روايات رومانسية
رواية انا لك ولكن الفصل الثالث 3 بقلم سارة بركات
رواية انا لك ولكن الفصل الثالث 3 بقلم سارة بركات
انا لك… ولكن
الفصل الثالث
أدهم كان واقف وبيمد إيده نحية آيه وكان بيسأل نفسه كذا سؤال لإنه مايعرفش عنها غير قليل وبالنسبه لمشكلتها إللى عرفها من خلال كلامهم مع بعض بحيث إنها مش معاها موبايل وإنها كانت هتمشيها لحد البيت استنتج إنها مش معاها مليم وكان بيدور فى دماغه كذا سؤال “طب هى جات منين؟ وبتعمل إيه هنا ف القاهره؟ وعلاقتها إيه بعيلة المحجوب عشان تقعد عندهم ف المزرعه القديمه؟وهل هى تعرفهم كويس أوى كده عشان تأمنلهم، وتعرف هما حياتهم عامله إزاى!، أكيد لا ، لإنها أكيد لو عارفه مكانتش راحت عشان تعيش ف حاجه ملكهم ، دى عيله غامضه جدا فى أسرارها زيه بس هو بالعكس مافيش نيه من نحيته إنه يأذى آيه..
أدهم بإبتسامه:”تعرفى هنروح هناك ازاى؟”
آيه:”هزت راسها بالموافقه وإدتله ورقه فيها العنوان بالتفصيل، أدهم بص للورقه ..هو كان عارف المكان قبل مايسألها السؤال ده بس حب يسألها عشان ماتستغربش منه وماتشكش ف حاجه.. بصلها تانى ومد إيده ليها مره تانيه ،،ماقدرش يفسر الرغبه الغريبه إللى جواه إللى مخلياه عاوز يحميها بأى طريقه بالرغم من إنه مايعرفش غير إسمها وكانت الرغبه دى بتزيد لما بيقعد معاها اكتر، كان فيه صراع كبير جواه فى إنه يسيبها بعد اما كان ماسكها ف حضنه ف القاعه، ريحتها كانت بتشده ليها زى المغناطيس سأل نفسه تانى”هل هى هتكون كويسه ف مزرعة المحجوب لوحدها؟”
كان عارف طبع يحيى كويس نظرا للمعرفه السابقه بينهم وكان عارف بهاء برده بس هو مقلق من أخوهم عمر وخاصة بعد ما البنت دى ماتت، وأكيد فى خطر حوالين المزرعه لإن الطريق مقطوع.. آيه اخيرا مسكت إيده ورفعها وراه على الموتوسيكل ..
أدهم:”لازم تمسكى فيا عشان ماتقعيش.”
أدهم حس إنها بتهز راسها بالموافقه ولفت ايدها حوالين وسطه ببطئ واتحرك بالموتوسيكل،حس بتنفسها السريع وراه وعرف إنها متوتره بس احتار هى متوتره منه ولا متوترة من الموتوسيكل؟ لما خرج للطريق السريع وزود السرعه مسكت فيه جامد السبب إللى خلاه يبتسم.. آيه شهقت لما أدهم زود السرعه، فضلت تمسك فيه أكتر ، كانت خايفه وف نفس الوقت كانت مبسوطه كانت حاسه إنها ف مغامره،كانت الرياح بتطير شعرها من تحت الخوذه وبتطير هدومها، بعد فتره بسيطه كانوا بيقربوا من انعطاف من خلاله هيروحوا للمزرعه، الموتوسيكل بطأ لما وصلوا لطريق ضيق آيه خمنت إن ده طريق المزرعه وقالت لنفسها “أظن إنه المفروض هينزلنى هنا.” لكن اتفاجأت إنه مكمل ف الطريق، كانت بتبص حواليها على الأشجار وارتاحت إنها هتعيش ف مكان زى ده لإنها مش متعوده تعيش ف جو المدن والعربيات والزحمه، رخت إيدها شويه من على وسط أدهم لما حست بالراحه وإنها خلاص مش هتقع فضلت تبص على الطريق قدامهم لحد مالقت بيت بسيط قدامها من بعيد وقالت ف سرها :”ده بعيد جدا زى ما أروى قالت، أنا مش عارفه هياخد منى وقت أد إيه بعد كده لما آخدها مشى.”
الموتوسيكل وقفت قدام البيت ، أدهم مسك ايدها إللى حوالين وسطه بلطف مما خلاها تحس بقشعريره من لمسته ونزلها بإيده من الموتوسيكل ، كانت حاسه إنها ماكانتش عاوزه تسيبه وكانت عاوزه تفضل كده، صوت الموتوسيكل وقف وأدهم لف رجله من على الموتوسيكل عشان ينزل منه،شال شنطتها من رف الشنط بعد مافك الرباط إاللى كان رابطها بيه وحطها جمب الموتوسيكل ع الأرض ، آيه قلعت الخوذه من على راسها وهو بيلف بجسمه الضخم نحيتها وادتهاله..
آيه بإبتسامه:”أنا مش عارفه أقول إيه لحضرتك يا دكتور على المواصله دى بس شكرا جدا.”
أدهم بإبتسامه:”العفو، وبعدين لو معندكيش مانع ممكن تقوليلي يا أدهم بدل دكتور دى بما إننا بره الكليه ، أنا نفسى نكون أصحاب ولا إنتى رأيك إيه؟”
آيه بتلعثم:”تمام… يا.. أدهم.”
أدهم ابتسملها بطيبه قبل مايبص حواليه على المنطقه بإهتمام وبعد كده لف لآيه ..
أدهم بإستفاهم:”آيه، هو إنتى إسمك إيه بالكامل؟”
أدهم لاحظ إنها متردده وبتعض ف شفايفها من التوتر قبل ماتبص للأرض..
آيه بتوتر:”هو ده لازم يعنى؟”
أدهم:”يعنى مثلا بما إنك بقيتى بتشتغلى معايا أنا حابب أعرف يعنى ف حالة لو فى حاجه ظهرت بعدين، يعنى حابب يكون عندى خلفيه عنك.”
أدهم لاحظ إن توترها الزايد عن حده كان الاجابه عن سؤاله إللى هو إنها هربانه من حد ومش حابه حد يعرف مكانها بس مكنش يعرف مين، آيه اخدت نفس عميق وف نفس الوقت لسه بتعض ف شفايفها وبتسأل نفسها:”هو ده هيأذيه لوأنا قلتله طيب، يعنى من بين كل الأشخاص إللى هنا أكيد هو عارف عيلتى كويس لإنه ذكر قبل كده ف محاضره النهارده عن الناس إللى بيتاجروا ف الآثار بس مقالش أسامى، يحي محجوب عارف أنا أهلى مين ووثقت فيه لإنه جابلى المكان ده، طب هل اقدر أثق فى دكتور أدهم ، حقيقي مش عارفه.”
آيه بصت لأدهم إللى كان مستنى رد على سؤاله منها كان بيبصلها وبيبتسملها بطيبه وبتشجيع مما خلاها تثق فيه وتقوله إسمها بالكامل..
آيه:”أنا إسمى آيه إبراهيم المنياوى.”
آيه لاحظت إن أدهم بمجرد ماسمع إسمها بالكامل عقد حواجبه، اتأكدت إنه هو أكيد يعرف اهلها كويس، أدهم فضل يكرر الإسم ف دماغه كذا مره “آيه إبراهيم المنياوى، إبراهيم المنياوى!” ،أدهم افتكر إن باباها من اكبر تجار الآثار فى مصر ، الشخص إللى قتل أغلب زمايله لمجرد إنهم كانوا بيحاولوا يكشفوه والسبب الأساسى إللى خلاه يشتغل دكتور فى القاهره ويبطل يدور عليه، سأل نفسه كتير ” هى بتعمل إيه هنا؟، هو أبوها باعتها عشان تشوف مين إللى لسه بيدور وراه؟طب هى تعرف أنا مين؟هى أكيد عارفه سر عيلة المحجوب وخاصة إنهم وقفوا ضد أبوها فى إللى بيعمله قبل كده، طب أحذرهم طيب ولا أعمل إيه؟” آيه ملاحظه تفاجؤ أدهم واستغرابه وهو بيبصلها، وقالت لنفسها:”هو أنا لازم أبررله؟”
آيه لآدهم:”أنا شايفه إنك تعرف عن عيلتى كتير.”
آدهم رجع خطوه لورا من صراحتها وحرك راسه حركه خفيفه بشك،آيه فكرت إنه بيطفش منها براحه بس على عكس ماتوقعت فضل واقف قدامها.
آيه وهى بتبص ف عيون أدهم:” أكيد الموضوع مش زى مانت مفكره، أنا سبت كل ده ورايا لما جيت هنا ، أنا مكنش عندى نيه إنى أتورط أو اخطط إللى حصل قبل كده بما فيهم إنت، الموضوع حصل صدفه مش أكتر صدقنى، لو انت مش حابب إنى أكمل شغل معاك قولى وصدقنى أنا هتفهم الموقف وهعذرك.”
كان قلبها بيوجعها وهى بتقوله الكلام ده ، بس كان لازم تقوله لإنها مش حابه تشوفه مقلق منها ده غير إنها عاوزه تعرفه إنها مش تهديد ليه أو لغيره.. أدهم بيدرس مادته تبع منهج معين لكن آيه شايفه إنه معلوماته خاصه بالواقع مش مجرد منهج وخلاص، كانت بتسأل نفسها:”هل ياترى فعلا هو وراه حاجه ومخبي حاجات كتير ومنهم إنه يعرف كل حاجه عنى وعن عيلتى ولا هو بس يعرف كل ده لمجرد إنه دكتور مادة التاريخ والحضاره؟”
أدهم كان واقف قدام آيه وبيسمع كلامها كويس وبيقيمه وشايف إنه بالرغم من سمعة عيلتها السيئه جدا ، هو شايف إنها صادقه ف كلامها لما قالت إنها سابت كل ده وراها،كان بيتفرج عليها وهى بتشيل شنطتها جنبه من على الأرض عشان تحطها جنبها ، كان منظرها بيوحى إنها بتدور على ملجأ ليها ينقذها من إللى هى فيه ، أدهم وهو بيكلم نفسه:”أكيد فعلا سابت كل ده وراها بسرعه وده السبب إللى منعها تجيب حاجات كتير معاها.” أدهم ما قدرش يفسر الرغبه الرهيبه إللى جواه من نحيتها بإنه لازم يحميها بالرغم من إن عقله بيقوله إن ده مش أمان ليه… غمضت عيونها لإن نسمة الهوا إللى جت من خلال الأشجار حواليهم خلت شعرها البنى الفاتح يترفع بخفه مما خلاها تتأمل الهواء النقى وتستمتع بيه، ولما فتحت عيونها، أدهم إتأسر بعيونها الزرقاء وحارب رغبة إنه يقرب منها ويلمس وشها برقه ونعومه..
أدهم لآيه:”لا يا آيه،إنتى معاكى وظيفتك لازم تحتفظى بيها، أتمنى بس تكونى عارفه إنتى بتعملى إيه بإنك تنقلى هنا يعنى.”
آيه بإبتسامه وبإمتنان:”ماتقلقش يا أدهم ،أنا جيت هنا عشان أبدأ من جديد،أتمنى إننا نفضل أصحاب حتى بعد ماعرفت أنا مين.”
كان بيقيم كلامها وبيقول لنفسه “هى هربت من إللى فات بس لو حد من اهلها عرف هى قاعده فين أكيد هتبقى ف خطر حتى الشرطه مش هتسمح بكده ممكن يقبضوا عليها لإنها بنت إبراهيم المنياوى إللى قتل ظباط كتير وإللى كان هيقتلنى ف يوم من الأيام.”
أدهم لآيه بإبتسامه:”أكيد طبعا يا آيه اعتبرينى صديق ليكى ، أنا موجود فى أى وقت ومش هتأخر عنك ، محتاجه أى حاجه قبل ما أمشى؟”
آيه بصت للبيت بقلق….
أدهم بإبتسامه وهو واخد باله من نظراتها للبيت:”إيه رأيك أدخل جوه واطمن إن كل حاجه تمام وبعد كده اسيبك مع نفسك إنتى والبيت؟”
آيه ماحستش بنفسها غير وهى بتبسمله بكسوف وبعد كده حطت وشها ف الأرض عشان مايلاحظش كسوفها..كانت مستغربه جدا قد إيه هى مرتاحه لمجرد وجوده معاها، حست إنها مينفعش تخاف منه وإنه هيساعدها كتير ف حياتها الجايه.
آيه بإحراج ملحوظ:” شكرا.”
أدهم مد إيده نحيتها..
آيه بإستغراب وهى بتبص لإيده:”هاه؟”
أدهم بضحكه مكتومه:”طب ممكن تدينى المفتاح ولا هقول للباب إفتح ياسمسم وهو هيفتح من نفسه؟”
آيه بضحكة كسوف:”أه آسفه جدا،اتفضل.”
أدهم بإبتسامه جميله :”ولايهمك عادى.”
راح نحية باب البيت وآيه متابعاه بعيونها واختفى جوه البيت شويه وبعد كده طلعلها..
أدهم بتنهيده وبإبتسامه:” كل حاجه تمام، بس من الواضح إن أصحاب البيت منضفوش البيت كويس لإن شكله ماحدش دخل فيه من زمان ولا أى حاجه فيه اتلمست بس مافيش حد جوه ماتقلقيش.”
كانت الشمس بتغرب ف الوقت ده وأدهم بيقرب من آيه وبيبص ف عيونها ، كانت نظرته ليها قوية جدا لدرجة إنها مكانتش قادره تبعد عيونها عن عيونه،حست إنها كويسه طول ماهو معاها ،حست إنها عاوزه تفضل معاه بأى طريقه.
أدهم بإبتسامه وبيديها المفتاح ف ايدها:”طب إيه؟”
آيه بسرحان:”هاه؟”
أدهم بضحكه مكتومه:”أشوفك بكره؟”
آيه مكانتش واثقه ف صوتها ف الوقت ده لإن قربه منها كان مخليها متوتره اكتفت بإبتسامه وهزت راسها بالموافقه وأخدت منه المفتاح، أدهم بعد عنها وراح للموتوسيكل بتاعه ولبس الخوذه وركب الموتوسيكل ، وابتسم ليها آخر إبتسامه قبل مايلف حواليها ويدخل ف ممر الخروج بتاع المزرعه، حست إنها ندمانه إنها سابته يمشى ليه ماتعرفش وبصت على البيت الضلمه إللى مستنيها تدخله ، شالت شنطتها من ع الأرض ومشيت ببطئ نحية الباب ودخلت جوا بيتها الجديد…
الفصل الثالث
أدهم كان واقف وبيمد إيده نحية آيه وكان بيسأل نفسه كذا سؤال لإنه مايعرفش عنها غير قليل وبالنسبه لمشكلتها إللى عرفها من خلال كلامهم مع بعض بحيث إنها مش معاها موبايل وإنها كانت هتمشيها لحد البيت استنتج إنها مش معاها مليم وكان بيدور فى دماغه كذا سؤال “طب هى جات منين؟ وبتعمل إيه هنا ف القاهره؟ وعلاقتها إيه بعيلة المحجوب عشان تقعد عندهم ف المزرعه القديمه؟وهل هى تعرفهم كويس أوى كده عشان تأمنلهم، وتعرف هما حياتهم عامله إزاى!، أكيد لا ، لإنها أكيد لو عارفه مكانتش راحت عشان تعيش ف حاجه ملكهم ، دى عيله غامضه جدا فى أسرارها زيه بس هو بالعكس مافيش نيه من نحيته إنه يأذى آيه..
أدهم بإبتسامه:”تعرفى هنروح هناك ازاى؟”
آيه:”هزت راسها بالموافقه وإدتله ورقه فيها العنوان بالتفصيل، أدهم بص للورقه ..هو كان عارف المكان قبل مايسألها السؤال ده بس حب يسألها عشان ماتستغربش منه وماتشكش ف حاجه.. بصلها تانى ومد إيده ليها مره تانيه ،،ماقدرش يفسر الرغبه الغريبه إللى جواه إللى مخلياه عاوز يحميها بأى طريقه بالرغم من إنه مايعرفش غير إسمها وكانت الرغبه دى بتزيد لما بيقعد معاها اكتر، كان فيه صراع كبير جواه فى إنه يسيبها بعد اما كان ماسكها ف حضنه ف القاعه، ريحتها كانت بتشده ليها زى المغناطيس سأل نفسه تانى”هل هى هتكون كويسه ف مزرعة المحجوب لوحدها؟”
كان عارف طبع يحيى كويس نظرا للمعرفه السابقه بينهم وكان عارف بهاء برده بس هو مقلق من أخوهم عمر وخاصة بعد ما البنت دى ماتت، وأكيد فى خطر حوالين المزرعه لإن الطريق مقطوع.. آيه اخيرا مسكت إيده ورفعها وراه على الموتوسيكل ..
أدهم:”لازم تمسكى فيا عشان ماتقعيش.”
أدهم حس إنها بتهز راسها بالموافقه ولفت ايدها حوالين وسطه ببطئ واتحرك بالموتوسيكل،حس بتنفسها السريع وراه وعرف إنها متوتره بس احتار هى متوتره منه ولا متوترة من الموتوسيكل؟ لما خرج للطريق السريع وزود السرعه مسكت فيه جامد السبب إللى خلاه يبتسم.. آيه شهقت لما أدهم زود السرعه، فضلت تمسك فيه أكتر ، كانت خايفه وف نفس الوقت كانت مبسوطه كانت حاسه إنها ف مغامره،كانت الرياح بتطير شعرها من تحت الخوذه وبتطير هدومها، بعد فتره بسيطه كانوا بيقربوا من انعطاف من خلاله هيروحوا للمزرعه، الموتوسيكل بطأ لما وصلوا لطريق ضيق آيه خمنت إن ده طريق المزرعه وقالت لنفسها “أظن إنه المفروض هينزلنى هنا.” لكن اتفاجأت إنه مكمل ف الطريق، كانت بتبص حواليها على الأشجار وارتاحت إنها هتعيش ف مكان زى ده لإنها مش متعوده تعيش ف جو المدن والعربيات والزحمه، رخت إيدها شويه من على وسط أدهم لما حست بالراحه وإنها خلاص مش هتقع فضلت تبص على الطريق قدامهم لحد مالقت بيت بسيط قدامها من بعيد وقالت ف سرها :”ده بعيد جدا زى ما أروى قالت، أنا مش عارفه هياخد منى وقت أد إيه بعد كده لما آخدها مشى.”
الموتوسيكل وقفت قدام البيت ، أدهم مسك ايدها إللى حوالين وسطه بلطف مما خلاها تحس بقشعريره من لمسته ونزلها بإيده من الموتوسيكل ، كانت حاسه إنها ماكانتش عاوزه تسيبه وكانت عاوزه تفضل كده، صوت الموتوسيكل وقف وأدهم لف رجله من على الموتوسيكل عشان ينزل منه،شال شنطتها من رف الشنط بعد مافك الرباط إاللى كان رابطها بيه وحطها جمب الموتوسيكل ع الأرض ، آيه قلعت الخوذه من على راسها وهو بيلف بجسمه الضخم نحيتها وادتهاله..
آيه بإبتسامه:”أنا مش عارفه أقول إيه لحضرتك يا دكتور على المواصله دى بس شكرا جدا.”
أدهم بإبتسامه:”العفو، وبعدين لو معندكيش مانع ممكن تقوليلي يا أدهم بدل دكتور دى بما إننا بره الكليه ، أنا نفسى نكون أصحاب ولا إنتى رأيك إيه؟”
آيه بتلعثم:”تمام… يا.. أدهم.”
أدهم ابتسملها بطيبه قبل مايبص حواليه على المنطقه بإهتمام وبعد كده لف لآيه ..
أدهم بإستفاهم:”آيه، هو إنتى إسمك إيه بالكامل؟”
أدهم لاحظ إنها متردده وبتعض ف شفايفها من التوتر قبل ماتبص للأرض..
آيه بتوتر:”هو ده لازم يعنى؟”
أدهم:”يعنى مثلا بما إنك بقيتى بتشتغلى معايا أنا حابب أعرف يعنى ف حالة لو فى حاجه ظهرت بعدين، يعنى حابب يكون عندى خلفيه عنك.”
أدهم لاحظ إن توترها الزايد عن حده كان الاجابه عن سؤاله إللى هو إنها هربانه من حد ومش حابه حد يعرف مكانها بس مكنش يعرف مين، آيه اخدت نفس عميق وف نفس الوقت لسه بتعض ف شفايفها وبتسأل نفسها:”هو ده هيأذيه لوأنا قلتله طيب، يعنى من بين كل الأشخاص إللى هنا أكيد هو عارف عيلتى كويس لإنه ذكر قبل كده ف محاضره النهارده عن الناس إللى بيتاجروا ف الآثار بس مقالش أسامى، يحي محجوب عارف أنا أهلى مين ووثقت فيه لإنه جابلى المكان ده، طب هل اقدر أثق فى دكتور أدهم ، حقيقي مش عارفه.”
آيه بصت لأدهم إللى كان مستنى رد على سؤاله منها كان بيبصلها وبيبتسملها بطيبه وبتشجيع مما خلاها تثق فيه وتقوله إسمها بالكامل..
آيه:”أنا إسمى آيه إبراهيم المنياوى.”
آيه لاحظت إن أدهم بمجرد ماسمع إسمها بالكامل عقد حواجبه، اتأكدت إنه هو أكيد يعرف اهلها كويس، أدهم فضل يكرر الإسم ف دماغه كذا مره “آيه إبراهيم المنياوى، إبراهيم المنياوى!” ،أدهم افتكر إن باباها من اكبر تجار الآثار فى مصر ، الشخص إللى قتل أغلب زمايله لمجرد إنهم كانوا بيحاولوا يكشفوه والسبب الأساسى إللى خلاه يشتغل دكتور فى القاهره ويبطل يدور عليه، سأل نفسه كتير ” هى بتعمل إيه هنا؟، هو أبوها باعتها عشان تشوف مين إللى لسه بيدور وراه؟طب هى تعرف أنا مين؟هى أكيد عارفه سر عيلة المحجوب وخاصة إنهم وقفوا ضد أبوها فى إللى بيعمله قبل كده، طب أحذرهم طيب ولا أعمل إيه؟” آيه ملاحظه تفاجؤ أدهم واستغرابه وهو بيبصلها، وقالت لنفسها:”هو أنا لازم أبررله؟”
آيه لآدهم:”أنا شايفه إنك تعرف عن عيلتى كتير.”
آدهم رجع خطوه لورا من صراحتها وحرك راسه حركه خفيفه بشك،آيه فكرت إنه بيطفش منها براحه بس على عكس ماتوقعت فضل واقف قدامها.
آيه وهى بتبص ف عيون أدهم:” أكيد الموضوع مش زى مانت مفكره، أنا سبت كل ده ورايا لما جيت هنا ، أنا مكنش عندى نيه إنى أتورط أو اخطط إللى حصل قبل كده بما فيهم إنت، الموضوع حصل صدفه مش أكتر صدقنى، لو انت مش حابب إنى أكمل شغل معاك قولى وصدقنى أنا هتفهم الموقف وهعذرك.”
كان قلبها بيوجعها وهى بتقوله الكلام ده ، بس كان لازم تقوله لإنها مش حابه تشوفه مقلق منها ده غير إنها عاوزه تعرفه إنها مش تهديد ليه أو لغيره.. أدهم بيدرس مادته تبع منهج معين لكن آيه شايفه إنه معلوماته خاصه بالواقع مش مجرد منهج وخلاص، كانت بتسأل نفسها:”هل ياترى فعلا هو وراه حاجه ومخبي حاجات كتير ومنهم إنه يعرف كل حاجه عنى وعن عيلتى ولا هو بس يعرف كل ده لمجرد إنه دكتور مادة التاريخ والحضاره؟”
أدهم كان واقف قدام آيه وبيسمع كلامها كويس وبيقيمه وشايف إنه بالرغم من سمعة عيلتها السيئه جدا ، هو شايف إنها صادقه ف كلامها لما قالت إنها سابت كل ده وراها،كان بيتفرج عليها وهى بتشيل شنطتها جنبه من على الأرض عشان تحطها جنبها ، كان منظرها بيوحى إنها بتدور على ملجأ ليها ينقذها من إللى هى فيه ، أدهم وهو بيكلم نفسه:”أكيد فعلا سابت كل ده وراها بسرعه وده السبب إللى منعها تجيب حاجات كتير معاها.” أدهم ما قدرش يفسر الرغبه الرهيبه إللى جواه من نحيتها بإنه لازم يحميها بالرغم من إن عقله بيقوله إن ده مش أمان ليه… غمضت عيونها لإن نسمة الهوا إللى جت من خلال الأشجار حواليهم خلت شعرها البنى الفاتح يترفع بخفه مما خلاها تتأمل الهواء النقى وتستمتع بيه، ولما فتحت عيونها، أدهم إتأسر بعيونها الزرقاء وحارب رغبة إنه يقرب منها ويلمس وشها برقه ونعومه..
أدهم لآيه:”لا يا آيه،إنتى معاكى وظيفتك لازم تحتفظى بيها، أتمنى بس تكونى عارفه إنتى بتعملى إيه بإنك تنقلى هنا يعنى.”
آيه بإبتسامه وبإمتنان:”ماتقلقش يا أدهم ،أنا جيت هنا عشان أبدأ من جديد،أتمنى إننا نفضل أصحاب حتى بعد ماعرفت أنا مين.”
كان بيقيم كلامها وبيقول لنفسه “هى هربت من إللى فات بس لو حد من اهلها عرف هى قاعده فين أكيد هتبقى ف خطر حتى الشرطه مش هتسمح بكده ممكن يقبضوا عليها لإنها بنت إبراهيم المنياوى إللى قتل ظباط كتير وإللى كان هيقتلنى ف يوم من الأيام.”
أدهم لآيه بإبتسامه:”أكيد طبعا يا آيه اعتبرينى صديق ليكى ، أنا موجود فى أى وقت ومش هتأخر عنك ، محتاجه أى حاجه قبل ما أمشى؟”
آيه بصت للبيت بقلق….
أدهم بإبتسامه وهو واخد باله من نظراتها للبيت:”إيه رأيك أدخل جوه واطمن إن كل حاجه تمام وبعد كده اسيبك مع نفسك إنتى والبيت؟”
آيه ماحستش بنفسها غير وهى بتبسمله بكسوف وبعد كده حطت وشها ف الأرض عشان مايلاحظش كسوفها..كانت مستغربه جدا قد إيه هى مرتاحه لمجرد وجوده معاها، حست إنها مينفعش تخاف منه وإنه هيساعدها كتير ف حياتها الجايه.
آيه بإحراج ملحوظ:” شكرا.”
أدهم مد إيده نحيتها..
آيه بإستغراب وهى بتبص لإيده:”هاه؟”
أدهم بضحكه مكتومه:”طب ممكن تدينى المفتاح ولا هقول للباب إفتح ياسمسم وهو هيفتح من نفسه؟”
آيه بضحكة كسوف:”أه آسفه جدا،اتفضل.”
أدهم بإبتسامه جميله :”ولايهمك عادى.”
راح نحية باب البيت وآيه متابعاه بعيونها واختفى جوه البيت شويه وبعد كده طلعلها..
أدهم بتنهيده وبإبتسامه:” كل حاجه تمام، بس من الواضح إن أصحاب البيت منضفوش البيت كويس لإن شكله ماحدش دخل فيه من زمان ولا أى حاجه فيه اتلمست بس مافيش حد جوه ماتقلقيش.”
كانت الشمس بتغرب ف الوقت ده وأدهم بيقرب من آيه وبيبص ف عيونها ، كانت نظرته ليها قوية جدا لدرجة إنها مكانتش قادره تبعد عيونها عن عيونه،حست إنها كويسه طول ماهو معاها ،حست إنها عاوزه تفضل معاه بأى طريقه.
أدهم بإبتسامه وبيديها المفتاح ف ايدها:”طب إيه؟”
آيه بسرحان:”هاه؟”
أدهم بضحكه مكتومه:”أشوفك بكره؟”
آيه مكانتش واثقه ف صوتها ف الوقت ده لإن قربه منها كان مخليها متوتره اكتفت بإبتسامه وهزت راسها بالموافقه وأخدت منه المفتاح، أدهم بعد عنها وراح للموتوسيكل بتاعه ولبس الخوذه وركب الموتوسيكل ، وابتسم ليها آخر إبتسامه قبل مايلف حواليها ويدخل ف ممر الخروج بتاع المزرعه، حست إنها ندمانه إنها سابته يمشى ليه ماتعرفش وبصت على البيت الضلمه إللى مستنيها تدخله ، شالت شنطتها من ع الأرض ومشيت ببطئ نحية الباب ودخلت جوا بيتها الجديد…