روايات رومانسية
رواية اريد حبيبا الفصل الرابع 4 بقلم نجلاء لطفي

رواية اريد حبيبا الفصل الرابع 4 بقلم نجلاء لطفي
قررت بيني وبين نفسي أن أخفض سقف توقعاتي وأن أرضى بما منحني القدر وأن أحمد الله عليه، فليس كل ما يتمنى المرء يدركه، وربما ما أنا فيه الأن أفضل بكثير من وحدتي وعنوستي وألامي التي طالما عانيتها بس تعليقات الناس وسخافاتهم حول دمامتي مقارنة
بجمال أمي وأختي.
ذهبنا لبيت والدي وإحتضنتني أمي بشوق ولهفه وضمني أبي لصدره وهمس في أذني:
-إزيك يا حبيبتي؟ وحشتيني أوي أوي ياترى سعيده؟
فأومأت برأسي نعم فابتسم أبي ودعانا للجلوس ، وبعد دقائق دخلت لميس بضجتها المعتاده مع توأميها اللذين أعشقهما عشقا لارا وتيم اللذان تعلما المشي حديثا وبمجرد أن رأياني إرتميا علي وقالت لارا:
-مها حبيبتي
إحتضنتهما في شوق ولهفه ونسيت الكون كله وهما يطوقاني بأيديهما الصغيره فقالت لميس:
-بيموتوا فيها لأنها من يوم ولادتهم وهي اللي بتهتم بيهم وبتراعيهم لأن لها صبر على الأولاد وإزعاجهم و زنهم بعكسي خالص ومن يوم جوازكم وأنا محتاسه بيهم رغم وجود مربيه معاهم لكن مها لوحدها هي اللي بتقدر تسيطر عليهم هي الوحيده اللي معاها كتالوجهم
لاحظت إبتسامة شريف للميس ونظرته المبهوره بها لكني تغاضيت عنها فقالت لميس:
-فاكره يا مها العاشق المتيم بتاع النادي؟ اللي كانوا بيسموه مجنون لميس؟ طارق اتسبب له في مشكله وكان هايضربه علقة موت لأنه شافه واقف معايا بيديني لوحه رسمها لي فجنون طارق اشتغل.
فقلت:
-أنت عارفه غيرة طارق عليكي فحافظي على مشاعره
-أنا ماعملتش حاجه بس زهقت من الغيره اللي اتحولت من تعبير عن الحب لوسيله لخنقي ، هو مش من حق أي حد أنه يعبر عن إعجابه بجمالي؟ ده عايز يسجنني في مصباح علاء الدين عشان يمنع إعجاب الناس بجمالي
فقال شريف:
– الجمال ده نعمه من الخالق ماينفعش نمنعه عن الناس لكن ده لازم يكون ملهم للمبدعين فواحد يحوله للوحه وواحد لقصيده وواحد لقصة حب وعذاب أما أن يحتكره طارق وحده فدي أنانيه.
سكتنا جميعا فقد كانت كلمات شريف تحمل غزلا واضحا بينما ابتسمت لميس وبدأت تلين له في الكلام وهنا تدخل والدي بحزم وقال:
-خلونا نقفل الموضوع لأن طارق وصل والغداء جاهز
أدركت لحظتها أن شريف كغيره من الرجال يكتبون القصائد في جمال الروح بينما يسيل لعابهم خلف جمال الشكل.
تناولنا الطعام وعينا شريف متعلقتان بلميس ويشترك في أي حوار تبدأه ويشيد بأرائها دائما وبعد أن تناولنا الشاي طلبت منه الإنصراف لأني أشعر بصداع وأرجعت ذلك لإرهاق السفر. لم أخبره عن تلك الغيره التي نهشت قلبي، ولا عن تلك الحسره التي إنتابتني عندما نسي وجودي في حضورها –كعادة الجميع- إنما قررت معالجة ذلك بشكل عملي فكنت أذهب لبيت أبي بمفردي وأتعمد أن يكون ذلك في وقت إنشغاله، كما أني بدأت حملة الدعايه لديوانه وشغلته بالعديد من اللقاءات في الفضائيات والصحف وأقمت له حفل توقيع كبير ولم أوجه دعوه للميس لأبعدهما عن بعضهما ولأنها لا تفهم الشعر ولا تتذوقه أصلا. خلال كل ذلك إزداد إرتباط شريف بي وتوطدت علاقتنا كزوجين إلى حد ما بعد أن عودت نفسي أن أتقبل ما يمنحني إياه لا ما أريده فعلا.
إنشغل شريف بالأضواء التي سلطتها حملة الدعايه عليه وسعد كثيرا بكونه نجم فكان يسجل لقاءاته ويستمع إليها عدة مرات ويسمعني إياها لنحدد مواطن الخطأ في ملابسه وطريقة كلامه ونظرته للكاميرات حتى يتجنب تلك الأخطاء في الأيام التاليه ، لم كن يرى في تلك الفتره سوى نفسه ونجوميته التي تحققت بين عشيه وضحاها، تلك النجوميه التي بذل غيره في الماضي سنوات من الجهد والعرق حتى يصل لنصفها، أصبحت اليوم متاحه لكل من هب ودب بفضل الدعايه المكثفه والمال الذي يفتح كل الأبواب المغلقه أمام حتى معدومي الموهبه.
عاش شريف في دور نجم النجوم وأحب ظهوره المتكرر لكن عندما انتهت فترة الدعايه وبدأت الأضواء في الإنحسار عنه صار شديد العصبيه فأقنعته أن ينشغل بعمله أكثر ويركز عليه لعله يخرج ديوانا أفضل ويعود للأضواء، إستجاب لنصحي وإنهمك في كتابة القصائد ولم يعد يعرضها علي لأنه لم يعد بحاجه لرأيي فهو واثق أنه تحصيل حاصل فهو شاعر كبير بشهادة الكل. إنشغلت أيضا بنشرقصص من شاركوا بالمسابقه وعمل دعايه بسيطه لهم وحينما حان دور الفائز بجائزة الشعر طلب مني شريف نشر ديوانه فرفضت وقلت:
-لقد وعدت الفائز بنشر ديوانه ووعدتك أنه هايكون بعد ديوانك بفتره ولازم أوفي بوعدي وإلا ضاعت مصداقيتي
ثارت ثائرته وقال:
-بتفضلي الصعلوك ده عليه؟
-مش مسألة تفضيل لكنه نظام عمل
-أنا أهم منه وواجبك كزوجه مساندتي
-أنا مراتك في البيت بس لكن في دار النشر ده شغلي ولازم أقوم بيه ورغم كده دعمتك بقوه وماقصرتش
هنا تدخل عادل بذكاء وقال:
-يا شاعرنا الكبير لو نشرنا ديوانك دلوقتي نبقى حرقنا مجهودك كشاعر كبير لكن لو أجلناه لمعرض الكتاب الجاي هايكون القراء متلهفين لشعرك وتحقق شهره أكتر، أرجوك تفهم طريقة تفكير الهانم ما تحرقش نفسك في الوقت الغلط
نظر إليه شريف بتمعن ثم هدأ وقال:
-معك حق انشروا لكل الصعاليك أما النجوم فمعادهم معرض الكتاب مع الكبار والناس والشهرة
إنصرف شريف وابتسمت لعادل وقلت:
-كل يوم أكتشف فيك صفه جديده ماكنتش عارفه إنك بالذكاء ده
-زي ما بيقولوا (7 صنايع والبخت ضايع)
-ولاتعلم يمكن يكون البخت متأجل لحاجه أجمل.
ظل شريف مقاطعا لي لعدة أيام لايكلمني ولا يأكل معي وينام في غرفه منفصله،حتى ذهبت لغرفته وجلست بجواره وقلت:
-ليه كل الخصام ده؟ ماتخليش الشغل يبوظ علاقتنا كزوجين
-أنت اللي بتحاولي تبوظي علاقتنا بتفضيلك الغرب عني
-إزاي أفضل الغرب؟ وأول حاجه نشرتها كانت ديوانك؟ إنت مش عارف إن حبي لك كبير جدا؟
– لو بتحبينني فعلا كنتي إستجبتي بكل طلباتي
-حتى لو كان ضد مصلحتك؟ وضد مصداقيتي مع الناس؟ إنت مش شايف إن ده ممكن يضرنا ؟ فكر بعقلك يا شاعر مش بعواطفك
– أنا هاسامحك بس لأنك جيتي تصالحيني وتعترفي بحبي
قبلني على وجنتي وتناولنا العشاء وظل يغمرني بحبه وبكلماته الرقيقه التي تنهار كل دفاعات قلبي أمامها وبعد أن مارس معي العلاقه الزوجيه طلب مني في الصباح مبلغا من المال حتى يستطيع إكمال الشهر لأن راتبه لم يعد يكفيه كنجم لامع يركب سياره فاخره،ويرتاد الأماكن الفخمه التي تليق بأمثاله، أعطيته ما يحتاج وأنا أشعر بداخلي أن ذلك المال كان ثمنا لكلمات الحب والعلاقه الزوجيه، لكني كذبت نفسي وقلت (بل هي مجرد مصادفه).
مضت بنا الحياه وهو يأخذ كثيرا ويعطي قليلا وقلبي يلتمس له الأعذار ويتشبث بحبه كطفل صغير يخشى ضياع أمه منه في الزحام ويخاف أن يتيه في الدنيا وحيدا. قبل معرض الكتاب تم طبع ديوانه طبعه فاخره وعملت له دعاية مكلفه جدا وغير مسبوقه حتى أن وقت حفل التوقيع كانت الصالة التي تحتوي دار النشر تضج بالزحام ، وفي اليوم التالي كان ضيفا في ندوه بالمعرض أيضا ثم ضيفا في إحدى القنوات الثقافيه، وبعد يومين كان ضيفا في أحد أشهر البرامج، عندها ظن نفسه أمير الشعراء وانتفخ كبرا وغرورا ولم يعد أحدا يستطيع الحوار معه حتى أنا. بعد مرور كل تلك الدعايات وعودته لحجمه الطبيعي صار يسعى دائما وراء الشهره ويدفع مقابل ظهوره في البرامج بسخاء وزاده ذلك غرورا حتى أنه طلب مني أن أخصص دار النشر لنشر إبداعه فقط وأن أتوقف عن نشر أي شيء لأي شخص أخر.
بجمال أمي وأختي.
ذهبنا لبيت والدي وإحتضنتني أمي بشوق ولهفه وضمني أبي لصدره وهمس في أذني:
-إزيك يا حبيبتي؟ وحشتيني أوي أوي ياترى سعيده؟
فأومأت برأسي نعم فابتسم أبي ودعانا للجلوس ، وبعد دقائق دخلت لميس بضجتها المعتاده مع توأميها اللذين أعشقهما عشقا لارا وتيم اللذان تعلما المشي حديثا وبمجرد أن رأياني إرتميا علي وقالت لارا:
-مها حبيبتي
إحتضنتهما في شوق ولهفه ونسيت الكون كله وهما يطوقاني بأيديهما الصغيره فقالت لميس:
-بيموتوا فيها لأنها من يوم ولادتهم وهي اللي بتهتم بيهم وبتراعيهم لأن لها صبر على الأولاد وإزعاجهم و زنهم بعكسي خالص ومن يوم جوازكم وأنا محتاسه بيهم رغم وجود مربيه معاهم لكن مها لوحدها هي اللي بتقدر تسيطر عليهم هي الوحيده اللي معاها كتالوجهم
لاحظت إبتسامة شريف للميس ونظرته المبهوره بها لكني تغاضيت عنها فقالت لميس:
-فاكره يا مها العاشق المتيم بتاع النادي؟ اللي كانوا بيسموه مجنون لميس؟ طارق اتسبب له في مشكله وكان هايضربه علقة موت لأنه شافه واقف معايا بيديني لوحه رسمها لي فجنون طارق اشتغل.
فقلت:
-أنت عارفه غيرة طارق عليكي فحافظي على مشاعره
-أنا ماعملتش حاجه بس زهقت من الغيره اللي اتحولت من تعبير عن الحب لوسيله لخنقي ، هو مش من حق أي حد أنه يعبر عن إعجابه بجمالي؟ ده عايز يسجنني في مصباح علاء الدين عشان يمنع إعجاب الناس بجمالي
فقال شريف:
– الجمال ده نعمه من الخالق ماينفعش نمنعه عن الناس لكن ده لازم يكون ملهم للمبدعين فواحد يحوله للوحه وواحد لقصيده وواحد لقصة حب وعذاب أما أن يحتكره طارق وحده فدي أنانيه.
سكتنا جميعا فقد كانت كلمات شريف تحمل غزلا واضحا بينما ابتسمت لميس وبدأت تلين له في الكلام وهنا تدخل والدي بحزم وقال:
-خلونا نقفل الموضوع لأن طارق وصل والغداء جاهز
أدركت لحظتها أن شريف كغيره من الرجال يكتبون القصائد في جمال الروح بينما يسيل لعابهم خلف جمال الشكل.
تناولنا الطعام وعينا شريف متعلقتان بلميس ويشترك في أي حوار تبدأه ويشيد بأرائها دائما وبعد أن تناولنا الشاي طلبت منه الإنصراف لأني أشعر بصداع وأرجعت ذلك لإرهاق السفر. لم أخبره عن تلك الغيره التي نهشت قلبي، ولا عن تلك الحسره التي إنتابتني عندما نسي وجودي في حضورها –كعادة الجميع- إنما قررت معالجة ذلك بشكل عملي فكنت أذهب لبيت أبي بمفردي وأتعمد أن يكون ذلك في وقت إنشغاله، كما أني بدأت حملة الدعايه لديوانه وشغلته بالعديد من اللقاءات في الفضائيات والصحف وأقمت له حفل توقيع كبير ولم أوجه دعوه للميس لأبعدهما عن بعضهما ولأنها لا تفهم الشعر ولا تتذوقه أصلا. خلال كل ذلك إزداد إرتباط شريف بي وتوطدت علاقتنا كزوجين إلى حد ما بعد أن عودت نفسي أن أتقبل ما يمنحني إياه لا ما أريده فعلا.
إنشغل شريف بالأضواء التي سلطتها حملة الدعايه عليه وسعد كثيرا بكونه نجم فكان يسجل لقاءاته ويستمع إليها عدة مرات ويسمعني إياها لنحدد مواطن الخطأ في ملابسه وطريقة كلامه ونظرته للكاميرات حتى يتجنب تلك الأخطاء في الأيام التاليه ، لم كن يرى في تلك الفتره سوى نفسه ونجوميته التي تحققت بين عشيه وضحاها، تلك النجوميه التي بذل غيره في الماضي سنوات من الجهد والعرق حتى يصل لنصفها، أصبحت اليوم متاحه لكل من هب ودب بفضل الدعايه المكثفه والمال الذي يفتح كل الأبواب المغلقه أمام حتى معدومي الموهبه.
عاش شريف في دور نجم النجوم وأحب ظهوره المتكرر لكن عندما انتهت فترة الدعايه وبدأت الأضواء في الإنحسار عنه صار شديد العصبيه فأقنعته أن ينشغل بعمله أكثر ويركز عليه لعله يخرج ديوانا أفضل ويعود للأضواء، إستجاب لنصحي وإنهمك في كتابة القصائد ولم يعد يعرضها علي لأنه لم يعد بحاجه لرأيي فهو واثق أنه تحصيل حاصل فهو شاعر كبير بشهادة الكل. إنشغلت أيضا بنشرقصص من شاركوا بالمسابقه وعمل دعايه بسيطه لهم وحينما حان دور الفائز بجائزة الشعر طلب مني شريف نشر ديوانه فرفضت وقلت:
-لقد وعدت الفائز بنشر ديوانه ووعدتك أنه هايكون بعد ديوانك بفتره ولازم أوفي بوعدي وإلا ضاعت مصداقيتي
ثارت ثائرته وقال:
-بتفضلي الصعلوك ده عليه؟
-مش مسألة تفضيل لكنه نظام عمل
-أنا أهم منه وواجبك كزوجه مساندتي
-أنا مراتك في البيت بس لكن في دار النشر ده شغلي ولازم أقوم بيه ورغم كده دعمتك بقوه وماقصرتش
هنا تدخل عادل بذكاء وقال:
-يا شاعرنا الكبير لو نشرنا ديوانك دلوقتي نبقى حرقنا مجهودك كشاعر كبير لكن لو أجلناه لمعرض الكتاب الجاي هايكون القراء متلهفين لشعرك وتحقق شهره أكتر، أرجوك تفهم طريقة تفكير الهانم ما تحرقش نفسك في الوقت الغلط
نظر إليه شريف بتمعن ثم هدأ وقال:
-معك حق انشروا لكل الصعاليك أما النجوم فمعادهم معرض الكتاب مع الكبار والناس والشهرة
إنصرف شريف وابتسمت لعادل وقلت:
-كل يوم أكتشف فيك صفه جديده ماكنتش عارفه إنك بالذكاء ده
-زي ما بيقولوا (7 صنايع والبخت ضايع)
-ولاتعلم يمكن يكون البخت متأجل لحاجه أجمل.
ظل شريف مقاطعا لي لعدة أيام لايكلمني ولا يأكل معي وينام في غرفه منفصله،حتى ذهبت لغرفته وجلست بجواره وقلت:
-ليه كل الخصام ده؟ ماتخليش الشغل يبوظ علاقتنا كزوجين
-أنت اللي بتحاولي تبوظي علاقتنا بتفضيلك الغرب عني
-إزاي أفضل الغرب؟ وأول حاجه نشرتها كانت ديوانك؟ إنت مش عارف إن حبي لك كبير جدا؟
– لو بتحبينني فعلا كنتي إستجبتي بكل طلباتي
-حتى لو كان ضد مصلحتك؟ وضد مصداقيتي مع الناس؟ إنت مش شايف إن ده ممكن يضرنا ؟ فكر بعقلك يا شاعر مش بعواطفك
– أنا هاسامحك بس لأنك جيتي تصالحيني وتعترفي بحبي
قبلني على وجنتي وتناولنا العشاء وظل يغمرني بحبه وبكلماته الرقيقه التي تنهار كل دفاعات قلبي أمامها وبعد أن مارس معي العلاقه الزوجيه طلب مني في الصباح مبلغا من المال حتى يستطيع إكمال الشهر لأن راتبه لم يعد يكفيه كنجم لامع يركب سياره فاخره،ويرتاد الأماكن الفخمه التي تليق بأمثاله، أعطيته ما يحتاج وأنا أشعر بداخلي أن ذلك المال كان ثمنا لكلمات الحب والعلاقه الزوجيه، لكني كذبت نفسي وقلت (بل هي مجرد مصادفه).
مضت بنا الحياه وهو يأخذ كثيرا ويعطي قليلا وقلبي يلتمس له الأعذار ويتشبث بحبه كطفل صغير يخشى ضياع أمه منه في الزحام ويخاف أن يتيه في الدنيا وحيدا. قبل معرض الكتاب تم طبع ديوانه طبعه فاخره وعملت له دعاية مكلفه جدا وغير مسبوقه حتى أن وقت حفل التوقيع كانت الصالة التي تحتوي دار النشر تضج بالزحام ، وفي اليوم التالي كان ضيفا في ندوه بالمعرض أيضا ثم ضيفا في إحدى القنوات الثقافيه، وبعد يومين كان ضيفا في أحد أشهر البرامج، عندها ظن نفسه أمير الشعراء وانتفخ كبرا وغرورا ولم يعد أحدا يستطيع الحوار معه حتى أنا. بعد مرور كل تلك الدعايات وعودته لحجمه الطبيعي صار يسعى دائما وراء الشهره ويدفع مقابل ظهوره في البرامج بسخاء وزاده ذلك غرورا حتى أنه طلب مني أن أخصص دار النشر لنشر إبداعه فقط وأن أتوقف عن نشر أي شيء لأي شخص أخر.
