اخطأت بالرسالة ولكن وجدته هو بالفعل !! …. ظلت فى حالة دهشة للحظات طويلة حتى تلاشى ذلك الجمود رويداً رويداً متحولاً الى ابتسامة رائعة فوجدت رسالة اخرى قد وصلت يدون بها ” عارف انك بتضحكى دلوقتى قريباً اووى هشوف الابتسامة فى وشى وتحنى عليا لما تبقى ملكى ياحياتى اهااا وعارف كمان انك هتقولى عليا مجنون دلوقتى “

ازدادت ابتسامتها اتساعاً وهى تتمتم فى وجه مشرق :
_ مجنون والله مش طبيعى وعارف نفسه

نهضت من فراشها واتجهت نحو المرحاض لتغسل وجهها ثم خرجت وارتدت ملابسها وهبطت لهم ….. بمجرد مارأتها مودة تمتمت مبتسمة :
_ مالك اكده على الصبح وشك منور

اجابتها وهى تحاول التظاهر بطبيعة فى جدية بسيطة :
_ لا عادى مفيش حاجة

تمتمت بتول قائلة فى خبث عندما تأكدت ان هناك شئ :
_ ياسلاااام

ازدردت ريقها فى توتر ونظرات زائغة………

***
داخل احد المطاعم ……..

كان يتحدث مع النادل بنبرة خشنة وهو يملى عليه طلباتهم وبعد ان انصرف تمتمت هى فى نبرة متهكمة :
_ انا مقولتش انى عايزة الاكل ده !

اجابها فى هدؤء تام :
_ ولو كنت سألتك عايزة ايه كنتى هتردى !؟

هتفت فى تلقائية :
_ لا !!

اشاح بوجهه عنها وهو يبتسم برقة فأردفت فى ضيق :
_ بتضحك على ايه !؟

اصدر زفيراً حاراً فقد بدأ الغضب يتسلل اليه ثم تمتم فى صوت اجشَّ :
_ اسكتى يارؤية افضل ومتسمعنيش صوتك

اجابته فى خنق :
_ احسن برضوا !!

دام الصمت بينهم للحظات طويلة حتى هتفت هى فى استياء واضح :
_ لكن عايزة اعرف ايه الشغل المهم للدرجة اللى يخليك تلطعنى بره عشر دقايق !؟

اجابها بنبرة باردة اثار غيظها اكثر :
_ هتدخلى تعملى ايه يعنى واحنا بنتكلم فى الشغل !

تمالكت اعصابها واخذت شهيقاً قوى وهى تتمتم ياحتقان :
_ لا كان واضح الصراحة الشغل !! .. هدخل اعمل ايه لكن اتلطع بره زى اى موظف فى الشركة بياخد الاوامر من مديره وانا جوزى قاعد جوه وبيقولى اصبرى خمس دقايق ده حتى ست يعنى لو كانت راجل كنا هنقول ماشى ايه اللى يدخلنى !

سلط نظره عليها فى صمت بنظرات ثاقبة وثابتة فهتفت مندفعة فى نبرة مغتاظة :
_ كنت قاصدها مش كده يامصعب قول !

وجدوا النادل اتى اليهم وهو يضع الطعام امامهم على الطاولة وبعد ان رحل بدأ هو فى تناول الطعام وهو يحتلس نظرات ماكرة اليها من آن وآن ثم غمغم فى نبرة شبه عادية محاولاً اخفاء ابتسامته :
_ كلى يارؤية كلى

اجابته فى نبرة فظة :
_ ملكش دعوة أكل او لا براحتى !

ترك الطعام الذى بيده ونظر لها وحدقها بنظرة مخيفة بعض الشئ بنبرة مميتة :
_ مش معنى انى بتعامل معاكى بهدؤء وبنهزر ونضحك تاخدى راحتك اوى لمى لسانك ومتخلنيش اقلب عليكى .. وكلى يلا !

لوت فمها فى فتور وعقدت ذراعيها امام صدرها وهى تشيح بوجهها عنه فهتف بنبرة اكثر رعباً :
_ قولت مليون مرة لما اكون بكلمك تبصيلى

ادارت نظرها لها فى نظرات جامدة فتمتم فى حدة :
_ كلى يلا !!

ظلت على حالتها كما هى تحملق به فى جمود فهتف وهو يصر على اسنانه ويضغط على شفاه السفلى :
_ يلااا .. متخلنيش اعلى صوتى قدام الناس

اصدرت تأففاً حارقاً وبدأت فى تناول الطعام فعاد هو يكمل طعامه ………

***
كانت تتحدث بتول فى الهاتف مع احد الاشخاص وصوت ضحكاتها يرتفع .. دلف ليث الى الغرفة ونظر اليها فى ريبة من صوت ضحكاتها المرتفع وهى تهتف قائلة :
_ والله بتستهبل يا اسلام

مجرد سماعه لذلك الاسم وانها تتحدث مع رجل توجهت النيران داخله وكاد ان يصبح كالوحش المفترس تابعت هى ضاحكة :
_ ابقى سلميلى على نور بقى وحشتنى اوى والله

تعالت صوت ضحكتها مجدداً فيبدوا انه قال مزحة ام شئ ما ، كان يحدق بها بأعين لو نظرت له ورأتها ليصيبها الرعب والزعر فوراً كأنها رأت شبحاً … بعد لحظات طويلة انتهت من حديثها معه ونظرت الى ليث الجالس على الاريكة وبالفعل تقلصت عضلات وجهها فى اضطراب عندما رأت انظاره تلك ………….

ليث فى هدؤء مخيف :
_ مين ده ؟

اجابته فى نبرة مرتبكة من نبرته :
_ ده اسلام ابن عمى كان بيتصل فاكر ان ده رقم امى علشان كان معاها

تمتم فى هدؤء قاسى :
_ ولما هو فاكر ان ده رقم عمتى معناه انه كان عايز يكلمها هى

غمغمت فى تردد وهى تزدرد ريقها بصعوبة :
_ وفيها ايه يعنى ياليث لما يكلمنى هو كان بيسأل عليا بعدين هو اصغر منى و انا وهو متربين مع بعض يعنى زى الاخوات

اشعلت نيرانه المتوجهة فى فؤاده اكثر بتلك الكلمة ” اخوات !! ” وهب واقفاً متحفزاً وهو يقترب منها ويقبض على ذراعها صائحاً بها فى صوت جهورى :
_ هو ايه ده اللى الاخوات هااا .. قسماً بالله العظيم يابتول لو اللى شوفته ده اتكرر تانى لتشوفى واحد عمرك ماشوفتيه شغل الصعصعة والضحك ده ميمشيش معايا ويارب اشوفك بتكلميه بالطريقة دى تانى هو او اى راجل غيره اخرك ازيك عامل ايه وخلص الموضوع فاهمة ولا لا

انتفض جسدها بشدة فتلك اول مرة لها تراه يعاملها بتلك الطريقة القاسية !! كانت تحدق به بأعين مرتعدة وجسدها بدأ يرتجف قليلاً فوجدته يصيح فى نبرة مرعبة :
_ مفهوم ولا لا

هزت رأسها له فى رعب جلى بأعين دامعة :
_ حاضر ، حاضر !

دفع يدها يعنف بعيداً وهو يرمقها بنظراته الشرسة ثم امسك بقداحته وغادر الغرفة تاركاً اياها فى حالة ذهول وشجن دفين !

***
هبط الى اسفل الحديقة فوجد اخيه يترجل من السيارة هو ورؤية .. عندما رأى مصعب ملامح وجهه المنفعلة والتى جعلت عروق وجهه تظهر بشدة ، تقدم نحوه بعد أن أشار الى رؤية بالصعود الى غرفتها …………..

مصعب متسائلاً فى هدؤء :
_ مالك متعصب من ايه !

اجابه ليس فى خنق وهو يزفر بشدة :
_ مفيش حاجة .. كنت فين انت انا مكلم مؤيد من حوالى ساعة قالى مشيت !؟

تمتم متنهداً :
_ رؤية قالت عايزة تتغدى بره واخدتها وروحنا !

ابتسم ليث بلؤم وهو يتمتم غامزاً له :
_ ياحنين انت ! … والله انا ماعارف انت بتعاند ليه ده انا اتخنقت منك ياراجل انا مش عارف انت ايه جايب البرود ده منين

اجابه فى خفوت شبه مبتسماً :
_ من مول العرب تحب اجبلك !

قهقه بشدة وهو يتمتم ضاحكاً :
_ مستفز والله مش عارف رؤية مستحملاك ازاى بس تعمل ايه البت بتحبك وانت حجر حتى ماهاين عليك تقولها كلمة حلوة تبل ريقها

اجابها فى صوت رخيم بنظرات قوية :
_ عايزانى اقولها ايه يعنى !؟

هتف ليث مندفعا فى جدية :
_ تقولها انك بتحبها يامصعب انت معذب نفسك ومعذبها معاك واياك تقول مش بحبها علشان لو قعدت تحلف للصبح مش هصدقك لان تصرفاتك فضحاك وحتى نظراتك ليها ، وتغيرك يامصعب انت مش ملاحظ تغيرت 80% لو ضاعت منك انت اللى هتندم صدقنى انت اول واحد هتتعب

تمتم فى نظرات شبه منكسرة وهادئة :
_ ولما اقولها هيتغير حاجة لا .. انا لو روحت وقولتلها دلوقتى هطلقك هتفرح وماهتصدق .. حتى الان هى شيفانى واحد معنديش قلب ورحمة ولا احساس !

صر ليث على اسنانه فى غيظ وهتف منفعلاً :
_ يابنى ادم افهم بقولك بتحبك هتفرح ازاى !! .. فى ايه يامصعب ! .. هى شيفاك كده لانك انت مش مديها فرصة غير انها تشوفك كده ومش عايزها تشوفك غير كده يبقى ملتومهاش على حاجة انت السبب فيها جرب كده واغمرها بحنانك وشوف اللى هيحصل

اصدر زفيراً حاراً فى أسى وتمتم بنبرة تحمل الشجن بفتور :
_ بقولك ايه قفل على السيرة دى انا مصدع هطلع انام

ثم استدار وسار مبتعداً عنه ………………

***
دلف غرفته فسمع صوت المياه فى المرحاض فعلم انها تأخذ حماماً دافئ نزع سترته عنه والقى بجسده على الاريكة واضعاً يده على وجهه وكلمات اخيه تتردد على مسامعه كالاتى ” تقولها انك بتحبها يامصعب انت معذب نفسك ومعذبها معاك واياك تقول مش بحبها علشان لو قعدت تحلف للصبح مش هصدقك لان تصرفاتك فضحاك وحتى نظراتك ليها ” … ” يابنى ادم افهم بقولك بتحبك هتفرح ازاى !! .. فى ايه يامصعب ! .. هى شيفاك كده لانك انت مش مديها فرصة غير انها تشوفك كده ومش عايزها تشوفك غير كده يبقى ملتومهاش على حاجة انت السبب فيها جرب كده واغمرها بحنانك وشوف اللى هيحصل “
خرجت هى من المرحاض وقد كانت ترتدى بنطال من اللون الاسود وتنورة من اللون الاحمر مزينة ببعض رسومات الاطفال ، نظر لها فى دهشة فهذه اول مرة يراها ترتدى مثل تلك الملابس دائماً كانت ترتدى عبائتها المنزلية !! …. لم ينكر انها كانت رقيقة وفاتنة بتلك الملابس وجسدها الضئيل الذى تتحرك به فى خفة وشعرها الحريرى الاسود كاسواد الليل المنسدل على ظهرها اعطاها جمال وجاذبية لاتقاوم ، لم يستطيع حتى صرف نظره عنها لثانية واحدة !! …. انتبهت هى الى نظراته التى تكاد تفترسها فأتسعت مقلتى عينها وفرت الدماء من وجهها واحمرت وجنتيها ثم عادت تكمل تسريح شعرها وهى تتحاشى النظر اليه فكان يشعرها بنظراته وكأنها تقف عارية !! فكرت بأن تذهب الى المرحاض وتبدل تلك الملابس لتتخلص من نظراته تلك … ازداد خجلها اضعاف الاضعاف وتسارعت نبضات قلبها وقد شعرت انها لم تستطيع حتى مسك الفرشاة فى يدها من شدة توترتها ، انتابها شعور بالندم انها ارتدت تلك الملابس ! … لاحظ هو حجلها المفرط به فأبتسم فى نعومة وتمتم فى صوت شبه رقيق :
_ مش عادتك يعنى تلبسى بيجامات !؟

هتفت مضطربة قليلاً :
_ الدنيا حر ومش هستحمل البس عباية هتخنق واموت كده من الحر !

شعرت انها لم تتحمل الوقوف ان ظل ينظر لها هكذا فأمسكت بأحد السترات الطويلة جدا وارتدتها فأشاح بوجهه للجهة الاخرى وازدادت ابتسامته اتساعاً وتمتم وهو يجاهد فى اخفاء ابتسامته بخبث :
_ وهى العباية هتخليكى تحرى وده لا يعنى ، طاب وانتى عملتى ايه ماتلبسى العباية احسن بدل العذاب ده !

فهمت تلميحاته وانه فهم خجلها ويريد ان يزيد من خجلها اكثر فهتفت مغتاظة :
_ براحتى انا مرتاحة كده

تمتم مبتسماً بمكر اكثر :
_ كويس اهو طلعنا متفاهمين فى حاجة ورأينا زى بعض !!

هتفت متسائلاً فى عدم فهم :
_ مش فاهمة !؟

هب واقفاً وهو يتجه نحو المرحاض هاتفاً بنفس نبرته :
_ الافضل انك متفهميش !

حاولت فهم مايلمح له حتى اسطاعت الفهم فأشتعلت عيناها بحمرة الغضب والخجل وهى تتمتم بصوت باطنى ” يالك من وقح ! “

***
هبط الى الى اسفل حيث مكتبه والذى ينتظره به مؤيد ……………..

دلف الى الداخل وهو يتمتم بهدؤء :
_ عامل ايه يامؤيد

اجابه فى هدؤء مماثل له :
_ تمام … ايه الموضوع المهم

جلس على احد المقاعد الامامية امامه وهو يهتف بنظرات مميتة :
_ جهزت نفسك علشان بليل

هتف مؤيد فى فتور :
_ اهاا بس نفسى افهم عايز تعمل ايه انت محسسنى اننا شغالين فى الشرطة وفى مهمة سرية ماتقول يامصعب

اجابها فى خفوت شديد :
_ قولتلك هتعرف فى وقته ومتقلقش انا مظبط كل حاجة

مؤيد فى ثقة تامة :
_ واضح ان الموضوع مهم فعلا

مصعب فى نظرات تحمل فى طيأتها الوعيد :
_ انت فكرك ان اللى حصل مع رؤية ده هيعدى على خير واحد واحد هيدفع التمن واولهم ال ***** سامح

هز رأسه مؤيد فى تفهم وساد الصمت لثوانى قليلة حتى هتف مبتسما بتشويق :
_ بقولك ايه ياصاحبى بما انى موجود هنا اعمل حركة جدعنة معايا لو مرة فى حياتك ياخى

هتف مصعب مبتسماً فى نبرة شبه مداعبة :
_ انت تعرف عنى كده !!

اجابه مؤيد ضاحكاً :
_ لا الصراحة بس معلش رد الجميل فى صاحبك .. انا من ساعة الخطوبة مشوفتش مودة ماتخليها تنزل ونقعد ربع ساعة مش هنطول والله

هتف فى نظرات قوية :
_ ليه !؟

مؤيد مبتسماً :
_ خايف اقولك ليه متخلنيش اشوفها اصلا .. انجز يامصعب بقى

هب واقفاً وهو يتمتم فى نبرة شبه حادة :
_ ماشى !

مؤيد فى سعادة غامرة :
_ طول عمرى بقول عليك جدع والله ياصاحبى !

***
ارتدت عبائة شبه فستان وارتدت حجابها وهبطت الى اسفل ، طرقت الباب ثم دلفت ، اعتدل هو سريعاً فى جلسته وقابلها بابتسامة مشرقة ، فابادلته هى الابتسامة العذبة …. جلست على احد المقاعد المجاورة منه بعض الشئ ، تمنى لو يقول لها كم هى جميلة الان ولكن بدأ بالحديث قائلاً فى خفوت :
_ عاملة ايه يامودة ؟

اجابته مبتسماً :
_ الحمدلله

مرت ثوانى قليلة فى صمت تام وهو يحدق بها ثم هتف مداعباً :
_ والله انا من ساعة الخطوبة وانا بقول ان دى مش مودة مهو بصى لو مرجعتيش زى ماكنتى انا هفسخ الخطوبة ميمشيش معايا الكلام ده

رمقته بنظرات مندهشة شبه ساخطة فهتف ضاحكاً :
_ بهزر فى ايه ، تعالى اقتلينى احسن !! .. انتى عارفة انا كان فاضل حتة وابوس على ايدك ابن خالك ده علشان يخلينا نقعد القعدة دى

هتفت بابتسامة واسعة :
_ مين مصعب ولا ليث ؟

اجابها فى ضيق :
_ مصعب طبعا !

اجابته فى ضحكة بسيطة :
_ ما كنت قولت لليث !

هتف بنبرة متهكمة :
_ هو انا لقيت ليث وقولت لا ملقيتش غيره قدامى !

قهقهت بخفة فتمتم مبتسماً بنبرة عاشقة :
_ ايوة كده اضحكى واتكلمى لاحسن والله بقلق عليكى لما الاقيكى ساكتة كده !

ابتسمت له فى نعومة ثم تمتمت فى نظرة ماكرة :
_ خلينى محترمة يامؤيد احسن متطلعش مودة السلبية اللى جوايا

اجابها ضاحكاً :
_ لا انا بعشق الشراسة متعرفيش كده !

تمتمت فى ثقة تامة :
_ هتكرهها على ايدى صدقنى !

اصدر ضحكة خفيفة وهى تطالعه بابتسامة شبه عاشقة ……………….

***
فى مساء ذلك اليوم …………….

ارتدى هو ملابسه وغادر المنزل فوراً كانت الساعة تقارب الثانية بعد منتصف الليل ……………..
توقف بسيارته امام احد المبانى المتهالكة فى احد المناطق العشوائية ووجد سيارة مؤيد ترتص بجانبه ويترجل منها فتمتم مصعب فى صوت منخفض :
_ هى دى العمارة

أوما رأسه له بالإيجاب فدلف الى الداخل وتبعه مؤيد ، توقفاً امام احد الشقق السكنية وطرق الباب عدة طرقات قوية ففتح له رجل وبمجرد مارأه جحظت عيناه وظهرت عروق وجهه فى خوف وهو يرجع خطوة للوراء ، فهتف مصعب ساخراً :
_ مالك خايف كده متقلقش .. البس هدومك وتعالى يلا علشان مينفعش حد يسمع الكلام اللى هنقوله واظن انت معاك اخوات بنات مش هينفع يشوفوا اللى هيحصل !!

ازدرد ريقه فى رعب وانصاع له ودلف الى غرفته وارتدى أى شيئاً سريعا وغادر معهم ……… بعد مرور مايقارب الربع ساعة توقفوا امام احد الاماكن المهجورة او بمعنى اصح فذلك المكان المهجور هو مكان المصنع القديم له !!

هتف الرجل فى خوف شديد :
_ جايبنى هنا ليه يامصعب باشا

حدقه بنظرات المميتة وهو يتمتم :
_ ايه ياخالد مش هو ده المصنع اللى حرقته واشتركت فيه مع سامح وطلعت ايده اليمين فى كل حاجة وانا اقول ازاى قدر يدخل ويحرق المصنع اتارى رجالتى اللى بثق فيهم هما اللى بيعلبوا بيا …. انا عديت الموضوع ده ياخالد ومرضيتش أذيك قولت معاه اخوات بنات ، لكن مراتى خط احمر فاهم يعنى ايه خط احمر يعنى اللى هيعديه هيكون على حساب موته !!

شحب لون وجه وسيطرت عليه نوبة هلع ورعب وهو يتمتم قائلاً فى رجاء :
_ سامحنى باشا ابوس ايدك اقسملك اخر مرة ولو عملت اى حاجة تانى ابقى اقتلنى

هتف مؤيد ساخراً :
_ واحنا لسا هنستنى لغاية ماتعمل حاجة تانى

اقترب منه مصعب حتى صوب له ضربه قادية ابرحته ارضاً تليها عدة ضربات حتى خارت دماء وجهه وهو يهتف متوسلاً اياه فى نبرة راجية :
_ ابوس ايدك سامحنى باشا سامحنى يامصعب بيه

ابتعد عنه وهو يتمتم فى نبرة رجولية حازمة ويخرج سلاحه من جيبه :
_ هسامحك بس بشرط !

تراجع هو للخلف فى رعب جلى عندما رأى سلاحه بيده وهو يهتف مسرعاً :
_ قول اللى انت عايزه ياباشا وهعمله

مصعب فى نظرات شرسة :
_ انت عارف كل حاجة عن سامح .. بكرة هتروح القسم وتعترف بكل تفصيلة عليه من الالف للجيم

أوما رأسه له عدة مرات فى خوف وهو يهتف :
_ حاضر حاضر

صوب سلاحه على رأسه وهو يتمتم متوعداً :
_ وعارف اقسم بالله لو حاولت تهرب ولا تعمل اى حركة و*** منك سعتها اتراحم على روحك ولا روحك ليه خليها اخواتك دى اصعب مش كده

فغر شفتيه وعينه بصدمة وهتف مسرعاً فى توسل وهم بمسك يده ليقبلها فسحب مصعب يده فى عنف بنظرات احتقار :
_ لا اخواتى لا والله العظيم هعمل كل اللى عايزاه

مصعب فى خشونة :
_ تمام بكرة هبعتلك اتنين من رجالتى هيخدوك على القسم وهناك هتقول كل حاجة وكده يادار ما دخلك شر وانا هنسى كل حاجة وكأنها محصلتش مفهوم

هتف فى إيجاب وهو يومئ برأسه فى خوف :
_ مفهوم انت تأمر ياباشا

جذبه مؤيد من لياقة قميصه وهو يتمتم فى نبرة مخيفة محذرة :
_ ولو حاولت تعمل اى حاجة تانى بعدها سعتها انا اللى مش هرحمك فاهم مش علشان عملت اللى عايزينه يبقى خلص الموضوع لا يا*****

تمتم خالد فى نظرات مرتعدة :
_ فاهم فاهم يامؤيد بيه

استدار مصعب وصعد بسيارته واستقل بجانبه مؤيد ورحلوا …………..

***
عاد الى المنزل وصعد الدرج قاصداً غرفته … فتح الباب بحذر ودلف وجدها نائمة فى فراشها بسكون تام ، نزع سترته عنه وبدأ فى تبديل ملابسه ، ثم تسطح بجانبها على الفراش استدار بجسده لكى يكون وجهه مواجهاً لها متأملاً ملامح وجها المرتخية والناعمة ، لم تكن جميلة الى درجة الجمال الساحر ! ولكنها كانت بنظره اجمل نساء الارض بأكمله !! ، مد يده ومرر اصبعه الابهام على وجنتها برقة ولكن سحب يده فوراً واغلق عينه عندما وجدها تقلبت فى الفراش بانزعاج بسيط ، فتح عينه وتقوس فمه بابتسامة تكاد لا تظهر ثم اغمض عينه مستسلماً للنوم ………………..

استيقظت فى صباح اليوم التالى عندما شعرت بانفاس حارة تلفح بشرة وجهها وجدته متسطح بجانبه ووجهه مقابل لها وهو نائم فى ثبات عميق … لم تتحرك من مكانها بل ظلت تحدق به فى صمت بشرود وسرعان ما ارتسمت ابتسامة ناعمة عندما تذكرت أمس وكيف كان يعاملها بلطف بالرغم انها كانت فظة معه واصراره على ان يتناولوا الغذاء خارج المنزل …. لم تكن تظن انه مستيقظ ويشعر بانفاسها المنتظمة والرقيقة الى تلفح وجهه ، وفجأة فتح عينه بأكمله ورأت ابتسامة لئيمة داخل عينيه ، لجمت الكلمات فى حلقها وهى تحدق به فى صدمة لم تتحرك قط بل ظلت على حالتها هكذا حتى وجدته يتمتم فى خبث :
_ مالك !

غمغمت فى توتر شديد :
_ ه .. و انت.. كنت صاحى !؟

اجابها فى هدؤء تام بابتسامة خفية :
_ لو قولت اه هيحصل ايه

اعتدلت فى نومتها وهبت واقفة وقد بدأت تشعر بسخونة دمائها وتمتمت فى هدؤء محاولة الثبات :
_ انا هروح الحمام

ازدادت ابتسامته اتساعاً عندما هرولت هى اللى المرحاض هاربة منه كالفريسة التى تهرب من صائدها !! …. نهض من الفراش وهو يمسح على وجهه ويزفر فى شدة ، حتى اتجه نحو المرحاض واستند بكتفه على جانب الباب منتظراً خروجها ، مرت دقائق ليس بطويلة حتى خرجت هى وعندما رأته هكذا امامه بنظراته القاتلة كالعادة انقبض صدرها بشدة وازدادت دقاته حتى اصبح كالمطرقة .. لاحظ هو تلك العلمات عليها فلم يتمكن من حجب ابتسامته وهو يتمتم فى هدؤء تام :
_ ايه ده كله كنتى بتعملى ايه !؟

تلعثمت بشدة بدايةً الى ان تحول ذلك الخجل الى سخط وهى تهتف :
_ كنت بعمل ايه يعنى هى الناس بتعمل ايه لما تدخل الحمام !

رمقها بنظرة لاتوصف دبت الرعب فى اوصالها وانتبهت الى طريقتها ونبرتها الشبه مرتفعة فصمتت عن الكلام تماماً … مر من جانبها ثم عاد اليها مجدداً ووقف خلفها مباشرة حتى التصق صدره بظهرهها فأصدرت شهقة مكتومة فى هلع ولكن جاهدت فى الثبات وعدم الاكتدار له … حتى مال ناحية أذنها وهو يهمس فى صوت يقارب الى فحيح الافعى :
_ مش عايز احذرك تانى يارؤية صوتك ميعلاش عليا متخلنيش افقد اعصابى يابنت الناس خلينا ماشين كده حلو

كانت انفاسه الحارة والملتهبة تلفح عنقها فأغمضت عينها حشية من ان تسقط على الارض من فرط توترها ، فتابع هو قائلاً فى لهجة أمر شبه رخيمة وهو يستنشق رائحة العطر :
_ اهاا بالمناسبة ريحة البرفان ده حلوة بس يارب تنزلى بيها الهدوم دى تحت هيكون نهارك مش باينله شمس ، تغيريها مفهووم

ظل هكذا الى لحظات يستنشق عطرها الذى لا طالما عشقه وهو مغمض العينين لم يكن يشعر بنفسه الا وهو ينحنى اكثر ويطبع قبلة رقيقة على عنقها فأتسعت عينها بصدمة وكانها أصيبت بماس كهربائى ثم ابتعد عنها ودلف المرحاض فأصدرت هى تنهيدة حارة فى ارتياح وقبلها لم يهدأ عن نبضه السريع قط ! .. متعجبة من تلك التصرفات التى ليس من عادته فلم تعتاد على الهدؤء هذا منه من قبل ابداً !!

***
خرج من المرحاض وهو يلف المنشفة حول عنقه فتمتم فى صوت هادئ :
_ صباح الخير

اجابته بتول فى وجه عابس ومقتطب :
_ صباح النور

اقترب منها بخطواط ثابتة حتى وقف خلفها مباشرة وهو يتمتم :
_ بصيلى يابتول

لم تلتفت بل غمغمت فى امتعاض :
_ نعم عايز ايه

قبض على كتفيها وادارها اليه عنوة فرأى العبارات المتجمعة فى مقلتيها … تمتم فى نظرات دافئة :
_ انا اسف حقك عليا

تحاشت النظر اليه ففرت دمعة هاربة من مقلتيها فضمها اليه سريعاً وهو يتمتم فى حنو :
_ خلاص بقى انا اسف ياحبيبتى متزعليش منى

اجابته فى نبرة باكية وهى تبتعد عنه :
_ انت اليوم كله امبارح مكلمتنيش ياليث ده غير اللى عملته معايا وبليل رجعت متأخر قرب الفجر ولا كأنى عملت جريمة مع انى معملتش حاجة

رفع احد حاجبيه وتمتم فى نظرات حادة :
_ معملتيش حاجة والهزار والضحك والصعصعة ده ايه وقدامى كمان

صاحت فى نبرة متشنجة :
_ انا مجاش فى بالى اصلا انك هتدايق والله

مد يده ومرر اصبعه الابهام على وجنتيها برقة وهو يغمغم فى نعومة :
_ طيب خلاص ده مش موضوعنا دلوقتى ، خلاص موضوع وخلص خلاص … انا كنت سعتها متعصب من المشاكل اللى فى الشغل واليوم كله كنت زى كده علشان كده قعدت بعيد عنك علشان متحصلش اى مشاجرة مابينا واتعصب عليكى تانى

زمت شفتيها للامام ودموعها تنساب على وجنتيها فى صمت الى ان تمتم هو فى صوت رجولى حانى وهو يميل اليها ليقبل وجنتها وجبينها :
_ خلاص بقى ان اسف قولتلك ، تحبى تعاقبينى كمان !؟

اجابته نافية فى تذمر :
_ لا انا مش مفترية زيك انت واخوك !

ضمها اليه مجدداً وهو يقهقه بخفة ويتمتم مداعباً :
_ بقى انا مفترى يابتول علشان مرة زعقت فيكى ، طيب ياستى اعتبريها اخر واول مرة تمام

أومات رأسها له فى إيجاب بابتسامة فتمتم بنفس نبرته :
_ ايوه كده اضحكى … بتاكلى ولا لا ياروحى

احابته فى نبرة عادية :
_ اه بس احيانا مبيبقاش ليا نفس ومعدتى بتبقى علطول قالبة فا مش بستحمل أكل احيانا

اجابها فى حزم شديد :
_ تاكلى تغصبى على نفسك والا انا هأكلك بمعرفتى انتى ضعيفة وحدك وانتى لسا فى الشهور الاولى والحمل مثبتش

أومات رأسها له فى تفهم وهى تتمتم فى استسلام :
_ حاضر

اجابها فى شئ من الهدؤء :
_ يلا علشان ننزل نفطر بقى

***
قد غادر مصعب المنزل فدلفت رؤية الى غرفتهم وجدت الخادمة تقوم بترتيب الغرفة وخزانته بالرغم من انها لا تحب ان يلمس الخدم الى شئ يخصها هى وزوجها ولكن اوامره كانت قاطعة على عدم اقترابها من خزانته …. لمحت شئ ملقى على الارض من الخزانة اقتربت منها فأتضح انها صورة ! … انحت لاسفل لتلتقطها …………..

_ يتبع ……….


زر الذهاب إلى الأعلى