روايات رومانسية

رواية اميرة اخر الزمان الفصل الثاني عشر 12 بقلم ملك ابراهيم

رواية اميرة اخر الزمان الفصل الثاني عشر 12 بقلم ملك ابراهيم 

                                   
استغرب فريد كثيرا انها تفضل الذهاب لمنزل صديقتها في هذا الوقت المتأخر وتخاف من الذهاب إلى منزل والدتها، حرك رأسه بالايجاب قائلا لها. 
+
ـ طب اتفضلي وانا هوصلك
+
حرت رأسها برفض قائلة له. 
ـ بيتها مش بعيد اوي انا هروح لوحدي 
+
شعر انها لا تريده ان يذهب معها ولا تريد مساعدته، اعترض على حديثها وتحدث اليها بغضب مكتوم قائلاً لها. 
ـ على فكره انا عايز اساعدك بجد ومفيش في نيتي اي اذى ليكي 
+
تساقطت دموعها بحزن قائلة له. 
ـ انا اسفه بس اللي انا اتعرضت ليه مش شويه وبقيت اخاف من اي حد ومش بالساهل آآمن لحد وخصوصا لو من طرف العيلة دي
+
زفر بغضب مكتوم ثم تحدث اليها بقوة قائلاً لها. 
+
ـ تمام مفيش مشكله لو مش حبه اني اساعدك اكيد انا مش هغصبك على حاجه بس على الاقل خليني اوصلك لبيت صحبتك واطمن انك في امان
+
نظرت اليه بستغراب، لا تعلم لماذا هو يساعدها، تشعر انه صادق لكنها فقدت الثقه بالجميع، تحركت بخطواته هادئه، تحرك معها بصمت، لا يريد الضغط عليها اكثر، يعلم انها الان في صراع داخلي، تفكر في الانتقام من الجميع، تفكر في العمل ليلا ونهارا كي توفر الاموال اللازمه لإجراء عملية ابنتها وتفكر في السكن بشقه بسيطه تستطيع احتضان بناتها بها واخذهم معها، افكار كثيرة تتزاحم برأسها، مشي فريد بجوارها صامتا، لم يتحدث معها طول الطريق، يفكر فقط كيف يساعدها، بعد حوالي ساعة من المشي توقفت أميرة أمام احدى الشوارع وتحدثت اليه بهدوء. 
+
ـ شكرا على تعبك معايا وجميلك ده انا عمري ما هنساه
+
نظر اليها بصمت ثم اخرج من ثيابه بطاقة تعريف بها اسمه وعنوانه ورقم هاتفه، اعطاها البطاقه وتحدث اليها بتأكيد قائلاً لها. 
+
ـ ده الكارت بتاعي لو احتاجتي اي حاجه في اي وقت ياريت تكلميني على طول ومتتردديش ابدا
+
اخذت البطاقه من يده وحركت رأسها بالايجاب، تحركت بخطوات هادئة الي منزل صديقتها راندا، وقف يتابعها بصمت حتى دخلت العقار واطمئن عليها، وقف ينتظر قليلاً ثم عاد في طريقه الي منزل خالته مرة أخرى. 
+
وقفت أميرة بأحراج تطرق على باب شقة والدة راندا، بعد لحظات اضاءت انوار الشقه ووقفت راندا ووالدتها خلف الباب وهو مغلق وتحدثت والدة راندا بقلق تسأل من بالخارج، ردت عليها أميرة بصوتها الحزين واخبرتها انها أميرة، فتحت راندا الباب سريعا ونظرت الي أميرة بفزع، لم تتحمل أميرة ان تصمد امامها وانهارت في البكاء، اخذتها راندا الي الداخل سريعا وحملت والدة راندا حقيبة أميرة الصغيرة واخذتها الي داخل المنزل، جلست راندا مع أميرة وهي تحاول تهدأتها، اتجهت والدة أميرة الي المطبخ لتجهز مشروب لـ أميرة يساعدها على الاسترخاء، تحدثت راندا إلى أميرة بقلق وسألتها بفضول قائلة لها. 
+            
ـ ايه اللي حصل يا أميرة وليه خرجتي من بيتك في الوقت المتأخر ده وفين البنات؟ 
+
نظرت اليها أميرة وتحدثت بصوت باكي وجسدها ينتفض من قسوة شهقات البكاء العاليه قائلة لها ببكاء. 
+
ـ جمال طلقني يا راندا وخدو مني عيالي ورماني في الشارع بعد كل اللي استحملته ده
+
نظرت اليها راندا بحزن وقد ادمى قلبها من الحزن على صديقتها، ربتت راندا على يد أميرة وتحدثت اليها بقوة محاولة بث القوة بداخلها. 
+
ـ ولا يهمك يا أميرة انا اصلا مش عارفه انتي كنتي مستحمله تعيشي وسط الناس دول ازاي، طلاقك من واحد زي جمال ده مكسب ليكي مش خساره
+
نظرت اليها أميرة بحزن ثم تحدثت وهي تبكي قائلة لها. 
+
ـ انا مش صعبان عليا غير بناتي يا راندا، مش هقدر اعيش بعيد عنهم 
+
تحدثت راندا بقوة قائلة لها. 
ـ بناتك هتاخديهم غصب عنه انتي حاضنه وهو غصب عنه مجبور يوفرلك سكن ومصاريف البنات
+
حركت أميرة رأسها باعتراض قائلة لـ راندا. 
ـ انا مش عايزه سكن ومصاريف بناتي يا راندا، انا عايزه اعمل العمليه لبنتي في اسرع وقت ومفيش فيا حيل للمحاكم واللف في الأقسام، عايزه اعمل لـ جنه العمليه واطمن عليها وبعد كده هعرف جمال ان الله حق وهاخد حقي منهم كلهم 
+
نظرت اليها راندا بحزن قائلة لها. 
ـ عندك حق يا أميرة، المهم دلوقتي فعلا هي عملية بنتك وهي هتحتاج فلوس كتير اوي مع ان المفرض ان ابوها هو اللي يتكفل بكل ده بس هنقول ايه بقى حسبي الله ونعم الوكيل 
+
نظرت أميرة امامها بحزن، اقتربت منهم والدة راندا َجلست بجوار أميرة وتحدثت اليها بحزن قائلة لها. 
+
ـ متزعليش يا حبيبتي ان شاء الله ربنا هيعوضك بالراجل اللي يستهلك ويقدرك
+
حركت أميرة رأسها بالرفض قائلة بقوة. 
ـ انا مش عايزه رجاله في حياتي تاني، انا عايزه عوض ربنا ليا يكون في بناتي، نفسي ربنا يشفيلي بنتي واخد بناتي واعيش بيهم في امان بعيد عن اي مشاكل 
+
ربتت راندا على يدها بتشجيع قائلة لها. 
ـ ان شاءالله كل اللي نفسك فيه هيحصل يا أميرة ربنا كبير وقادر يعوضك بكل اللي انتي بتتمنيه
+
نظرت اليها والدة راندا وتحدثت بحزن. 
ـ معلش يا حبيبتي ربنا عنده العوض 
+
___________
+
في منزل ام جمال.. 
+
وصل فريد المنزل وهو حزين على أميرة واحزنه اكثر رفضها القاطع عندما عرض عليها المساعدة ويعلم جيدا انها على حق ومن المستحيل ان تثق به وهو من عائلة جمال. 
+
استقبلته والدته وهي تنظر اليه بتوتر واسرعت في الحديث قائلة له بتوتر. 
+
ـ يلا يا فريد نرجع اسكندريه انا واختك جاهزين 
+
زر الذهاب إلى الأعلى