روايات شيقة

رواية العنود والغول الفصل الخامس والعشرين 25 والاخير بقلم رباب عبدالصمد

رواية العنود والغول الفصل الخامس والعشرين 25 والاخير بقلم رباب عبدالصمد 

الجزء الخامس والعشرون والاخير…..الجزء الاول

……
بينما كان الحال عند هبة واحمد فى احسن حال وقد قضيا معا ليلة رومانسية حالمة
بينما كان سليم يبكى خلف جدار غرفته ندما فما ان وطات قدماه الى بيت وليد الا وشعر بانه يستنشق هواءا عذبا فقد اشتاق لاحضان هذا البيت الذى وجد فيه ادفأ الاحضان سواء من وليد او من امه اوحتى خالته وشعر كم هو مفتقد لعبير ومفتقد تشجيعها له واطراءها على اى شىء كان يفعله
شعر انه كان بينهم كامل الاعضاء بينما هو الان ابترها
شعر ببرودة غرفته مع انها فى الحقيقة اكثر دفأ من تلك التى كان يقطنها فى بيت وليد ولكنها خالية من اى مشاعر فالعبرة ليست فى دفا الجدار ولكن العبرة بدفا القلب والروح
اخيرا قرر ان يتخلى عن فراشه ويخرج الى الحديقه لعله يستنشق هواء يرطب اوجاع صدره وما ان خرج الا ووجد ابيه يطعم ادريان فهم ان يعود الى غرفته ثانيه الا ان العجوز نادى عليه على الرغم انه لم ينظر له وظل محدقا بادريان
توقف سليم عن الحراك وقد اغفل فكرة العودة الى حجرته تماما لانه فى الحقيقة اراد ان يجد من يستمع اليه ولكن هذه او ل مرة يتحدث مع والده فهل سيفهم الصراع داخله ام انه سينهرة مثل اى غريب
ظل هكذا متسمرا مكانه يصارع الكلمات فى جوفه ولم يخفى هذا عن والده فقال وهو على نفس وضعه مع اجريان ولم ينظر له كذلك : هل قتلك الندم عندما رايتها ام قتلك الشوق اليها ؟
هنا تقدم سليم بسرعه نحو والده بل وجلس جواره وقد شعر ان والده اعطاه الضوء الاخضر ليتحدث فقال بسرعة : كلاهما قتلنى فانا حقا اعشقها ولم انساها يوما ولكن فى حقيقة الامر ما ان عادت الحياة الى ساقي الا وشعرت انى اريد ان ارى الحياة دون ان اكون مقيدا ولم اتوقع انى فى المقابل ساخسرها
هنا نظر له العجوز وهو قاضب الحاجبين وقال له مستفسرا : وهل الحياة عندك لهو مع الاناث ام هى حرية التلاعب بقلوبهن ام انها تعنى لك الخيانة ؟
كانت كلاماته تمزق اوتار قلب سليم لانه ضغط على حقيقة لم ينظر اليها قبل ان يقترف افعاله الخيبانه تلك ولكنه قال وهو منكس الراس : انا لم اقصد خيانتها ولم اقصد ان الهى بقلوب الاناث كل ما فى الامر اننى اردت ان اعيش بطلاقة ولكنى خدعت بصغر تفكيرى وتاكدت ان ما كنت فيه ما هى الا شهوة للحياة كما كنت اتخيلها
هنا ربت العجوز على كتفيه وكانه اراد ان يشعره انه لن يكون مهاجما على طول الطريق وقال : يا بنى ما اجمل الحياة ان استطعمت حلاوة شهدها فى وقت اقتسامه مع شريك لك وكان عليك ان تستمتع بحياتك الجديدة وان تعيش شقاوتها مع عبير فوقتها كنت ستشعر انك قد امتلكت الجنة وما فيها وما اجمل ان تشعر بانك قد اسعدت من تحب وما ادفأه احساس بالحب وانت ترى انك قد اشرقت عيون من تحب فهذه هى السعادة بالضبط كما لو كان لك طفل وتسعد بسعادته عندما تهديه قطعة من الشيكولاته فوقتها تصير انت اكثر منه سعادة لانك اسعدته ولكن ما فائدة ان تشترى الشيكولاته التى كان يتمناها هو وتاكلها امامه وانت ترحمه منها
وقتها سترى الحزن فى عينيه مثلما شاهدته انت اليوم من دموعها المتحجرة فى عينيها فحتى هذه لم تشفق عليها واتيت بغريمتها امام عينيها فاى قتل للنفس هذا ؟
وانا من قبلك قد قتلت امك ولكن قتلى لجسدها كان اهون ما اقترفته فقد قتلت من قبل جسدها روحها وسعادتها لانى لم افهم منذ البدء ان الانثى انما تحب العطف والحنان اكثر من المال
ولا تنخدع ان قال لك احد او حتى قابلت اناث يحبون المال عن الرجال لان هذا فى حقيقة الامر ما هو الا اشباع لرغبات هم محرومين منها من الاساس وان اردت ان ترى حقيقتهم اشبعهم بكلمت حانية ستجد انهن يتخلين عن تلك الحياة وذاك الثراء لاجل تلك الكلمة
ساد الصمت بينهم للحظات ثم استطرد العجوز قائلا : يا بنى ان كنت تحبها حقا فلا تتركها
رد سليم بسرعة : لكنها رافضة حتى الاصغاء الى اى حرف ولم اعرف كيف ابدى اعتذارى
ابتسم مراد وقال : يا بنى احتياجك لها لا يكمن فى كلمات اعتذار بل لابد ان تفعل لاجلها ما يرد لها كرامتها ويشعرها بانك نادم حقا وانه لا معنى لحياتك دونها وهذا لا يتاتى ابدا بكلمات اعتذار بل بالافعال
……
عند وليد وعنود
دلفت عنود الى الحمام لتاخذ حماما دافئا فهى فى حاجة الى ترك اى مشاعر سوى انها تريد ان يملكها وليد الليلة
كانت قد ملات المغطس بزيت اللفندر وكذلك نثرت عطره فى انحاء الحمام لعلها تشعر بالاسترخاء واهتمت بتدليك كامل جسدها تحت الرشاش لعل هذا ينعش جميع خلاياها واخذت تستنشق العطر وهى منتشية ولم يخلو وجهها من الابتسامة الحالمة وهى تتخيل نفسها بين احضان وليد
انهت حمامها وجففت جسدها ثم اهتمت بان ترطبه بكريم برئحة وطعم الشيكولاته والزبدة وابتسمت وهى تدلك ذراعيها فقد تذكرت ان راحته تثير وليد وانه صرح لها بهذا ذى قبل
اما عند وليد فقد كان مستلقيا على فراشة عارى الصدر لا يرتدى سوى سرواله و محدقا فى سقف الغرفة ومبتسم ابتسامة اشرق لها وجهه فقد كان بداخله شعور جميل هو الاخر فقد شعر انها قد استجابت له وانها ستقرر ان تبدا حياتها معه من اليوم على ان تكون العلاقة بينهم علاقة كاملة ورغم تلك الفرحة التى كانت تغمره ورغم لهفته الى اقامة تلك العلاقة معها فهو يعلم تمام العلم وهو اجدر منها فى ذلك ان مثل تلك العلاقات انما خلقها الله لتقرب بين الزوجين وتنشىء بينهما الحب الا انه تذكر فى ذات اللحظة الغول وتنازع داخله شعور انه يريد ان يتملكها بنفس الشخصيتين وهما ملتحمتين فى جسده فهو لم يعد قادرا ان يكتم حتى انشراح صدره ولهفته عليها وهى تتحدث معه وكونه الغول واخذ يتزايد الصراع داخله حتى قرر انه لن يقربها الا بعد ان يعترف لها ان وليد والغول لم يكونا فى الحقيقة الا شخص واحد وكلاهما يعشقهانها حد الثمالة وانه لن ينكر على نفسه انه قد تقمص شخصية الغول متجردة عن شخصية وليد وعاملها وكانه شخص اخر الا انه فى الحقيقة وجد نفسه انه حتى وهو متقمص الغول فقد عشقها ومن ثم صعب عليه ان يتنازع عليها كما لو كان قلبين حقا فقرر ان يواجهها حتى يستطيع ان يعيش معها بكامل حبه وطاقته
حاول ان يهدا من حاله ومن ذا الصراع داخله وابتسم لانه يعلم ما تفعله فى الداخل فقد استنشق رائحة اللافندر النفاذة ورائحة المرطب كذلك وهذا وحده قد اثاره تجاهاه فما ان خرجت واقتربت منه
اتسعت ابتسامته كما ازداد توترته واضطرابه واخذ يتخلل بانامله خصلات شعره لعله يهدا من حاله وقام ووقف امام النافذة لعله يستنشق هواء نقيا باردا يهدا من ثورته الداخليه ومن اثارته كذلك نحوها ونظر مرة اخرى نحو باب الحمام وابتسم وقال بصوت لا يسمعه الا اياه : ان كنتى تعرفين ما تفعلينه ايتها الصغيرة بوليد لرحمتيه
فجاة ووسط هذا الصراع وجدها تفتح الباب وتقف امامه بطلتها العذبة وقد كانت لاتزال تجفف شعرها ولكن عندما وجدته ينظر اليها برومانسية ولا زال بعيدا عنها اقتربت هى منه فى هدوء وحاوطته بكلا ذراعيها وارحت براسها على صدره الذى كانت بالكاد تصل اليه واخذت تتمسح فيه مما اثاره اكثر فاخذ نفس عميق ثم مد يده وسحبها واجلسها امام المسرحة واسدل شعرها الذى لازال مبلاا بعض الشىء واخذ يمشطه لها بنفسه وكان سعيدا ولكنه وجد ان حتى شعرها هذا قد زاد من اثارته نحوها فمال وقبلها من راسها واحتضنها ولما وجد منها الاستعداد هرب من امامها لعله ياخذ بدوره حماما دافئا يهدا ممن حاله
ضحكت عليه لانها شعرت بما الم به وهذا زادها ثقة مما جعلها تنتهز فرصة وجوده بالحمام فتزينت اكثر وتجملت اكثر واكثر وابدلت ملابسها بفستان قصير مثيرا واخذت تنثر العطر على جسدها ثم عادت ونثرته فى جميع انحاء الغرفة وعلى الفراش واستلقت وقد تدثرت تحت الغطاء منتظرة اياه
بينما هو كان فى الداخل يصارع نفسه وتذكر انها فى طريقهال الى النعاس من مفعول المهدىء فهو يريد ان يؤجل كل شىء للغد لحين ان يصارحها بحقيقته
خرج فوجدها هكذا فاقترب منها واستلقى جوارها وحاوطها بيديه دون ان يتكلم فلم تمانعه هى واقبلت نحوه برضا واراحت راسها على صدره
كانت هى اول من ابتدا الكلام وقالت مناغشة له : اريد ان تلقننى اجابة تلك الاسئلة التى طرحتها لنا فى نهاية الحفلة
اطلق ضحكة عالية وضمها اكثر وقال ايتها الماكرة والله انك تستدرجيننى لاجل الهدية
ضحكت بدورها وقد ضربته بخفة فى صدره وقالت : نعم استدرجك لاجل الفستان فلا اريد ان تفوز غيرى بهديتك
قال وهو يداعبها فى انفها : ان كنتى تريدين هديتى عليكى ان تبحثى عن الاجابة وهنا تذكر ولاء فتجهم قليلا وقال وقد بدا جادا : فى الحقيقة يا عنود اريد ان تعرفى شيئا قبل ان يحدث حتى لا تلومينى او تشعل غيرتك بيننا اى نزاع
هنا توترت هى وبدت مصغيه لحديثه باهتمام وقد قضبت حاجبيها
قال له : فى الحقيقة انا متاكد من ان ولاء هى التى ستبحث اول الجميع بل واكاد اكون جازما انها هى التى ستجد الاجابة لاصرارها ولكن هذا ليس المهم بل الاهم هو انى اريدك ان تفهمى شيئا
شعرت عنود بالغيرة من قوله اكاد اجزم ولم تنتبه لما قاله بعدها فقاطعت كلامه وابتعدت عن صدره وسالته بحدة : لما تقول انك جازم من انها اول من ستتوصل للاجابة اتراها اذكى منا جميعا ام تراها اكثرنا ثقافة ام ان عينك لا ترى الاها او ربما عقلك لم يعد يتصور ان يرى من هو اكثر منها فى اى شىء حتى وان كانت مجرد اسئلة بسيطة
تفوهت بعدة اسئلة متتالية وقدا بدت ملامحها جميعا مقتضبة ومتشنجة وحتى نبرات صوتها قد انحرفت عن تلك النبرات الرومانسية التى كانت منذ لحظات
قبل ان يرد عليها فوجىء بها تقوم من جواره وارتدت روبها بعصبية وخرجت الى الشرفة حتى لا تجعله ينظر دموعها
شعر بها فتركها لبرهة ثم قام بهدوء ودخل خلفها الشرفة حتى يطيب خاطرها ويفهمها انها اخطات الفهم وتسرعت فى حكمها
شعرت بخطواته تقترب منها فعاندت نفسها ولم تحاول حتى مجرد الالتفات اليه
وقف خلفها ومد يديه وحاوطها من خصرها فخشبت هى جسدها حتى لا يشعر انها تاثرت بلمساته
بينما مال هو على اذنيها وقد ضمها اكثر وقال : ان رايتى بعينى نفسك لعلمتى كيف لعينى ان تراها ولتاكدت ان العين التى تبصرك يستحيل عليها ان تغشى باى صورة الاكى فلا مجال لولاء فى عينى فما بالك فى قلبى او حتى عقلى فقد ملكتى انتى كل كيانى حتى روحى فلم اعد املكها
دارت حول نفسها وهو لازال حاضنا لها حتى اصبحت مقابلة له وقد رفعت وجهها ليقابل وجهه وقالت : ان كنت انا ملكت ذاتك فلما بين الحرف والاخر يندس اسم ولاء بيننا ؟
وليد وهو يحك انفه بوجهها : انا لم ادس اسمها بيننا ولكنى كنت اتحدث عن شىء لم تهداى لتسمعى بقيته وربما وجدتى فى البقية ما يبرانى ولكنك عنيدة لا تهتمين الا برايك فقط
انتبهت لقوله انها لم تسمع بقيه كلامه فقالت : وما هو بقية كلامك الذى فيه برائتك ؟
هنا اخذ وليد نفس عميق وقد تذكر ايامه مع ولاء وكيف كان يشغل بالها باسئلته وبدا شاردا للحظات مما جعل عنود تزيح عنه يديها الا انه لم يدعها تكمل ازاحة يده فشد عليها اكثر وقال :اهداى واسمعينى فعنادك يعكر علينا كل صفو بيننا وانا اليوم لا اريد اى تعكير لنا بل كل ما اريده هو هدوء ورومانسية وليتك تساعدينى ذلك وتشاركينى فيه وما دمتى اصبحتى تسمعين همساتى فلما تحرمينى من الفضفضة معكى
ارتخى كامل جسدها بين يديه اثر كلماته فقد كانت هى اكثر منه تطويق للحظات الصفا تلك
استطرد هو : اسمعى يا عنودتى كنت وانا مع ولاء دوما ما كنت احب ان اشغلها بى دوما ولم اجد طريقة افضل من القاء الاسئلة عليها تى تبيت ليلها تفكر فى والان انا ايضا لجات لنفس الطريقة و..
قاطعته مرة اخرى وقال : هل اردت ان تعيدها لتنشغل بك ؟
قال لها : بل اردت ان اشغلها عنى لاجلك انتى لانى اود انا الاخر ان انشغل بكى عنها
قالت : لا افهمك
اخذ نفس عميق وقال : اسمعى يا عنود ولاء حاولت تبعد المسافات بينى وبينك بشتى الطرق وكم استغلت علو صوتى معك فكانت تتلصص علينا وتدبر بناء على ما كانت تسمعه فتجعلك تنفرين منى وتظنين فى الظنون ولما شعرت ان انسب الطرق هى ان تنشغل هى بنفسها فكان اول شىء انى شجعتها على مداومة الدراسات العليا حتى تجد ما يلهيها عن كلانا حتى لو اضطررت فى سبيل ذلك ان اكون انا المشرف على دراستها فانا فى مقدورى ان اقحمها فى كثير من الطلبات والمراجع حتى تنشغل بالفعل عنا وبالتالى انشغل انا عن صد دواهيها واتفرغ للانشغال بكى
هنا هدات اوصالها وارتخت جميع اعضائها اثر كلماته وابتسمت ابتسامة عذبة وقد توردت وجنتيها فابتسم بدوره لها ورفع وجهها وقبلها
ابتسم لها وقال مناغشا : والان ساخبرك باجابة الاسئلة
مدت يدها بسرعة وكممت فمه وقالت لا تقل لى شيئا ساجيب انا قبلها
هنا اطلق ضحكة عالية وقد رفع وجهه وقد بانت نواجذه وادمعت عيناه حتى انها وكزته بخفة فى صدره
مد يده وداعبها فى انها وقال : كنت اعرف انكى عنيدة ولن ترضين بالاجابة من بعد ما حكيت لكى
ردت بهدوء مستفسرة وقد مدت يدها تداعب رقبته بخفة : هل ستشغلنى بك مثلهلما كنت تفعل معها ؟
ابتسم لها بعذوبة ومال على اذنها لاجل ان يوترها وقال : ان كنت ساشغلك باسالتى فهذا امر مفروغ منه ولكنه ليس لاجل ان تنشغلى بى كما كنت افعل ولكن لتنكمشى على نفسك تبحثين حتى اطمان الا يراكى غيرى فيهواكى وهذا مالا اطيقه فانا شديد الغيرة
حاوظته هى ودفنت وجهها فى صدره
عاد وهو يحملها الى فراشهما وافترشاه سويا وعاد وضمها لصدره كما السابق ولكنه تذكر انه سيضعف امامها بسهولة فقام بسرعة وقال ما رايك فى كاسين من العصير البارد الان وخاصة ان كان كاساً من عصير التوت
اجابته بسرعة وعن رضا انها موافقة
خرج وهو يمسح عن وجهه ان فلح ان يهرب منها وان يتحكم فى اعصابه وتمنى ان ياتى الصباح مبكرا عن موعده ليبدا حياته معها
ما ان خرج الا وهم ان يرسل لها بسرعة وما كاد يفتح هاتفه الا ووجد رسالة منها فخفق قلبه وشعر بازدواجية نفسه وهذا مالا يريده ولا يطيقه وكانت رسالتها تعبر فيها عن فرحتها به وانها من هذه اللحظة ستتنعم بحياة كم تمنتها يوما
ارسل له بسرعة كلمات عشق كانت حقا كلمات تخرج من صميم ما كان يشعر به نحوها فى تلك اللحظات وطلب منها ان تستقبل كلماته تلك بصدر رحب فهو حقا يعشقها ومع ذلك لن يرسل لها اى شىء مرة اخرى واتبعها برسالة اخرى يترجاها ان تقابله وجها لوجه لاول ولاخر مرة
ما ان استلمت عنود الرسالة الا وشهقت من طلبه فارتعدت خائفة من طلبه وفى ذات الوقت اشفقت عليه فقد شعرت انه حقا يحبها حبا جما ولكنها ليس فى يديها ان تحبه كما يريد ولكنها فجاة انقبض صدرها من خوف ان تفقده فارسلت تترجاه الا يتركها هكذا فارسل بدوره يسترجيها ان تجعله يقر عيناه برؤيتها وهنا صارت الرسائل كما لو كانت حديث ارتجالى بينهما وفى ذات الوقت كان كلاهما يرتعد من قلقه فهى قلقة ان ياتى وليد على حين غره وهو قلق ان تخرج عليه فلا يستطيع اكمال ما بدا وهو يود ان ينهى تلك الازواجية
صارت تترجاه ان ينفى مبدا البعد وصار يترجاها ان تاتى لمقابلته فى اصرار منه
ردت عليه وقالت : كما طوقت انا مثلك على رؤياك ولكنى فى ذات الوقت لا اودك ان ترانى فانى لا اقر عينك فاترك خيالك يتخيلنى كما هو والا انا واثقة انك ستنفر وجهى وربما ندمت من الاساس على معرفتى وهذا ما لا اطيقه فاجعلنى كما انا صورة فى خيالك ولكن لا اود ان تتركنى وحدى فى تلك الدنيا فانما انت اول انسان افرج معه عن الامى وافراحى فلا تحرمنى منك
رد عليها : ان كنتى تودين ان تعرفى كيف اتخيلك فساهديكى عيناى لترى بها ما اراه واهبك عقلى لترى كيف صوركى ولكن اتركى لى قلبى ينبض بحبك مهما كان
بكت من كلماته وقالت : ايهاى الملاك كم ابكيتنى ولا اعرف بما ارد عليك به وهل اواسيك فيما تعانى ام اواسى نفسى من خوف فقدك
ارسل لها : فى يدك ان تجمعينى واياكى ان رضيتى به حتى ولو لمرة واحدة فى احلامك او حتى خيالك ولكن ارافى بحالى واتى الى
عنود : ولكنى احب وليد ولن ارضى عنه بديلا فلن ارضى ان اراك حزينا ولن يزيدك رؤيتى الا ضنا بحالك على ما اكننته لى وهذا ما لا اطيقه
رد عليها : ارجوكى ملى عينى من رؤياكى ولن اكررها وساختفى للابد من حياتك وسانتظرك فى الغد على النيل على اطراف قريتنا
اغلق هاتفه حتى لا تحاول ان ترده عما طلبه
وقف لحظات وقد بدا ممزقا فاغمض عينيه واخذ يرسم اكثر من سيناريوا لرد فعلها فهل سترفض ولن تاتى لرؤياه وحينئذ لن تعرف ان هو والغول شخص واحد وان رفضت فما الحل وقتها هل سيبعد عنها كما وعدها ولكن كيف وهو دوما طوق النجاه اليها ولن يطيق ان يتركها هكذا وماذا سيفعل ان شعر انها فى حاجة اليه وهو مكبل الايدى ثم انه لا يطيق ان يعيش معها هكذا وفى صدره سر هى اساسه
ام هل يحدث العكس و ستوافق وستاتى اليه وتراه وماذا بعد ان تراه
هل ستتقبله وتبدا معه حياتها ام سترفضه وتعتبر انه قد خانها وتكون النتيجة ان سيفقدها للابد بدلا من ان يبدا معها حياة جديدة كما تمنى
دفن وجهه بكفيه وهو يصاع الافكار فى صدره وعقله فموضوع الرفض لا يتقبله من الاساس بل الاصح انه لن يطيقة ولن يتحمل العيش دونها فما الحل ان نفرته
كاد يبكى على حاله
بينما فى الداخل لم تكن هى اقل صراعا مع نفسها عنه فاخذت تتحدث مع نفسها هل ان وافقت على مقابلته هل يعتبر هذا من قبيل الخيانة لوليدها ام ترفض وتقبل فكرة ابتعاد الغول عنها هنا ذرفت دموعها فهذا مشهد لا يروق لها البته ولا تستطيع تخيل حدوثه
ثم عادت وقالت وماذا بعد ان وافقت وقابلته هل سيتقبلها الغول ام ينفر وجهها وملامحها وللحظة تمنت ان كانت هى ولاء واعترفت لنفسها انها اجمل منها
شردت قليلا ثم عادت واخذت تطرح الاسئلة على نفسها حتى بدا جسدها فى الارتخاء بسبب مفعول المهدىء واستسلمت للنوم وهاتفها فى يدها
دخل وليد بعد ان هدا من حال نفسه منتظرا منها اجابة وما ان دخل وهو يحمل كاسين عصير التوت وجدها قد استغرقت فى نومها فوضع الكاسين على الكمود واقترب منها ونام جوارها وقد اخذ ينظر الى وجهها عن قرب وهو قلق ان تكون تلك الساعات القادمة ما هى الا لحظات فراق بينهما فاراد ان يتنعم بتلك اللحظات التى تنام فيها بين يدي فضمها الى صدره اكثر وشد عليها كما الام الخائفة على وليدها من خطر محلق به
استغرقا كلاهما فى النوم وعقل كلا منهما مشغولا بهم كبير بل هم مصيرى
……..

تفتكروا عنود هتروح تقابله فعلا ولا لا
البارت الخامس والعشرون والاخير الجزء الثانى

استيقظت عنود فى الصباح على اثر لمسات عمر الصغير يوقظها ففزعت وقامت وهى تلهث وترتعد فقد كانت مستغرقة فى حلم مخيف . فقد ظل عقلها الباطن يحدثها حتى فى منامها فحرم عليها الراحة حتى وهى مستغرقة فى النوم
كانت قلقة من فقدها لوليد ومن فقدها للغول كذلك
انتبهت مرة اخرى على ضربات عمر الخفيفة وهو يطلب منها الطعام فقد كان جائع
مدت يدها لتحمله ففزعت مرة اخرى عندما وجدت ان هاتفها كان فى يدها فقد غفت وهو فى يدها فنظرت وهى تشهق الى وليد الذى لازال نائما جوارها وهى تسال نفسها هل اطلع على الهاتف وقرا ما كان بينها وبين الغول
شعرت للحظات انها خائنة وهذا ما لا تتقبله ابدا
بدا صوت عمر يعلو من التضرع جوعا فقامت بسرعة من مكانها وحملته وخرجت حتى لا تقلق وليد واخذت هاتفها معها لعله تسترجى الغول مرة اخرى على عدم التلاقى والا يخرج من حياتها كصديق
قام وليد هو الاخر من فراشه وفى الحقيقة هو قد استيقظ مثلها على صوت الطفل عمر ولانه يعلم انها نامت وهاتفها فى يدها فتعمد ان يظل نائما لحين ان تبتعد هى بهاتفها حتى لا تظن انه قد راى شيئا اى انه اعطاها فرصة الهروب لاجل اللقاء المحتوم بينهما
قام واغتسل وهى لازالت فى الخارج مع عمر وما ان فتح هاتفه الا ووجد رسالتها تسترجيه فاخذ نفس عميق وكتب اليها وقد اقتربت ذاته على الاحتراق فقد حان وقت تحديد المصير فقال فى نفسه وهو ياخذ نفس عميق اااه يا رباه من انخلاع قلبى من بين الضلوع فلا اكيد اطيق ذلك اللقاء وذلك الامل الباهت فى الدوام
كتب لها ( لقد ابتليت بعشق بلا امل فى اللقاء وانى لى تحمل هذا الابتلاء فاكاد اجن وحالتى تدعو للشفقة وللرثاء وتكتوى ضلوعى بنار الشوق ايما اكتواء وعجزت عن التعبير عما بداخلى من عناء وكيف اعبر والكلمات داخلى اصبحت صماء وخرساء واسترضيت ان اذوب فيكى عشقا واتململ بين الياس والرجاء فلا اطمعا سوى فى لحظات بين يديكى تنسينى عمرا من الشقاء ولن افقد الامل يوما ولن امل الرجاء وختم كلامه بتاكيد مكان وموعد اللقاء

سقيت حبك حتى سار ادمانا وعشقت فيكى صنوف العشق الوانا
من لى ببرد فجمر الشوق يحرقنى والشوق يحرق مثل النار احيانا
انى واياك فى صحوة وفى حلم نريد اللقاء ونسترجيه ازمانا
شقيت فيكى لان الحب جمعنا والدهر فرقنا والشوق ابكانا
وفزت منكى بصوت كان مسمعه مثل الاغاريد انغاما والحانا

ما ان وصلتها رسالته الا وبكت على حاله فقد اشفقت عليه حقا وتمنت ان لم يكن وليد فى حياتها فوقتها لن تتمنى اعظم منه رجلا ولكن الحب ليس بيدها فقلبها ينادى وليد ولا حياة بدون وليد فسلمت امرها لله على ان ستقابله لتكون اخر مرة فتكون هى مرة جامعة ومانعة فى ذات الوقت مرة مجمعة ومفرقة
اخذت نفس عميق متوتر وقالت فى نفسها : يالمرارة الايام فكنت منذ ايام وحيدة شريدة اكره الرجال واتمنى ان اجد حتى ولو نصف رجل استند عليه وان كنت بداخلى اتمنى رجلين كانا صعبى المنال الي والان كلا الرجلين بين يدى وانا افر من الاثنين فاى عذاب للنفس هذا فاكاد اقتل من الخوف ان يعلم وليد بمقابلتى للغول
…….

اطعمت الصغير وعادت الى غرفتها فوجد وليد وقد ارتدى ملابسه ويستعجلها لعلهم يذهبوب الى الجامعة بسرعة فقد تاخروا
اخذت تنظر اليه بعين زائغة فلا هى فقادرة على ان تملى نفسها من رؤياه ولا هى قادرة عن بعدها عن رؤيا ملامحه بسبب ما يجيش به صدرها من قلق قد ياتى بالفراق بعد لحظات
اومات براسها ايجابا بوجه متجهم وخطت نحو الحمام بخطوات متثاقلة ومتوترة فهى تريد العدو وفى نفس الوقت تريد العودة
اخيرا فلحت وقد انهت حمامها لتخرج ولم تجد وليد فى الغرف فسمعت صوته فى الحديقة يتحدث مع امه فوقت تراقبه من النافذه وتحدث نفسها والغريب انها وجدته ينظر اليها ويثبت نظراته نحوها وبدا وكانه شاردا مثلها رغم الابتسام على محياه على الرغم انها كانت مختباة خلف الستائر وهو لا يعلم انها تراقبه فخفق قلبها وقالت : يا الله هل استسعر فراقنا ام انه استشعر انى اخبىء عليه سرا
ابتعدت عن النافذه وارتدت ملابسها ونزلت اليه وركبت جواره ولازالت صامته
راقبها هو الاخر بقلق والغريب ان ولاء لم تاتى معهم والغرب ان كلاهما تمنى ان تكون معهم فى تلك اللحظات لعلها هونت عليهم الدقائق
وصل اخيرا الى الجامعة وترجلت هى خارج الجامعة حتى لا يراها احد وفجاة امسكها من يدها وقال وثبتها حتى شهقت هى ارتعادا ولم تعرف ما السبب ولكن ما بصدرها جعلها خائفة من اى شىء
قال لها وهو لا زال ماسكا كفها : اريدك ان تتركى السيارة وانتى امام الجميع ليعلم الجميع من الان من هى زوجتى
ما اصعبه طلب طالما حلمت بتحقيقه ولكن لماذا يتحقق الان فى الدقائق التى ربنا يكتشف بعدها انها خانته حتى وان كانت بريئة
قالت له بتلعثم : ممن ان افعل ذلك من الغد
تسائل وهو يعلم السبب مثلها : لما وما الفارق بين اليوم وغد
نظرت له نظرة باهته تاملت وجهه وكانها ستفقده للابد وقد اعتلت ثغرها ابتسامة حزينه : الفارق كبير بين اليوم والغد فكفى ان الشمش تشرق فيهما وتغيب وربما فيهما تخلق ارواح وتموت اخرى وربما تجمع عاشقان فى حين تفرقا غيرهما
تركها وهو يوما ايجابا لطلبها
جلست بجوار ذات الفتاة العاشقة لزوجها ولكن اليوم لم تناغشها لتعلم ما تكتب لوليدها بل ظلت تراقبها فى صمت وهى لا تفتا ترسل له كلمات العشق
قلبها اخذ يتمزق ولكن اليوم لم يتمزق غيرة وحبا فقط بل يتمزق خوفا من ان يعلم ما تخفيه
اخذ هو يلقى محاضرته وهى شاردة ولكن العجيب انها كانت رغم بعد المسافة بينهم اخذت تستنشق نفس عميق وكانها تريد ان تستنشق عطره او ربما تختبر حالها وقد فرق الزمان بينهما فهل ستستطيع ان تستنشقه رغم المسافات فاغرورقت عيناها فى صمت وقالت لنفسها : ان عطره مركز فى خياشيم القلب والصدر فلن انسى عبيره مهما بعد عنى وبعدت عنه
كان يلقى محاضرته وبدا وكانما واثقا من نفسه فى حين ان داخله ناراً متاججة
اخذ يراقبها فى صمت ويراقب ترقبها لساعة يدها بين اللحظة والاخرى فاشفق عليها ولكنه كان اكثر منها فكان هو الاخر يراقب ساعته وكان العقارب بطيئة تدور فى فلك دهر كامل وليس فى فلك ساعة
راسلها باسم الغول فتلقت رسالته وهى ترتعد وكم تمنت ان يكون فحواها انه الغى اللقاء

اراقبك دون ان تشعر وكم اتمنى لو انك تشعر
حاولت القرب فلم اقدر واردت البعد فلم اصبر
وعينى ثابته بلا طرفان
ايها الشارد النائى البعيد فارض الشوق بحبى تميد
وبسمتى غابت من جديد تنتظر منك القول السعيد
احبك بكل الالحان فهل عندك رواء للظمان

رفعت وجهها لاعلى لعلها تستنشق هواء نقيا باردا يهدى من حالها ولكنها افاقت على صوت وليد ينهى محاضرته
لما شعر انها قد تمكن القلق منها ارسل اليها انه سيذهب الى العجوز لمناقشة امر ما معه وانها ستعود بمفردها
شعرت ان الله وقف بجانبها وقد ابعد وليد عنها
…….
وصل وليد عند مراد العجوز وما ان دلف للحديقة الا واستلقى على اول كرسى وارجع راسه للخلف ساندا اياها على مسند الكرسى واغمض عينيه لعله يعطى نفسه فرصه لجمع قواه واستطاعة مقدرته على تحمل نتيجة اللقاء حتى انه تنبه على الكلب ادريان وهو يتمسح براسه فى يده لانه لاول مرة يدلف للفيلا دون ان يداعبه او يحسس على ظهره
ابتسم له ابتسامة جانبية ومسح على ظهره ليرضيه وجال بنظره فوجد ان العجوز جالسا على الكرسى المقابل له وهو محدقاً فيه ولانه يعلم بالموضوع لم يتفوه بحرف وتركه ليكون هو البادىء
لم يصمت وليد كثيرا بل ساله فى لهفة تحمل معها القلق من الاجابة : اتعتقد انها ستنفرنى وترفضنى ام انها ستتقبلنى وتقدر انى فعلت كل هذا لاجلها ؟
صمت للحظة لم يعطى فيها للعجوز اى فرصة للرد بينما اكمل هو اسئلته وقال : وماذا كان على ان افعل انا عشقتها ولم اتخيل نفسى دونها وحرصت ان افوز بها وما كان امامى الا ان اقف جانبها بتلك الطريقة فهى كانت سترفض الحديث معى من الاساس لاجل اختها التى كانت بيننا
ايها العجوز ما بك صامت عن الكلام اقول لك احبها واهواها حد الفناء فكيف لى العيش بقربها وكيف لى الحياة فى فراقها فهذا ما لم يستطع عقلى حتى تخيله
قال العجوز بهدوء : اهدا ايها العاشق وتريث فى احراز النتائج فربما ارضتك و..
قاطع قائلا بعصبية : وربما لم ترضينى فما العمل قل لى بالله عليك
عاد العجوز يكمل بنفس الهدوء لعله يخرط عليه بعض السكينه : عليك اولا ان تراعى وتتحمل نتيجة صغر سنها وعنادها واقبل منها باى شىء وامتص غضبها فكونها بين ليلة وضحاها تجد ان الرجلين الوحيدين فى حياتها ما هما الا رجلا واحدا تعشقه بشكل وتعزه كصديق بشكل اخر ليس بالهين عليها خاصة انها من الاساس تكره جنسنا وتعتقد اننا جميعا خائنين فما عليك اذا الا الصبر عليها والتصرف معها بحكمة رجل بالغ من النضج ما يكفى لاحتواءها
حاول ان تعطيها حنان يفوق ما اعطته لها الفترة السابقة لانها الان ستكون كما المذبوحفلا هى عاشت الحياة كما تمنتها معك زولا هى لاقت حتفها فى التو وهى مرتاحة البال
ليتها تعطينى فرصة وانا اقدم لها روحى هدية بين يديها الا ان تفارقنى
نظر العجو ز فى ساعته وقال : اهدا ايها العاشق وشد من عزيمتك فقد حان اللقاء وقم واذهب اليها فبالتاكيد هى قد وصلت الان
قام وليد واخذ يمسح وجهه بكلا كفيه ومد اصابعه وخللها من بين خصلات شعره لعله يهدا فالوقت قد مر من بين يديه وحانت اللحظات
…….
وصل امام مرسى المركب فى المكان المحدد وعبر المرفأ بتثاقل ووقف قرب المركب يراقبها وقد ولته ظهرها دون ان تدرى ولاحظ هو توترها هى الاخرى فقد كانت بين الفانية والاخرى تنظر فى الساعة حتى تكاد لا ترفع عينيها البته عنها
اخدغمض عينيه للحظات يتخيل فيها انه اختارت الفراق وصار حديث ارتجالى بينه وبين نفسه
( ذكريات عبر افق خيالى بارقا يلمع فى جنح الليالى نبهت قلبى من غفوته وجلت لى ستر ايامى الخوالى كيف انساها وقلبى لم يزل يسكن جنبى انها قصة حبى . ذكريات داعبت فكرى وظنى لست ادرى ايها اقرب منى فهى فى سمعى على طول المدى نغم ينساب فى لحن اغنى بين شدو وحنين وبكاءً وانين
كيف انساها يا نفسى وسمعى لم يزل يذكر دمعى وانا ابكى مع اللحن الحزين
كان فجرا باسما فى مقلتينا يوم اشرقت من الغيب على
فانست روحى الى طلعته واجتلت زهر الهوى غضا نديا فسقيناه وداداً ورعيناه وفاء ثم همنا فيه شوقاً وقطفناه لقاء ً فكيف يا نفسى لا انشغل بفكرى بطلعة كالبدر تسرى رقة كالماء تجرى وفتنة بالحب تغرى فتترك الخالى شجيا
اااه يا نفسى كيف لها ان تفارقنى فرفرفى يا روحى فوقها واخبريها انى لا انسها وان طالت بى الحياة
كيف انسى ذكرياتى وهى فى قلبى حنين
كيف انسى ذكرياتى وهى فى سمعى رنين
كيف انسى ذكرياتى وهى اخلام حياتى وهى صورة ايامى فى مراة ذاتى
عشت فيها بيقينى وهى قرب ووصال ثم عاشت فى ظنونى وهى وهم وخيال
ثم تبقت لى على مر السنين وهى لى ماض من العمر وات
كيف انساها يا نفسى وقلبى لم يزل يسكن جنبى فهى قصة حبى
عاد واغمض عينيه واخذ نفس عميق واكل خطواته داخل المرفا نحوها
بينما كانت هى تتذكر الغول وانها من الان ستفارقه وربما كانت لوعتها من فراق وليد نفسه فاخذت تتخيل حياتها فهى فى الحياة بلا ايا منهما بلا حياة
لن استطيع ان اطوى صفحتك من دواوينى ولن استطيع نسيانك فستبقى زائرى مهما هان بى زمانى وسادون حروف كثيرة اشكوك واشكو لك وكلما حل علي الشوق فانت عبير عطر او بستان ازهر فى حياتى انت يا زائرا حلمى وليلى قد حلك وفى الصدر شىء فانتظر كى اسألك ماذا تسمى ما فعلته بحالتى فقد تربع طيفك وامتلك وغدا الدم منى ناراً يذيب حشاشتى فارفق بحالى فما اوجعك
واخيرا وصل ووقف خلفها مباشرة دون ان تشعر به ولكنها اشتمت عطره فخذت تستنشقه برحابة وكانها مدمن فى وقت استنشاقة للمخدر عقب الامه
اعتقدت انها تتخيل وجوده
تلعثم لحظة ثم اخيراً انفك لجام لسانه وقال بصوته الاجش الرخيم الذى طالما ما اثرها رزانتة وعمق اوتاره : جئتى لترينه ام لتختبرى مدى شوقك وتختبرين نفسك من ايانا ستختارين ؟
هنا تيبست قدماها وظنت انها للحظات يخيل اليها ان ما سمعته ربما هو وساوس شيطانها ولكنها التفتت بتثاقل لانه قد اقترب منها اطثر فلفحت انفاسه رقبتها فتاكدت انها لم تتخيل بل ان هذا صوت الغول الذى خلفها
شعرت ان الدنيا توقفت وخشت ان دارت بوجهها نفر ملامحها ولكن لا محال من ان تراه
ما اد دارت ونظرت فوجدته وليد الا وصرخت صرخة عالية مديوة صدعت صدره معها وفتت اضلاعه وهى تنطق باسمه وليييييد ؟

ابدا لن اغفر ابدا جرحا فى ثناي وجدانى
ابدا لن ارحم من حطم قلبى وكيانى

……..
انتهى الجزء الاول
السؤال الان هل ستتقبل عنود وليد ام سترفضه وان رفضته هل ستتقبل غيره فى حياتها وسيتقبل هو غيرها فى حياته ام انهما يصران ان يبقيا معا ؟
وان قررا البقاء معا هل ستصفو لهم الايام ام ان ولاء هى الاخرى ستصر على الفوز بوليد ؟
هل سينجح وليد فى تحسين علاقة راجية باكرم ام سيفشل؟
هل ستنتهى قصة حب سليم وعبير ام انها سترتقى لان ما بينهم لم يكن حب شهوات ؟
هل ستتمرد عبير على ضعفها وتقرر ان تبدا حياتها دونه ام انها لن تستطيع ؟
هل ستحب ولاء من جديد وتترك وليد وشانه ام ماذا ؟
هذا ما سوف نعلمه فى الجزء الثانى
……..
منتظرة ريفيوهاتكم وارائكم وبا ريت متبخلوش عليا بيها لانها بتدينى دافع
نتقابل مع الجزء الثانى 
زر الذهاب إلى الأعلى