روايات شيقة
رواية انقضاض الاسود الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم ندي محمود
رواية انقضاض الاسود الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم ندي محمود
_ الفصل الثالث والعشرون _
همت بأن تجيب عليه بقرارها وهو الطلاق ولكن وجدت من يسحب الهاتف من على اذنها بعنف ويقذفه على الارض .. حملقت به وبالهاتف الملقى على الارض والذى تناثرت اجزائه فى الغرفة فهتفت ساخطة :
_ ايه اللى بتعمله ده
اجابها فى هدؤء مخيف يحمل التحذير :
_ ده اقل حاجة ولو فكرتى فى الموضوع ده تانى يارؤية صدقينى هيكون ليا تصرف تانى معاكى ، فمتجبرنيش على كده
صاحت به بصياح هادر :
_ مجبركش على ايه هااا قولى .. قولتلك انى عايزة اطلق وهطلق بالفعل هتعمل ايه بقى
تمتم فى نظرة مخيفة اكثر واشد تحذيراً :
_ واضح انك مش بتفهمى بالكلام .. انا حتى الان هادى جدا فتصمميش على تعصيبى وانتى جربيته كتير .. العند مش هيفيدك فى حاجة فتمعنديش معايا وتعصى اوامرى واظن انتى اكتر واحدة عارفة ويمكن اكتر منى بما انك بتصلى وحافظة القرأن ماشاء الله انك مينفعش تعصى جوزك بس انا شايف غير كده خالص .. انتى لو معصبتنيش لا هزعق ولا هتعصب اظن ده واضح ويارب تكونى فهمتى
حدقت به بأعين غاضبة ومغتاظة ثم همت بالانصراف من امامه فقبض على ذراعها وهو يهتف فى صلابة :
_ انا مخلصتش كلامى لسا ..
مفيش تلفون من هنا ورايح وانتى مش محتجاه على ما اعتقد لانك مش هتخرجى من البيت من غيرى وفهد لو عايزة تكلميه تستنى لما اجى وتكلميه من تلفونى قدامى
ابتسمت له ساخرة فى مرارة وهى تغمغم :
_ لا كتر خيرك كويس انك تكرمت عليا ووافقت انى اكلمه يكنش فى اوامر تانى حضرتك!
ترك ذراعها وهو يحدقها بنظرات حادة ، فأتجهت هى الى خارج الغرفة … فأستوقفها سؤاله وهو يهتف فى صوت اجشَّ :
_ رايحة فين !؟
هتفت فى اقتضاب ونبرة شبه ضجرة :
_ نازلة المطبخ تحت اشرب ميه واعمل كوباية شاى ، ليكون عندك اعتراض على كده كمان !
حدجها بنفس نظرته مطولاً ثم اشاح بوجهه عنها وهو يمسك بقداحته ويخرج سيجارته منها فأستدارت هى وهبطت الى اسفل وعباراتها سابحة فى مقلتيها وقلبها يسحق تحت الأسى والشجن ……………….
اما فهد فشعر ان هناك امراً خطيراً .. اجرى اتصال به مجدداً فوجد الهاتف خارج نطاق التغطية .. فأشتعلت النيران فى عروقه واجرى اتصال بمصعب فاجابه فى صوت بارد :
_ خير
فهد فى نبرة غاضبة للغاية :
_ ادينى رؤية يامصعب
اصدر زفيراً حاراً ثم غادر الغرفة واتجه نحوها الى أسفل ودلف اليها بالمطبخ وهو يمد يده اليه بالهاتف فى نظرات تكاد تفترسها .. حدقت هى بالهاتف فى استغراب وهى تقطب حاجبيه وتتساءل عيناها عن المتحدث ثم نظرت الى شاشة الهاتف فقرأت اسم فهد ، فتناولت الهاتف منه سريعاً واجابت قائلة :
_ الو يافهد
فهد فى نبرة قلقة :
_ ايه يارؤية حصل ايه قفلتى مرة وحدة كده ليه وتلفونك اتقفل !!
نظرت الى مصعب الذى يقف امامها ويسلط نظره عليها فى أعين مميتة ومرعبة وكأنه ينتظر اجابتها عندما يسألها عن قرار طلاقها .. لم تنكر شعورها بالرهبة منه فأصدرت تأففاً بسيطاً جدا ثم تمتمت فى صوت ضعيف :
_ اصل التلفون فصل شحن !
اجابها فهد جاداً :
_ اممممم طيب وقرار ايه اللى قررتيه ده ؟!
ازدردت ريقها فى توتر من نظرات مصعب لها ثم تمتمت فى صوت شبه مضطرب :
_ عادى قررت انى هاجى اقعد معاك كام يوم كده
اجابها فى ضراعة:
_ وانتى مكلمانى فى نص الليل علشان تقولى هاجى اقعد معاك كام يوم ، متدخلش العقل يعنى يارؤية
رؤية محاولة اقناعه :
_ ايوه انا قولت اقولك لانى مش عارفة ممكن اجى بكرة ، بعده فى اى يوم الله اعلم
فهد فى استياء :
_ زى العادة بتحاولى تكدبى عليا والمشكلة انى كاشفك بس معرفش بقى قرار ايه ده اللى كنتى عايزة تقوليه وغيرتى رأيك
رؤية فى نبرة لم تخل من أسى :
_ صدقنى مفيش حاجة يافهد
فهد فى انزعاج :
_ ماشى يارؤية سلام
_ سلام
انهت الاتصال معه ثم ناولته الهاتف … فأخذه من يدها وهو يهتف فى نبرة هادئة تماماً :
_ كويس انك سمعتى الكلام ، طلعتى بتفهمى اهو يعنى .. اما بالنسبة لموضوع اجى اخد يومين ده نبقى نشوفه بعدين
ثم استدار وانصرف تاركاً اياها سابحة فى شجونها …………
***
فى صباح اليوم التالى ………..
استيقظت من نومها وجدت طارق مازال نائم … نهضت من فراشها واتجهت نحو المرحاض وغسلت وجهها ، ثم غادت الى الغرفة مجدداً .. جلست الى جانبه على الفراش وابتسمت بنعومة ثم مدت يدها وبدأت تعبس فى خصلات شعره وتمرر اصابعها على وجهه لكى تثير خنقه … فتقلب هو بالفراش بانزعاج بالفعل ثم فتح نصف عينه لها وهو يهتف فى خنق :
_ فى ايه ياصفا على الصبح !
كتمت ضحكتها بصعوبة وتمتمت فى براءة متصنعة :
_ الله عايزاك تقوم ياطارق بدل ما اقعد وحدى وعلشان احضرلك الفطار كمان
اجابها وهو يلوح بيده لها فى صوت ناعس :
_ طيب روحى حضرى الفطار الاول بس وبعدين ابقى نعالى تانى
ثم تقلب بالفراش وولاها ظهره فصرخت به قائلة فى سخط مزيف :
_ طارق قوووم يلا
هب مفزوعاً على أثر صرختها وهو يهتف فى غضب عارم :
_ ايه ياصفا ااا…
وهم بأن يهتف ببعض الالفاظ فتوقف وهو يستغفر ربه ويتمتم فى ضيق شديد :
_ اتنيلى قومى حضرى الفطار ادينى قومت اهو
قهقهت بقوة وهى تمد يدها الى وجنتيه وتقرصهما بأصبعها قائلة فى مداعبة :
_ ايوه كده شاطرة ياختى كميلة
حدقها بنظرة شبه مرعبة فأبتعدت عنه وهى تهتف فى وجه متهجم :
_ ياساتر
ثم نهضت وغادرت الغرفة فأصدر هو ضحكة بسيطة واتجه نحهو المرحاض بدوره ………..
***
التف الجميع حول مائدة الطعام واتخذت مجلسها الى جانبه ……. مرت دقائق عديدة وقد انتهو من طعامهم فهتف ليث قائلاً فى نبرة شبه لئيمة وهو يوجه حديثه الى بتول :
_ اظن بقى فكرتى براحتك على الاخر و اليومين بقوا اسبوع
درات بنظرها بينهم فى نظرات استحياء فهتفت سندس فى نبرة دافئة :
_ موافقة ياولدى
ارتسمت على ثغره ابتسامة واسعة فى سعادة واضحة وهو يتابع بنبرة متحمسة :
_ نتفق هلى الفرح بقى !
اجابت بتول فى صدمة :
_ فرح ايه ده … مش فى خطوبة الاول
تدخلت مودة وهى تهتف فى ابتسامة :
_ الخطوبة دى بيعملوها ليه علشان يتعرفوا على بعض وانتو مش محتاجين
ليث باسماً :
_ اهى قالتلك اهى فليسوفة عصرها
مودة شبه ضاحكة :
_ اكده انا بدافع عنك وانتى بتتريج ( بتتريق )عليا ماشى
نكزتها بتول فى كتفها فى غيظ وهى تهتف :
_ اكتمى انتى انا هربيكى فوق والله
كتمت ضحكتها بصعوبة بينما مصعب تمتم فى ابتسامة شبه خبيثة :
_ براحة على نفسك يابابا مش كدة … مش هتجرى هى متقلقش
ليث ضاحكاً :
_ واحد ومستعجل ايه مدايقك فى كده بقى عايز افهم !
مصعب فى نبرة شبه ساخرة :
_ لا وانا مالى استعجل براحتك ولو عايز الفرح بكرة كمان عادى
حياة فى لؤم :
_ مصعب معاه حق ياليث براحة مش كدة انت مش شايف لون البت اتخطف ازاى اول ما قولت فرح
رمقها بنظرة ذات معنى ثم تمتم فى هدؤء :
_ خلاص نخلى الفرح بعد شهر حلو كده اظن ولا انتى رأيك ايه ياسوسو
سندس مبتسمة فى سعادة :
_ لاه زين ياولدى معنديش اعتراض
هتفت مودة مسرعة فى حماس :
_ وبتول كمان موافقة
رؤية ضاحكة :
_ ماتخليها تتكلم هى يامودة انتى المتحدث الرسمى بتاعها ولا ايه
مودة مستنكرة :
_ وهى دى بتتكلم يارؤية والله لو قعدنا عليه مش هتتجوز لبعد عشرين سنة
اصدر الجميع ضحكة مرتفعة بينما هى فكانت تستشيط غيظاً
بينما مصعب فشعر بألم بغزو جرحه كأنه احد يطعنه بخجنر فهب واقفاً واتجه نحو غرفته فى خطوات متثاقلة .. تابعته رؤية فى نظرات متعجبة ثم هبت الاخيرة واقفة وهى تهتف فى ابتسامة صافية :
_ الحمدلله .. عن اذنكم
ثم سارت خلفه .. فهتفت حياة فى قلق :
_ فى ايه ياعمتى ماله مصعب
سندس فى نبرة رزينة :
_ باين جرحه ألمه تانى
***
دلفت خلفه الى الغرفة فوجدته جلس على الفراش فى هدؤء تام محاولاً عدم اظهار ألمه لها فتمتمت هى فى صوت رخيم :
_ فى ايه مالك !؟
هتف فى نبرة جافة :
_ مفيش حاجة .. انتى ايه اللى طلعك ورايا انزلى كملى اكلك
اجابته فى نبرة شبه مهتمة :
_ جرحك بيألمك تانى ولا ايه
هتف فى غضب ولهجة أمر :
_ انزلى يارؤية تحت كملى اكلك متنرفزنيش
تمتمت فى هدؤء مستفز :
_ انا شبعت الحمدلله
ثم تقدمت نحوه وجلست اللى جانبه على الفراش وهى تحاول الهروب بنظراتها منه :
_ ممكن ترفع التيشرت !
تمتم فى عدم استيعاب :
_ نعم !!!
تمتمت مؤكدة على كلامها فى استحياء بسيط :
_ زى ماسمعت هشوف الجرح
اجابها فى ضجر بسيط وهو يتأفف بقوة :
_ رؤية انزلى وملكيش دعوة بيا متخلنيش اتعصب يابنت الناس
نظرت اليه فى نظرة تحدى وهى تهتف :
_ هترفعه ولا ارفعه انا !!
صاح فى غضب ونظرة مخيفة :
_ انا هقعد اعيد فى كلامى كتير ولا ايه !
لم تؤثر نظراته عليها تماماً فأجابته فى نبرة شبه منزعجة :
_ يلا يامصعب ومتقوحش معايا علشان انا اعند منك ودماغى زى الزفت هتجيلى كده هجيلك كده فارفعه يلا خلينا ننجز
حدجها بنظرة محتقنة وشرسة ثم رفع ملابسه كما طلبت منه … كانت هى تشعر بدقات قلبها المتسارعة فى توتر ولكنها تغلبت على ذلك الشعور وبدأت فى فحص جرحهُ جيداً ….. ثم وقفت وجلبت حقيبة الاسعافات الاولية ووضعتها بجانبها على الفراش فهتف هو فى انزعاج واضح :
_ هتعملى ايه ؟!
تمتمت فى نبرة جادة :
_ هغير على الجرح
هتف مستهزءاً :
_ وانتى ايه اللى يفهمك فى الحجات دى
اجابته فى خنق :
_ ممكن تسكت !
كان يحول نظره الى الذى تفعله واليها فى نظرات ثابتة ويتساءل عن سبب اهتمامها الى تلك الدرجة …. مرت ثوانى قليلة وكأن يديها بهم سحر بمجرد ما وضعتهم على الجرح تلاشى الألم تدريجياً ……….
بعد مرور لحظات عابرة فى صمت خاشع بينهم ، انتهت هى واتجهت نحو المرحاض لتغسل يديها وبعد خروجها من الحمام وجدته يهتف فى خشونة :
_ انتى اتعلمتى الحجات دى فين !
اجابته فى جمود :
_ انا كلية طب ده لو تعرف يعنى
اطال النظر اليها فى صمت مرير ثم أشاح بوجهه وهب واقفاً متجهاً نحو الشرفة وامسك بسيجارته وهم بوضعها فى فمه فسحبتها من يده وهى تهتف فى حدة :
_ اصلا مينفعش تشرب سجاير وانتى تعبان وطالع من عميلة من يومين
هم بجذب السيجارة من يدها فرجعت يدها الى الوارء وهى تهتف فى عند :
_ مش هتشرب سجاير يامصعب بقولك خطر عليك
سحب من يدها السيجارة عنوة وهو يهتف منذراً :
_ مش معنى انى وافقت اخليكى تغيريلى على الجرح وبتاعمل معاكى فى لطف تبقى تسوقى فيها ، متتعديش حدودك معايا هااا
***
امسك بهاتفه واجاب قائلاً فى نبرة قوية :
_ الو
اجابه احد الرجال فى نبرة متصلبة :
_ ايوه يامؤيد بيه عرفنا مكان سامح
اعتدل فى جلسته سريعاً وهو يهتف فى اهتمام شديد :
_ فين ؟
وصف له عنوانه فهتف مؤيد متشجعاً بحرارة الحديث ونبرة تحمل التحذير والتهديد :
_ عارف لو طلع زى المرة اللى فاتت ومش مكانه وحياة امى لتكون نهايتك تحت ايدى سامع
اجابه الرجل فى ثقة تامة :
_ متقلقش ياباشا على ضمانتى المرادى
اجابه فى تهكم :
_ اما نشوف
انهى الاتصال معه وغادر الشركة مسرعاً متجهاً نحو منزل مصعب …………..
***
هتفت بهيرة هاتفياً فى نظرات شياطنية :
_ تمام اوى
سامح بمكر :
_ انا مظبط كل حاجة ومصعب هياجى لقدره برجله المرادى .. المرة دى هتكون نهايته
تمتمت بهيرة فى كره بيعث من صميم قلبها :
_ مش عيزاه يرجع عايش ياسامح .. ده حرمنى من عيالى ومفيش واحد فيهم عايز يبص فى وشى حتى
اجابها فى نبرة غليظة :
_ متخافيش بأذن الله هتسمعى خبره النهردا
بهيرة فى وجه متهجم :
_ تمام منتظرة الخبر
***
كان يضمها الى صدره وهم يجلسان فى غرفتهم على فراشهم فتمتمت هى فى كأبة :
_ كل ما افتكر مصعب ياطارق وازاى مكنش راضى يبص فى وشى حتى قلبى بيتحرق اكتر .. احياناً بقيت بحس انه معاه حق وانى مستهلش انه يسامحنى
طارق فى نبرة متريثة :
_ انا قولتلك ايه ياصفا مصعب مش بسهولة هيسامحك اصبرى بعدين انتى ندمتى وعرفتى غلطك خلاص .. الميه هترجع لمجريها بس هتاخد وقت شوية
اجابته فى تنهيدة أسى :
_ يارب
تمتم فى نظرات شغوفة :
_ خلاص اضحكى بقى
ابتسمت له فى لطف ثم هتف هو فى نبرة شبه لئيمة وهو يضيق عينه :
_ ايه الحلاوة دى بس
اجابته فى ابتسامة متصنعة الحياء :
_ ميرسى يابيبى احرجتنى والله
اصدر ضحكة بسيطة وهو يتابع فى نبرة اكثر خبثاً :
_ وتعرفى انك وحشتينى اوى كمان
اجابته فى نظرة عاشقة :
_ عارفة
اقترب منها بشدة وهو يهتف فى مكر :
_ طاب ايه !
صفا فى غضب مزيف :
_ الله ماتتكلم ياطارق عيب
تقلصت عضلات وجهه وهو يهتف فى شبه ضجر :
_ لا وحياة امك !
قهقهت هى بقوة .. فسمعا صوت طرق على الباب ثم دلف مالك الصغير منه وهو يركد نحو امه ويهتف فى تلهف :
_ ماما ماما
صفا فى نبرة رقيقة :
_ نعم ياحبيبى
مالك فى وجه مرتعد :
_ حلى معايا الواجب علشان لو محلتهوش الابلة هتضربنى
جذبت من يده الكتاب وتفحصته ثم اجابته فى لؤم :
_ خلى بابا يحلو معاك هو شاطر فى الرياضة
ثم نهضت من الفراش وهى تكتم ضحكتها بصعوبة عندما رأت منظر طارق وعينه المشتعلة من الغيظ .. وضع مالك الكتاب امام ابيه وهو يهتف فى نبرة شبه لهجة أمر :
_ بابا بصلى هنا يلا حللى الواجب
طارق فى نظرة حادة :
_ طاب يلا علشان نحله مع بعض واخلص منك
وضع مالك قدم فوق الاخرى وهو يهتف فى غرور :
_ لا حله انت وبص يابابا خلى خطك وحش علشان الابلة متعرفش انى محلتش الواجب
قهقهت صفا بشدة بينما هو فصاح فى نظرة شرسة :
_ طاب اتعدل بدل ما اعدلك
***
انتهت من ارتداء ملابسها وغادرت غرفتها متجهة الى خارج المنزل بأكمله لتذهب الى كليتها … كانت ملابسها فضفاضة مما تعطيها وقار وجمال ويزيدها جمالاً حجابها المنسدل على صدرها وكتفيها ….
غادرت بوابة الڤيلا فوجدت من يصيح منادياً عليها فالتفتت خلفها ، وجدته فهد وهو يقف امام سيارته .. فقطبت حاجبيه فى تعجب ثم تقدمت نحوه وهى تهتف فى ابتسامة رقيقة :
_ ايه انتى مستنينى ولا ايه !!
فهد بوضوح :
_ حاجة زى كده !
اجابته متسائلة فى فضول :
_ والسبب ؟
تمتم بصراحته المألوفة :
_ مفيش سبب !!
حياة فى ريبة شديدة :
_ ده الى هو ازاى بقى !
هتف مبتسماً فى إيجاز وهو يتجه نحو باب سيارته ليصعد به :
_ زى الناس .. اركبى يلا هوصلك
اطالت النظر اليه فى نظرات مستغربة ثم صعدت بالسيارة بجانبه وانطلق بها …. فهتف قائلاً فى نبرة شبه جدية :
_ عاملة ايه ؟
_ الحمدلله كويسة وانت
اجابها فى هدؤء :
_ تمام الحمدلله … رؤية عاملة ايه
حياة فى ازدراء :
_ كويسة … بس انت كل ماتشوفنة هتسألنى عن رؤية
رمقها فى ابتسامة ماكرة وهو يتمتم :
_ امال اسألك على ايه يعنى ؟!
اجابته مستدركة فى هدؤء :
_ لا مش القصد قصدى انك اكيد بتكلم رؤية كل يوم مش معقول كل ماتشوفنى تسألنى عليها
فهد فى تصنع عدم الفهم :
_ طاب ماتوضحى وتقولى عايزة نتلكم فى ايه ونتكلم
اجابته فى تلقائية مسرعة :
_ بص من الاخر كده انا مش مرتحالك معرفش ليه !
قهقه هو بقوة ….ثم ضغط على مكابح السيارة ليهدأ من السرعة قليلاً فوجدها لا تعمل !! .. تهجمت ملامح وجهه وظهر القلق عليها فهتفت هى فى صوت يشوبه القلق :
_ فى ايه !!
فهد فى صوت مندهش :
_ الفرامل مش شغالة معرفش ازاى !
صاحت حياة فى فزع :
_ ايييه !
_ يتبع …