روايات شيقة
رواية الوهم الفصل الثاني 2 بقلم hollygogo
رواية الوهم الفصل الثاني 2 بقلم hollygogo
الفصل الثاني
..قلق بالغ سيطرعلي مشاعر احمد وهو يحاول الاتصال بنوران للمرة العشرون علي الاقل لتاتيه نفس الرساله المسجلة الهاتف المطلوب مغلق او غير متاح
نظر الي ساعته بقلق شديد ..هرول الي الباب وهو يسمع صوت المفاتيح ..نوران لقد قلقت عليكي وهاتفك مغلق ..
نظرت له بفتور قائلة لقد انتهي شحنه
..لماذا لم تقولي لي انك تريدي الذهاب للطبيب كنت أغلقت المحل وذهبت معك
..لقد اخبرتك اني اشعر بصداع شديد قالتها وهي تنظر اليه باتهام
..كنت احسب صداع عادي لم احسبك مريضه الي حد الذهاب للطبيب …طمئنيني ماذا قال الطبيب
..طلب اشعه مقطعية علي المخ وبعض التحاليل ليعرف سبب الصداع
انحني يقبل راسها بحنان ان شالله خير حبيبتي ..هل مازال راسك يؤلمك
اومات براسها دون كلام فربت علي كتفها بحنو قائلا اذهبي لتستريحي وانا ساطلب طعام وساوقظك عندما يصل
دلفت الي غرفتها واستلقت علي سريرها بملابسها لتسرح في مقابلتها بامجد
ياالهي كم هو وسيم وانيق رائحة عطره مازالت تملا انفها
وتنهدت وهي تحسد زوجته في سرها
كم بدا مراعيا وقلقا عليها وجدته منتظرا امام العياده عرفته من صورته علي صفحته الشخصية
انتظرها حتي انتهت ووفي بوعده فلم يتحدث معها ولكن حاوطها بنظراته
ياالهي كم كانت تتمني ان تجلس وتحادثه وجها لوجه بدل من هذه الرسائل المملة ..كم تتمني سماع صوته بالتاكيد صوته مميز مثله وتنهدت تسرح بخيالها كمراهقه وليس كسيده ناضجه في السابعه والعشرين
قطع افكارها دخول احمد ليوقظها حبيبتي هيا لتاكلي لقد طلبت لك البيتزا التي تحبيها
جلسا سويا علي المائدة واحمد يضع امامها الطعام قائلا غدا ان شالله نذهب لاجراء التحاليل والاشعة
ردت بفتور لا تشغل بالك ساذهب انا
نظراليها معاتبا ان لم اشغل بالي بزوجتي حبببتي بمن ساشغل بالي اذا ??
تتاولا طعامهما بصمت وقد شعراحمد بعدم رغبتها في الكلام اما هي فكانت تختلس النظر له تتامل ملامحه وداخلها تقارن بينه وبين امجد فاحمد حنطي البشرة تميل بشرته للبياض وعيون سوداء وقامه متوسطه وجسم يميل للبدانه ولكنه متناسق اما امجد فهو طويل القامه يميل جسمه الي النحافه اسمر البشره عسلي العينين نظرته قوية حنونه
قطع افكارها احمد وهو يقول نوران انتي لا تاكلي حبيبتي
ردت بخفوت شبعت فقط اريد النوم قالتها وهي تتحرك بالفعل
..حسنا حببتي هل تريدين مني شئ ؟ ساذهب لافتح المحل ساعتين عندي عمل متراكم فانا اغلقته اليوم مبكرا
اومات براسها وذهبت للنوم وهو نظف المائدة وانصرف ليلحق بعمله
ماان سمعت صوت غلق الباب حتي اسرعت تكتب لامجد
شكرا لك اتعبتك كثيرا اليوم
ونامت تاركه العنان لافكارها ومشاعرها
واستسلم العقل الباطن فغذي احلامها بما يسعدها
ناوشت شفتيها ابتسامه سعادة وهي تغرق مستلذه باحلامها الوردية التي كان بطلها امجد
….الن تكف عن طبعك هذا ياامجد لقد ظننت ان الزواج سيهذبك ولكن يبدولا فائدة منك
ضحك امجد علي كلمات صديقه وهو يقول ليس بيدي احب النساء وآه من النساء وجمالهم ..زهور ياصديقي وكل زهرة لها شكل ورائحة مختلفه
رد عليه صديقه بعقلانية ولكنك الان متزوج بل وحاربت حتي تمكنت من اقناع اهل زوجتك لو علمت زوجتك واهلها ستصير مشكله كبيرة انت بغني عنها ..دوما تتغني بحب زوجتك وانه حب حياتك ..حقيقي لا افهمك ياامجد من اين تحبها ومن اين تواعد النساء
شرد بكلام صديقه وهو يتذكر كلام زهرة في الصباح وفتورها بالامس يجب ان يدللها اليوم قليلا انتبه لصديقه وهو يلوح له مودعا فاشار اليه ثم ركب سيارته وهو يفكر كيف يدلل زهرة اليوم
اوقف سيارته ليبتاع لها باقة ورد ملونه
ثم لا باس من بعض الشكولاتة فزهرة تعشقها
واخيرا وجبه عشاء لتكتمل مراسم تدليل زهرة ثم رساله اليها لا تنامي انا بالطريق
تردد وهو يقرا رساله نوران ثم قرر لن يرد عليها الان فاليوم لزهرته وفقط
دلف الي شقته وهو ينادي عليها زهرة اين انت حبيبتي زهرة
..انا هنا امجد بالمطبخ اجهز العشاء .
احتضنها من الخلف وهو يغرق عنقها بالقبلات قائلا اشتقت اليكي زهرتي
ثم ادارها اليه وهو يدفن رقبته في عنقها لو تعلمين كم احبك قالها صدقا فهو يعشفها حلم شبابه وصديقة طفولته حارب عمه وزوجه عمه بل حارب ابيه نفسه الذين كانوا معترضين علي هذه الزيجة خوفا علي زهرة من علاقاته النسائية المتعدده
..ذابت بين ذراعيه هامسه وانا اعشقك حبيبي
ابتسم وهو يبعدها قليلا ليناولها باقة الزهور قائلا احلي زهور لاجمل زهرة في العالم ابتهجت ملامحها وهي تتعلق بعنقه شكرا حبيبي ياإالهي مااجملها !!
ربت علي ظهرها بحنو ,,,لقد احضرت لكي الكباب الذي تحبيه ثم غمز بعينيه والشيكولاته
اغرقت وجهه بالقبلات وملامحها تنضح بالسعاده فغمز لها ا مشاكسا قبلة واحدة زائده وسنلغي فقرة العشاء وننتقل لما بعدها
ضحكت وهي تندس اكثر بين احضانه فحاوطها بذراعيه هامسا احبك زهرة اعشقك
تعلمين احمد الله كل يوم وانا اراكي جواري في بيتي بين ذراعي ..انتي سكني حبيبتي ..دنياي احبك احبك
ذابت من كلامه وذاب من قربها
وتنعما بليلة دافئة نسي فيها نوران ونست هي شكوكها .
السلام عليك حبيبتي قالها انس وهو يدلف الي بيته مرهقا ردت سمر وعليكم السلام حبيبي ومالت تقبل جبينه وتساءلت تبدو مرهقا للغاية ربت علي كتفها بحنو العمل اليوم كان كثيرا للغاية والولادة الاخيرة كانت متعسرة جدا .
…كيف حالك حبيبتي وكيف الأولاد هل اتعبوك اليوم
..الحمد لله بخير مادمت اراك امامي سالما هل اجهز لك العشاء
هز راسه قائلا اريد فقط النوم
قالت متذمرة متي ستاخذ اجازتك باقي فقط ثلاثه اسابيع علي سفرك وانت تهلك نفسك بالعمل
رد عليها بهدوء وهو يستلقي علي فراشه الاسبوع القادم ان شالله لقد قدمت الطلب اليوم
اندست بين احضانه وهي تهمس انا سعيده للغاية انس لا اتخيل انني ساري سهيله اشتقت اليها كثيرا جدا
ضمها اليه مقبلا راسها وانا لا اريد الا سعادتك ياحبيبة قال كلماته ليغوص فجاة في عالم الاحلام فتطلعت اليه بحنو انس رزق الله اليها زوج مثالي محب متفاني كما حلمت يدللها يغدقها دوما بحبه وحنانه في كل يوم يمر عليها معه تحبه اكثر غرقت بالنظر في تفاصيل وجهه الحنون وسيم هو بشعر بني فاتح وعيون خضراء ورثها عن والدته انف مستقيم وفم مبتسم دائما … بارك الله لي فيك وحفظك من كل شر قالتها بهمس واغمضت عينيها لتنضم اليه في عالم الاحلام
…في مقر الشركة التي تعمل بها سهيلة كان العمل يسير علي قدم وساق
…هل من اقتراحات جديدة ..قالها السيد نيهان في اجتماعه مع مرؤوسيه ..هزوا جميعا رؤوسهم نفيا
وجه كلامه لدارسيم اريد منك ان تحدثيني عن تركيا
نظرت اليه دارسيم بحيره لا اعرف عن ماذا اتحدث بالظبط
رد بهدوء حدثيني عن وطنك دارسيم انا استمع اقنعيني انها بلد تستحق ان اذهب اليها في عطلتي القادمة ثم نظر اليها بخبث مضيفا ام انها لا تستحق الزيارة
تطلعت اليه بغيظ وقد نجح في استثارة الجانب التحيزي لبلدها لربع ساعه متواصلة كانت دارسيم تحكي وهو يستمع باهتمام ويسجل ملاحظاته
مالت نرمين تهمس لسهيلة هو يريد الذهاب لتركيا ماذنبنا نحن ان نستمع لقد اصابني الصداع
ردت بهمس مماثل لا اظن ..السيد نيهان ليس من هذا النوع اراهنك هناك فكرة في راسه تتعلق بعمل الشركه في تركيا
قطع همسهم نيهان وهو يشكر دارسيم علي معلوماتها ثم شكرهم منهيا اجتماعه
ترددت سهيلة في الخروج فسالها نيهان ماهو سؤالك سهيلة اسمعك
بدت محرجه ومترددة في الحديث فاعفاها قائلا بتهكم ربما تتعجبين من مديرك الذي يضيع وقت العمل في السؤال عن رحله سياحيه
نفت قائلة انا اعرف ان هذا السؤال له علاقة بالعمل ولكن لا افهم بالظبط ماتريده
سالها باهتمام قولي لي مافهمتيه اذا ..
..اظن انك تفكر بعمل حمله دعايا للشركه في تركيا وفتح سوق لنا وسط الاتراك
..وهل تعتقدين سهيلة ان الاتراك سيتركون بلدهم السياحية وياتون هنا لشراء xxxx
…ظهر الاحراج علي وجهها وهي ترد لا اظن معك حق
…انا افكر سهيلة بتقديم اقتراح بفتح فرع للشركه في تركيا هناك الان رغبة كبيرة من عملاؤنا بشراء xxxx في تركيا لانها بلد يمتزج فيها الطابع الغربي بالشرقي بشكل متفرد وهي تسهل الاقامه بشكل كبير بعكس دول اوروبا ثم اشار بيده بالااضافة الي جالية عربيه تقترب من الثلاث ملايين هناك …مارايك ؟
ابتسمت قائله تبدو فكرة منطقيه ولكن هل ستوافق الشركه
…حاليا لا اشغل بالي فقط اجمع المعلومات وادرس الفكرة
شكرته بخفوت واستاذنت متوجهه لمكتبها .
قلق سيطر علي نوران وهي تري امجد يتجاهلها ولا يرد علي رسائلها تساءلت بقلق ماذا حدث بدت مغيبه تماما عن الحديث الدائر حولها بهاتفها تطلع اليه كل دقيقة
…..نورا نورا ..اين سرحتي هل اتيتي لتجلسي مع هاتفك
..عذرا امي ماذا كنتي تقولي
تفرست امها في ملامحها وهي تشعر بتغير لا يعجبها ولا تدري ماهيته فسالتها باهتمام كيف حالك مع احمد؟
…زفرت بحنق وهي ترد دائما مشغول دائما في العمل البيت فندق ياتي لينام وياكل فقط انا مللت من حياتي معه
..ردت امها بخبرة سنين عمرها اعرف انه يكون في عمله انه حتي لا يجلس علي المقهي مثل باقي اقرانه حياته مقتصرة علي بيته وعمله ماذا تريدين اكثر من ذلك ؟
..ردت حانقة اريد ان اشعر اني متزوجه اجلس مع زوجي اتحدث اخرج انا اجلس كل يوم في البيت احادث نفسي من الوحده
… لماذا لا تعودي لعملك يانورا سيملأ هذا وقت فراغك
تذمرت نوران قائلة امي تعرفين اني اكره العمل والاستيقاظ مبكرا
..لماذا لا تذهبين مع احمد الي محله ساعديه من الممكن ان تنظمي له الحسابات
…واكون امامه في البيت والعمل سيمل مني هكذا قالتها مبتسمه لتتظر اليها امها بحيرة
..والله لا اعرف ماذا ااقول لك تملين من الجلوس بمفردك ولا تريدين الخروج بنفس الوقت ثم ربتت علي كتفها بحنو غدا عندما يرزقك الله بطفل لن تجدي وقت فراغ ياحبييتي
مسدت بطنها وقلبها يهفو لطفل تحمله بين احشاؤها ..بين يديها تلامسه تحمله تقبله ..ثلاث سنوات مرت منذ زواجها تتنظر كل شهر بترقب بامل سرعان مايخبو مع النتيجة السلبية لاختبار الحمل..طافت علي كل اطباء المحافظة .. وبعد فحوصات كثيرة لها ولزوجها اجمعوا ان لا سبب يمنع حدوث الحمل ولكنه ابدا لا يحدث تمزقها الاسئلة الفضوليه من الاهل والجيران ومصمصات الشفاه كلما عرفوا بحمل اخري تزوجت بعدها ومعها طفل او اثنين
انتبهت من افكارها علي يد والداتها تربت علي كفها تعرفين انها وراثة انا ايضا تاخرت في حملي بدون اسباب وليلي شقيقتك كذلك
ابتسمت لوالداتها بحزن وهي تراها تقرا افكارها بدون ان تتكلم محظوظه هي بوالدتها صدرها الحنون ..هي صديقتها التي لا تخفي عليها شئ ,..شئ صغير تخفيه عنها علاقتها بامجد ولكنه شئ لا يستحق هكذا اقنعت نفسها
سالت امها الن تاتي ليلي وحسام اليوم ؟؟
ردت عليها امها وهي تقطع الخضروات لاعداد الغذاء حسام زوجته متعبه تعرفين شهور الحمل الاولي ان شالله ساذهب لاطمئن عليها غدا
..انتي تدلليها كثرا واردفت بغيرة تزوريها اكثر مما تزوريني
ضحكت امها علي غيرتها الطفولية انهاابنتي الثالثة
كشرت بطفوليه ولكنك تحبيني انا اكثر صحيح
نظرت اليها بحنو بالطبع ياحبيبة امك
مالت مقبله خدها ..تعالي رنين الجرس فضحكت نورا هاقد اتت ليلي وقرودها ذكرنا القط وانصرفت لتفتح الباب
تمطت زهرة بكسل في سريرها وهي تلتفت لتجد امجد يرتدي ملابسه وقالت صباح الخير حبيبي
تطلع اليها مبتسما صباح الخير والورد والجمال لأجمل زوجه بالعالم
…الي اين مبكرا هكذا
رمي لها قبله بالهواء وهو يقول احمد طلب مني تبديل الوردية معه لمرض والداته …هل تريدين شئ مني
هزت راسها نافيه فانصرف ملوحا لها
اما هي فارتسمت ابتسامه حالمة علي شفتيها وهي تغوص باافكارها بعيدا في زوجها وحبيبها امجد حبيب الطفولة وحلم المراهقة ..احبته لا تعلم منذمتي ربما منذ طفولتها
يكبرها باربع اعوام ابن عمها اصغر ابناؤه واكثرهم دلالا تعهدها منذ صغرها بالحماية وماان تفتحت انوثتها روي مشاعرها البريئة بالحب والاهتمام …احبته نعم بل عشقته وهو كذلك احبها وعشقها وخاضا حربا ضد عائلتهم سويا التي رفضت ارتباطهم خوفا عليها
كان امجد كثير العلاقات النسائية مان ينهي علاقة حتي يبدا باخري كانت كثيرا ماتخاصمه وتشكوه لعمها فيعتذر انها علاقات صداقة عاديه وماان يتزوجها حتي سيقطع علاقاته بالجميع .. .حذرها والدها انه طبع ولن ينتهي ابدا وسيجرحها يوما عندما تكتشف الحقيقة ..عمها اكد كلام والدها رغم حبه الشديد لامجد والدتها اتخذت موقف حيادي اما زوجة عمها فهي الوحيدة التي شجعتها ورات فيها خلاص لابنها من عبثه
تنهدت وهي تتذكر حربها ضدهم وايمانها ان حبهم قوي وراسخ وانها قادرة علي انتشاله من عبث العلاقات وانشاء علاقة مستقرة تجمعهم
عام مضي من عمر زواجهم احيانا تشعر انه اكثر اختيار احمق اتخذته في حياتها فغريزة الانثي لديها تخبرها انه عاد لعلاقاته ..واحيانا تشعر انها تكاد تلمس السحاب من سعادتها كما ليلة امس
عزاؤها الوحيد انها تعرف انه يحبها ..تنهدت وهي تمسك هاتفها لترسل لسهيلة رسالة تسالها عن احوالها
قبل ان تنهض من الفراش محدثة نفسها هيا زهرة لديك عمل كثير ومذاكرة انفضي عنك الكسل .
انهت طقوسها الصباحية لتتجه فورا الي بحثها لتعمل عليه.
انتهي الفصل

