روايات شيقة

رواية افاقة عشق الفصل الثامن 8 بقلم زوزه

رواية افاقة عشق الفصل الثامن 8 بقلم زوزه

بغرفة المكتب الخاصة بسليم الديب جلس و بجواره نجلاه و أمامه احفاده رئبال و سامر الضائع فيما يحدث حوله لم يستوعب اختفاء يثرب لتختفي والدته هي الاخرى دون سابق انزار لتحل عليه لعنه من منهم سيختار لكن هل يستطيع الإختيار من الأساس فواحدة قد فنت عمرها لأجله و الأخرى قد قدمت عمرها له علي طبق من ذهب ماذا سيفعل الله وحده هو العالم افاق من شروده علي صوت جده الأمر يحدثه بجفاء ألم قلبه
=
ياريت سامر باشا يتفضل و يحكيلنا ايه اللي حصل الفترة اللي فاتت و مين اللي عامل معاهم عداوة مخلياهم عايزين يخلصوا من عيلتك بالطريقه دى ما احنا بقينا مقاطف في البيت ملناش لازمة و الباشا بقي بيعمل كل حاجه لوحده كأن ملوش كبير يرجعله ليكمل بقسوة تحت نظرات نجلاه الغاضبين و حفيده الاخر الصامت ببرود يراقب ما يحدث بهدوء يحسد عليه بشده
=
الباشا عك عكته و ساب العيلة من غير حماية ولا اهتم اصلا انه يدينى فكرة عن اللي حصل فالح بس يبقي عامل زى الفحل و يخانق ابن عمه سيبت خطيبتك تخرج لوحدها و انت بيجيلك تهديدات يا حيوان ايه كنت مستنى يقتلوها علشان تتلحلح و تعمل حاجه يا روح امك كان عنده حق رئبال انت فعلا مدلع ليشير لنجله الذى اخفض رأسه خجلاً من والده بسبب ما ترتب علي صمت نجله و عدم رجوعه لهم ابوك اللي قدامك ده هو فعلا اللي دلعك بالطريقه دى علشان ربنا مرزقهوش بولد غيرك امك تعبت بعدك و شالت الرحم و رضيوا بقضاء ربنا فحطوا دلع الدنيا كلها فيك متبصش كده ايوا هما بوظوك فعلا ما هو لما يكون في كارثه زى دى حصلت معاك و متعرفنيش انا ولا أبوك ولا عمك يبقي فعلا انت بوظت ايه من امتى حد فينا احنا الكبار بيعمل حاجه انت مش عارفها يا بيه بس هقولك ايه خلاص معدش ليه فايده الكلام المفروض دلوقتي نشوف طريقه علشان نوصل لأمك و بنت عمك من غير ما واحدة منهم تتأذى و علشان نعمل كده محتاجين حضرتك تتفضل علينا و تحكيلنا ايه اللي حصل معاك و مين الناس دول و عايزين ايه بالظبط دلوقتي اتفضل يابن ابوك احكي
+
          
تحمحم سامر بحرج بسبب ادراكه خطائه فقد أدرك الان انه تجاهل رأي جده و ابيه و عمه دوم قصد
=
جدى اقسم بالله ما كان قصدي اللي حصل ذه حضرتك وقتها كنت مشغول في موضوع ولاد عمى فريد و رفض سليم انهم ينزلوا مصر تانى انا حاولت اخلص كل حاجه من غير ما اشغلكم الموضوع ده بقاله تلات سنين يا جدي ايه اللي يخليهم يفتكروني في الوقت ده بالذات اكيد مش صدفه 
+
أنهى حديثه ناظراً بطرف عينيه لرئبال الناظر لما يحدث ببرود ولا مبالاه يتابع كلمات سامر المشيرة له ليبتسم ببرود كأن الحديث غير موجهة له ليحاول سامر ان يتماسك حتي لا ينفعل أمامهم و يصبح هو المخطئ مرة أخرى ليتجه بحديثه الي جده يخبره بتفاصيل ما حدث معه خلال الفترة الماضية 
=
من حوالي تلات سنين احنا داخلنا صفقة مع الشركة الألمانية اللي عمو زيد رشحها وقتها انا مكنتش مطمن لحاجات كتير كانت بتحصل قدامى من الممثلة للشركة كانت غريبة كلامها و تصرفاتها حتي أفكارها كانت تقلل 
+
قاطعه سليم الديب بتركيز يستفهم منه 
=
غريب ازاى يعنى مش فاهم انا اتعاملت معاها و كانت طبيعية جدا ملاحظتش عليها أي حاجة غير تفوقها في شغلها و اهتمامها بأصغر التفاصيل ايه بقي اللي يخليك تقوله عليها كده 
+
اكمل سامر بتوتر ناظراً ارضاً
=
احم اه معاكم بتكون عادية بنى ادمه مجتهدة و شاطرة و مخلصة لشركتها بس لما بنكون انا و هي لوحدنا و بنشتغل بتبقي اااا
+
لينفعل زيد صارخاً بوجهه 
=
ما تخلص بروح امك بتبقي عايزة ايه عايزة تعتدى عليك يا خرا ما تتنيل تحكى قرفت اللي جابونا عمال تتهته من الصبح انجززززززز
+
أقر سامر بسرعة خوفاً من رد فعل عمه 
=
كانت عاوزة تعمل علاقة معايا
ليصدر رئبال صوت هامس ساخراً لكن سمعه الجميع ليكتم سليم و زيد و راضي ضحكتهم رغم سوء الموقف 
=
و الباشا كان مستنى تغتصبه يعنى علشان تتكلم جاتك القرف و انت شبه البرص كده 
لم يعيره سامر اهتمام ليكمل حديثه عالماً الكارثة التي ستحدث الان 
=
و تخلينى اشتغل معاهم في تهريب المخدرات و السلاح غير كده اكتشفت انهم منظمة كبيرة بتخطف البنات و الستات تشغلهم في الدعارة و العيال تتاجر بأعضائهم ده غير شغلهم مع المستشفيات الحكومية و بياخدوا الحالات اللي ملهاش أهل و يغربلوهم ياخدوا اللي ينفعهم و يرموا اللي ملهوش لازمة وقتها خليت حد يقطر البنت دى و يشوف كل اللي هي ليها علاقة بيهم و قدر يعرفلي انها مش مصرية دى دى هي 
+
لينفعل هذه المرة رئبال بعد أن ضجر منه 
=
ما تخلصنا بقي عمال تتنيل علي عينك ما تسترجل يا عم و خلصنا ما ان شاء الله تولعوا انت و امك و الزفته التالت جاتكم مصيبه اخلص يا عم ورانا أشغال كنت قتلتها انا اول ما جيت و خلصت من الهم ده 
+
جذبه سليم الديب ليجلس مرة أخرى مشيراً لسامر و عيناه تتوعد له 
=
اخلص يا سامر بدل ما اقوم انا اخلص عليك و اريحنا كلنا من غبائك ياللي تنشك اخلص
+
        
          
                
نظر سامر لوالده الصامت و عيناه مليئة بالأحتقار المرح تجاهه و زيد الناظر له بشمئزاز محاولاً التحكم في اعصابه قدر الإمكان حتي لا ينفعل امام والده 
ليلقي سامر بقنبلته تاركاً الجميع منصدماً بما قاله 
=
تبع المافيا السوداء في مصر 
+
______________________
+
كان صوت الشجار مرتفع بينما كان الأخوين أمام بعضهم البعض بكل شموخ و كبرياء و كل منهم يمتلك من الوسامة ما يخضع إليه كثير من النساء و هم يتبادلون نظرات الحقد و الكراهيه تحدث الأصغر بهدوء و إنتصار
=
انسي يا اخويا حبيبتى دى بتاعتي انا مهما حاولت انك ناخدها مني عمرك ما هتعرف عارف ليه علشان روحي فيا و متقدرش تعيش من غيرى انا هو حب حياتها و روحها انا حب الطفولة و المراهقة  و الشباب انما انت مجرد ابن عمها اللي بتعتبره اخوها الكبير و بس و عمرك ما هتكون غير كده فبلاش تحلم بأكتر من كده هيا ليا انا و بس 
+
رفع شقيقه عيناه التي كانت تشتعل بها النيران و هو ينظر لأخيه بحدة و غضب و اسرع بخطواته تجاه شقيقه و امسك ياقه قميصه يصيح به بحده و قوة بينما ينظر لعيناه بشده 
=
انت ايييييييييييه يا اخى جنس ملتك ايه انت ليه بتتعمد تاخد كل حاجه بحبها كنت عارف كويس اوووووى اني بحبها لا لا لا لا لا لا لا انا بعشقها و مع ذلك انت اتعمدت تقرب منها و تاخدها ليك انت اناني و مبتحبش غير نفسك و بس انا و انت عارفين كويس انت عايز ايه. 
اكمل بحده و قسوة لمعت بعيناه و ارتسم بهم الغدر و هو يلكم شقيقه بشده في وجهه
=
بس اقسم بالله العظيم  يا ابن ابويا ما هسيبها ليك انت سامع انا هحاربك بكل قوة عندى علشان اخدها ليا. 
+
كان شقيقه ينظر له بهدوء و ثبات بينما يتأمل ملامحه القاسيه الغادرة يقوم بمسح فمه الملطخ بالدماء بهدوء موجها حديثه الهادئ
=
طول ما الحقد و الغل عامين  قلبك و عقلك عمرك ما هترتاح يا اخويا طول ما انت باصص للي مش ليك عمرك ما هترتاح انا مش فاهم ليه بتعمل كده مع انك عارف من الاول انك الدخيل في قصتنا بس لسه لغاية دلوقتي بتقاوح و شايف نفسك مظلوم مع انك للأسف الظالم الوحيد في القصة فوق بقي انت عارف انها مبتحبكش و مش هتحبك لأنها بتحبني و احنا خلاص كلها ايام و هنتجوز  حاول تتقبل الموضوع لانك مهما تعمل مش هتفرقنا ابدا عن بعض. 
+
التمعت عيني شقيقه بحقد و كره شديد جعلاه خلال ثانيه واحده يهجم علي الاخر بلكمة قويه ادت لسقوطه أرضا بألم شديد و لكن لم يكتفي بذلك بل هجم عليه و اخذ يلكمه بأستمرار و كأنه ينتقم من عدوه شر انتقام و كان شقيقه ينظر لأخيه بأسف كبير و هو يحاول ضبط اعصابه حتي لا يرد له اللكمات 
+
و في هذه الاثناء فتح باب الغرفة و اندفعت من خلفه تلك الجميلة التي قامت من أجلها هذه الحرب بين الأخوة تصلبت بحده و هي ترى ابن عمها يلكم أخيه بكل حقد و قوة اندفعت بسرعة نحوهم و هي تقوم بدفعه بعيدا عنه بقوة و تصرخ به بقوة 
=
الظاهر انك اتجننت خالص ايه الاجرام و الوحشيه اللي انت فيهم دول اوعي كده يا اخى حرام عليك. 
+
        
          
                
تراجع الأكبر بصدمه و التمعت بعيناه نظرة غامضه و هو ينظر لها و هي تساعد شقيقه علي النهوض بحنان و عشق ظاهران كوضوح الشمس و أخيه يبادلها نفس النظرات قبض بشدة علي يديه و هو ينظر لهم بحده و كره تكون نتيجة لكلامها عندما قالت 
=
مكنتش اعرف انك بقيت بالوحشيه دي ازاي هان عليك اخوك الصغير تعمل فيه كده الموضوع ده اتكرر كتير  دى مش اول مره و مع ذلك اخوك بيحترمك لانك اخوه الكبير و مبيرضاش يردلك الضرب مع انك تستاهل ليه كل الحقد و الغل اللي جواك دول انت عارف كويس اووووى اني بحبه هو و عمرى ما لمحتلك مجرد تلميح بغير كده ليه مش عاوز تقتنع بده. 
+
اجابها ببسمه سخرية و هو يجلس علي الاريكة الموجودة بالغرفه و يقوم بوضع قدم علي أخرى بكل كبرياء و رجولة و يخرج سيجارة يضعها بفمه بدون إشعال 
=
تؤ تؤ تؤ هتفضلي غبيه طول عمرك  يا عمري لو مفكره الحيوان اللي وراكي ده هيملك حاجه ههههه تبقي غلطانة كل حاجه في أيدي انا و انا اللي بمشي كلمتي علي الكبير قبل الصغير مش هعرف اخدك ليا يعني بس انا سايبك براحتك علشان لما اعمل اللي في دماغي اكون اديتك فرصتك متنسيش اني  الشريك الوحيد ليكي في كل الأملاك يا روحي. 
+
اندفعت بقوة و غضب بأتجاهه و قامت بأحاطة الاريكة و هي تميل نحوه بينما هو سلط نظره عليها بتسليه و غموض و هي تصيح به 
=
قبل أي حاجه لو سمعتك تاني بتقول اللقب ده هقتلك يا رئبال  لاني بكره اى حاجه منك أو مرتبطة بيك تاني حاجه و دى بقي المهمة انك حرامي و نصاب و خاين غدرت بالناس اللي استقبلوك في بيتهم بعد ما اتيتمت و اول واحده عضيت ايدها زى الكلب كانت مرات عمي اللي حبتك اكتر من ابنها و راعت ربنا فيك بس هقول ايه انت خاين و بالنسبة لانك شريكي في الورث ف ده بسبب انك مكار و مخادع عرفت تخدع جدو و كتبلك 45٪ من الاسهم و حرم سامر من الورث بظلم و افترى و ده طبعا كله من تخطيطك بس شكلك نسيت ان بملك 55٪ من الاسهم يعني حق الاداره ليا و اول ما اتجوز انا و هو هتنازله عنهم كلهم يعني علي بلاطة كده جوزى هيبقي الكل في الكل و انت  هتكون ولا حاجه يا ابن عمي. 
+
انهت حديثها و هي تنظر بقوة و كره لذلك الذى يبادلها بغموض و خبث ارتسم في عيناه بوضوح اتجهت هي لشقيقه الاصغر الذي نظر لاخيه بخيبه موجها له الحديث قبل خروجه معها تلك التي احاطته بحنان و حب 
=
يا خسارة يا اخويا كان نفسي  نكون اخوات طبيعين و تكون بتحبني بس انت اخترت طريق الشيطان و الفلوس ربنا يهديك قبل فوات الاوان يارب. 
+
كانت آخر كلمه له و هو يغادر معها و بمجرد اغلاقهم لباب الغرفه حتي هب رئبال من مكانه كالأسد الجريح و هو يحطم في كل شيء يقابله و هو يصرخ بقوة و يلعن الاثنان سوياً و حتي نفسه و كانت ترتسم علي ملامحه الكراهيه الشديده و الحسرة 
=
كل مرة انت اللي بتفوز  يا كلب دايما بتكون انت الملاك الطاهر و الغبيه التانية بتجرى عليك  كل مرة اخسر قدامك يا حقير بس و عزة و جلال الله  لهوريكم مين انا مبقاش اللي بتترعبله شنبات ان ما فرقتكم عن بعض و اخدتك ليا يا عشقي ما ابقاش انا حتي لو اضطريت ان اقتله هعمل كده بس انتى مستحيل تكوني ليه انتى ملكى انا و بس. 
+
انهي حديثه و هو يتوعد لهم و عيناه مليئة بالاصرار و القوة و الكراهية التي تؤكد توعده و بدأ عقله يفكر في كيفية تنفيذ قسمه لهم مهما كلفه الأمر غير مهتم لصلة القرابة التى تربطه بشقيقه فقد سيطرت عليه رغبته بالأنتصار. 
+
و لم يلحظ احد منهم تلك التى تستمع لشجار حبيب عمرها مع شقيقه علي تلك الحقيرة التى سرقت اغلي ما تملك و كانت تمنى نفسها بالانتقام الأكيد تحت أي ظرف
افاقت من شرودها علي تلك اليد التى تربت علي كتفها متسائلة
=
الباشا بعت ان العيلة عرفت موضوع المافيا وهما دلوقتى بيدوروا علي حل
+
ابتسمت بخبث هامسة بضحكة متوعدة
=
طول ماهو معانا مفيش حد هيقدر علينا كفاية اوى انه منهم و بيوصلنا كل حاجه بدون تعب مننا و دلوقتي كه وقت انتقامى اللي استنيته عمرى كله
+
زر الذهاب إلى الأعلى