روايات رومانسية
رواية اميرتي الفصل التاسع عشر 19 بقلم منه محمد
رواية اميرتي الفصل التاسع عشر 19 بقلم منه محمد
الفصل الـ 19
| رواية ” أميرتي
” | بقلمي منه محمد 
الفترة اللي بعد إنتشار الخبر دي عدت على آدم وباباه بصعوبة .. لأ هي حرفياً عدت بؤعجوبة لإنهم كان كل شغلهم الشاغل في الفترة دي إنهم يكذبوا الخبر اللي طالع على آدم، ويحاولوا يثبتوا عكس الكلام اللي منتشر ده .. وخصوصاً كمان إن الأخبار كانت عمالة تنشتر بسرعة كبيرة جداً، زي ما يكون في حد قاعد مترصدلهم هما وبس .. وللأسف مش عارفين يعرفوا مين الشخص ده .. كل ما يوصلوا لطرف خيط يتقطع ويلاقوا وراه سراب ..
( في يوم من الأيام في الـNight club )
لارا: يااه آدم .. أخيراً انتهت القصة!
آدم: الحمدلله .. أتمنى بس مايطلعليش خازوق تاني بعد شوية!
لارا: لا إن شاء الله ما يصير شي تاني.
آدم: أتمنى!
لارا: بس يعني بعدكم ما عرفتوا مين هاد الشخص؟
آدم: للأسف لسة .. بس لما أعرفو مش هرحمو!
لارا: خلص خلص إهدى لا تعصب!
آدم: ماتعصبش إزاي بس إنتِ مش شايفة إنها حاجة تعصب!
لارا: إي تعصب .. بس روق وخد الموضوع ببساطة وإن شاء الله بتنحل!
آدم: طيب أنا هقوم أمشي بقى .. تعالي أوصلك، ولا قاعدة؟
لارا: لا روح إنت .. أنا بعدي قاعدة شوي .. منتظرة رفيقتي.
آدم: صحبتك بردو؟
لارا بضحك: إي .. عندك مانع؟
آدم: لأ .. وأنا مالي!
لارا: روح لحالك آدم يلا .. وع فكرة إذا كان رفيق مو رفيقة كنت قلتلك، ماشي؟
آدم بضحك: ماشي! .. يلا سلام.
لارا: يلا باي.
و وفقوا سلموا على بعض .. بعدين آدم خد بعضه وخرج من المكان .. أول ما ركب العربية جتلوا مستج على الفون من رقم غريب .. الرسالة بتقول:
” تعالى على المكان ده ، حبيبتك في خطر بسببك ولو ماجيتش مش هيحصلها كويس ” ومبعوت لوكيشن .. آدم فتح اللوكيشن وقلبه بيدق جامد ..
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
أميرة
كنت واقفة في البلكونة .. الساعة 12 بالليل .. الجو برد .. وفي شوية هواء جم فجأة حسسوني برعشة جامدة في جسمي كله .. شديت الشال اللي كنت لفاه حواليا أكتر وحاوطت نفسي بإيدي جامد عشان أحس بالدفى .. وفجأة سمعت صوت عربيات بتجري بسرعة، زي ما يكون في مطاردة مثلاً أو حاجة زي كدا .. وطبعاً مش من الطبيعي إني أسمع صوت زي ده ، في وقت زي ده خصوصاً في منطقتي دي .. شوية وسمعت صوت فرملة جامدة وصوت حكّ في الأسفلت .. الدنيا سكتت لثواني وفجأة صوت طلقة مسدس! .. ( يا مصيبتي ) ..
حاولت أبص من البلكونة عندي بس الصوت دا على الأسفلت على أول الشارع .. وأنا بيتي جوا في شارع جانبي .. دخلت على جوا بسرعة .. بابا وماما كانوا نايمين وأخويا الصغير كمان .. فضلت رايحة جاية في البيت مش عارفة أعمل إيه ..
ومعرفش إزاي عملت كدا بس لاقيتني بفتح باب البيت ونزلت على السلالم بسرعة البرق وطلعت جري على أول الشارع .. مكانش في غير عربية واحدة ونصها طالع على الرصيف وخابطة في عمود نور .. كنت هكمل جري عليها .. بس أخيراً مخي اشتغل ورجلي وقفت عن الحركة وأنا بيني وبين العربية كام متر بس .. حاولت أبص جوا العربية من مكاني ده مالقيتش حد في الكنبة اللي ورا .. مكانش فيه غير شاب أو راجل واحد سايقها ومميل على الدركسيون بتاع العربية .. اللي قوى قلبي وخلاني كملت مشي اتجاهه وأروح أشوف ماله هو صوت ضرب النار اللي مش راضي يخرج من رأسي لحد دلوقتي .. خفت يكون مات .. أو بيموت لسة وربنا بعتني عشان أنقذه من الموت .. غير كدا لو كانت حادثة عادية مكانتش نزلت من البيت!
وفي حين ما أنا مركزة على الشاب اللي جوا العربية .. وسامعة صوت أنين واطي جداً .. كانت رجلي بتتابع تقدمها ومشيها في اتجاه العربية بخطوات مرتجفة .. لحد ما وصلت قصاد باب العربية بالظبط .. قدام الشاب ده .. للأسف برغم إني ماكنتش شايفة وشه بس حسيت إني بشبه عليه .. وده اللي زود خوفي وقلقي أكتر .. وفجأة لاقيت ضربات قلبي بتزيد جامد وإيدي بتترعش .. بالراحة جداً فتحت باب العربية،وقربت من الشاب اللي لسة موطي على الدركسيون..
أميرة: لو سمحت .. حضرتك سامعني؟
لف وشه ناحيتي .. وهنا كانت المفجأة .. الرواية كاملة بجميع فصولها هتلاقهوها عندي في البوست المثبت في الأكونت..
أميرة بإنهيار: آدم! .. آدم إيه اللي عمل فيك كدا؟ .. إنت كويس؟ .. حاسس بإيه؟!
آدم بتعب: أميرهه .. متخافيش .. هه .. ( بلع ريقه ) .. أنا كويس.
وحط إيده على وشي .. واللي كانت غرقانة دم .. فبالطبع يعني وشي كمان بقى كله دم .. بس لما لاقيت الدم في إيده اتصدمت أكتر وانهرت أكتر .. وبقيت أتفحصه كله بعينيا .. لحد ما لقيت الدم جاي من كتفه .. ساعدته إنه يتعدل لورا .. ورجعت كرسي العربية أكتر لورا عشان يبقى شبه نايم .. وعشان مايقعش تاني لقدام .. فتحتله شوية من زراير القميص وبصيت على الجرح لاقيته بينزف جامد .. بسرعة شديت الشال اللي على راسي وقطعت منه جزء وربطله بيه مكان الجرح بطريقة معينه عشان يوقف النزيف .. والباقي من الشال حطيته تاني على رأسي بطريقة عشوائية .. بصيتله تاني لاقيته بيبصلي وبيتفحصني بعينيه ومبتسم ..
آدم بابتسامة وتعب: شعرك جميل أوي على فكرة!
أميرة: هو دا وقته؟! .. أنا هكلم الإسعاف ماشي؟ .. إوعى تتحرك.
آدم بسرعة: لأ .. بلاش الإسعاف! .. أنا عارف دكتور كويس اتصلي بيه خليه يجي.
أميرة: ليه بس؟ .. المستشفى هتكون أحسن ليك!
آدم وهو بينهج: أرجوكي!
أميرة: خلاص ماشي .. طب فين تليفونك؟
آدم بتعب: هتلاقيه في جيبي اليمين .
ودا كان الجيب اللي في ناحية كتفه المجروح .. فمديت إيدي عشان أجيبه أنا .. بس معرفتش .. فقربت منه أكتر عشان أعرف أجيب الفون .. وبصراحة قربي منه دا سببلي حالة من التوتر الزايد وسرعة في نبضات القلب وتدفق الدم في الشرايين وخصوصاً في خدودي و وشي اللي بقى شبه الطمطماية ده! .. وفي وسط ما أنا منهمكة وبحاول أطلع الفون وفي نفس الوقت مش عاوزة أحرك إيده المجروحة عشان ماسببلوش ألم .. حسيت بيه بيلمس خصلات شعري اللي كانت باينة .. لإن الشال مكانش مظبوط على رأسي ومش متثبت ولا مغطي شعري كويس .. مسك خصلة من خصلات شعري وقربها منه أكتر وبقى يشمها .. استغربته جداً وحسيت إن صوت ضربات قلبي ملى المكان .. حسيت بإحساس غريب غير الخجل .. إحساس تاني كدا .. مش هقدر أوصفه ورعشة في جسمي كله .. غمضت عيني وأنا بحاول أمسك أعصابي اللي ساحت خالص في الأرض .. ورجعت فتحت عيني بصعوبة .. وطلعت الفون من جيبه وبعدت عنه بسرعة .. وساعتها بس قدرت آخد نفسي من تاني .. بلعت ريقي وقولتله ..
أميرة بتوتر: الدكتور دا رقمه كام؟
آدم وهو مغمض عينه بألم: دكتور فتحي .. اسمه دكتور فتحي.
أميرة: تمام .. طيب الباس وورد كام؟
آدم بصلي بإبتسامة: وإنتِ عاوزاه ليه؟
أميرة: هيكون ليه يعني؟ عشان أكلم الدكتور طبعاً؟!
آدم: قربي الفون مني ..
أميرة: نعم!
آدم: عشان أحط صباعي عليه .. البصمة!!
أميرة: اهاا تمام .. للدرجادي يعني مش عاوز حد يعرف الباس وورد!؟ دا انت غريب!
وقربت الفون من إيده الشمال .. واستنيته يحط صباعه على مكان البصمة .. بس محركش إيده حتى .. رفعت وشي وبصيتله بإستغراب .. لاقيته بيشاورلي بعينيه على إيده اليمين ..
أميرة: أوف منك .. ياربي!!
وقربت منه أكتر وحطيت الفون عند إيده اليمين .. بس كل ما يحط صباعه على مكان البصمة الفون مايرضاش يفتح .. فمسكت صباعة مسحت الدم من عليه وحطيته على الفون، وأخيراً فتح .. طلعت رقم الدكتور وكلمته وإديته العنوان ..
أميرة: تعالى معايا بقى أطلعك البيت .. معاك مفتاح شقة صحبك ولا أطلعك عندنا؟
آدم: لأ معايا.
أميرة: هي دي شقتك ولا شقة صحبك؟
آدم: شقة صاحبي.
أميرة: طيب .. قوم معايا بقى.
وسندته وطلعته برا العربية بصعوبة .. واضح إن رجله هي كمان حصل فيها إصابة ولو بسيطة .. لإن شكلها بتوجعه بس مش أوي .. وقبل ما نكمل مشي قفل العربية بالمفتاح بتاعها ..
أميرة: على أساس حد هيسرقها يعني؟
آدم: —-
أميرة: طب مش هتقولي بقى مين اللي عمل فيك كدا؟
آدم بتعب: لو كنت أعرف كنت قولتلك.
أميرة: طب خلاص خلاص .. هسكت أهو .. شكلك تعبان ومش قادر تتكلم.
آدم: اه والله .
وسندته لحد ما وصلنا لباب الأسانسير بتاع العمارة .. ولاقيت نفسي بتراجع عن إني أركب معاه .. وبتلقائية كدا سألته ..
أميرة: ماتعرفش تطلع لوحدك بالأسانسير وأطلع أنا على السلم؟
آدم باستغراب: ليه؟
أميرة: يعني .. مابحبش أكرب الأسانسير.
وفجأة حسيت إن آدم بيقع مني .. فلفيت دراعه الشمال على كتفي كويس ..
أميرة: إحنا خلاص قربنا أهو .. تعالى على نفسك دقيقتين كمان بس!
ودخلت معاه الأسانسير وأنا سانداه .. إيده الشمال على كتفي وإيدي اليمين حواليه .. مانكرش إني حسيت إنه بيستغل الموقف أكتر من اللازم .. بس في الأول والآخر أنا في موقف إنساني و واجب عليا أساعده .. أو يمكن دي حجة كنت بقنع نفسي بيها عشان أبرر لنفسي قربي منه بالشكل ده ..
وصلنا قصاد باب الشقة .. وطلعت المفتاح من جيبه زي ما طلعت الفون من شوية .. فتحت باب الشقة وسيبته مفتوح .. ودخلته لحد الكنبة اللي في الصالة ونيمته عليها .. وكنت لسة هسيبه وأبعد ؛ لاقيته مسك إيدي ..
آدم: إنتِ رايحة فين؟
أميرة: همشي! .. أنا خلاص عملت اللي عليا، والدكتور بتاعك زمانه جاي.
آدم وهو بيفتح عينيه بصعوبة: ممكن تفضلي معايا لحد ما الدكتور يجي؟
أميرة: أنا أسفة بس مش هينفع! الوقت متأخر!
آدم بهمس: أرجوكي ..
وغمضت عينيه جامد زي ما يكون بيتإلم .. بصيت على مكان الجرح لاقيت الشال كله دم .. رجعت أبص لوش آدم تاني لاقيته مغمض عينيه وعرقان .. لسة بقرب إيدي من جبينه عشان أشوف حرارته .. بس من قبل ما أحط إيدي عليه حسيت بصهد طالع منه ..
جريت على جوا بسرعة أشوف المطبخ فين .. جبت طبق حطيت فيه ماية ساقعة وقماشة .. وطلعتله تاني على الصالة .. جبت كرسي سفرة حطيته قصاده وقعدت أعمله كمادات ..
كان في ساعة حيطة متعلقة في الصالة .. عيني جت عليها لاقيت الساعة 2 .. والدكتور لسة مجاش .. والطلقة مش هينفع تفضل في جسمه أكتر من كدا .. سيبته ورحت على الحمام جبت علبة الإسعافات الأولية.. خدت منها المقص عقمته ورحت بيه على المطبخ سخنته جامد على النار .. ورجعت تاني لآدم .. شيلت الشال اللي كنت ربطاه على كتفه وقلعته القميص .. أو بمعنى أصح قطعته .. ورشيت كحول على الجرح .. حسيت بآدم وهو بيتألم ..
أميرة: معلش .. أنا أسفة، إتحمل الألم شوية بس .
وبدأت أطلع الرصاصة .. آدم مكانش قادر يتحمل الألم وكان عمال يتإوه بصوت مكتوم .. عيني بقت تنزل دموع وأمسحها .. بس لازم أكمل .. وفضلت أحاول لحد ما طلعت الرصاصة الحمدلله .. جيت أبص لآدم بس كان مخبي وشه بإيده الشمال.. فعقمت الجرح وحطيت عليه مطهر وقطن ولفيته بشاش .. وقمت ألم الحاجات دي كلها وجبت طبق تاني فيه ماية ساقعه .. وقعدت أعمله كمادات .. لحد ما حرارته انخفضت شوية .. ببص في الساعة لاقيتها 4 ونص .. كنت هموت وأنام .. لدرجة إني حسيت إني هنعس مكاني بس ماينفعش أنا لو نعست هنا هتبقى مصيبة .. بعد ما قمت وقررت أمشي لاقيت نوته وقلم محطوطين على ترابيزة في الصالة .. جبتهم وكتبت على ورقة ..
” صباح الخير .. أتمنى إنك تكون بخير النهاردة .. خد بالك من نفسك وماتحركش دراعك كتير وياريت تروح مستشفى وبلاش عِند .. يا عنيد! ”
وقطعت الورقة وسيبتها على الترابيزة الصغيرة اللي كانت قصاد الكنبة اللي هوا نايم عليها .. وخدت بعضي ونزلت من عنده بهدوء خالص ورجعت البيت بالراحة ودخلت أوضتي نزلت تحت البطانية، ومجرد ما حطيت رأسي على المخدة ماحسيتش بنفسي ..
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
( في مكان مجهول )
كان في راجل بعضلات كدا واقف جنب عربية جيب فيها رجالة بردو .. كانت على طريق صحراوي بعيد في نص الليل .. وبيتكلم في الفون ..
الشاب: أيوا يا باشا .
&: المهمة تمت؟
الشاب: عيب عليك يا باشا .. هو احنا بنلعب؟
&: يعني خلاص مفيش آدم المالكي تاني؟
الشاب: خلاص يا باشا بقى إنت مش واثق في شغلي ولا إيه؟
&: عفارم عليك .. بكرا الصبح بقى هتلاقي المبلغ في حسابك.
الشاب بديق: وليه الصبح بس يباشا .. إحنا مش اتفقنا أول ما أخلص المبلغ هيبقى عندي عشان أحاسب الرجالة؟
&: ما أنت واخد نص المبلغ مقدم يا جدع إنت! .. حاسبهم بس دلوقت .. وبكرا هتلاقي فلوسك اللي إتفقنا عليها وفوقيهم حلاوة من عندي كمان!
الشاب بابتسامة: خلاص ياباشا .. اللي تشوفه .
( وخلصت المكالمة على كدا )
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
آدم
( الساعة 12 الضهر )
كنت نايم ومغمض وفجأة لاقيت إضاءة شديدة في عيني .. فتحت بصعوبة وحاولت أشوف حواليا .. شوية كدا وعيني بدأت تجمع وأشوف بوضوح أكتر .. كان نفسي ألاقي أميرة هي اللي جاية تصحيني وجيبالي الفطار .. بس دي أحلام بقى! وكفاية عليا الورقة اللي سابتهالي واللي كانت كفيلة تخفف عني الألم أول ما فتحت عيني وشوفتها ..
سمير: آدم .. قوم يابني .. إيه اللي عمل فيك كدا؟ .. آدم فوق .. إنت مبتردش عليا ليه؟
وقرب مني وحاول يحط إيده على كتفي بس بَعَدها بسرعة .. وجاب الكرسي بتاع السفرة قصاد الكنبة وقعد عليه ..
سمير بخضة: مالك يا آدم، في إيه؟ .. إيه اللي حصل؟
آدم: أنا كويس ياسمير إهدى .. بس قومني بس كدا خليني أقعد.
سمير: حاضر حاضر ..
وقرب مني بسرعة وساعدني إني أتعدل وأقعد على الكنبة ..
سمير: هاا بقى إيه اللي عمل فيك كدا؟ .. وماتقولش إن دي طلقة!
بصيتله .. بعدين بصيت الناحية التانية وسكتت ..
سمير: رد عليا! .. يعني هتفضل ساكت لإمتى؟ ما أنت كدا كدا هتتكلم! .. قول؟
حكيتله اللي حصل معايا إمبارح .. وإني لاقيت مستج على تليفوني بعد ما سيبت لارا وكنت مروّح .. فأضطريت أجي على ملا وشي .. وفي الآخر أنا اللي اتصبت .. واللي كنت جاي أنقذها هي اللي أنقذتني ..
سمير: طب وبعدين؟ .. إحنا لازم نعرف مين اللي ورا الموضوع ده!
آدم: أكيد طبعاً هعرف .. ومش هرحم أمه!
سمير: طب إنت تفتكر ممكن يكون مين؟
آدم: معرفش .. تفتكر إنت ممكن يكون مين؟
سمير: معرفش بردو!
آدم: لا يكون هو اللي في بالي؟
سمير بلهفة: تقصد مين؟
آدم: العايدي!
سمير: لا ماعتقدش خالص!
آدم: وليه لأ .. يمكن بينتقم مني على اللي عملته في بنته!
سمير: ياعم أكيد لأ .. هو انت يعني كنت ضربتها بالنار ولا سحلتها في الشارع!؟ .. وبعدين العايدي بالذات مايرضاش يعمل حاجة زي كدا حتى لو عاوز .. لإنه عارف أبوك كويس وأكيد هيخاف منه! .. ثم إنه يبني كان مسلمك بنته كدا مسلمهالك! معقول عشان موقف زي ده هيحاول يقتلك مرة واحدة؟! .. أكيد لأ .. الموضوع ده وراه حد بيكرهك وبيكرهك جامد كمان ومن زمان أوي .. دا شكله عارف كل حاجة عنك يبني! دا وصل لأميرة!
آدم بلهفة: سمير! .. تفتكر يكون دا بردو نفس الشخص بتاع موضوع الخبر اللي إنتشر ده؟ أكيد بعد ما خطته الأولى فشلت وكدبنا الخبر وإنتهى .. مبقاش قدامه حل غير إنه يخلص مني صح؟
سمير: فكرة معقولة بردو .. بس مين دا وعاوز يخلص منك ليه؟
آدم: كدا بقى أكيد الشخص دا موجود في محيط الشغل! .. فإحنا ندور على الشخص دا في دايرة الشغل كلها .. وعامة مش هنتعب نفسنا كتير .. أنا هكلف حد بالمهمة دي وإن شاء الله هما كام يوم بالكتير وهجيب الكلب دا تحت رجلي وأوريه مين هو آدم المالكي.
سمير: هتكلم مين يعني؟
آدم: سيبك إنت .. أنا هبقى أشوف الموضوع ده بس لما أفوق بس.
سمير: إنت ماروحتش مستشفى ليه صحيح؟
آدم: عشان لو كنت روحت؛ كنت صحيت دلوقتي لاقيت الدنيا مقلوبة والصحافة فوق دماغي وماليين المستشفى .. وكمان مش عاوز أعرف الحيوان دا إني لسة عايش أصلاً ..
سمير: مهو إنت كدا كدا لازم تعالج الجرح اللي في إيدك دا .. دي طلقة مش شكة دبوس!
آدم: مهو الدكتور فتحي هيتابع معايا .
سمير: دكتور فتحي إيه بس؟ هو فاضيلك ياعم إنت! .. دا بيشتغل أكتر ما بيتنفس!
آدم: عشان كدا مجاليش إمبارح لما كلمته .. إما وريته!
سمير: ياعم سيب الراجل في حاله .. هو ناقصك إنت كمان؟
آدم: ياعم أسيبه في حاله إيه بس! إنت ناسي إنه صاحب بابا والمفروض إنه دكتور العيلة!؟
سمير: خلاص براحتك .. بس بالراحة على الراجل يعني ماتعملوش حاجة!
آدم: لا يعم مش هعمل .. متخافش.
سمير: خلاص إذا كان كدا ماشي.
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
أميرة
صحيت على صوت زعيق جاي ناحيتي وأنا نايمة في أمان الله ..
خديجة: إنتِ يا أبلة! لسة نايمة لحد دلوقتي ليه؟
أميرة بنعاس: أبلة!؟ على الصبح كدا!
وبدأت أشيل البطانية من عليا .. ماما وهي داخلة الأوضة ..
خديجة: قومي يلا .. كل دا نوم؟
مديت إيدي تحت المخدة ، طلعت الفون وبصيت فيه .. لاقيت الساعة 1 ونص! ينهار أبيض!
أميرة بحزن: إنتوا مصحيتونيش قبل الضهر ليه يا ماما؟
خديجة: وإنتِ كان حد عارف يصحيكي أصلاً؟! .. بعتلك أخوكي عشروميت مرة وجيت ناديت عليكي من شوية بردو وأنا معدية من قدام أوضتك، وإنتِ ولا هنا!
أميرة بحزن: يوووه ..
خديجة: يلا بقى قومي بلاش غلبة!
أميرة: حاضر .. هقوم أهو ..
ماما خرجت من الأوضة، وأنا قمت إتوضيت وصليت الصبح قضى وصليت الضهر .. بعد ما خلصت صلاة بصيت على البلكونة وافتكرت إمبارح .. إمبارح دا كان أغرب يوم عدى عليا في حياتي .. مش عاوزة أقول إنه أحلى يوم، بس كان كفاية فيه وجودي جنب آدم وقربه مني للدرجادي، وإحساسي اللي مش عارفة أوصفة لحد دلوقت وكل ما أفتكره جسمي كله يقشعر .. قربه مني مع لمسته لخصلات شعري وصوت أنفاسه الحارة جنب ودني .. ( تنهيدة ) ..
غمضت عيني لثواني .. إفتكرت المشهد ده .. فتحت عيني تاني واستغفرت ربنا وقمت من على المصلية ورحت على المطبخ آكل حاجة سريعة وأساعد ماما في الأكل ..
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
( في مطعم من المطاعم الفاخرة )
نيللي: هاا بقى كنت عاوزني في إيه؟
ياسر: يعني هو أنا مينفعش أعزمك على الغدا من غير سبب؟ .. وحشتيني عاوز أشوفك!
نيللي بإبتسامة: بصراحة إنت كمان وحشتني.
ياسر: يااه .. أخيراً الواحد سمع منك كلمة حلوة تبل الريق؟!
نيللي بضحك: خلاص بقى ماتندمنيش إني قولتها !
ياسر بخضة: لا لا أندمك إيه بس! دا أنا فرحان!
نيللي بضحك: طيب خلاص.
بعد ما طلبوا الأكل وقعدوا يتكلموا شوية .. وهما قاعدين بياكلوا بقى ..
ياسر: بقولك إيه يا نيللي!
نيللي: قول؟
ياسر بابتسامة: أنا عندي ليكي خبر بمليون جنيه.
نيللي بلهفة: خبر! إيه هو ده؟
ياسر: آدم المالكي ..
نيللي بتركيز: ماله؟
ياسر: قريب أوي هتسمعي خبره.
نيللي بخضة: إيه؟ .. يعني إيه؟! .. يعني إيه خبره مش فاهمة؟!
ياسر باستغراب: مالك؟ .. خايفة عليه ولا إيه؟
نيللي بتوتر: لأ مش فكرت خايفة عليه يعني بس .. ماتوضحلي كدا تقصد إيه؟
ياسر بصوت واطي: خبره يا نيللي ، خبره! .. مش عارفة يعني إيه؟
نيللي: أيوا وإنت عرفت منين؟!
ياسر: ليا مصادري بقى!
نيللي: ما تفهمني يا ياسر عاوز تقول إيه بالظبط!؟
ياسر: بصراحة بقى يا نيللي .. أنا قررت أخلص من آدم دا خالص، عشان بابا يهتم بيا أنا بس وكمان عشان أنا وإنتِ نتجوز من غير أي عائق قصادنا، ثم إنه عمره أصلاً ما نزلي من زور!
نيللي بصدمة: إيه؟! .. إيه اللي إنت بتقوله ده؟! .. كلامك مش مقنع خالص وبعدين ( بلعت ريقها ) .. متشوف أي حلول تانية غير الموت! .. إزاي تقتل بالسهولة دي يا ياسر!؟ .. هو إنت فاكر إنك لما تيجي تقولي أنا قتلت آدم؛ أنا كدا هرتاح؟ ولا هحبك أكتر مثلاً؟! .. إنتَ عملت حاجة في آدم يا ياسر ولا لسة؟!
ياسر: مش هتفرق يا نيللي .. طالما وجهت نظرك غير وجهة نظري يبقى ملوش لازمة الكلام معاكي!
نيللي: إنطق يا ياسر عملت حاجة في آدم ولا لسة؟! .. ولو لسة ماعملتش يبقى أحسنلك ماتعملش؛ عشان لو حصله حاجة أنا أول واحدة هقول عليك يا ياسر، سامعني؟!
ياسر بعصبية: لااا بقولك إيه يا نيللي .. إنتِ شكلك لسة ماتعرفيش إنتِ بتتعاملي مع مين؟ وأقسم بالله يا نيللي لو حد عرف حاجة بالموضوع ده أنا مش هرحمك .. ويوم ما تفكري تفتحي بوقك، من قبل ما تفتحيه أصلاً هيكون آخر يوم في عمرك!
نيللي بصدمة: إنت بتهددني يا ياسر؟
ياسر: لا ياقلب ياسر .. أنا بس بعرفك شوية حاجات كدا إيه لازم تبقى واضحة قدامك! .. مش عشان فتحتلك قلبي وكنت فاكر إني بفرحك معايا تقومي تعملي كدا وتقوليلي هفضحك!
نيللي بتوتر: يا ياسر أنا مش قصدي بس لما لاقيتك بتقولي قتل وبتاع فاتخضيت وكدا!
ياسر: متحاوليش تضحكي عليا يا نيللي وخليكي فاكرة الكلام اللي قولتهولك ده، هاا؟
نيللي: طب ممكن تهدى طيب؟
ياسر: ——–
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
تفتكروا نيللي هتعمل إيه؟ وياترى ممكن تروح تحذر آدم ولا هتخاف من ياسر؟