روايات رومانسية

رواية اميرتي الفصل التاسع 9 بقلم منه محمد

رواية اميرتي الفصل التاسع 9 بقلم منه محمد 

الفصل التاسع | رواية ” أميرتي 👑 ” | بقلمي منه محمد ✍🏻
أميرة
وعدت الأيام والدراسة خلاص هتبدأ أهي .. أنا ومنى اتكلمنا وظبطنا الدنيا وقررنا ناخد سكن تبع الشغل .. عشان لما الدراسة هتبدأ الشيفتات بتاعتنا في الشغل هتبقى بالليل .. وكمان السكن بتاعهم هيبقى أحسن من السكن الجامعي ..
روحنا أول يوم السكن بتاعهم حجزنا وشوفنا المكان .. والمكان فعلاً جميل وشيك زي الشركة بالظبط ..
والدراسة بدأت ..
( في يوم من الأيام كنت في الشركة )
كنت خارجة من المعمل رايحة على التويلت .. وسمعت صوت حد بيزعق .. فوقفت في نص الطريق .. وروحت ناحية الصوت .. وقربت منه شوية ..
آدم: يعني ايه اللي انت بتقوله ده؟ .. انت اتهبلت ولا إيه يا جمال!
جمال: —–
آدم: والله لوريك على انت بتعمله ده!!
جمال: —–
آدم: مش عاوز اسمع صوتك .. مش عاوز زفت اعذار .. انت تتصل بيا كمان شوية وتقولي إن الحاجة معاك .. غير كدا مش عاوز أسمع صوتك ، انت فاهم؟
وإظاهر قفل السكة في وش اللي كان بيكلمه .. معرفش ليه لاقيت رجلي واخداني ناحية الصوت .. ومشيت بخطوات بطيئة ناحيته ..
رحت لاقيته قاعد على كرسي إنتظار في الطرقة ومميل لقدام وحاطط راسه بين إيديه ..
رحت قعدت جنبه .. رفع وشه وبصلي .. لاقيت عينيه حمراء وشكله تعبان أوي ..
آدم: أميرة؟
أميرة: مالك يا مستر آدم؟
آدم: مفيش.
أميرة: بس شكل حضرتك تعبان أوي.
آدم: لا أنا كويس
أميرة: إزاي بس؟
آدم: كدا .. أنا قولت كويس يبقى كويس ..
وقام وقف وهو ماشي قال: انتِ مالك أصلاً !؟
حسيت إن الدموع اتجمعت في عيني فجأة .. وبقيت ألوم نفسي .. أنا فعلاً ماليش دعوة .. وماكنش مفروض أتدخل في حاجة ماتخصنيش .. أنا اللي غلطانة فعلاً ..
روحت على التويلت وبعدين رجعت أكمل شغل ..
( الساعة 11 بالليل )
أنا ومنى ونهلة كنا خارجين من الشركة ، رايحين على السكن .. سمعت حد بينادي عليا من ورا ..
لفيت وبصيتله لاقيته آدم ..
آدم: ممكن أتكلم معاكي شوية يا أميرة؟
أميرة: بمناسبة إيه؟ .. إحنا في بينا كلام؟
آدم بإحراج: لا عادي .. بس أصل ..
أميرة: طيب .. عن إذن حضرتك ..
وكنت لسة هسيبوا وأمشي ..
آدم: أميرة!
وقفت في مكاني .. ومنى ونهلة قالوا إنهم هسيبقوني هما شوية .. وهيستنوني نكمل مع بعض ..
كنت عاوزة أقولهم: ” لا .. ماتمشوش، ماتسيبونيش ” بس ماعرفتش أفتح بوقي ، وفضلت ساكته..
بعد ما مشيوا آدم اتكلم ..
آدم: مش هتبصيلي طيب؟ ولا هكلمك وانتِ باصة الناحية التانية كدا؟
لفيتله بخجل وعيني في الأرض ..
أميرة: لأ تمام أهو .. خير؟
آدم: أنا آسف .
أميرة: على إيه؟ مافيش داعي للأسف .
آدم: لأ طبعاً في داعي .. بس أنا اللي كنت متعصب ، معلش.
أميرة: خلاص .. ماحصلش حاجة .
آدم: طيب لو أنا عاوز أتأكد بقى إنك قبلتي اعتذاري فعلاً ؟
أميرة: إزاي؟ مش فاهمة!
آدم: تقبلي نتعشى مع بعض بكرا؟
أميرة: ودا بمناسبة إيه إن شاء الله؟
آدم: إهدي بس مافيش حاجة ، أنا بس عاوز أتأكد إنك مابقيتيش زعلانة مش أكتر!
أميرة: لا ماتقلقش .. خلاص مش زعلانة ولا حاجة .
آدم: لأ قلقان .. طالما ماقبلتيش العزومة تبقي لسة شايلة مني.
أميرة: لا والله .. خلاص مفيش بجد!
آدم: طيب ياستي .. وأنا مش عاوز أتقل عليكي .. بس يعني إعتبري العرض لسة مفتوح ولو غيرتي رأيك وموافقة نتعشى بكرا مع بعض ، قوليلي.
أميرة: بردو!
آدم: معلش .. فكري الأول ، ماترديش دلوقتي.
أميرة: صدقني مافيش حاجة هتتغير .. وانا مش زعلانة ولا حاجة ، بس هو أنا كدا .
آدم: ماتبقيش عنيدة بقى؟!
أميرة: إنت اللي عنيد أوي على فكرة .. وأنا مش عاوزة أعشمك فعشان كدا بعرفك من دلوقتي.
آدم: خلاص براحتك، زي ما تحبي .. سي يو برنسيس!
أميرة: باي ..
وسابني ومشي .. ياااه هو أنا كنت واقفة دلوقتي مع آدم؟ كان بيكلمني أنا؟ ..
( وبقيت أشم في ريحة البيرفيوم بتاعته مكان ما كان واقف ) ريحته حلوة أوي وقوية .. زي ما يكون لسة واقف مكانه مامشيش! ..
فضلت واقفة سرحانة في مكاني ، ماعرفش قد إيه .. لحد ما سمعت صوت منى ..
منى: إيه يابنتي، إنتي هتفضلي واقفة كدا ولا إيه؟
أميرة: هاه ، لأ جاية أهو !
منى: هو كان بيقولك إيه أصلاً؟ إيه اللي حصل؟
أميرة: لا ماحصلش حاجة .. هبقى أحكيلك .. بس يلا نروّح دلوقتي عشان الوقت اتأخر .
منى: طب احكيلي في الطريق.
أميرة: ماشي ياستي .
وروحنا وحكيتلهم على كل حاجة .. من أول مرة شوفته فيها في الصيدلية لحد دلوقتي .
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
آدم
( الساعة 1 بالليل )
كنت في الحمام بتاع أوضتي باخد شاور .. وشديت الحاجة في الحمام وطلعت .. وأنا لسة بالبورنص .. خرجت من الأوضة ، لاقيت بابا قاعد على كورسي جنب السرير في أوضتي ..
آدم بخضة: بابا؟
يوسف: مالك اتخضيت كدا ليه؟
آدم: دا العادي يعني، أكيد مش متوقع إني هخرج من الحمام ألاقيك قاعدلي كدا؟
يوسف: ولا عشان كنت بتعمل حاجة غلط؟
آدم: هو أنا لسة عيل صغير يابابا عشان تكلمني كدا؟ بعدين هكون بعمل إيه يعني غلط وانا في البانيو؟!
يوسف: بتتريق؟
آدم: هو في إيه، أنا مش فاهم حاجة؟
لاقيته طلع كيس كوك من جيبه ..
يوسف بغضب: إيه دا يا استاذ آدم؟
آدم بتوتر: وأنا مالي، هو مش معاك إنت؟
يوسف: إنت عارف وأنا عارف دا بتاع مين كويس أوي! فمش هنلف وندور على بعض!
آدم: أنا معرفش إنت بتتكلم عن إيه، وماعرفش ايه اللي في إيدك ده ولا جايبه منين؟
يوسف قام وقف وقال بزعيق: آدم! .. كلمني عِدل زي ما بكلمك ، وقولي بتتعاطى الزفت دا من امتى؟ .. وبتجيبه منين؟
آدم: على أساس إنك مش عارف!
يوسف باستغراب: مش عارف إيه؟ .. إنطق!
آدم: مش عارف مين اللي بيجبهولي؟ .. مش انت اللي كلمت جمال النهاردة وماكنتش عاوزه يجبلي الحاجة .. خليتني عامل زي المجنون النهاردة في الشركة، والبيه بيتهرب مني!!
يوسف: قمت اتصرفت إنت، مش كدا؟!! .. عشان مدمن!
آدم: اها بالظبط كدا مدمن ، عاوز حاجة؟
يوسف بانفعال وزعل: ليه كدا يبني؟ ليه؟
آدم: ليه؟ .. السؤال ده تسأله لنفسك!
يوسف: أنا عملت إيه لكل ده؟
آدم: إنت عارف إنت عملت إيه كويس!!
يوسف: أنا بحاول أعمل كل اللي أقدر عليه عشان أسعدك وأعملك كل اللي نفسك فيه، أنا غلطت في إيه؟
آدم: أنا زهقت من أم الاسطوانة المشروخة دي بقى!
يوسف: قولي يبني انت بتتعاطي الزفت دا من امتى، نقدر نلحق الموقف ولا لأ؟
آدم: لأ مانقدرش .. انسى!
يوسف: آدم! انت هتسافر أمريكا عند أمك أكنك بتعمل شغل وهتدخل مصحة وهتتعالج، انت فاهم ولا لأ؟
آدم بصدمة: مفيش الكلام ده، مش هيحصل!
يوسف: لأ بقى هو دا اللي هيحصل، برضاك أو غصب عنك!
آدم: ومين قالك أصلاً إني عاوز أتعالج؟!
يوسف: هتتعالج يا آدم يعني هتتعالج، انت ابني الوحيد ولازم أحافظ عليك!
آدم: أهي مشكلتك بقى في لازم دي! .. انت بتخاف عليا مش عشان أنا ابنك وانت اب بيخاف على ابنه، لأ .. انت بتعمل كل دا عشان عاوزني ابقى شبهك وابقى زيك وأعملك كل اللي نفسك فيه وبس وأحققلك كل أحلامك! .. بس أنا مش آلة انت صممتها وهتشمي على السيستم بتاعك لأ! أنا بني آدم يابابا .. وليا أحلام وطموحات مختلفة عن الطريق اللي انت كل يوم بتصحى الصبح ترسمهولي وعاوزني أمشي عليه بالظبط ده، ماتسبني أعيش حياتي براحتي بقى وأعمل اللي انا نفسي فيه!
يوسف: كل دا يبني! كل دا شايله في قلبك من ناحيتي! وعشان إيه؟ عشان عاوز مصلحتك؟ وهو أنا يعني بعمل كدا عشان مين؟! مهو عشانك يا غبي!
آدم: باااس لحد هنا وشكراً .. أنا مابقتش عاوز حاجة منك، أنا عاوزك تسيبني في حالي وبس!
يوسف: وانا لو سيبتك في حالك هتتدمر نفسك يا آدم، وآدي أول الطريق أهو بادؤه بالمخدرات كمان شوية هتعمل إيه؟!
آدم: مالكش دعوة! .. والمخدرات اللي زعلان إني بتعاطاها دي انا باخدها بسببك إنت وبسبب عمايلك!
يوسف: عشان كدا أنا اللي هعالجك منها يا آدم!
وجه يسيبني ويخرج وكان لسة بيقفل الباب وراه وعاوز يقفله بالمفتاح .. م سكت الباب بسرعة .. وبقى هو يشد في الباب عشان يقفله وأنا بشده أفتحه .. فضلنا كدا شوية .. لحد ما ماما فادية طلعت وخلت بابا يسيب الباب ..
يوسف: شوفي ابنك ياست هانم ، شوفتي تربيتك السودا ودلعك ليه خلاه عمل إيه في نفسه؟ بقى مدمن! البيه بيتعاطي مخدرات ومش عاوز يبطلها .. مبسوط أوي .. أصلها بتكيفه وبترحيه وتنسيه عمايل أبوه فيه! .. ليه كنت بضربك ولا بعذبك يا روح أمك!
فادية بزعيق: باااس خلاص .. أنا مش فاهمة حاجة، ممكن أعرف في إيه بيحصل هنا؟
يوسف: اسألي ابنك يا هانم، اسألي البيه!
وفي وسط الزعيق بتاعهم دا كنت غيرت هدومي أنا ولبست .. وجيت أخرج من الأوضة لاقيتهم لسة واقفين قصاد الباب ..
يوسف: انت رايح على فين كدا يا استاذ، انت مفيش خروج من البيت خالص فاهم ولا لأ؟!
آدم: والله! وريني هتعملها ازاي دي إن شاء الله؟!
وسيبته ونزلت على السلم ، وأنا نازل ..
فادية: آدم .. رايح فين يابني؟ .. حرام عليك يا آدم ماتعملش فيا كدا!
يوسف بصوت عالي: آدم ، انت لو خرجت من الباب دا دلوقتي مش هتدخلوا تاني! سامعني؟
وقفت اتسمرت مكاني لحظات .. ماما فادية كانت نازلة على السلم وعمالة تعيط وتصرخ ..
فادية: آدم ياحبيبي ماتمشيش يابني .. يا آدم !
كملت في طريقي وسيبتهم وأنا مش شايف قدامي .. خرجت وركبت العربية وتحركت بيها بسرعة وانا مش عارف أروح على فين أساساً .. وفضلت اتمشى كتير أوي في الشوارع لحد ما لاقيت نفسي وصلت الـ Night club وقفت قدامه واتصلت بسمير .. أنا عارف إن الوقت متأخر والساعة 3 الفجر أكيد نايم دلوقت عشان بيبقى عنده شغل الصبح بدري .. رنيت مرة في التانية .. بردو ماردش .. أكيد عامل الفون سايلنت ..
ركنت العربية ونزلت ودخلت على جوا .. قعدت على البار .. فضلت أشرب وأنا مش حاسس بنفسي .. مش عارف أفكر ، ومش عارف أعمل إيه .. لو رحت على شقة الهرم ممكن أصحى ألاقي بابا فوق رأسي ، ومش بعيد يحبسني هناك عشان يجبرني أبطل ..
فضلت قاعد ومربع إيدي ومميل على البار .. ماحستش بنفسي غير و واحد من اللي بيشتغلوا في المكان بيصحيني ..
&: يا أستاذ .. لو سمحت؟
آدم: هاه!
&: عاوزين نقفل!
آدم: تمام ماشي .. آسف.
&: لا ولا يهمك ياباشا .
وقمت خدت بعضي وطلعت على العربية نمت فيها اليوم ده .. أو بالتحديد يعني الكام ساعة دول .
( الساعة 8 )
صحيت على صوت الفون .. فتحت عيني وأنا مش قادر وعندي صداع جامد أوي .. ببص في الفون لاقيته سمير .. استغربت نفسي إني ماقفلتش الفون أساساً .. بس حصل خير ، رديت عليه ..
آدم: الوو
سمير: أيوا يا آدم ، قلقلتني عليك، خير في حاجة؟
آدم: ممكن بس نتقابل الأول وهحكيلك على كل حاجة؟
سمير: أيوا بس أنا عندي شغل دلوقتي، وكنت هطلع على الشركة .. انت فين؟
آدم: أنا بايت في العربية من إمبارح يا سمير .. بايت في الشارع حرفياً!
سمير بخضة: انت بتتكلم جد! طب ليه كدا، حصل إيه؟
آدم: تعالى نتقابل بس وهحكيلك .
سمير: طيب طيب .. تعالى نتقابل في المطعم ونفطر سوا .
آدم: ماشي .
( الساعة 9 ونص )
كنت في المطعم قاعد بفطر مع سمير .. برغم إني مش متعود أفطر بس بجملت الأحداث الغربية اللي بتحصلي من إمبارح .. وحكيت لسمير على كل اللي حصل ..
سمير بصدمة: طب وهو عرف منين؟!
آدم: أنا لولا بثق فيك كنت قولت إنك إنت اللي قولتله.
سمير: أنا بردو يا صاحبي؟!
آدم: ما أنا عارف إنه مش إنت يا سمير!
سمير: طب ممكن يكون مين بس؟
آدم: مش عارف .. أنا حاسس إن دماغي واقفة من إمبارح ياسمير .. مش عارف أفكر ومش عارف أعمل إيه ولا أروح فين؟!
سمير: طب إنت ماروحتش على شقة الهرم ليه؟
آدم: عشان مصحاش من النوم ألاقيه فوق رأسي يا سمير!
سمير: طب تفتكر هو ممكن يعمل إيه تاني أصلاً لو شافك دلوقتي؟
آدم: مش عارف! .. ممكن .. (تفكير).. لأ بجد في حاجة مش طبيعية .. أنا دماغي هتموتني!
وحطيت رأسي ما بين إيديا وغمضت عيني جامد ..
سمير بلهفة: مالك بس ياصاحبي؟
آدم: مش عارف ، صداع هيموتني!
سمير: إنت مانمتش من إمبارح مش كدا؟
آدم: أنام فين بس يا سمير .. هو أنا جالي نوم أصلاً .. أنا بس كنت … ( صمت، تفكير ) أيوا أنا كنت على البار بس ، دي آخر حاجة فاكرها .. و …
سمير قاطعه: من غير ما تكمل .. أكيد شربت كتير لحد ما رأسك تقلت .. وأكيد دا اللي مسببلك صداع!
آدم: ممكن بردو!
سمير سكت شوية وهو بيفكر: طب أـقولك ، أنا عندي فكرة!
آدم: الحقني بيها أبوس إيدك.
سمير: إيه رأيك تروح تقعد اليومين دول في شقتنا القديمة .. ماما على طول بتروح هي وأختي أو بتبعت واحدة تظبطها فهي أكيد نظيفة يعني ماتقلقش .. وماحدش هيعرف مكانك هناك.
آدم: إيه شقتنا القديمة دي مش فاهم؟
سمير: الشقة اللي كنت قاعد فيها أنا وعائلتي يا آدم قبل ما ننقل! ما انت عارفها.
آدم: اها صح افتكرتها .
سمير: طيب بص أنا هاخدك على هناك دلوقتي وهبقى أجيلك بعد ما أخلص شغلي، تكون انت نمت وريحتلك شوية، تمام؟
آدم: طب وعربيتي؟
سمير: خليها هنا هنبقى نجيبها بعدين!
آدم: مابحبش أتحرك من غيرها ياسمير .. فين ما أكون تكون العربية ملازماني!
سمير: يوووه ماتبقاش عنيد بقى، هناخدها إزاي يعني؟ هو انت هتقدر تسوق بحالتك دي أصلاً؟!
آدم: طب ابقى ابعتهالي مع حد طيب! مش هعرف أنام غير وهي تحت البيت!
سمير: طيب ماشي ، هعملك اللي انت عايزه .. تعالا بس يلا هوديك على هناك عشان ألحق شغلي.
آدم: ماشي .
سمير: عاوز أروّح ألاقيك في البيت لوحدك، هاا؟ عشان أنا عارفك!
آدم: من عنيا حاضر .. هتيجي مش هتلاقيني لوحدي. ( وابتسمت )
سمير: ولد! البيت دا طاهر وهيفضل طول عمره طاهر .
آدم بابتسامة: إنت هتقولي؟!
سمير: عندك شك؟
آدم: إطلاقاً !
سمير بضحك: طب يلا بينا .
آدم: يلا ..
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
أميرة
صحيت الصبح أنا ومنى روحنا على الجامعة حضرنا محاضراتنا بالسكاشن وكله تمام .. وروحنا يادوب كلنا في السريع وطلعنا على الشغل في الشركة .. وإحنا في الطريق ..
منى بتعب: أنا بصراحة مش هقدر على الشغل مع الدراسة في نفس الوقت كدا يا أميرة!
أميرة: طب هنعمل إيه يعني يا منى؟ وبعدين ما دا كان اقتراحك إنتِ من الأول، إيه اللي اتغير؟
منى: ماكنتش أعرف إن الموضوع هيبقى متعب كدا ، وبعدين أذاكر امتى وامتحانات الميد قربت؟
أميرة: ماتبقيش تتبطي على السرير وتنامي بسرعة أول ما نروّح من الشركة وابقي خليكي صاحية كمان ساعتين كدا ذاكري فيهم معايا ، مش هتخسري حاجة .. ما انا كل يوم بقعد أتحايل عليكي وانتي اللي مابترضيش!
منى: مابقدرش يا أميرة .. أنا مش زيك .. أنا لازم أخد كفايتي من النوم وإلا مش هقدر أصحى تاني يوم أصلاً .. أنا نظامي كدا !
أميرة: ما أنا عارفة ، انتِ هتقوليلي؟!
منى: طب أعمل إيه طيب؟
أميرة: ممكن تكلمي مدير الشغل وتقوليله يقلل مدة الشيفت بتاعك بدل من 4 لـ 10 يبقى نص المدة ولا حاجة!
منى: وكدا هيبقى لازمتها إيه بقى ، ما أبطل الشغل خالص أحسن لحد ما أخلص دراسة وأبقى أشتغل في الأجازة بس!
أميرة: براحتك يا منى! عاوزة تسيبيني لوحدي؟ وبعدين انتِ إيش ضمنك إنك لما تاخدي أجازة دلوقتي هتعرفي ترجعي الشغل تاني؟ فاكراهم هيفضلوا قاعدين مستنيينك!؟
منى: ما هي دي المشكلة الوحيدة اللي مخلياني مش قادرة أسيب الشغل دا عشان كدا .. خايفة أسيبه أبقى ضيعت على نفسي فرصة العمر!
أميرة: عين العقل .. تعالي على نفسك الكام شهر دول بس معلش ، ربنا يعديهم على خير إن شاء الله .. استحملي انتِ كمان شوية بس.
منى: ما أنا مستحملة أهو!
أميرة: لأ مهو باين!
وخلصت الشغل وتاني يوم كان الجمعة أجازة هو والسبت كمان .. بسيب السكن وبرجع البيت اليومين دول .. أنا ومنى طبعاً .. هي ملازماني في كل حتة زي ظلي بالظبط .
( يوم الجمعة الصبح )
صحيت بدري وكنت مظبطة الشنط وكل حاجة من إمبارح بالليل لما رجعت من الشغل .. وخدت بعضي ورجعت على البيت ..
لاقيت زينة متعلقة على باب العمارة .. وعلى باب شقة خالتي ..
طلعت على البيت .. كانت الساعة وصلت 10 الصبح كدا .. لاقيت ماما صاحية ولابسة جلبية استقبال والبيت متظبط .. أول ما شافتني سلمت عليا وحضنتني ..
أميرة باستغراب: هو في إيه يا ماما؟
خديجة: مش عادل ابن خالتك جه من السفر؟
أميرة باستغراب: عادل؟
خديجة: أيوا يا حبيبتي .. جه إمبارح.
أميرة: طب وماحدش قالي ليه .. في التليفون حتى؟!
خديجة: أنا كنت هقولك والله .. بس خالتك وعادل قالولي ماجبلكيش خبر، واستنى تبقى مفجأة.
أميرة: يا ماما بقى .. مابحبش المفاجآت!
خديجة: انتِ اتدايقتي يا حبيبتي؟
أميرة: لا لا ياماما .. مفيش .. بس تعبانة شوية بس .. لو كنتوا قولتولي كنت نمت براحتي وجيت براحتي بدل ما أنا كدا بقى مش هعرف أنام!
خديجة: معلش يا حبيبتي ، ولا يهمك .. ادخلي انتِ ارتاحي دلوقتي وخالتك مش هتطلع غير على الضهر كدا .
أميرة بتنهيدة: ماشي .
خديجة بابتسامة: الف سلامة عليكي يا حبيبة قلب ماما .
أميرة بابتسامة: الله يسلمك ياست الكل .
خديجة: لما تصحي بقى هتبقي تحكيلي على كل اللي حصل ، هاا زي ما احنا متعودين؟
أميرة بابتسامة: من عنيا حاضر .
خديجة: يلا يا حبيبتي .. خشي ارتاحي انتِ دلوقت.
أميرة: حاضر .
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
أتمنى يكون الفصل عجبكوا وتكونوا استمتعتوا بيه أميرة
وعدت الأيام والدراسة خلاص هتبدأ أهي .. أنا ومنى اتكلمنا وظبطنا الدنيا وقررنا ناخد سكن تبع الشغل .. عشان لما الدراسة هتبدأ الشيفتات بتاعتنا في الشغل هتبقى بالليل .. وكمان السكن بتاعهم هيبقى أحسن من السكن الجامعي ..
روحنا أول يوم السكن بتاعهم حجزنا وشوفنا المكان .. والمكان فعلاً جميل وشيك زي الشركة بالظبط ..
والدراسة بدأت ..
( في يوم من الأيام كنت في الشركة )
كنت خارجة من المعمل رايحة على التويلت .. وسمعت صوت حد بيزعق .. فوقفت في نص الطريق .. وروحت ناحية الصوت .. وقربت منه شوية ..
آدم: يعني ايه اللي انت بتقوله ده؟ .. انت اتهبلت ولا إيه يا جمال!
جمال: —–
آدم: والله لوريك على انت بتعمله ده!!
جمال: —–
آدم: مش عاوز اسمع صوتك .. مش عاوز زفت اعذار .. انت تتصل بيا كمان شوية وتقولي إن الحاجة معاك .. غير كدا مش عاوز أسمع صوتك ، انت فاهم؟
وإظاهر قفل السكة في وش اللي كان بيكلمه .. معرفش ليه لاقيت رجلي واخداني ناحية الصوت .. ومشيت بخطوات بطيئة ناحيته ..
رحت لاقيته قاعد على كرسي إنتظار في الطرقة ومميل لقدام وحاطط راسه بين إيديه ..
رحت قعدت جنبه .. رفع وشه وبصلي .. لاقيت عينيه حمراء وشكله تعبان أوي ..
آدم: أميرة؟
أميرة: مالك يا مستر آدم؟
آدم: مفيش.
أميرة: بس شكل حضرتك تعبان أوي.
آدم: لا أنا كويس
أميرة: إزاي بس؟
آدم: كدا .. أنا قولت كويس يبقى كويس ..
وقام وقف وهو ماشي قال: انتِ مالك أصلاً !؟
حسيت إن الدموع اتجمعت في عيني فجأة .. وبقيت ألوم نفسي .. أنا فعلاً ماليش دعوة .. وماكنش مفروض أتدخل في حاجة ماتخصنيش .. أنا اللي غلطانة فعلاً ..
روحت على التويلت وبعدين رجعت أكمل شغل ..
( الساعة 11 بالليل )
أنا ومنى ونهلة كنا خارجين من الشركة ، رايحين على السكن .. سمعت حد بينادي عليا من ورا ..
لفيت وبصيتله لاقيته آدم ..
آدم: ممكن أتكلم معاكي شوية يا أميرة؟
أميرة: بمناسبة إيه؟ .. إحنا في بينا كلام؟
آدم بإحراج: لا عادي .. بس أصل ..
أميرة: طيب .. عن إذن حضرتك ..
وكنت لسة هسيبوا وأمشي ..
آدم: أميرة!
وقفت في مكاني .. ومنى ونهلة قالوا إنهم هسيبقوني هما شوية .. وهيستنوني نكمل مع بعض ..
كنت عاوزة أقولهم: ” لا .. ماتمشوش، ماتسيبونيش ” بس ماعرفتش أفتح بوقي ، وفضلت ساكته..
بعد ما مشيوا آدم اتكلم ..
آدم: مش هتبصيلي طيب؟ ولا هكلمك وانتِ باصة الناحية التانية كدا؟
لفيتله بخجل وعيني في الأرض ..
أميرة: لأ تمام أهو .. خير؟
آدم: أنا آسف .
أميرة: على إيه؟ مافيش داعي للأسف .
آدم: لأ طبعاً في داعي .. بس أنا اللي كنت متعصب ، معلش.
أميرة: خلاص .. ماحصلش حاجة .
آدم: طيب لو أنا عاوز أتأكد بقى إنك قبلتي اعتذاري فعلاً ؟
أميرة: إزاي؟ مش فاهمة!
آدم: تقبلي نتعشى مع بعض بكرا؟
أميرة: ودا بمناسبة إيه إن شاء الله؟
آدم: إهدي بس مافيش حاجة ، أنا بس عاوز أتأكد إنك مابقيتيش زعلانة مش أكتر!
أميرة: لا ماتقلقش .. خلاص مش زعلانة ولا حاجة .
آدم: لأ قلقان .. طالما ماقبلتيش العزومة تبقي لسة شايلة مني.
أميرة: لا والله .. خلاص مفيش بجد!
آدم: طيب ياستي .. وأنا مش عاوز أتقل عليكي .. بس يعني إعتبري العرض لسة مفتوح ولو غيرتي رأيك وموافقة نتعشى بكرا مع بعض ، قوليلي.
أميرة: بردو!
آدم: معلش .. فكري الأول ، ماترديش دلوقتي.
أميرة: صدقني مافيش حاجة هتتغير .. وانا مش زعلانة ولا حاجة ، بس هو أنا كدا .
آدم: ماتبقيش عنيدة بقى؟!
أميرة: إنت اللي عنيد أوي على فكرة .. وأنا مش عاوزة أعشمك فعشان كدا بعرفك من دلوقتي.
آدم: خلاص براحتك، زي ما تحبي .. سي يو برنسيس!
أميرة: باي ..
وسابني ومشي .. ياااه هو أنا كنت واقفة دلوقتي مع آدم؟ كان بيكلمني أنا؟ ..
( وبقيت أشم في ريحة البيرفيوم بتاعته مكان ما كان واقف ) ريحته حلوة أوي وقوية .. زي ما يكون لسة واقف مكانه مامشيش! ..
فضلت واقفة سرحانة في مكاني ، ماعرفش قد إيه .. لحد ما سمعت صوت منى ..
منى: إيه يابنتي، إنتي هتفضلي واقفة كدا ولا إيه؟
أميرة: هاه ، لأ جاية أهو !
منى: هو كان بيقولك إيه أصلاً؟ إيه اللي حصل؟
أميرة: لا ماحصلش حاجة .. هبقى أحكيلك .. بس يلا نروّح دلوقتي عشان الوقت اتأخر .
منى: طب احكيلي في الطريق.
أميرة: ماشي ياستي .
وروحنا وحكيتلهم على كل حاجة .. من أول مرة شوفته فيها في الصيدلية لحد دلوقتي .
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
آدم
( الساعة 1 بالليل )
كنت في الحمام بتاع أوضتي باخد شاور .. وشديت الحاجة في الحمام وطلعت .. وأنا لسة بالبورنص .. خرجت من الأوضة ، لاقيت بابا قاعد على كورسي جنب السرير في أوضتي ..
آدم بخضة: بابا؟
يوسف: مالك اتخضيت كدا ليه؟
آدم: دا العادي يعني، أكيد مش متوقع إني هخرج من الحمام ألاقيك قاعدلي كدا؟
يوسف: ولا عشان كنت بتعمل حاجة غلط؟
آدم: هو أنا لسة عيل صغير يابابا عشان تكلمني كدا؟ بعدين هكون بعمل إيه يعني غلط وانا في البانيو؟!
يوسف: بتتريق؟
آدم: هو في إيه، أنا مش فاهم حاجة؟
لاقيته طلع كيس كوك من جيبه ..
يوسف بغضب: إيه دا يا استاذ آدم؟
آدم بتوتر: وأنا مالي، هو مش معاك إنت؟
يوسف: إنت عارف وأنا عارف دا بتاع مين كويس أوي! فمش هنلف وندور على بعض!
آدم: أنا معرفش إنت بتتكلم عن إيه، وماعرفش ايه اللي في إيدك ده ولا جايبه منين؟
يوسف قام وقف وقال بزعيق: آدم! .. كلمني عِدل زي ما بكلمك ، وقولي بتتعاطى الزفت دا من امتى؟ .. وبتجيبه منين؟
آدم: على أساس إنك مش عارف!
يوسف باستغراب: مش عارف إيه؟ .. إنطق!
آدم: مش عارف مين اللي بيجبهولي؟ .. مش انت اللي كلمت جمال النهاردة وماكنتش عاوزه يجبلي الحاجة .. خليتني عامل زي المجنون النهاردة في الشركة، والبيه بيتهرب مني!!
يوسف: قمت اتصرفت إنت، مش كدا؟!! .. عشان مدمن!
آدم: اها بالظبط كدا مدمن ، عاوز حاجة؟
يوسف بانفعال وزعل: ليه كدا يبني؟ ليه؟
آدم: ليه؟ .. السؤال ده تسأله لنفسك!
يوسف: أنا عملت إيه لكل ده؟
آدم: إنت عارف إنت عملت إيه كويس!!
يوسف: أنا بحاول أعمل كل اللي أقدر عليه عشان أسعدك وأعملك كل اللي نفسك فيه، أنا غلطت في إيه؟
آدم: أنا زهقت من أم الاسطوانة المشروخة دي بقى!
يوسف: قولي يبني انت بتتعاطي الزفت دا من امتى، نقدر نلحق الموقف ولا لأ؟
آدم: لأ مانقدرش .. انسى!
يوسف: آدم! انت هتسافر أمريكا عند أمك أكنك بتعمل شغل وهتدخل مصحة وهتتعالج، انت فاهم ولا لأ؟
آدم بصدمة: مفيش الكلام ده، مش هيحصل!
يوسف: لأ بقى هو دا اللي هيحصل، برضاك أو غصب عنك!
آدم: ومين قالك أصلاً إني عاوز أتعالج؟!
يوسف: هتتعالج يا آدم يعني هتتعالج، انت ابني الوحيد ولازم أحافظ عليك!
آدم: أهي مشكلتك بقى في لازم دي! .. انت بتخاف عليا مش عشان أنا ابنك وانت اب بيخاف على ابنه، لأ .. انت بتعمل كل دا عشان عاوزني ابقى شبهك وابقى زيك وأعملك كل اللي نفسك فيه وبس وأحققلك كل أحلامك! .. بس أنا مش آلة انت صممتها وهتشمي على السيستم بتاعك لأ! أنا بني آدم يابابا .. وليا أحلام وطموحات مختلفة عن الطريق اللي انت كل يوم بتصحى الصبح ترسمهولي وعاوزني أمشي عليه بالظبط ده، ماتسبني أعيش حياتي براحتي بقى وأعمل اللي انا نفسي فيه!
يوسف: كل دا يبني! كل دا شايله في قلبك من ناحيتي! وعشان إيه؟ عشان عاوز مصلحتك؟ وهو أنا يعني بعمل كدا عشان مين؟! مهو عشانك يا غبي!
آدم: باااس لحد هنا وشكراً .. أنا مابقتش عاوز حاجة منك، أنا عاوزك تسيبني في حالي وبس!
يوسف: وانا لو سيبتك في حالك هتتدمر نفسك يا آدم، وآدي أول الطريق أهو بادؤه بالمخدرات كمان شوية هتعمل إيه؟!
آدم: مالكش دعوة! .. والمخدرات اللي زعلان إني بتعاطاها دي انا باخدها بسببك إنت وبسبب عمايلك!
يوسف: عشان كدا أنا اللي هعالجك منها يا آدم!
وجه يسيبني ويخرج وكان لسة بيقفل الباب وراه وعاوز يقفله بالمفتاح .. م سكت الباب بسرعة .. وبقى هو يشد في الباب عشان يقفله وأنا بشده أفتحه .. فضلنا كدا شوية .. لحد ما ماما فادية طلعت وخلت بابا يسيب الباب ..
يوسف: شوفي ابنك ياست هانم ، شوفتي تربيتك السودا ودلعك ليه خلاه عمل إيه في نفسه؟ بقى مدمن! البيه بيتعاطي مخدرات ومش عاوز يبطلها .. مبسوط أوي .. أصلها بتكيفه وبترحيه وتنسيه عمايل أبوه فيه! .. ليه كنت بضربك ولا بعذبك يا روح أمك!
فادية بزعيق: باااس خلاص .. أنا مش فاهمة حاجة، ممكن أعرف في إيه بيحصل هنا؟
يوسف: اسألي ابنك يا هانم، اسألي البيه!
وفي وسط الزعيق بتاعهم دا كنت غيرت هدومي أنا ولبست .. وجيت أخرج من الأوضة لاقيتهم لسة واقفين قصاد الباب ..
يوسف: انت رايح على فين كدا يا استاذ، انت مفيش خروج من البيت خالص فاهم ولا لأ؟!
آدم: والله! وريني هتعملها ازاي دي إن شاء الله؟!
وسيبته ونزلت على السلم ، وأنا نازل ..
فادية: آدم .. رايح فين يابني؟ .. حرام عليك يا آدم ماتعملش فيا كدا!
يوسف بصوت عالي: آدم ، انت لو خرجت من الباب دا دلوقتي مش هتدخلوا تاني! سامعني؟
وقفت اتسمرت مكاني لحظات .. ماما فادية كانت نازلة على السلم وعمالة تعيط وتصرخ ..
فادية: آدم ياحبيبي ماتمشيش يابني .. يا آدم !
كملت في طريقي وسيبتهم وأنا مش شايف قدامي .. خرجت وركبت العربية وتحركت بيها بسرعة وانا مش عارف أروح على فين أساساً .. وفضلت اتمشى كتير أوي في الشوارع لحد ما لاقيت نفسي وصلت الـ Night club وقفت قدامه واتصلت بسمير .. أنا عارف إن الوقت متأخر والساعة 3 الفجر أكيد نايم دلوقت عشان بيبقى عنده شغل الصبح بدري .. رنيت مرة في التانية .. بردو ماردش .. أكيد عامل الفون سايلنت ..
ركنت العربية ونزلت ودخلت على جوا .. قعدت على البار .. فضلت أشرب وأنا مش حاسس بنفسي .. مش عارف أفكر ، ومش عارف أعمل إيه .. لو رحت على شقة الهرم ممكن أصحى ألاقي بابا فوق رأسي ، ومش بعيد يحبسني هناك عشان يجبرني أبطل ..
فضلت قاعد ومربع إيدي ومميل على البار .. ماحستش بنفسي غير و واحد من اللي بيشتغلوا في المكان بيصحيني ..
&: يا أستاذ .. لو سمحت؟
آدم: هاه!
&: عاوزين نقفل!
آدم: تمام ماشي .. آسف.
&: لا ولا يهمك ياباشا .
وقمت خدت بعضي وطلعت على العربية نمت فيها اليوم ده .. أو بالتحديد يعني الكام ساعة دول .
( الساعة 8 )
صحيت على صوت الفون .. فتحت عيني وأنا مش قادر وعندي صداع جامد أوي .. ببص في الفون لاقيته سمير .. استغربت نفسي إني ماقفلتش الفون أساساً .. بس حصل خير ، رديت عليه ..
آدم: الوو
سمير: أيوا يا آدم ، قلقلتني عليك، خير في حاجة؟
آدم: ممكن بس نتقابل الأول وهحكيلك على كل حاجة؟
سمير: أيوا بس أنا عندي شغل دلوقتي، وكنت هطلع على الشركة .. انت فين؟
آدم: أنا بايت في العربية من إمبارح يا سمير .. بايت في الشارع حرفياً!
سمير بخضة: انت بتتكلم جد! طب ليه كدا، حصل إيه؟
آدم: تعالى نتقابل بس وهحكيلك .
سمير: طيب طيب .. تعالى نتقابل في المطعم ونفطر سوا .
آدم: ماشي .
( الساعة 9 ونص )
كنت في المطعم قاعد بفطر مع سمير .. برغم إني مش متعود أفطر بس بجملت الأحداث الغربية اللي بتحصلي من إمبارح .. وحكيت لسمير على كل اللي حصل ..
سمير بصدمة: طب وهو عرف منين؟!
آدم: أنا لولا بثق فيك كنت قولت إنك إنت اللي قولتله.
سمير: أنا بردو يا صاحبي؟!
آدم: ما أنا عارف إنه مش إنت يا سمير!
سمير: طب ممكن يكون مين بس؟
آدم: مش عارف .. أنا حاسس إن دماغي واقفة من إمبارح ياسمير .. مش عارف أفكر ومش عارف أعمل إيه ولا أروح فين؟!
سمير: طب إنت ماروحتش على شقة الهرم ليه؟
آدم: عشان مصحاش من النوم ألاقيه فوق رأسي يا سمير!
سمير: طب تفتكر هو ممكن يعمل إيه تاني أصلاً لو شافك دلوقتي؟
آدم: مش عارف! .. ممكن .. (تفكير).. لأ بجد في حاجة مش طبيعية .. أنا دماغي هتموتني!
وحطيت رأسي ما بين إيديا وغمضت عيني جامد ..
سمير بلهفة: مالك بس ياصاحبي؟
آدم: مش عارف ، صداع هيموتني!
سمير: إنت مانمتش من إمبارح مش كدا؟
آدم: أنام فين بس يا سمير .. هو أنا جالي نوم أصلاً .. أنا بس كنت … ( صمت، تفكير ) أيوا أنا كنت على البار بس ، دي آخر حاجة فاكرها .. و …
سمير قاطعه: من غير ما تكمل .. أكيد شربت كتير لحد ما رأسك تقلت .. وأكيد دا اللي مسببلك صداع!
آدم: ممكن بردو!
سمير سكت شوية وهو بيفكر: طب أـقولك ، أنا عندي فكرة!
آدم: الحقني بيها أبوس إيدك.
سمير: إيه رأيك تروح تقعد اليومين دول في شقتنا القديمة .. ماما على طول بتروح هي وأختي أو بتبعت واحدة تظبطها فهي أكيد نظيفة يعني ماتقلقش .. وماحدش هيعرف مكانك هناك.
آدم: إيه شقتنا القديمة دي مش فاهم؟
سمير: الشقة اللي كنت قاعد فيها أنا وعائلتي يا آدم قبل ما ننقل! ما انت عارفها.
آدم: اها صح افتكرتها .
سمير: طيب بص أنا هاخدك على هناك دلوقتي وهبقى أجيلك بعد ما أخلص شغلي، تكون انت نمت وريحتلك شوية، تمام؟
آدم: طب وعربيتي؟
سمير: خليها هنا هنبقى نجيبها بعدين!
آدم: مابحبش أتحرك من غيرها ياسمير .. فين ما أكون تكون العربية ملازماني!
سمير: يوووه ماتبقاش عنيد بقى، هناخدها إزاي يعني؟ هو انت هتقدر تسوق بحالتك دي أصلاً؟!
آدم: طب ابقى ابعتهالي مع حد طيب! مش هعرف أنام غير وهي تحت البيت!
سمير: طيب ماشي ، هعملك اللي انت عايزه .. تعالا بس يلا هوديك على هناك عشان ألحق شغلي.
آدم: ماشي .
سمير: عاوز أروّح ألاقيك في البيت لوحدك، هاا؟ عشان أنا عارفك!
آدم: من عنيا حاضر .. هتيجي مش هتلاقيني لوحدي. ( وابتسمت )
سمير: ولد! البيت دا طاهر وهيفضل طول عمره طاهر .
آدم بابتسامة: إنت هتقولي؟!
سمير: عندك شك؟
آدم: إطلاقاً !
سمير بضحك: طب يلا بينا .
آدم: يلا ..
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
أميرة
صحيت الصبح أنا ومنى روحنا على الجامعة حضرنا محاضراتنا بالسكاشن وكله تمام .. وروحنا يادوب كلنا في السريع وطلعنا على الشغل في الشركة .. وإحنا في الطريق ..
منى بتعب: أنا بصراحة مش هقدر على الشغل مع الدراسة في نفس الوقت كدا يا أميرة!
أميرة: طب هنعمل إيه يعني يا منى؟ وبعدين ما دا كان اقتراحك إنتِ من الأول، إيه اللي اتغير؟
منى: ماكنتش أعرف إن الموضوع هيبقى متعب كدا ، وبعدين أذاكر امتى وامتحانات الميد قربت؟
أميرة: ماتبقيش تتبطي على السرير وتنامي بسرعة أول ما نروّح من الشركة وابقي خليكي صاحية كمان ساعتين كدا ذاكري فيهم معايا ، مش هتخسري حاجة .. ما انا كل يوم بقعد أتحايل عليكي وانتي اللي مابترضيش!
منى: مابقدرش يا أميرة .. أنا مش زيك .. أنا لازم أخد كفايتي من النوم وإلا مش هقدر أصحى تاني يوم أصلاً .. أنا نظامي كدا !
أميرة: ما أنا عارفة ، انتِ هتقوليلي؟!
منى: طب أعمل إيه طيب؟
أميرة: ممكن تكلمي مدير الشغل وتقوليله يقلل مدة الشيفت بتاعك بدل من 4 لـ 10 يبقى نص المدة ولا حاجة!
منى: وكدا هيبقى لازمتها إيه بقى ، ما أبطل الشغل خالص أحسن لحد ما أخلص دراسة وأبقى أشتغل في الأجازة بس!
أميرة: براحتك يا منى! عاوزة تسيبيني لوحدي؟ وبعدين انتِ إيش ضمنك إنك لما تاخدي أجازة دلوقتي هتعرفي ترجعي الشغل تاني؟ فاكراهم هيفضلوا قاعدين مستنيينك!؟
منى: ما هي دي المشكلة الوحيدة اللي مخلياني مش قادرة أسيب الشغل دا عشان كدا .. خايفة أسيبه أبقى ضيعت على نفسي فرصة العمر!
أميرة: عين العقل .. تعالي على نفسك الكام شهر دول بس معلش ، ربنا يعديهم على خير إن شاء الله .. استحملي انتِ كمان شوية بس.
منى: ما أنا مستحملة أهو!
أميرة: لأ مهو باين!
وخلصت الشغل وتاني يوم كان الجمعة أجازة هو والسبت كمان .. بسيب السكن وبرجع البيت اليومين دول .. أنا ومنى طبعاً .. هي ملازماني في كل حتة زي ظلي بالظبط .
( يوم الجمعة الصبح )
صحيت بدري وكنت مظبطة الشنط وكل حاجة من إمبارح بالليل لما رجعت من الشغل .. وخدت بعضي ورجعت على البيت ..
لاقيت زينة متعلقة على باب العمارة .. وعلى باب شقة خالتي ..
طلعت على البيت .. كانت الساعة وصلت 10 الصبح كدا .. لاقيت ماما صاحية ولابسة جلبية استقبال والبيت متظبط .. أول ما شافتني سلمت عليا وحضنتني ..
أميرة باستغراب: هو في إيه يا ماما؟
خديجة: مش عادل ابن خالتك جه من السفر؟
أميرة باستغراب: عادل؟
خديجة: أيوا يا حبيبتي .. جه إمبارح.
أميرة: طب وماحدش قالي ليه .. في التليفون حتى؟!
خديجة: أنا كنت هقولك والله .. بس خالتك وعادل قالولي ماجبلكيش خبر، واستنى تبقى مفجأة.
أميرة: يا ماما بقى .. مابحبش المفاجآت!
خديجة: انتِ اتدايقتي يا حبيبتي؟
أميرة: لا لا ياماما .. مفيش .. بس تعبانة شوية بس .. لو كنتوا قولتولي كنت نمت براحتي وجيت براحتي بدل ما أنا كدا بقى مش هعرف أنام!
خديجة: معلش يا حبيبتي ، ولا يهمك .. ادخلي انتِ ارتاحي دلوقتي وخالتك مش هتطلع غير على الضهر كدا .
أميرة بتنهيدة: ماشي .
خديجة بابتسامة: الف سلامة عليكي يا حبيبة قلب ماما .
أميرة بابتسامة: الله يسلمك ياست الكل .
خديجة: لما تصحي بقى هتبقي تحكيلي على كل اللي حصل ، هاا زي ما احنا متعودين؟
أميرة بابتسامة: من عنيا حاضر .
خديجة: يلا يا حبيبتي .. خشي ارتاحي انتِ دلوقت.
أميرة: حاضر .
——— بقلــمي منـــه محمــــد —


زر الذهاب إلى الأعلى