روايات شيقة
رواية انا وحبيبي واخي كامله وحصريه بقلم صباح عبدالله فتحي
رواية انا وحبيبي واخي كامله وحصريه بقلم صباح عبدالله فتحي
بس أنا بحبها يا عمي، وبجد ماقدرش أعيش من غيرها.
قالها عامر، شاب في أول التلاتينات من عمره وسيم لحدٍّ كبير، لعمه سعد وهما قاعدين في الصالون حوالي الساعة 8 بالليل.
سعد: يا بني افهم، الله يرضى عليك، مريم دي أختك، ماينفعش بينكم جواز.
عامر: بس هي بنت عمي، مش أختي! أنتم اللي عاملين تقولوا إخوات، وأنا ومريم بنحب بعض وانا وهي اولاد عم مش خوات اي بقا اللي مش هينفع انا مش فاهم؟
سعد بهدوء: مريم أختك في الرضاعة يا عامر، لما أمها ماتت كانت أمك بترضعها معاك، ممكن احنا غلطنا لما خبينا عنكم بس ما جاش علي بالي انكم ممكن تبصوا لبعض اكتر من خوات
عامر بزعل:انتم غلطوا كان لازم نعرف حاجه مهما زي دي من البدايه! ودلوقتي احنا اللي هنتعاقب علي حاجه مالناش ذنب فيه.
سعد بزعل: معلش يا عامر إن شاء الله ربنا يكرمك ببنت الحلال اللي تسعدك وتحبها أكتر من مريم كمان. ومع الوقت كله بيتنسي
عامر بصّ له بسرحان وهو بيكلم نفسه بتوتر.
عامر: يا رب أعمل إيه في المصيبة دي؟ أنا ماكنتش أعرف إنها أختي في الرضاعة غير دلوقتي.
وبعدين بصّ لسعد وهو بيقول:
عامر: انت مش فاهم ياعمي أنا لازم أتجوز مريم أكيد في طريقة!
سعد بعصبية: هو بالعافية ولا نطلع لكم دين جديد! افهم يا عامر، جوازك من مريم ده من سابع المستحيلات، والدين فوق كل حاجة، انت فاهم؟
سعد سابه ومشي بغضب، عامر فضل قاعد وهو بيقول بخوف: أعمل إيه في المصيبة اللي أنا فيها دي؟ اوجها ازاي ولا اقول لها اي اقول لها انا طلعت اخوكي وخال اللي في بطنك وانا ما عرفش
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تاني يوم – في الكافيتيريا
قعد عامر مع صاحبه زيد. عامر حاطط إيديه على دماغه وهو بيقول بقلق:
عامر بقلق:قولي أعمل إيه في المصيبة اللي أنا فيها دي يا زيد؟ ولا أواجهها إزاي بعد اللي حصل بينّا؟ إنت أكتر واحد عارف أنا وهي بنحب بعض قد إيه، وضعفنا وحصل اللي حصل، وماحدش فينا كان يعرف حاجة عن موضوع الرضاعة ده. وعمي مستحيل يوافق عليّ، ومش بعيد يقتلها ويقتلني لو عرف إنها حامل مني دلوقتي!
زيد يتنهد بحزن وهو بيقول بحيرة:
زيد:بصراحة مش عارف أقولك إيه يا عامر، بس جوازك إنت وهي دلوقتي من سابع المستحيلات. أما بالنسبة للي حصل بينكم، دي جريمة قانونًا وشرعًا. مافيش حاجة اسمها “إحنا بنحب بعض وضعفنا”، علاقتكم من الأول حرام وغلط. وانت لو كنت بتحبها بجد، كنت هتتقي الله فيها.
عامر بعصبية:أنا مش جاي أشوفك علشان تقولي الكلمتين دول! وأنا عارف إني اتنيلت غلط، بس كانت لحظة ضعف مني! وروحت طلبتها وكنت هصلّح غلطتي، بس طلعنا إخوات في الرضاعة! وده اللي كنت مش حاسب له حساب. ومش قادر أواجهها، من امبارح وهي بتتصل ومش عارف أعمل إيه ولا أقولها إيه.
زيد بهدوء:لازم تواجهها يا عامر، وتقولها الحقيقة، وتنهي العلاقة بينك وبينها. ده الحل الوحيد.
عامر بزعل:طيب واللي في بطنها ده؟ لو ماكنش حصل بينا حاجة كان ممكن نسيب بعض، بس دي حامل مني!
زيد بحيرة:بصراحة الموضوع معقد أوي… وفي الحالتين هي اللي هتتظلم.
عامر سكت شوية وهو بيبص لزيد وبيفكر.
زيد باستغراب:بتبصلي كده ليه؟
عامر بهدوء:بفكر في حاجة كده.
زيد:إيه هي؟
عامر:اتجوز إنت مريم.
زيد بصدمة:إنت اتهبّلت؟! مريم مين دي اللي أتجوزها؟
عامر يمسك إيده وهو بيقول برجاء:علشان خاطري وافق يا زيد. إنت أقرب صاحب ليا، اتجوزها إن شاء الله لو يوم واحد قدام الناس… وستر عليها. علشان خاطري… مهما كانت دي بنت عمي وحب عمري، وأنا خايف عليها، ومش واثق في حد غيرك.وافق بالله عليك.
زيد يفضل ساكت، يبصله بحيرة وذهول.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت سعد
سعد قاعد مع بنتها مريم بنت جميله
مريم بصدمة: عامر مين اللي اخويا في الرضاعه يابابا اكيد حضرتك بتهزر صح وعاملين فيا مقلب مش كده
سعد بهدوء: بذمتك حاجه زي دي ينفع فيها هزار يا دكتورة
مريم تبرق بصدمة وتلطم علي وشها وهي بتقول
مريم: يالهوي يعني ايه عامر اخويا في الرضاعه بجد
سعد باستغراب: اي مالك حصل لك اي ايوه عامر اخوكي بجد وحتي لو بتحبوا بعض جواز لكم مستحيل ويكون احسن لك تنسي وتشيلي الموضوع ده من دماغك.
مريم بدموع وصدمة وبتتكلم بصوت مش مفهوم
مريم: لو شلتها من قلبي اشيل اللي في بطني ازاي. يالهوي اعمل ايه في المصيبه دي
سعد يقول باستغراب: انتي بتبرطمي بتقولي ايه مش فاهم منك حاجه
مريم تفضل ساكتها وهي بتعيط.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الكافتيريا عند زيد وعامر
زيد بهدوء:الموضوع مش زي ما انت فاكر يا عامر، الحكاية مش حكاية أوافق ولا أرفض… دي حامل في الحرام، والجواز ليها حرام لحد ما تولد، ما يحلش ليها جواز أصلًا.
عامر بتوتر:وافق أنت بس، أهم حاجة النية. اتجوزها بنية الستر علشاني، واصبر عليها لحد ما تولد، ولو حبيت تكملوا بعد كده يبقى جوازكم شرعي، بس وافق.
زيد في نفسه:يا رب أعمل إيه؟ يعني يا رب ما تتكتبش من نصيبي غير وهي حامل من غيري وفي الحرام كمان! أعمل إيه؟ أوافق ولا أرفض؟ أنا كنت بتمنّاها، والفرصة ما جتش غير في ظروف غلط!
عامر باستغراب:زيد… زيد! أنت معايا؟
زيد بتوتر:آه… أيوه يا عامر، معلش شردت شوية.
عامر بهدوء:قولت إيه يا صاحبي؟
زيد بحيرة:والله مش عارف أقولك إيه يا عامر… سبني يومين أفكر، ولو هي وافقت أنا ما عنديش مشكلة، بس أهم حاجة تكون هي موافقة من قلبها ومن غير ضغط من حد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت سعد
سعد قاعد بيشرب شاي، يدخل عامر وهو بيقول:
عامر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إزيك يا عمي؟
سعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تعال يا عامر، اقعد.
عامر بهدوء:هي مريم موجودة ولا لأ؟
سعد باستغراب:وانت عاوز منها إيه؟ اسمع يا عامر، الموضوع ده لازم تشيله من دماغك خالص.
عامر بحزن:ما تخافش يا عمي، الموضوع انتهى بالنسبالي، بس محتاج أشوف مريم خمس دقايق بس.
سعد بزهق:هي فوق في أوضتها… اطلع لها.
عامر:عن إذنك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في أوضة مريم
مريم قاعدة على السرير، عمالة تعيط وهي بتقول:
يا رب ساعدني أطلع من المصيبة دي… عارفة إني غلطت، ومرتين مش مرة، وذنبت وعملت المعصية الكبيرة، بس يا رب أنت كتبت على نفسك الرحمة، ساعدني وسترني يا رب.
(صوت الباب بيخبط)
مريم بعياط:ادخل.
(يدخل عامر، يبص لها بزعل)
عامر بحزن:عاملة إيه يا مريم؟ طمنيني عليكي.
مريم بغضب وعياط:إنت ليك عين تسألني سؤال زي ده؟!
عامر يقعد على السرير بجنبها ويقول بحزن:عارف إني غلطت في حقك، بس انتي عارفة إني حبيتك من قلبي، واللي حصل كان لحظة ضعف مني ومنك، وكنت ناوي أتجوزك والله العظيم، ومش كنت هسيبك… بس اللي ما تعرفهوش يا مريم إننا طلعنا راضعين مع بعض.
مريم بعياط وقهر:عرفت… بابا حكالي، بس مش دي المشكلة! المصيبة إنا أعمل إيه دلوقتي؟ واللي في بطني ده أعمل فيه إيه؟
عامر يسكت لحظة ثم يقول بهدوء:أنا لاقيت حل للمشكلة دي، بس لازم توافقيني عليه.
مريم باستغراب:حل إيه ده؟ وأوافق على إيه؟
عامر بهدوء:توافقي تتجوزي زيد صاحبي… أنا حكيت له على كل حاجة، وهو وافق لو انتي وافقتي.
مريم بصدمة:أتجوز زيد؟! إزاي وأنا…
(تسكت وتبدأ تعيط)
عامر بدموع:وافقي يا مريم، علشاني وعلشانك… إحنا خلاص جوازنا بقى من سابع المستحيلات، وما بقاش في إيدينا غير إننا نرجع لربنا ونتوب توبة نصوحة.
مريم بعياط:طيب وانت يا عامر، هتستحمل تشوفني مع غيرك؟ ومع أعز صاحبك كمان؟
عامر بدموع:مافيش حل تاني يا مريم… أنا هجوّزك إنتي وزيد، وهطمن عليكي، وبعدها هسافر السعودية، وواثق إن زيد هيتقي ربنا فيكي.