روايات رومانسية
رواية الغموض عنوانها الفصل الثالث 3 بقلم شيماء عبدالله
رواية الغموض عنوانها الفصل الثالث 3 بقلم شيماء عبدالله
3 / الثالث 3 /
شهق الجميع مما سمعوه و نظروا نحو نور بنظرات اتهام احزنتها لكنها لم تظهر ذلك و اخفته وراء قناع البرود ثم قالت: ما دليلك على هذا .
سمير بعصبية: هل تريدين أن يرى الجميع ما كنت تفعله…الأن تتبثين انني على حق أليس كذلك.
نور: أجبني على سؤالي.
أخذ الهاتف من جيبه و اخذ يبحث فيه ثم بدأ يري للجميع صورتها تعانق رجلا ما و صورة أخرى تقبله في وجنته ولكن لم يظهر وجه هذا الشخص. بدأ الجميع يلومها و يسالونها عن هوية هذا الرجل و كم دامت علاقتهم و يطرحون عليها أسئلة مخلة بالحياء و تعاليق من نسج خيالهم ويصرخون فيها حوالي عشرة دقائق إلا جدتها فبقيت على هدوئها و تنظر للجميع كما فعلت نور هي الأخرى إلى أن رفعت ضياء يدها لتضربها و لكنها توقفت عندما صرخت الجدة: توقفي.
استغرب الجميع من ردة فعلها ما عدا نور التي كانت تنظر إليها نظرة امتنان و شكر.
سمير: جدتي ما بك ألم تري الصور و ما تفعله هذه الفتاة المصونة. و كان ينظر الى نور نظرة مليئة بالاستهزاء و الاحتقار.
توجهت الجدة نحو نور و ابتسمت في وجهها ثم قالت : أخبريني الحقيقة.
استغرب الجميع من ردة فعلها و بدأ الشك يتولد في عقولهم .
ابتسمت نور و قبلت رأسها قائلة: شكرا حبيبتي. ثم نظرت إلى سمير موجهة كلامها له. و تحدثت بجدية: أخبرني ألديك صورة يظهر فيها وجه هذا الرجل.
سمير بضحكة استهزاء: ههه اتريدين ان تخبري الجميع انه وسيم.
نظرت له مطولا نظرة لم يفهمها ثم نطقت أخيرا : أجبني على سؤالي.
سمير تنهد : نعم.
نور: فلتريها للجميع.
استغرب من طلبها لكنه نفذه و بحث عن الصورة و أراها للجميع و بدأ على وجههم الندم ما عدا سمير و سناء الذي استغربوا أكثر. قطع ذلك الصمت الطويل ضياء و عينيها مليئة بالدموع قائلة: نور….
قاطعتها نور عندما رفعت يدها علامة على أمرها بالسكوت دون النظر في وجهها.
نور: شكرا على ثقتكم بي.
اتجهت الى باب الصالة لكنها توقفت و استدارت قائلة: رشدي و والدته قادمان هذا المساء للعشاء معنا أتمنى ان لا تظهروا امامه ان شيئا حدث…. و انت ستدفع ثمن هذه الصفعة أقسم انك ستندم.
خرجت مسرعة الى غرفتها و اقفلت الباب ورائها بينما وقف سمير غير مستوعب لماذا يحدث.
ضياء بدأت دموعها بالانسياب و جلست فوق الأرض قائلة و هي تلوم نفسها: كان من الواجب علي الاستماع لها أولا لم اثق في ابنتي و شككت في أغلى ما تملك الفتاة شككت في شرفها.
ربتت الجدة على كتفها قائلة مهدئة لها: لا تقلقي قلبها ابيض ستسامحك.
ضياء: لا تكذبي علي امي انت تعلمين انها عنيدة لن تنسى ما قلت لها حتى لو قالت انها سامحتني.
استغرب سمير من كلامها و جلس على ركبتيه أمامها قائلا: خالتي رجاءا اهدئي لما تبكين انت لم تفعلي شيئا خاطئا.
ضياء ببكاء: لا لقد أخطأت لم أثق في ابنتي و نسيت أنني من ربيتها و علمتها الأخلاق و المبادئ لكن يبدو أنني انا من تحتاج التعلم… تعلم الثقة بابنتي.
سناء باستغراب: ماذا تقصدين… جدتي أخبريني فيما أخطأت خالتي.
الجدة بعتاب: الخطأ خطأكم جميعا انتم اتهمتوها ولم تتركوها تشرح لكم شيئا فقط عاتبتوها على شيء لا وجود لها و ظلمتوها. ثم رمت القنبلة التي صدمت سناء و سمير قائلة: ذلك الشخص هو أخوها…. أخوها في الرضاعة.
بعد معرفة الجميع للحقيقة سكتوا و لم يتجرأ أحد على الكلام أصبحت ملامحهم تدل على ندمهم و أصبح الصمت سيد الموقف.مرت دقائق قليلة كأنها سنوات طويلة و بات هذا الصمت مرعبا. فجأة سمعوا صوت تكسير و صراخ أت من الأعلى فهرعوا جميعا الى الأعلى بحثا عن مصدر الصوت فوجدوه ات من غرفة نور حاولوا فتح الباب لكنه كان مقفلا من الداخل.
ضياء: نور حبيبتي رجاءا افتحي الباب انا اسفة لم اقصد ظلمك.
بدأ الجميع يضرب في الباب و يحاولوا اقناعها لفتح الباب و أخيرا جاء صوتها ليهدأ القليل من رعبهم.
نور: أنا بخير رجاءا اتركوني لوحدي.
الجدة: نور حبيبتي افتحي الباب.
نور: جدتي رجاءا اتركوني لوحدي….. انت اكثر واحدة تفهمني فلتتفهمي قراري الأن.
الجدة: حسنا حبيبتي لكن حاولي ان تتحكمي في أعصابك و لا تؤذي نفسك نحن سننزل الأن.
ضياء: لكن أمي…..
الجدة: هذا أفضل حل لها عندما تجلس لوحدها سترتاح فلننزل الأن.
استمع الجميع للجدة و ذهبت سناء و ضياء و جميلة للمطبخ لتحضير العشاء.
في تمام الساعة السادسة بدأ هاتف نور يرن و كان من الصعب إيجاده وسط تلك الكركبة وما ان وجدته أجابت بسرعة و أبعدت الهاتف قليلا عن أذنيها لأنها تعلم ما سيحدث.
رشدي بصراخ: أيتها الحقيرة الغبية التافهة المتهورة العاهرة المخادعة……..
نور: وأخيرا انتهيت.
رشدي: ماذا…
قاطعته نور قائلة بسرعة: أسفة أسفة أسفة أسفة أسفة أسفة ارجوك سامحني حبيبي لقد انشغلت مع العائلة و تركت هاتفي في الغرفة.
رشدي بجدية و صرامة : لا لن أسامحك هذه المرة و لن أتحدث معك مجددا و لن أتي للعشاء حسنا وداعا.
بدأت نور بالبكاء فهي تعلم جيدا ان رشدي يخاف عليها كثيرا و يحبها و اذا قال انه سيقطع علاقته معها فسيفعلها بسهولة لأنه دائما يحذرها و لكن تفعل نفس الشيء. بقيت تبكي حوالي نصف ساعة خائفة من أن تفقد شخصا غاليا عليها مرة أخرى ثم وقفت و وظبت غرفتها و رتبتها و دخلت للحمام المرفق بغرفتها و تحممت و غيرت ثيابها و لبست ثيابا سوداء
و سرحت شعرها و جمعته على شكل كعكة و ضمدت جرح يدها و خرجت و أقفلت الباب ورائها و نزلت للأسفل. رأتها سناء و قامت متجهة نحوها و أوقفتها بحركة من يدها قائلة: لا أريد الحديث مع أحد ارجوك.
اتجهت مباشرة الى الشرفة جلست تفكر في علاقتها مع رشدي. مضت ساعة و هي على نفس الحال الى ان سمعت اسم رشدي فهرولت لقاعة الأكل و وجدت الجميع يرحب بهم و الابتسامة على وجوههم على عكس نور التي لم تتحرك نحوهم حتى جاءت سارة ( والدة رشدي) و ضمتها و سألت عن أحوالها وجاوبتها لكن من كلامها اتضح انها حزينة. بقيت مكانها و لم تتحرك و استغرب الجميع أنها لم ترحب برشدي و تتحدث معه كالعادة ظنوا ان الأمر له علاقة بسوء التفاهم الذي حصل و بدأ الصمت يكتسي المكان بينما نور أنضارها على رشدي دام الصمت كثيرا حتى قطعه صوت رشدي قائلا بجدية موجها كلامه لضياء: ما دامت هذه الفتاة هنا فأنا ساضطر للخروج.
كلام رشدي نزل كالصاعقة على قلب نور و عينيها مليئة بالدموع لكن لا تستطيع ذرفها بسبب كبريائها. بينما الجميع ينظر لنور و رشدي لم يفهموا ما قاله رشدي و ما السبب وراء كلامه. وأخيرا استجمعت نور قوتها قائلة ببرودة: لا داع لأن تذهب لمكان أنا في الأصل لست جائعة عشاءا هنيئا… و لا تخف سأحاول أن لا ترى وجهي مرة أخرى.
كانت متجهة نحو الدرج حين سمعت رشدي يقول: إذن ستتخلين عن حبيبك.
كانت سعيدة جدا فهي كانت تنتظر ان يقول مثل هذا الكلام و لم تدعه ان يتحدث مرة أخرى و جرت نحوه بسرعة وشددت على عناقه و بادلها العناق و اجهشت في البكاء بصوت عالي و تمتمت أسفة… لم اقصد…لن أكررها مرة أخرى… أرجوك سامحني.
أبعدها عنه قليلا و بدأ يمسح دموعها و هو يتحدث: شششش حبيبتي اهدئي ليس هناك داع لأن تعتذري أنا فقط كنت اضحك معك لأعلمك درسا لا تنسيه طيلة حياتك.
ابتسمت وسط دموعها قائلة: اذن انت لن تبتعد عني لن تتركني انت ايضا.
حزن رشدي على صغيرته فحاول التخفيف عنها.
رشدي بمرح : لن ابتعد و لكن يجب ان تكف هاتين الرماديتين عن الدموع.
مسحت نور دموعها و بدأت تضحك من جديد.
نور: اذن انت كنت فقط تضحك معي.
رشدي: نعم. بمجرد ان جاوبها بدأت تضربه بقوة.
نور: اذن تريد اللعب سأريك من يلعب أحسن من الأخر.
بدأ رشدي يجري و يهرب و يختبأ وراء أفراد العائلة و هي تجري وراءه و تضربه.
رشدي: رجاءا يكفي لن اكررها مرة اخرى اعدك.
توقفت نور و قالت: وعد شرف.
رشدي: هههه حسنا ايتها الحمقاء وعد شرف.
نور: حسنا.
سارة: ايمكنكما ان تشرحا سبب هذه الفوضى.
سردت نور للجميع ما حدث وأنبت سارة ابنها جيدا.
رشدي: والدتي لماذا تؤنبيني انا بدلا من تأنيبها هي… انا كنت خائفا عليها و أخبرتها ان تتصل بي فور الوصول للمنزل لكنها لم تتصل و لم تجب على اتصالاتي ايضا.
أمسكته سارة من أذنه قائلة: مهما أخطأت ما كان يجب أن تجرحها بكلامك القاسي و كان بإمكانك الاتصال بخالتك و تتأكد ان وصلت أم لا.
رشدي: اااااي حسنا سامحيني لن أكررها رجاءا اتركي أذني. قبضتك مؤلمة يا أمي.
سارة: تجرأ و ازعج نور مجددا و سترى الألم الحقيقي.
رشدي: أوه والدتي أنسيت انت والدتي لست والدتها.
عانقت نور سارة قائلة: انسيت انها والدتي أيضا.
رشدي بغيرة: ماذا؟ ابتعدي عن والدتي و اذهبي الى والدتك.
نور: اوه هناك احد يشعر بالغيرة هذه والدتي ايضا…. انا لدي والدتين.
الجدة: ألن تكفا عن هذه المشاجرات التي لا تنتهي. وانتم (تنظر إلى أفراد العائلة) ألن تتفضلوا للداخل و تجلسوا.
اتجه الجميع الى الصالة و جلست نور بجانب رشدي و اتكأت على كتفه و بدأ الجميع في الحديث حوالي نصف ساعة.
رشدي وهو ينظر الى عيني نور: ماذا حدث؟
نور و قد بدأ يظهر عليها التوتر: لم يحدث شيء لما هذا السؤال الغريب.
رشدي: لا تكذبي و أخبريني ما بك.
نور: لماذا أكذب.
رشدي: أعرفك جيدا و انت تكذبين الأن أخبريني ماذا حدث لك و ما بها يدك.
نور بغضب :لا يوجد شيئ فقط دعني و شأني. ثم خرجت بسرعة بينما رشدي وجه نظره للجميع ثم قال بهدوء: ماذا حدث لنور.
صمت الجميع و لم يتجرأ احد على إجابته إلى أن تحدث سمير و أخبره بما حدث.
رشدي بهدوء مرعب: أعد ما قلت ماذا فعلت.
سمير بندم: لم اتحكم في اعصابي فصفعتها.
رشدي بنفاذ صبر: َماذا كانت ردة فعلها.
سمير: نظرت لي نظرة لم استوعبها و قالت إنها ستدفعني ثمن الكف.
رشدي بخوف: انا خائف عليك.
سمير: لم أنت خائف.
بدأ الجميع ينظر الى رشدي ينتظرون اجابته على سؤال سمير. و دام الصمت طويلا الى ان تحدثت ضياء.
ضياء: نور لن تنسى ذلك الكف و ستنتقم منك.
سمير: ماذا؟! تنتقم… ماذا ستفعل أستضربني كفا او اثنين هذا شيء عادي من حقها.
نور: لماذا اضربك ان كان بامكاني ان أفعل ما أكثر.
وقف رشدي واتجه نحو نور قائلا: ماذا فعلت.
نظرت اليه ثم جلست في مكانها السابق قائلة بلا مبالاة كأنها لم تفعل مصيبة: دمرت مشروعه….
و يتبع –
شهق الجميع مما سمعوه و نظروا نحو نور بنظرات اتهام احزنتها لكنها لم تظهر ذلك و اخفته وراء قناع البرود ثم قالت: ما دليلك على هذا .
سمير بعصبية: هل تريدين أن يرى الجميع ما كنت تفعله…الأن تتبثين انني على حق أليس كذلك.
نور: أجبني على سؤالي.
أخذ الهاتف من جيبه و اخذ يبحث فيه ثم بدأ يري للجميع صورتها تعانق رجلا ما و صورة أخرى تقبله في وجنته ولكن لم يظهر وجه هذا الشخص. بدأ الجميع يلومها و يسالونها عن هوية هذا الرجل و كم دامت علاقتهم و يطرحون عليها أسئلة مخلة بالحياء و تعاليق من نسج خيالهم ويصرخون فيها حوالي عشرة دقائق إلا جدتها فبقيت على هدوئها و تنظر للجميع كما فعلت نور هي الأخرى إلى أن رفعت ضياء يدها لتضربها و لكنها توقفت عندما صرخت الجدة: توقفي.
استغرب الجميع من ردة فعلها ما عدا نور التي كانت تنظر إليها نظرة امتنان و شكر.
سمير: جدتي ما بك ألم تري الصور و ما تفعله هذه الفتاة المصونة. و كان ينظر الى نور نظرة مليئة بالاستهزاء و الاحتقار.
توجهت الجدة نحو نور و ابتسمت في وجهها ثم قالت : أخبريني الحقيقة.
استغرب الجميع من ردة فعلها و بدأ الشك يتولد في عقولهم .
ابتسمت نور و قبلت رأسها قائلة: شكرا حبيبتي. ثم نظرت إلى سمير موجهة كلامها له. و تحدثت بجدية: أخبرني ألديك صورة يظهر فيها وجه هذا الرجل.
سمير بضحكة استهزاء: ههه اتريدين ان تخبري الجميع انه وسيم.
نظرت له مطولا نظرة لم يفهمها ثم نطقت أخيرا : أجبني على سؤالي.
سمير تنهد : نعم.
نور: فلتريها للجميع.
استغرب من طلبها لكنه نفذه و بحث عن الصورة و أراها للجميع و بدأ على وجههم الندم ما عدا سمير و سناء الذي استغربوا أكثر. قطع ذلك الصمت الطويل ضياء و عينيها مليئة بالدموع قائلة: نور….
قاطعتها نور عندما رفعت يدها علامة على أمرها بالسكوت دون النظر في وجهها.
نور: شكرا على ثقتكم بي.
اتجهت الى باب الصالة لكنها توقفت و استدارت قائلة: رشدي و والدته قادمان هذا المساء للعشاء معنا أتمنى ان لا تظهروا امامه ان شيئا حدث…. و انت ستدفع ثمن هذه الصفعة أقسم انك ستندم.
خرجت مسرعة الى غرفتها و اقفلت الباب ورائها بينما وقف سمير غير مستوعب لماذا يحدث.
ضياء بدأت دموعها بالانسياب و جلست فوق الأرض قائلة و هي تلوم نفسها: كان من الواجب علي الاستماع لها أولا لم اثق في ابنتي و شككت في أغلى ما تملك الفتاة شككت في شرفها.
ربتت الجدة على كتفها قائلة مهدئة لها: لا تقلقي قلبها ابيض ستسامحك.
ضياء: لا تكذبي علي امي انت تعلمين انها عنيدة لن تنسى ما قلت لها حتى لو قالت انها سامحتني.
استغرب سمير من كلامها و جلس على ركبتيه أمامها قائلا: خالتي رجاءا اهدئي لما تبكين انت لم تفعلي شيئا خاطئا.
ضياء ببكاء: لا لقد أخطأت لم أثق في ابنتي و نسيت أنني من ربيتها و علمتها الأخلاق و المبادئ لكن يبدو أنني انا من تحتاج التعلم… تعلم الثقة بابنتي.
سناء باستغراب: ماذا تقصدين… جدتي أخبريني فيما أخطأت خالتي.
الجدة بعتاب: الخطأ خطأكم جميعا انتم اتهمتوها ولم تتركوها تشرح لكم شيئا فقط عاتبتوها على شيء لا وجود لها و ظلمتوها. ثم رمت القنبلة التي صدمت سناء و سمير قائلة: ذلك الشخص هو أخوها…. أخوها في الرضاعة.
بعد معرفة الجميع للحقيقة سكتوا و لم يتجرأ أحد على الكلام أصبحت ملامحهم تدل على ندمهم و أصبح الصمت سيد الموقف.مرت دقائق قليلة كأنها سنوات طويلة و بات هذا الصمت مرعبا. فجأة سمعوا صوت تكسير و صراخ أت من الأعلى فهرعوا جميعا الى الأعلى بحثا عن مصدر الصوت فوجدوه ات من غرفة نور حاولوا فتح الباب لكنه كان مقفلا من الداخل.
ضياء: نور حبيبتي رجاءا افتحي الباب انا اسفة لم اقصد ظلمك.
بدأ الجميع يضرب في الباب و يحاولوا اقناعها لفتح الباب و أخيرا جاء صوتها ليهدأ القليل من رعبهم.
نور: أنا بخير رجاءا اتركوني لوحدي.
الجدة: نور حبيبتي افتحي الباب.
نور: جدتي رجاءا اتركوني لوحدي….. انت اكثر واحدة تفهمني فلتتفهمي قراري الأن.
الجدة: حسنا حبيبتي لكن حاولي ان تتحكمي في أعصابك و لا تؤذي نفسك نحن سننزل الأن.
ضياء: لكن أمي…..
الجدة: هذا أفضل حل لها عندما تجلس لوحدها سترتاح فلننزل الأن.
استمع الجميع للجدة و ذهبت سناء و ضياء و جميلة للمطبخ لتحضير العشاء.
في تمام الساعة السادسة بدأ هاتف نور يرن و كان من الصعب إيجاده وسط تلك الكركبة وما ان وجدته أجابت بسرعة و أبعدت الهاتف قليلا عن أذنيها لأنها تعلم ما سيحدث.
رشدي بصراخ: أيتها الحقيرة الغبية التافهة المتهورة العاهرة المخادعة……..
نور: وأخيرا انتهيت.
رشدي: ماذا…
قاطعته نور قائلة بسرعة: أسفة أسفة أسفة أسفة أسفة أسفة ارجوك سامحني حبيبي لقد انشغلت مع العائلة و تركت هاتفي في الغرفة.
رشدي بجدية و صرامة : لا لن أسامحك هذه المرة و لن أتحدث معك مجددا و لن أتي للعشاء حسنا وداعا.
بدأت نور بالبكاء فهي تعلم جيدا ان رشدي يخاف عليها كثيرا و يحبها و اذا قال انه سيقطع علاقته معها فسيفعلها بسهولة لأنه دائما يحذرها و لكن تفعل نفس الشيء. بقيت تبكي حوالي نصف ساعة خائفة من أن تفقد شخصا غاليا عليها مرة أخرى ثم وقفت و وظبت غرفتها و رتبتها و دخلت للحمام المرفق بغرفتها و تحممت و غيرت ثيابها و لبست ثيابا سوداء
و سرحت شعرها و جمعته على شكل كعكة و ضمدت جرح يدها و خرجت و أقفلت الباب ورائها و نزلت للأسفل. رأتها سناء و قامت متجهة نحوها و أوقفتها بحركة من يدها قائلة: لا أريد الحديث مع أحد ارجوك.
اتجهت مباشرة الى الشرفة جلست تفكر في علاقتها مع رشدي. مضت ساعة و هي على نفس الحال الى ان سمعت اسم رشدي فهرولت لقاعة الأكل و وجدت الجميع يرحب بهم و الابتسامة على وجوههم على عكس نور التي لم تتحرك نحوهم حتى جاءت سارة ( والدة رشدي) و ضمتها و سألت عن أحوالها وجاوبتها لكن من كلامها اتضح انها حزينة. بقيت مكانها و لم تتحرك و استغرب الجميع أنها لم ترحب برشدي و تتحدث معه كالعادة ظنوا ان الأمر له علاقة بسوء التفاهم الذي حصل و بدأ الصمت يكتسي المكان بينما نور أنضارها على رشدي دام الصمت كثيرا حتى قطعه صوت رشدي قائلا بجدية موجها كلامه لضياء: ما دامت هذه الفتاة هنا فأنا ساضطر للخروج.
كلام رشدي نزل كالصاعقة على قلب نور و عينيها مليئة بالدموع لكن لا تستطيع ذرفها بسبب كبريائها. بينما الجميع ينظر لنور و رشدي لم يفهموا ما قاله رشدي و ما السبب وراء كلامه. وأخيرا استجمعت نور قوتها قائلة ببرودة: لا داع لأن تذهب لمكان أنا في الأصل لست جائعة عشاءا هنيئا… و لا تخف سأحاول أن لا ترى وجهي مرة أخرى.
كانت متجهة نحو الدرج حين سمعت رشدي يقول: إذن ستتخلين عن حبيبك.
كانت سعيدة جدا فهي كانت تنتظر ان يقول مثل هذا الكلام و لم تدعه ان يتحدث مرة أخرى و جرت نحوه بسرعة وشددت على عناقه و بادلها العناق و اجهشت في البكاء بصوت عالي و تمتمت أسفة… لم اقصد…لن أكررها مرة أخرى… أرجوك سامحني.
أبعدها عنه قليلا و بدأ يمسح دموعها و هو يتحدث: شششش حبيبتي اهدئي ليس هناك داع لأن تعتذري أنا فقط كنت اضحك معك لأعلمك درسا لا تنسيه طيلة حياتك.
ابتسمت وسط دموعها قائلة: اذن انت لن تبتعد عني لن تتركني انت ايضا.
حزن رشدي على صغيرته فحاول التخفيف عنها.
رشدي بمرح : لن ابتعد و لكن يجب ان تكف هاتين الرماديتين عن الدموع.
مسحت نور دموعها و بدأت تضحك من جديد.
نور: اذن انت كنت فقط تضحك معي.
رشدي: نعم. بمجرد ان جاوبها بدأت تضربه بقوة.
نور: اذن تريد اللعب سأريك من يلعب أحسن من الأخر.
بدأ رشدي يجري و يهرب و يختبأ وراء أفراد العائلة و هي تجري وراءه و تضربه.
رشدي: رجاءا يكفي لن اكررها مرة اخرى اعدك.
توقفت نور و قالت: وعد شرف.
رشدي: هههه حسنا ايتها الحمقاء وعد شرف.
نور: حسنا.
سارة: ايمكنكما ان تشرحا سبب هذه الفوضى.
سردت نور للجميع ما حدث وأنبت سارة ابنها جيدا.
رشدي: والدتي لماذا تؤنبيني انا بدلا من تأنيبها هي… انا كنت خائفا عليها و أخبرتها ان تتصل بي فور الوصول للمنزل لكنها لم تتصل و لم تجب على اتصالاتي ايضا.
أمسكته سارة من أذنه قائلة: مهما أخطأت ما كان يجب أن تجرحها بكلامك القاسي و كان بإمكانك الاتصال بخالتك و تتأكد ان وصلت أم لا.
رشدي: اااااي حسنا سامحيني لن أكررها رجاءا اتركي أذني. قبضتك مؤلمة يا أمي.
سارة: تجرأ و ازعج نور مجددا و سترى الألم الحقيقي.
رشدي: أوه والدتي أنسيت انت والدتي لست والدتها.
عانقت نور سارة قائلة: انسيت انها والدتي أيضا.
رشدي بغيرة: ماذا؟ ابتعدي عن والدتي و اذهبي الى والدتك.
نور: اوه هناك احد يشعر بالغيرة هذه والدتي ايضا…. انا لدي والدتين.
الجدة: ألن تكفا عن هذه المشاجرات التي لا تنتهي. وانتم (تنظر إلى أفراد العائلة) ألن تتفضلوا للداخل و تجلسوا.
اتجه الجميع الى الصالة و جلست نور بجانب رشدي و اتكأت على كتفه و بدأ الجميع في الحديث حوالي نصف ساعة.
رشدي وهو ينظر الى عيني نور: ماذا حدث؟
نور و قد بدأ يظهر عليها التوتر: لم يحدث شيء لما هذا السؤال الغريب.
رشدي: لا تكذبي و أخبريني ما بك.
نور: لماذا أكذب.
رشدي: أعرفك جيدا و انت تكذبين الأن أخبريني ماذا حدث لك و ما بها يدك.
نور بغضب :لا يوجد شيئ فقط دعني و شأني. ثم خرجت بسرعة بينما رشدي وجه نظره للجميع ثم قال بهدوء: ماذا حدث لنور.
صمت الجميع و لم يتجرأ احد على إجابته إلى أن تحدث سمير و أخبره بما حدث.
رشدي بهدوء مرعب: أعد ما قلت ماذا فعلت.
سمير بندم: لم اتحكم في اعصابي فصفعتها.
رشدي بنفاذ صبر: َماذا كانت ردة فعلها.
سمير: نظرت لي نظرة لم استوعبها و قالت إنها ستدفعني ثمن الكف.
رشدي بخوف: انا خائف عليك.
سمير: لم أنت خائف.
بدأ الجميع ينظر الى رشدي ينتظرون اجابته على سؤال سمير. و دام الصمت طويلا الى ان تحدثت ضياء.
ضياء: نور لن تنسى ذلك الكف و ستنتقم منك.
سمير: ماذا؟! تنتقم… ماذا ستفعل أستضربني كفا او اثنين هذا شيء عادي من حقها.
نور: لماذا اضربك ان كان بامكاني ان أفعل ما أكثر.
وقف رشدي واتجه نحو نور قائلا: ماذا فعلت.
نظرت اليه ثم جلست في مكانها السابق قائلة بلا مبالاة كأنها لم تفعل مصيبة: دمرت مشروعه….
و يتبع –

