روايات رومانسية
رواية اميرتي الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم منه محمد
رواية اميرتي الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم منه محمد
الفصل الـ 21
| رواية ” أميرتي
” | بقلمي منه محمد 
بابا خلص غدا وريح ساعتين وصحي الساعة 6 كدا .. المهم لبسنا وجهزنا عشان نروح المستشفى .. لبست دريس لون جينز كدا وطرحة بيج وشوز أبيض .. وقبل ما ننزل على طول جه لبابا تليفون تاني من نفس الشخص اللي كان كلمه في الشغل .. على حسب ما فهمت من المكالمة يعني .. وقالوا إن فيه عربية هتيجي تاخدنا من تحت البيت، لما بابا قاله في المكالمة إننا جايين دلوقت .. وفعلاً جت عربية مرسيدس تحفة لونها إسود ..
ركبناها وروحنا على المستشفى .. وطلعنا الجناح اللي فيه آدم .. وإحنا لسة داخلين كان فيه جاردات واقفين على الباب غير العسكري اللي تبع الشرطة .. أول ما وصلنا قصاد الباب؛ واحد من الجارد فتحلنا الباب ودخلنا .. بابا دخل قصادي وأنا مشيت وراه بخطوات بطيئة ومزهولة من شكل الأوضة .. دي لا يمكن تكون أوضة في مستشفى .. دي ناقصها تكة وتبقى شقة سوبر لوكس .. إيه الجمدان والعظمة دي .. بصراحة المستشفى كلها تحفة بس مش لدرجة إن دي تكون أوضة موجودة فيها! .. بس هقول إيه بقى دا آدم المالكي بنفسه، ودي مستشفى من مستشفياته هو وأبوه، إن ما كانوش هما يقعدوا هنا مين هيقعد!؟
بعد ما دخلنا و وصلنا قصاد السرير بتاعه .. كان المشهد كالآتي ..
آدم نايم على السرير في النص .. وباباه وماماته قاعدين جنبه ناحية الشمال .. وناحية اليمين فيه واحدة ست شكلها أجنبيه وبشعرها كدا بس شكلها كبيرة شوية .. وسمير صاحب آدم وكمان بنت تانية شكلها قمر أوي .. محبيتهاش خالص!
والد آدم سلم على بابا سلامات حارة جداً ..
يوسف: أهلاً يا أستاذ سعيد .. أخبار حضرتك؟
سعيد: أنا بخير الحمدلله .. أهم حاجة أستاذ آدم أخباره إيه؟
يوسف: لأ آدم إبني طول عمره أسد .. مفيش حاجة تهزه .. وفي الآخر الفضل يرجع ليك بعد ربنا طبعاً !
سعيد: بصراحة اللي عاوز أقولهولك يا أستاذ يوسف إن البركة في أميرة بنتي مش فيا أنا خالص
يوسف: معقول! .. بقى البنوتة القمر دي هي الجندي المجهول اللي أنقذت إبني!؟
سعيد: شفت بقى حضرتك؟!
فادية: ما شاء الله .. عسولة أوي, تعالي أقعدي يا حبيبتي .. أنا ماما فادية، يعتبر مامت آدم.
أميرة بخجل: أهلاً بحضرتك.
وقعدت جنبها ..
فادية: اللي هناك دي بقى ( وشاورت على الست الأجنبية ) تبقى مامت آدم الحقيقة بس هي أجنبيه، وهي وأونكل يوسف منفصلين من زمان.
أميرة: اهاا .
وبعد السلامات والتحية وما إلى ذلك .. بعد ما أنا وبابا قعدنا ..
آدم: إزيك يا أميرة؟
أميرة بخجل: كويسة الحمدلله.
فادية: مالك يا حبيبتي شكلك مكسوفة كدا ليه ؟ .. ماتتكسفيش مننا!
سعيد: هي أميرة كدا خجولة بطبعها.
فادية: وماله، دا أحلى حاجة في البنت خجلها!
سمير: أنا بقول كدا بردو.
وكله فجأة بصله بعد الجملة دي .. فسكت وبص الناحية التانية بإحراج ..
وبعد شوية من القاعدة .. بابا وأونكل سمير إندمجوا في الكلام مع بعض .. وطنط فادية إستلمتني بقى .. بس وماله .. مش دي بردو يعتبر مامت آدم!
فادية: ألا قوليلي يا عسولة إنتِ في كلية إيه؟
أميرة: في خامسة صيدلة يا طنط.
فادية: إيه طنط دي؟ .. إسمي ماما فادية.
أميرة بخجل: ماشي يا ماما فادية.
فادية: بقولك كلمة في سرك كدا.. إنتي تعرفي آدم من إمتى؟
أميرة بدهشة وتردد: إيه؟ .. لأ معرفوش أصلاً!
فادية بإبتسامة: عليا أنا الكلام دا بردو؟! .. دا أنا ماما؟! .. إنتِ فكراني مش واخدة بالي من نظراته ليكي من أول ما دخلتي؟
أميرة بتردد: بصي يا طنط .. أنا كنت بشتغل عنده في مصنع الأدوية، وبس كدا .. دي الحاجة الوحيدة اللي بتربطنا!
فادية: إممم .. طب إنتِ وكنتي بتشتغلي وبس، أصلاً شكلك رقيقة وملكيش في اللف والدوران .. أما آدم بقى فأنا عارفاه كويس، كان بيدايقك مش كدا؟
أميرة: لأ خاالص .. هو بس حاول يتعرف عليا في مرة وأنا رفضت!
فادية: مرة واحدة؟ .. ماشي .. طب ممكن أعرف إنتِ رفضتيه ليه؟ .. مع إن ليكي حق يعني هو يترفض أصلاً بس ممكن أعرف السبب؟
أميرة إبتسمت وقالت: عشان أنا تربيتي وأخلاقي متسمحليش أتعرف على شباب ولا أصاحب وكدا.
فادية: ما شاء الله عليكي، ربنا يحميكي يا بنتي ويكتر من أمثالك .. البنات اللي زيك خلصوا من زمان والله .. ربنا يبارك في باباكي ومامتك بجد، عرفوا يربوا .
و وإحنا بنتكلم آدم نده على ماما فادية .. وخلاها قربت منه وقالها كلمة في سرها .. وبعد شوية كلهم إستاذنوا وخرجوا .. بما فيهم بابا .. أونكل يوسف قال إنه عازمه على فنجان قهوة .. وفجأة كله مشي ما عدا أنا ..
آدم: قربي بقى .. تعالي إقعدي هنا عشان مش قادر أعلي صوتي.
قمت من مكاني وقربت منه، قعدت في كرسي جنبه بالظبط .
آدم: وحشتيني على فكرة.
فجأة حسيت إن الدم كله إتجمع في وشي وإن جسمي كله سخن من الكسوف ..
أميرة بخجل: إيه؟
آدم: إيه عازة تسمعيها تاني؟
أميرة بتسرع: لأ لأ .. شكراً مش عاوزة!
آدم إنفجر من الضحك من أسلوبي .. بس أعمل إيه هو أنا كدا لما بتوتر مبعرفش بعمل إيه! ولا بقول إيه! وبحس إني توهت كدا في نفسي.
آدم: أنا مش وحشتك طيب؟
أميرة: آدم، لو سمحت؟!
آدم: هو إشمعنى إنتِ بس اللي بتنطقي إسمي كدا؟!
أميرة بعدم فهم: بنطقه إزاي يعني؟
آدم: بتنطقيه بالحلاوة دي؟!
أميرة: يووه .. إنت لو مبطلتش أسلوبك ده؛ أنا هقوم أمشي!
آدم: إنتِ بتهدديني وأنا راقض كدا على السرير في المستشفى! .. ولا عشان تعبان يعني؟!
أميرة: مش قصدي، بس هو فيه حد تعبان يعمل اللي إنت بتعمله ده؟!
آدم: هو أنا عملت إيه بس؟! .. دا أنا قولت يادوب كلمتين بس! .. أومال لو كان فيا صحة!؟
أميرة بخوف: كنت هتعمل إيه يعني؟!
آدم: يووه كنت عملت حاجات ياما!
أميرة: يعني كنت هتعمل إيه يعني؟!
آدم: لأ بلاش أقولك أحسن تخافي مني ولا حاجة!
أميرة: ومين قالك إني مش خايفة أصلاً؟!
آدم بضحك: هو أنا بخوف أوي كدا؟!
أميرة: أنا أصلاً مش مرتحالك!
آدم: هو أنا عملت إيه بس يا نااس!
أميرة: إنت قولت إيه لماما فادية عشان تخرج الكل كده؟
آدم: إيه؟ ” ماما فادية ” ؟! .. دا إنتوا خدتوا على بعض أوي بقى!، عقبالي يارب!
أميرة: دا بُعدك! .. طول ما أنت قليل الأدب كدا مش هيحصل!؟
آدم بإندهاش: أنا قليل الأدب؟! .. فين ده؟ .. حصل إمتى الكلام ده؟!
أميرة: نينيني إستهبل إستهبل! .. مش من دقيقتين بس كنت بتقلي ” وحشتيني ” ( وقالتها بأسلوب تريقه كدا ) ؟!
آدم: يعني أنا ممشيهم كلهم عشان أقعد معاكي لوحدنا نفك بكلمتين، عاوزاني أقولك إيه يعني؟ ” السلام عليكم ” مثلاً؟!
أميرة: لااا دا إنت زودتها خالص؟! .. وبعدين إيه نفك بكلمتين دي؟! يبني هو أنا كنت وعدتك بحاجة؟! أومال لو ماكنتش طول الوقت بصدك!
آدم: بتصديني بردو! .. عنيكي فضحاكي يا حلوة!
أميرة بتوتر: إيه عينيا!؟ .. مالهم!؟.. الرواية كاملة بجميع فصولها في البوست المثبت عندي في الأكونت..
آدم: من أول ما دخلتي على الباب وإنتِ عينيكي كلها كانت لهفة وخوف عليا! .. ومن قبل ما تيجي وأنا كنت مراهن نفسي إنك هتيجي عشان تطمني عليا، ولما إتأكدت من ده خرجتهم عشان أتكلم معاكي .. وأعرفك قد إيه إنتِ وحشاني وأكيد أنا كمان واحشك!
أميرة بتردد: دا أنت تنفع مؤلف شاطر أوي .. طبعاً مفيش الكلام اللي إنت بتقوله ده! وأنا هخاف عليك ليه أصلاً .. أنا بس .. على فكرة من الطبيعي إني أبقى خايفة عليك يعني، واحد جه خبط على بابانا في نص الليل وبيستنجد بينا .. وساعدته من حقي أتطمن عليه وأشوفه بقى كويس ولا لأ! عادي يعني مفيهاش حاجة؟
آدم: يعني إنتِ جاية تطمني عليا كمجرد واحد إنتِ أنقذتيه وبس يا أميرة؟!
مانكرش إني مجرد ما سمعت إسمي خارج من بين شفايفه في حاجة جوايا إتحركت .. لاقيت نفسي إتوترت أكتر ما أنا متوترة .. فسكت!
آدم: سكتي يعني؟!
أميرة: أنا معنديش غير اللي قولته!
آدم: طب عيني في عينك كده؟
أميرة: إيه شغل العيال ده؟!
آدم: بتكلم جد على فكرة! .. بصيلي في عيني وقولي كلامك ده تاني! .. قوليلي إني مجرد واحد إنتِ أنقذتيه .. بس قوليهالي في وشي يا أميرة! ..
أميرة: —–
آدم: يلا بصيلي .. وإلا هقول إنك غلطانة في كلامك وإن كلامي هو اللي صح!
إضطريت ساعتها أبص في عينيه وقولت: لأ طبعاً مش صح!
ومعداش ثواني من النظر في عينيه .. وحسيت إني وقعت في بحر .. وأنا مبعرفش أعوم .. حسيت إني بغرق جوا عينيه .. وإن ضربات قلبي بتزيد ورئتيني نسيو إزاي عملية التنفس كانت بتتعمل .. وللأسف عيني خانتني وفقدت السيطرة وماقدرتش أصمد أكتر من كدا ..
لمحت طرف إبتسامة على شفايفه وحسيت إنه خلاص عرف إني خسرت الرهان .. فخدت بعضي وقمت بسرعة وخرجت من الأوضة ..
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
( بعد مرور اسبوعين تقريباً من وجود آدم في المستشفى إتكتبله على خروج وهيكمل بقيت علاجه في البيت عشان هو مبيحبش جو المستشفيات وعاوز يرجع البيت )
( الساعة 3 العصر )
آدم
كنا قاعدين كلنا على السفرة بنتغدى .. وفجأة الباب خبط جامد .. عم سلطان راح فتح الباب .. وسمعت صوت مش غريب عليا .. معداش ثواني ولاقيت حد داخل علينا ..
نيللي وهي بتنهج: أنا عارفة مين اللي حاول يقتلك يا آدم.
ظهرت علامات الصدمة والدهشة والتعجب على وش كل اللي قاعدين على السفرة .. ماما فادية قامت خدت نيللي وراحت بيها على أوضة الصالون .. وطلبتلها عصير لمون عشان تهدى شوية .. وبعد شوية روحتلها أنا وبابا على الصالون .. وقعدنا كلنا حواليها ..
آدم: هاا مين اللي حاول يقتلني يا نيللي؟
نيللي بتوتر: —–
آدم بديق: هااا مين؟!
يوسف: إهدى يا آدم .. هي لو مكانتش عاوزة تقول مكانتش جت! .. إتكلمي يا نيللي؟
نيللي بتوتر: ياسر .. ياسر الغزاوي.
يوسف وآدم في نفس واحد: ياسر؟!
آدم: وليه ياسر هيعمل كدا؟!
نيللي: عشان غيران منك .. وعلى فكرة هو اللي كان حاول يقتلك المرة اللي فاتت بردو، ضرب النار ..
آدم بتفكير: وأكيد هو اللي نشر خبر إني كنت في مصحة، مش كده؟!
نيللي فضلت ساكتة ..
يوسف: هدي نفسك بس يا آدم .. قوليلي يا بنتي ، إنتِ عرفتي منين؟
نيللي: هو اللي قالي.
آدم بغضب: يعني إنتِ كنتي عارفة!؟ .. عارفة إنه هيقتلني ومعملتيش حاجة!
نيللي بإنهيار: هددني .. لما لاقاني رفضت كلامه وقولتله إني مش وافقة على اللي عاوز يعمله دا هددني .. وقال إني لو فتحت بؤي هيموتني!
آدم بغضب: وإيه اللي خلاكي تتكلمي دلوقتي؟!
نيللي: —–
آدم: ما تنطقي؟!
فادية: آدم! .. كفاية بقى .. كفاية إنها صلحة غلطها وجت تعترف عليه، كفاية إنها قدرت تقف قصاده برغم إنه هددها بحياتها!
آدم: بعد إيه؟! .. إفرض كنت مت دلوقتي!؟ .. كانت هتبقى قتلتني معاه، كانت هتبقى شريكته! هي دي اللي كانت هتشيل إسمي في يوم من الأيام؟!
يوسف: آدم، مش وقته عتاب خاالص .. قوليلي يا نيللي، في حد تاني يعرف الكلام ده غيرك؟
نيللي: لأ .. ماقدرتش أقول لحد تاني .. وماكنتش عارفة أجيلكوا المستشفى أقولكوا ، فأستنيت لما خرجتوا ورجعتوا البيت وجيت بسرعة!
يوسف: طب يابنتي إنتِ لو عاوزة تصلحي غلطتك فعلاً وتكفري عن ذنبك لازم تيجي معانا القسم وتقولي الكلام ده في محضر رسمي!
نيللي: وأنا موافقة .. موافقة أعمل أي حاجة هتطلبوها مني، بس آدم يسامحني!
آدم بصلها بنظرة غل وكره وقام وسابهم .. وهو خارج من الصالون قال ..
آدم: أنا طالع أغير هدومي .. عشان نروح القسم وتشهد بالكلام ده، ماشي؟!
يوسف: وأنا كمان هطلع أغير هدومي .. وهكلم الرائد حسين أقوله إني هجيله دلوقت.
وطلعوا هما الإتنين يغيروا هدومهم .. وفضلت فادية مع نيللي .. وكانت بتهدي فيها لإنها كانت منهارة جداً ..
نيللي بإنهيار: صدقيني والله يا ماما فادية، أنا من ساعت ما عرفت اللي ياسر عمله وأنا مبنامش خالص .. خلي آدم يسامحني، والله ما كان في إيدي حاجة أعملها .. كان هيموتني!
فادية: آدم قلبه طيب وهيسامحك .. متقلقيش!
شوية ويوسف وآدم نزلوا من فوق .. ونيللي خرجت من الصالون .. وطلعوا كلهم من باب الفيلا وركبوا العربيات .. بس قبل ما نيللي تركب ..
( صوت طلق ناري )
الجاردات كلهم طلعوا أسلحتهم وصوبوا على الناحية اللي جت منها الطلقة .. بس الشخص اللي ضرب الطلقة جري .. الجارد حاولوا يلحقوه .. ونيللي وقعت من طولها .. آدم حاول يسندها .. بس في الآخر قعد على الأرض وهي على رجله ..
نيللي بتعب: سامحني يا آدم، أرجوك!
آدم: متتعبيش نفسك بالكلام يا نيللي، ماترقهقيش نفسك لحد ما الإسعاف تيجي ..
وقال بصوت عالي ..
آدم: حد يطلب الإسعاااف !!
نيللي: أرجوك يا آدم قول إنك مسامحني، سامحني على أي حاجة وحشة عملتها معاك!
آدم: مسامحك يا نيللي، والله مسامحك، بس متتعبيش نفسك أرجوكي ..
نيللي عينيها بدأت تغمض ..
آدم: لأ .. فوقي يا نيللي .. فوقي .. متغمضيش! .. نيللي .. نيللي لأ متغمضيش!!
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
تفتكروا نيللي هتموت ولا لأ؟ وياترى هيمسكوا اللي عمل كدا ولا لأ؟