رواية انذار بالعشق الفصل الثاني والاربعون 42 بقلم مريم غريب
رواية انذار بالعشق الفصل الثاني والاربعون 42 بقلم مريم غريب
( 42 )
_ حقد ! _
أقفل “كمال” باب المنزل و إلتفت ليجد “ساره” لا تزال واقفة هناك ، عند مقدمة الدرج …
مشي صوبها راسما علي ثغره إبتسامة بسيطة ، بينما عضت علي شفتها السفلي بقوة و هي ترمقه بنظرات مترددة ، حتي توقف أمامها
خرج صوتها مضطربا و هي تقول :
-أنا متشكرة أوي !
كمال بصوته الهادئ :
-و بتشكريني علي إيه بالظبط ؟!
ساره بتوتر :
-علي إللي عملته مع هيام . و إنك خرجتها من هنا منغير مشاكل !
رفع حاجبه بغرابة :
-هي مش صاحبتك ؟
أومأت “ساره” قائلة :
-أيوه . و كمان هي ماكنتش جاية تآذيني .. أعتقد إنت سمعتنا !
كمال بجدية :
-صحيح . سمعت كل حاجة يا ساره .. و فعلا أنا سيبتها تخرج كده عادي عشانك إنتي . لما حسيت إنك مطمنة لوجودها . بس في نقطة في الحوار إللي دار بينكوا عايز أفهمها لو سمحتي
صمتت “ساره” أمام نيته الإستجوابية ، ليقول محدقا بعيناها بإصرار :
-البنت دي قالتلك كلام ماعجبنيش .. جايز إنتي مافهمتيش قصدها الحقيقي من وراه . بس أنا فهمت
عقدت “ساره” حاجبيها قائلة :
-أنا مش فاهمة قصدك !!
كمال بحدة :
-مبدئيا إنتي مش عارفة يعني تقولي بابا ؟ و لا مش عايزة تقوليها ؟ إنتي بنتي يا ساره . فاهمة ؟ إفتكري ده دايما و صدقي الواقع إللي بقيتي فيه
طفرت من عينيها دموعا غير مبررة ، فقالت بصوت متحشرج :
-من فضلك أنا تعبانة أوي و مش حمل أي كلام . محتاجة أنام . عن إذنك .. و إستدارت لتصعد
-إستني هنا يا بنت ! .. صاح “كمال” بغضب
إرتعدت “ساره” و قد جحظت عيناها من الصدمة ، فهي لم تعهد هذا الرجل غاضبا خلال عشرتها القصيرة به ، حتي في لحظات إنفعاله العابرة ، لكن بيد أن غضبه حقيقي هذه المرة …
شهقت مذعورة عندما أمسك بذراعها و أدارها إليه بقسوة ، إنكمشت علي نفسها مبتعدة عنه قدر المستطاع ، بينما هتف بصرامة :
-لما أكلمك تقفي تسمعيني . لازم تتعلمي إحترام أبوكي و أمك . إحنا صبرنا عليكي عشان كنا مقدرين حالتك . لكن بما إنك قابلة تتعاملي مع عمر و مع صاحبتك إللي دخلت هنا زي الحرامية دي عادي . يبقي لازم تاخدي بالك من معاملتك لينا . إحنا أهلك
سالت دموعها و هي تقول بصعوبة :
-إنت عايز مني إيه دلوقتي ؟ أرجوك سيبني أنا مش قادرة أتكلم !
كمال بصوت أجش :
-مش قبل ما تسمعي كلامي الأول . البنت إللي جاتلك دي جت مخصوص عشان الناس إللي كنتي معاهم . و أتمني ماتكونيش إتخدعتي بالكملتين بتوعها عنهم . بالذات عن الكلب ده إللي عمل عملته فيكي . مش إسمه صلاح بردو ؟ زي ما قالت ؟
-إسكت . إسكت ! .. غمغمت “ساره” متنحبة بمرارة و هي تحاول الفكاك منه دون جدوي
كمال بتصميم :
-كفاية سكوت ليكي إنتي بقي . آن الأوان تتكلمي و المجرمين دول ياخدوا جزائهم . أنا مش هرتاح إلا لو شوفت ده بعيني و مش هسمح لأي حاجة تأثر عليكي و تضيع حقك إنتي فاهماني ؟؟
-كـمال ! .. كانت هذه صيحة “ليلي”
ظهرت في الأعلي ، بمنتصف الدرج ، كان شعرها الأسود مسدلا علي جانبي وجهها و كانت تحكم إغلاق روبها و هي تجذ الخطي نحوهما مهرولة
شدت “ساره” إلي حضنها مخلصة إياها من قبضة زوجها و هي تقول بغضب :
-إيه إللي بتعمله في البنت ده ؟ إنت مش عارف إن حالتها ماتستحملش ؟ إيه إللي جرالك أصلا ؟!! .. و ربتت علي ظهر “ساره” التي ما برحت تنتفض بعنف متمتمة بلطف جم :
-معلش يا حبيبتي . حقك عليا أنا يا ساره !
-أنا إستحالة آذيها طبعا يا ليلي .. قالها “كمال” بصوت حازم
-أنا كنت بتكلم معاها بس و بفهمها وضعها الجديد
ليلي بغضب أشد :
-ماتتكلمش معاها في أي حاجة طالما هي مش عايزة تتكلم . في إيه يا كمال ؟ إنت عايز تضيعلي البنت إنت كمان ؟؟؟
تمالك “كمال” أعصابه و قال :
-هي بنتي بردو يا ليلي . ماتنسيش .. أنا كنت بتكلم معاها بس . لحد إمتي هنفضل ساكتين ؟ لازم ناخد خطوة في قضيتها . لازم ناخد حقها أنا كل همي علي مصلحتها
زمت “ليلي” فمها قائلة بصلابة :
-أنا و إنت إللي هنتكلم يا كمال . إستناني هنا !
و أخذت إبنتها و صعدت للأعلي …
عادت إليه بعد وقت قصير ، كان يجلس بالصالون في إنتظارها واضعا ساق فوق الأخري و حاجبيه معقودين دلالة علي شعوره بالغضب
وقفت “ليلي” أمامه و كتفت ذراعاها و هي تقول بغلظة :
-ممكن أفهم إنت إيه إللي جرالك ؟ مش كفاية نزار و إللي بيعمله مع البنت ؟ إنت كمان مابقتش طايقها زيه يا كمال ؟؟
-إقعدي يا ليلي ! .. قالها “كمال” بصوت آمر
رفعت حاجبيها و لم ترد ، لينظر لها مكررا بهدوء :
-إقعدي يا ليلي .. إقعدي و أنا هقولك إيه إللي حصل
زفرت بنفاذ صبر و جلست مقابله قائلة :
-أديني قعدت !
تنهد “كمال” مطولا ، ثم قال بلهجة فاترة :
-بنتنا عمرها ما هتكون في آمان يا ليلي . بدليل إللي حصل الليلة . إلا إذا نهينا الموضوع كله و ضمنا عقاب المجرمين إللي سرقوها مننا
قطبت جبينها متسائلة :
-إيه ؟ تقصد إيه مش فاهمة ؟ و مش في آمان إزاي يعني إللي حصل بالظبط ؟!!!
رمقها بنظرة صامتة للحظات ، ثم طفق يحكي لها كل ما حدث …
-قدروا يوصلوا لحد أوضة نومها !! .. تمتمت “ليلي” مصدومة ، و أكملت برعب :
-و كمان يقدروا يدخلوا بسهولة وسط الحراسة إللي جبتها ؟؟!!
كمال مبتسما بسخرية :
-للآسف . شوفتي ؟ إحمدي ربنا إني كنت صاحي و عديت بالصدفة من جمب أوضتها و إلا ماكنتش إكتشفت إللي حصل . البنت علي نيتها يا ليلي رغم كل إللي جرالها . الناس دول مش سهلين و يقدروا يعملولها غسيل مخ بمنتهي البساطة عشان يخلوها تبرأهم
ليلي و قد تملكها الغضب من جديد ، فصاحت بإنفعال :
-و مين هايسمحلهم بكده ؟ طيب خلي حد يقرب منها تاني
-هنعمل إيه يعني ؟ ما إتضح إن مع كل إحتياطات الآمن دي إللي وفرناها عشانها مالهاش أي لازمة . و إنهم لو عايزين يكرروا إللي حصل زمان و يخطفوها تاني هيعملوها
أحمـّر وجه “ليلي” من شدة الغضب و زمجرت بعنف :
-من بكره تطلب حماية من البوليس !
هز “كمال” رأسه قائلا :
-مش ده الحل يا ليلي
ليلي بعصبية :
-أومال إيه الحل ؟ إنت عايزني أستني لما تضيع مني تاني و لا يجرالها حاجة ؟ أنا مش هستحمل لو ده حصل يا كمال . ساره لو ضاعت مني تاني مش هقدر . مش هتلاقيني جمبك !
-ممكن تهدي لو سمحتي ؟! .. قالها بصوت خفيض و هو ينتقل ليجلس بجوارها ، و تابع ممسكا بيديها :
-إطمني يا ليلي . ساره رجعت لحضننا . و أنا بوعدك دلوقتي عمرها ما هتضيع تاني . صدقيني .. أنا مش هسمح لمخلوق يمس منها شعرة . بس نخلص من القضية و نعرف حكاية الناس إللي كانت معاهم . و الأهم نعرف هما عملوا معانا كده ليه . لو في سبب الحل هيكون فعال أكتر يا حبيبتي
و كالعادة إستطاع “كمال” بكلمات أن يبث فيها بعض الطمأنينة ، لكنها ما لبثت أن قالت بقلق :
-طيب إفرض حد جه تاني و دخلها ؟!
كمال بصوته الدافئ :
-ماتقلقيش . أنا هعمل كل إللي أقدر عليه و زيادة عشان ده مايتكررش تاني لحد ما نخلص كل حاجة . هحط تحت شباكها إتنين يحرسوها طول الليل . و أنا و إنتي عينا هتكون عليها بإستمرار .. ماتخافيش يا ليلي . طالما ربنا شاء بعد 20 سنة و رجعها لينا يبقي هو عايز كده و مش هايخدها مننا تاني . خليكي واثقة في ربنا
ليلي بحزن شديد :
-و نعم بالله . أنا عمري ما فقدت ثقتي فيه و كنت متأكدة إنه هايرجعهالي .. بس غصب عني . مش قادرة أمنع إحساسي بالخوف عليها . ده أنا ما صدقت يا كمال إنها بقت في حضني
رمقها “كمال” بتعاطف ، شدها إلي صدره و ضمها بقوة هامسا :
-أنا كمان زيك . و حاسس إني بحبها أكتر من ولادنا إللي إتربوا علي إيدينا . نفسي أوي أخدها في حضني و أحسسها بحبي و أطمنها .. و تنهد بحرارة مضيفا :
-ربنا يقدرنا و نعوضها عن كل إللي شافته بعيد عننا يا حبيبتي !
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
أنهي “عمر” قدحه الثاني من القهوة لهذا الصباح ، و بدون إفطار ، بينما كان يتابعه أبيه و هو يجلس أمامه يرتشف من فنجان الشاي بهدوء شديد …
ما أن شعر أن إبنه أصبح جاهزا لمزيد من الكلام ، قال :
-ها يا عمر ! ماردتش عليا ؟
مط “عمر” شتفاه متعمدا التباطؤ في الرد ، لكنه أجابه في الأخير :
-عايزني أرد أقول إيه ؟
-عايزك تقولي إنت ناوي علي إيه مع البنت إللي كنت مقرر تتجوزها . يا تري لسا متمسك بقرارك ؟!
نظر له “عمر” مضيقا عيناه و قال :
-إنت إيه رأيك ؟ و يا تري إنت إللي لسا متمسك برفضك حتي بعد ما عرفت حكايتها . و أصلها الحقيقي ؟
إبتسم “نصر الدين” مدركا تماما مقصد إبنه ، فهو يعرف جيدا العلة التي دفعته لذلك القرار منذ البداية ، لكن الغضب أعماه عن التفكير الصحيح و التدبر السليم لردعه عن قراراته المتهورة …
-أنا شايف إنها بقت مناسبة ليك أكتر من الأول ! .. قالها “نصر” ببرودة أعصاب كبيرة
عبس “عمر” و هو يقول بصوت حاد :
-دلوقتي شايفها مناسبة ؟ بس عشان طلعت بنت ناس ؟!
أومأ “نصر” قائلا ببساطة :
-أنا كأب عايزلك أحسن حاجة في الدنيا . إعتراضي كان لمصلحتك . أنا كنت بحلم أجوزك لبنت من عيلة و من مستواك بصرف النظر عن أي حسابات تانية . و لما طلعت البنت إللي إنت عاوزها موافقة إختياري ليك . يبقي إيه المانع إنك تتجوزها و أكون راضي عن إرتباطك بيها .. و أردف بنبرة ذات مغزي :
-إلا إذا غيرت رأيك و لا حاجة !
عمر بخشونة :
-و إيه إللي هايخليني أغير رأيي ؟
هز “نصر” كتفيه قائلا :
-ماعرفش يابني . عموما دي حياتك و إنت حر فيها . أنا ماعدتش هغصبك علي حاجة . إعمل إللي يريحك .. ثم قام و قال ناظرا في ساعة يده :
-أنا يدوب بقي أطلع علي الشغل . إنت و إخواتك بتتدلعوا اليومين دول و سايبينه عليا
عمر بجدية :
-هداوم معاك من بكره
نصر بتعبير متشدق :
-أما نشوف . يلا سلام ! .. و أنهي فنجان الشاي في جرعة واحدة
ثم رحل …
لينكفأ “عمر” مغطيا وجهه بكفيه ، كان التفكير يفتك به منذ البارحة ، عندما فاجئه أبيه مطالبا إياه بوضع قرار نهائي لمسألة إرتباطه بتلك الفتاة ذات المستوي المتدني التي كانت عليه .. و ما ضاعف شعوره بالمفاجأة ، عندما أبدي “نصر” موافقته المبدئية أخيرا
عندها شعر “عمر” أنه يخوض إختبارا حقيقيا ، و داهمه شعور أخر ، لكنه خائف من تفسيره …
-إيه يا عموور . إزيك يا أخي ! .. كان هذا صوت “زياد”
رفع “عمر” وجهه لينظر إليه ، إستطاع أن يري أنه شفي تماما و قد طابت ساقه بشكل كامل ، فها هو يقف أمامه مرخيا في وقفته و تلك الإبتسامة البلهاء منبلجة علي وجهه
شمله “عمر” بنظرة مزدرية و قال :
-عايز إيه يالا ؟
زياد بدهشة مصطنعة :
-يالا ! إيه المعاملة دي يا عمر ؟ ده أنا حتي بقالي كتير ماشوفتكش و واحشني ياخويا و الله
عمر مبتسما بإستخفاف :
-ماتشوفش وحش . خير كنت عايز حاجة ؟
زياد بمرح :
-أبدا . ده أنا صحيت و صفيت النية لاجل الأخوة إللي بينا و الله و قلت أجي أباركلك بس
عمر و قد تجهم وجهه :
-تباركلي علي إيه ؟!
زياد بخبث :
-علي الخطوبة و الجواز يا عموور . ما كلنا عرفنا إللي فيها خلاص . الواد سليم أخوك مابيتبلش في بؤه فوله .. و ضحك ببذائة ، ثم قال :
-بس الحق يتقال . البت مزززة أوي و شبه البيبهات كده . تتاكل آكل ياخويا . بصراحة .. أنا نفسي فيها لسا !
و هنا قفز “عمر” واقفا ، تقرب منه و هو يقول بصوت كالفحيح :
-إنت شكلك إتعودت علي العكاز . إيه . عايزني أكسرهالك تاني ؟ .. و أشار بعينه إلي قدمه المتعافية
لوي “زياد” فمه بإبتسامة هازئة و قال :
-إنت عايز تفهمني إنك حبيتها بجد و بتدافع عنها ؟ إعترف يا عمر .. إنت فكرت تتجوزها عشان شوفتني معاها . أنا فاهمك كويس . واحد زيك لا يمكن يقبل بأقل من إللي كان معاه . و ضربة آصال لسا معلمة فيك و عمرك ما هترتاح إلا لو ردتها ليها و لآسر سوا .. و تابع بإستفزاز :
-بس ماعتقدش إن ساره هي الوسيلة الأمثل للهدف ده . و أعتقد إنك فاهمني .. خصوصا بعد ما كلنا عرفنا الموضوع كله من طأطأ . لسلامو عليكوا
غلت الدماء بعروق الأخير و هو يحدق فيه بنظرات دموية ، لكن سرعان ما خبي غضبه كله كأنه لم يكن .. إرتفعت زاويتي فمه بإبتسامة باردة و هو يقول مصفقا بيديه :
-برافو يا زياد . كلامك صح .. أنا فعلا فكرت أتجوز ساره بسببك . و بسبب أخوك و مراته . بس كونكم عرفتوا عنها كل حاجة ده مش هايمنعني عنها بردو . بالأخص بعد إعترافك دلوقتي إنك لسا بتفكر فيها
تحولت إبتسامته لضحكة قصيرة و هو يكمل :
-أنا هتجوزها . عشان أنا عايز كده .. و الشرع محلل بتلاتة غيرها . لتكون فاكر يعني إني هأطم علي كده . أنا لو عايز هتجوز إللي أحسن من آصال يا زياد . أحسن منها في كل حاجة و النوع ده كتير علي فكرة . و علي الأقل أي واحدة غيرها مش هتكون خاينة زيها و بتبص لراجل تاني و هي مرتبطة بغيره .. و يمكن إللي بردني من البداية وصمة العار إللي عليها هي و أخوك . يكفي إن الناس كلها عارفة القصة . و ولادهم هايعرفوها لما يكبروا . و إذا ماطلعوش زيهم هيكتشفوا أد إيه أبوهم و أمهم كانوا عالم قذرة . خانوا عمهم مع بعض
و شعر بالرضا عندما طبع الوجوم وجه “زياد” ، ليحدجه بنظرة متشفية أخيرة و يقول :
-عن إذنك . أصلي عندي معاد مع ساره إنهاردة .. هاروح أزورها كمان شوية في بيتها . يدوب أروح أجهز نفسي … و وليّ خارجا دون أن يضيف كلمة أخري
ليستشيط “زياد” غيظا ، فيخرج من جيبه ذلك الهاتف الخاص ، يتلاشي إنفعاله شيئا فشئ و هو يستمع إلي التسجيل المتضمن إعترافات أخيه …
ترتسم علي فمه تلك الإبتسامة الشيطانية و هو يتمتم لنفسه :
-هتتجوزها يا عمر ؟ طيب خلينا نشوف رأيها هيبقي إيه بعد ما تسمع ده ……. !!!!!!!!!!!
يتبـــع ..