روايات شيقة

رواية انا وحبيبي واخي الفصل الثاني 2 بقلم صباح عبدالله فتحي

رواية انا وحبيبي واخي الفصل الثاني 2 بقلم صباح عبدالله فتحي

بعد ثلاثة شهور – في شقة زيد… زيد داخل لابس بدلة شيك، ومعاه مريم لابسة فستان فرح بسيط. مريم واقفة عند الباب مترددة، ماسكة طرف الفستان بإيدها ووشها كله خوف.
زيد (بهـدوء):ادخلي يا مريم… ما تخافيش.
مريم (بعياط):زيد، أنا…
زيد (يقاطعها برفق):أنا قلتلك قبل كده، أنا عارف كل حاجة. بس لازم تفهمي حاجة مهمة يا مريم… أنا مش متجوزك علشان نفسي،أنا متجوزك علشان أستر عليكي، لوجه الله. عايز أعمل اللي عليا قدام ربنا. وللأسف… جوازي منك دلوقتي مش حلال. هتفضلي في بيتي زي أختي، لحد ما ربنا يكتب لنا الحلال على طُهر وتوبة. وأتمنى كلامي ما يجرحكيش… بس إحنا لازم نرضي ربنا قبل ما نرضي نفسنا.
مريم (بدموع):لا، أبداً… مش زعلانة. وانت معاك حق، رضا ربنا أهم من أي حاجة. عارفة إني غلطت… بس والله ندمانة وتائبة.كل اللي طالبه دلوقتي إن ربنا يسامحني… ويشيل عامر من قلبي، أنا بحبه أوي…
زيد (يبصلها بحزن):ربنا كتب على نفسه الرحمة. وانتي وعامر كل اللي عليكم إنكم تتوبوا توبة نصوحة، وأنا واثق إن ربنا هيغفرلكم برحمته.
(يتنهد بهدوء)بصي يا مريم… أنا هنام في أوضة الأطفال، وانتي نامي في أوضة النوم… عن إذنك.
زيد يدخل أوضة الأطفال يقعد على السرير ويحط إيده على وشه
زيد (بدموع):مهما أعمل… مستحيل تشوفني. قلبها هيفضل مع عامر، وأنا هفضل الورقة البديلة في حياتها. بس أعمل إيه؟قلبي الخاين حَبّها… وهي دلوقتي في بيتي واسمها مراتي، بس حتى حضنها محرّم عليّ، وهفضل قدامها… ومش تشوفني أبدًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت سعد
عامر داخل، ماسك شنطة في إيده، ووشه باين عليه التعب والزعل. سعد يبص له باستغراب.
سعد:إيه يا عامر؟ إنت مسافر ولا إيه؟
عامر (بدموع محبوسة):أيوه يا عمي… مسافر. وجيت أسلّم عليك قبل ما أمشي.
سعد (بزعل):ليه كده يا ابني؟وأمّك؟ هتسيبها لمين هنا؟
عامر بحزن: إنت عارف كل حاجة يا عمي… أنا لازم أبعد شوية، يمكن البُعد يكون علاج.
سعد (بحزن):والله مش عارف أقولك إيه يا عامر…ربنا معاك يا ابني، ويكتبلك كل خير ويبعدلك بنت الحلال اللي تسعدك وتريح بالك وقلبك.
عامر يقرب منه، يسلم عليه، ويحضنه جامد وهو بيعيط.
عامر:خد بالك من مريم يا عمي… مش هوصّيك عليها. ومهما حصل، أوعى تزعلها…وسامحني بالله عليك، أنا ما كنتش قدّ الثقة اللي إديتهالي.
سعد (باستغراب):ثقة إيه يا عامر؟ أنا مش فاهم منك حاجة!
عامر (دموعه بتنزل):أنا… أنا خنت ثقتك يا عمي.ومش طالب غير السماح…
انا مسافر يمكن ما أقدرش أرجع تاني.
سعد (بعصبية وقلق):يا بني قلّقتني! اتكلم زي الناس، فاهمني حصل إيه بالظبط؟
عامر (يبص في له خجل وحزن):هقولك كل حاجة يا عمي… بس أوعدني، الموضوع يفضل بيني وبينك. وأوعى تزعل مني… ولا من مريم.
أرجوك يا عمي، علشان خاطري.
سعد (بتوتر):هو حصل إيه؟ قول بقى، خلّصني… قلّقتني يا ابني اعصابي تعبانه مش مستحمله
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
تاني يوم في شقة زيد
زيد واقف في المطبخ بيعمل قهوة. مريم تدخل وهي بتقول بكسوف:
مريم:
بتعمل إيه عندك كده؟
زيد يبص لها وهو بيقول بمزح:
زيد:
يا بنتي حرام عليكي، هتقطعي خلفي! حمحمي أو كحكحي حتى.
مريم بابتسامة:
إيه خوفت ولا إيه؟ ده أنا حتى صوتي ناعم.
زيد بحب:
إنتي كلك على بعضك ناعمة وعسل.
مريم بكسوف:
ما قولتش بتعمل إيه؟
زيد يضرب راسه وهو بيقول:
زيد:
منك لله يا شيخة، نسيت القهوة!
مريم:
وأنا مالي يا لمبي؟
(صوت جرس الباب)
مريم:
أنا هروح أشوف مين اللي على الباب.
زيد بغضب:
نعم يا أختي! هتروحي تفتحي بالشكل ده؟
(مريم لابسة بريموته نص كم، تبص لنفسها وهي بتقول)
مريم:
وفيها إيه؟ ما البريموت حلوة أهي!
زيد بهدوء:
مريم، طالما هنعيش مع بعض، ياريت كل واحد يحترم رغبة التاني، ومن النهارده تعملي حسابك إنك هتتحجبي، ويلا اتفضلي على أوضك على ما أشوف مين اللي بره.
زيد يطلع من المطبخ، مريم تفضل واقفة وهي بتقول بصدمة
مريم:
هو يقصدني أنا اللي أتحجب؟
زيد يفتح الباب يلاقي سعد.
زيد باستغراب:
عمي سعد! اتفضل.
سعد يدخل، وبين عليه الحزن
سعد:
مريم صحية ولا لسه نايمة؟
مريم تيجي جري وتحضنه وهي بتقول
مريم:
بابا حبيبي، وحشتني! عامل إيه؟
سعد يبعدها عنه وهو بيقول بزعل
سعد:
بجد يا زيد يا ابني، أنا مكسوف منك، ومش عارف أشكرك إزاي، ولا أرد جميلك ده إزاي.
زيد ومريم يبصوا لبعض باستغراب
زيد بهدوء:
جميل إيه يا عمي؟ مش فاهم.
سعد:
أنا عرفت اللي حصل، عامر حكالي كل حاجة قبل ما يسافر. وبجد أنا خاب أملي وثقتي فيهم، وللأسف مش قادر أسامحهم هما الاتنين. بس انت يا ابني ليه تعمل كده في نفسك وتتجوز واحدة ما عرفتاش تحافظ على نفسها؟
مريم بدموع:
بابا لو سمحت أنا…
فجأة سعد يضربها بالقلم وهو بيقول
سعد:
إنتي تخرسي خالص! مش عاوز أسمع صوتك بقى ده رد الجميل؟ ربتك وعلّمتك أحسن تعليم علشان في الآخر تطلعي بالشكل المقرف ده؟ بجد أنا قرفان منك!
زيد ياخد مريم ورا ضهره وهي تحط إيدها على وشها وتعيط
زيد بهدوء:
لو سمحت يا عمي، مهما كان اللي حصل مريم مراتي ومسؤولة مني أنا دلوقتي، وحتى لو حضرتك أبوها، أنا ما أسمحش تضربها قدامي، ولما تغلط أنا اللي أحاسبها، محدش غيري، حتى لو كنت انت يا عمي.
سعد يبص لمريم بحزن وهو بيقول
سعد:
انتي ربنا كرمك براجل، حافظي على بيتك وعيشي بما يرضي الله.
يحط إيده على كتف زيد وهو بيقول بهدوء
سعد:
خد بالك منها يا زيد، وما تخيبش ثقتي فيك انت كمان.
سعد يسيبهم ويمشي وهو بيعيط. مريم تقعد على الأرض وتفضل تعيط. زيد يقعد قدامها وهو بيقول بهدوء
زيد:
مريم، ما تزعلِيش من والدك. شوية وهيهدي، وهنروح نراضيه بكلمتين وأن شاءلله الله يسامحك.
مريم بعياط:
أنا ما استهلش إنه يسامحني يا زيد، حتى ما استهلش راجل زيك.
زر الذهاب إلى الأعلى