Uncategorized
رواية إلحاد عاطفي الفصل السابع عشر 17 بقلم رميساء عمرو

رواية إلحاد عاطفي الفصل السابع عشر 17 بقلم رميساء عمرو
١٧_ مصدر سعادتها.
عادت لمنزلها مخذولة مَكسورة كأنها كبرت فوق عُمرها أعوام ، أكتفاها مُتهدلة .. لمعة عيناها الحديثة إنطفئت
كل ما بها نَصب العزاء لقلبها ، هربت من نظرات أمها المتسائلة و دخلت لغرفتها التي فرغت من شقيقتها
أغلقت الباب و إرتمت على الفراش دون تبديل ملابسها
كان تشعر بثقل العالم في صدرها و أنفاسها تضيق
وجدت نفسها بلا وعي تُمسك بهاتفها و تاحدثه
_ أدهم.
همست بصوت خافت لم يخلو من الإرتجاف
_ مالك يا مِيرال في إيه؟
سأل بلوعة ليتعالى نشيجها ، لا تملك سوا البكاء على ما ألت إليه أمورها
_ ممكن تهدي وتقولي لي مالك ؟
دفنت رأسها في الوسادة أكثر ثم صرخت بألم
_ ليه أترفد من الشغل عشان خاطر بروح لدكتورة نفسية ؟
ليه أبقى مش أمينة على الأطفال و كأني مجنونة أو قتالة قُتلة ؟ ليه أكتر حاجة هونت عليا وجعي تروح مني ؟
1
إرتفع بكائها كما لم يسمعه من قبل ، رَق قلبه لها و غَص خلقه أثر شهقاتها
_ عياطك بيعجزني يا مِيرال.
قالها كـ رجل فاقد الحيلة .. تتألم ولا يملك حق المواساة سوا ببعض الكلمات التي لن تَشفي وجع قلبها
_ موجوعة أوي يا أدهم.
الألم في صوتها أرسل لـ قلبه وخزات تزيد من عجزه و قهره
_ مِيرال قوية ، بتضعف شوية بس هي قوية و الحضانة خسرتك أصلاً .. هتشوفي حظك في مكان تاني و هتقفي على رجلك تاني ، متسمحيش لحد يئذيكِ أو يوجعك حتى لو هو أقرب لك من روحك ، دموعك غالية .. غالية أوي و متنزلش غير على غالي زيها.
ظلت على وضعها لدقائق و رأسها مدفونة في الوسادة
_ مِيرال.
همس باسمها يتذوقه بين شفتيه لتنتبه
_ نعم.
_ متقبلتش في الشغل ، واضح إنه ربنا لي حكمة عشان محدش فينا يحس بالخيبة لوحده.
2
هزت رأسها ببئس
_ الحياة مش جميلة ومفيهاش أي حاجة تستحق تتعاش زي ما قلت لي يا أدهم ، إنتَ كنت غلطان.
إبتسم بمرار يوازي مرارة كلماتها
_ يمكن ، بس إحنا سوا و وجودك معايا أكبر دليل إنه الحياة فيها حاجات تستحق تتعاش.
تصلبت وتعالت أنفاسها وهي تسمع كلماته الرقيقة تجهاهَ ، لتقتل أملها في مهده بيديها العاريتين
1
_ إنتَ جميل فـ بتشوف الناس بعيونك لكن أنا وحشة وعمري ما هكون جَنتك إلي بتتمناها بالعكس هكون جحيم تتحرق في بسبب سلبيتي و بؤسي ، أنا حد مُتعب و ضحية لأفكاره و مفيش إنسان بيصارع أفكاره و حياته هيقدر يدي حب و إهتمام ، مفيش إنسان إتزرع جواه شوك هيطرح ورد.
_ لو هتهديني شوك فـ هو هيبقى في عيوني أجمل من كل ورود الدنيا.
وبدلاً من أن تُطمئنها كلماتها جعلتها تنهار ، همست بلا وعي و هذيان
_ إنتَ مثالي في زمن النقص إنتَ مش حقيقي أكيد ، ممكن تكون حلم جميل هفوق منه قريب .. سحاب كلها مطر مرت على عِجاف أيامي ، لكن إنتَ أجمل من إنك تكون حقيقي ، إنتَ كتير عليا يا أدهم.
_ أنا مش مثالي ولا عمر كنت ولا هكون يا مِيرال ، إنتِ لسه معرفتنيش و لا قربتِي مني لدرجة تخليكِ تشوفي عيوبي بوضوح ، أنا مش ملاك وإنتِ مش شيطان
متعاملينيش على إني نازل من السما لأنك هتتصدمي فيا قريب ، مفيش إنسان بيشوف إنسان تاني ملاك و بيعيش بعدها كويس.
4
تهدجت أنفاسها وعَم الصمت إلا من صوت نشيجيها
_ أنا تعبت.
قالت بضياع ليجيب بصدق يُماثله
_ وأنا معاكِ.
بقت صامتة حتى سألها بخفوت
_ مِيرال ممكن أطلب حاجة ؟
_ إطلب.
قالتها بقلة حيلة و إستسلام
_ قومي إغسلي وشك وأنا معاكِ على الموبايل.
إنصاعت لهُ بدون جدال ، وضعت الهاتف و خرجت للمرحاض تتسحب وما أن نظرت للـمرآة حتى شعرت بقباحتها لا تبدو فاتنة في بكائها كباقي الفتيات ، بل تجمعت كدمات زرقاء ممزوجة بحمراء أسفل عيناها المتورمة جعلت مظهرها يبدو مرعباً ، غسلت وجهها ببطئ و جففته ثم عادت لغرفتها تمسك الهاتف من جديد
_ غسلت وشي.
صوتها واهن و كئيب بعث في نفسه هم أكبر
_ مغيرتيش هدومك صح ؟
_ صح.
_ طب ممكن تقومي تلبسي بيچامة كيوت كده وأنا معاكِ بردو.
نهضت بثقل و إرتدت أول ما طالته يداها
_ غيرت.
_ عندك روچ ؟
توقفت قليلاً قبل أن تُوافقه واستنكرت
_ روچ ؟
_ Lipstick طيب ؟
إنزوت شفتاها بشبح إبتسامة
_ عندي روچ.
_ لونه إيه ؟
_ بينك و أحمر.
_ حطي الأحمر.
_ بس أنا بحب البينك.
قالت متذمرة لثواني مُتناسياً ما مرت بهِ اليوم
_ إلي يريحك.
أمسكت أحمر الشفاه الأحمر و وضعت منه القليل ثم قالت بتردد
_ حطيت الأحمر.
ضحك بخفوت ثم أكمل
_ البرفيوم إلي مش بيتحط برا يتحط جوا أكيد ، لو عندك
Victoria secret حطي منها .
إرتفع حاجبها بشك
_ أدهم إنتِ عارف حاجات البنات دي كلها منين ؟
_ سر المهنة.
قال بنبرة عابثة جعلتها تعقد حاجبيها أكتر
_ بجد يا أدهم.
كانت جادة فهي امرأة و المرأة سلاحها و عِلتها فضولها
_ مفيش يا ستي كانوا بيتنمروا عليا عشان خام ومش بفهم في حاجات البنات فبدأ أبحث وبقيت عارف حاجات أكتر من كتير من البنات.
3
هي لا تصدق كيف لا يرى نفسه مثالي مثلها ، إنه رجل لا يتكرر صبور .. متفهم .. محب لم ينطق بالأخيرة لكنها تشعر بها بين طبقات صوته و حركات جفونه تشعر بجسده كله يصرخ حباً عدا لسانه كأنه مُكبل ، ولكنها دائماً تكذب حدسها ، أتاها صوته الحاني
_ بصي دلوقتي في المراية وقولي لي شايفة إيه.
تعمقت في نظراتها حتى قالت بحزم
_ شايفة مِيرال.
_ أوصفي لي مِيرال إلي إنتِ شيفاها.
إستغربت طلبه و لكنها إنصاعت لهُ
_ عادية ، كل حاجة فيها عادية.
_ تسؤ غلط ، مفيش إنسان عادي أساساً كل واحد مميز في حاجة ، إنتِ مثلاً صوتك حلو مُتفانية في شغلك
بحسك كده بتفهمي في الـ fashion رغم إنك مش بتلبسيي على الموضة فاهمة ؟
همهمت بخفوت ليكمل عازفاً على أوتار قلبها
_ فيكِ مميزات كتير ، مستمعة كويسة صاحبة جدعة
قوية و مخلصة ، جميلة و ذكية ومستقلة
كل ده و شايفة إنك عادية يا مِيرال ؟ حتى لو إنتِ شايفة نفسك عادية أنا مش شايفك ولا عمري شوفتك كده.
2
أغمضت عيناها كأنها تهرب من سطو كلماته
_ إنتَ دخلت حياتي شقلبت كل قناعاتي و حقايقي الثابتة إلي محدش قدر يوصلها.
_ إنتَ شايفة إني زي أي حد دخل حياتك ؟
صممت وقلبها يصرخ بـ ” لا ” هو لا يُشبه أياً من عرفتهم
، جميعهم خربوها بينما هو أتى يُرمم هذا الخراب المُظلم
صدته .. جافته .. تجاهلته لكنه لم يرتد ، هي لا تعلم إصراره على الأشياء التي تخصه إصرار لا يمكنها الوقوف أمامه حتى
1
_ إطلاقاً.
وجدت لسانها ينفلت بلا وعي منها
_ يبقى متستغربيش إزاي شقلبت قناعاتك أو وصلت لمكان محدش وصله قبلي.
عاد يقول بنفس الثقة
_ إتصوري صورة دلوقتي من غير فلتر ولا أي حاجة و إحتفظي بيها.
_ ليه ؟
_ عشان لما نتجوز أشوفها.
20
قال ببساطة و عبث ألجمها
_ حاضر.
_ بقيتي كويسة ؟
عادت تُهمهم ، لـ يعالج الموقف بمرحه المعتاد
_ كان ماله المطعم كان لازم نتقمر عليه يعني ، واضح إنه إحنا هنرجع له تاني.
ضحكت بلا روح ورأسها تستند على حافة الفراش
_ مش مكتوب لنا نرتاح أبداً يا أدهم.
الجملة وجدت صداها في صدره تُذكره بكل ما قساه و مازال يقاسيه ، أطبق شبح الماضي على جسده و حدقتاه تهتز لم تشعر هي بما يعانيه لإنشغالها بحزنها وهو قلبه لم يقل بؤساً عن قلبها
_ تفتكري في يوم هنقدر نقف و نقول إنه إحنا تخطينا كل الظروف الصعبة دي ؟
لم تجد ما تُجيبه به لأنها لم تثق يوماً في القدر ولا في الغد
_ إحنا أصلاً مش عارفين هنعيش بعد الظروف الصعبة دي ولا لا ، مش عايزة أبقى مُحبطة بس أنا مش بثق في إلي جاي و بحس إنه هيبقى أسوء.
شعوره الآن يفوقها لذا لم يملك سوا الصمت كدرع لهُ ، لقد شعر لأول مرة منذ فترة بــ “العجز” لطالما حاول
كُسر و إلتئم .. لكن كان يعود أصلب مما قبل بروح مرحة و خواطر تثق في إشراق الغد
و الآن مع ظُلمة أيامه الدامسة و قلة حيلته و عجزه عادت له هواجسه القديمة
_ ممكن أقفل ؟
_ إنتَ كويس ؟
_ لأ ، بس مش قادر أتكلم.
هو في ضعفه يواجه وحده أو يستسلم دون أن يعطي أحد فرصة التقدم نحوه ولو مقدار خطوة
_ براحتك ، أنا هنام.
38
و تركته بحال أسوء من الذي هاتفته به و قد إنتقلت عدوة الحزن إليه هو الآخر ، وقف أمام النافذة يُراقب أركان حارتهم البالية السماء المُلبدة بالغيوم ، وطن نبذه ألقى بأحلامه بعيداً وهو يهرول خلفها و عند وصوله كان حظى بها آخر مشى الطريق كاملاً و غيره وصل ، كان الأمر كفيلاً لإضعافه و إذلاله شاب في مقتبل العمر يُنظف طاولات المطاعم ينقل ملفات صوتية لأخرى مكتوبة طوال الليل حتى إنقسم ظهره و ضعف بصره ، عمل في مدرسة حكومية بمبلغ بخس جعله يلعن أحلامه و طموحاته
و حينما أحب سلبته الحياة حبه تاركة جرح يُدمي قلبه الذي أغلقه ، يعاود فتح قلبه لأخرى إتسمت بكل ما كان يؤرقه في ما مضى سلبية مخذولة مَكسورة لا ترى شيئاً تحلق إليه مثله ، شعر بجدران الغرفة تضيق عليه ليرتدي ملابسه سريعاً مُتجهاً نحو وجهة يجهلها و لكن أتت هي لذهنه بنبرتها البائسة و حزنها الشديد ، ذهب لشراء شئٍ ثم عاد يطرق باب شقتها فـ فتحت له أمها مُتعللة بنوم ابنتها و لم يتسمع للمزيد ثم رحل.
____________
طرقت والدتها باب غرفتها برفق ثم فتحته ، وضعته العلب ثم خرجت و عندما تأكد النائمة من خروجها إعتدلت تنظر لهيئتها المُزرية و تمتمت بسخط
_ إنسانة غبية حتى في حزنها ، أول ما تعيط تحت عنيها يقلب أحمر و كأن حد ضاربها حقيقي تباً لي.
لاحظت العلب الموضوعة وقد جهلت مصدرها فتحت العُلبة الأولى لتجدها ” puzzle ” بأشكال مختلفة نظرت لها بعينان لامعتان من فرط الحماسة و الحنين ، لاحظت الورقة المطوية لتقرأها بصوتٍ خفيض
” هزايمنا مش دايماً بتبقى دليل على فشلنا بالعكس ، كل مرة وقعنا فيها أو ضعفنا كان وراها إنتفاضة نجاح عظيمة ، مفيش فجر من غير ضلمة ومفيش نهار من غير ليل دايماً الحلم بيتولد من رحم المعاناة ، تعرفي إنه أقوى الورود و أجملها إلي بتنبت في بيئة صلبة بتواجه كتير و بتبقى متفردة في كل شىء ، إعرفي إني دايماً هنا و إني دايماً فخور بيكِ يمكن أكتر من نفسي ، حتى لو بعدنا أو إختلفنا إعرفي إني دايماً هكون موجود عشانك ..
كُل الحب لعيونك و لقلبك. “
11
شهقت بتأثر وما لبثت أن أمسكت الهاتف و بعثت لهُ بإختصار إمتلئ بفيضان مشاعرها
” أدهم إنتَ مش بس جميل إنتَ أماني ، أنا أول مرة أتمنى إنه ربنا يديم لي حاجة لأخر عمري. “
دافئة هي رسالتها كـ كلماته ، نظر للهاتف بسعادة لنجاحه في إبادة حزنها بينما وقف شارد الذهن قبل أن يقرر الذهاب لأحدى أصدقائه عل حزنه ينقشع هو الآخر.
أما هي قد أمسكت العلبة الأخرى و فتحتها بسعادة غامرة تشتم الرائحة المُنبعثة منها بتلذذ قبل أن تقفز بـ طفولية
_ دوناتس.
خرجت من الغرفة راكدة و وقفت أمام والدتها تقبل وجنتها و شعورها بالحماس يزداد
_ ماما أدهم جاب لي دوناتس ممكن نعمل أيس كوفي و نتكلم و إحنا بناكلهم.
رحبت والدتها بـ فكرتها كثيراً ، حدثها أدهم عن جلستها السابقة و لكنها وقفت عاجزة عن التقرب من صغيرتها التي كبرت و تأذت تحت أنظارها ، وقفت تراقبها تُعد مشروبهما بنشاط عكس همها الذي أتت بهِ وقد أدركت تأثير أدهم عليها ، إبتعدت قليلاً تُهاتفه
_ إزيك يا طنط عاملة إيه ؟
أتاها صوته القلق لتجيبه بحنانها الذي صارت تُغدقه به
_ أنا كويسة يا أدهم إنتَ أخبارك إيه ؟
_ تمام الحمدلله ، روحت لواحد صاحبي أقعد معاه شوية.
يعاملها بحب هو الآخر شئ ما يربطه بتلك المرأة ، هزت رأسها بتفهم قبل أن تقول بنبرة يملؤها الشجن
_ أنا مش عارفة أقولك إيه واللهِ ، إنتَ قدرت توصل معاها للي محدش قدر يوصله برغم علاقتكوا القصيرة و بساطتها ، أنا حقيقي مش عارفة أشكرك إزاي يا أدهم لو تشوف حالها إلي إتبدل من ساعة الحاجة إلي إنتَ سبتهلها مش هتصدق ، طول عمري كنت خايفة إنها ترتبط بحد يطفيها مع طيشها و تسرعها ده بس الحمد لله أنا شيفاها كل يوم بتفتح عن اليوم إلي قبله.
وكأن كلماتها بعثت في روحه ما كان يبحث عنه ليستكين ، صمت أمام مشاعره الجارفة أثر كلمات والدتها بعدها قال بصدق لم يتصنعه يوماً
_ وأنا ميهمنيش غير سعادتها و إنها تكون بخير.
إبتسمت المرأة بتقدير لزوج ابنتها المستقبلي الذي فاق توقعاتها بطريقة مبهرة
_ ربنا يسعدك يا حبيبي ويريح بالك زي ما بتفرحها.
إحتياجه لتلك الكلمات طغى على كل شىء ليؤمن مُتأثرة
_ يارب يا طنط.
عادت لابنتها و جلسا أمام التلفاز على الأريكة الوثيرة ، قصت لها ما حدث في عملها لتحتضنها بدفئ كانت تبحث عنه ، دامت جلستهما طويلاً إمتزجت فيها ذكريات قديمة و خطط مستقبلية .. دموع و ضحكات جلسة كانت كل منهما تشتاق لها و تحتاج لها بشدة
حتى حضرت ملك من الخارج و إنضمت لهم في مرح
2
_ أوعوا تكونوا كلتوا الدوناتس كلها ، أزعل و أجيب ناس تزعل.
_ عيب عليكِ ودي تيجي سبتلك واحدة طبعاً.
ضحك ثلاثتهما و إنتهت بهم الجلسة نائمين في فراش والدتهم ملك من اليسار و مِيرال من اليمين و والدتهم في المنتصف
_ عارفين يا بنوتات إنتوا حظي الحلو في الدنيا بعد أبوكوا الله يرحمه ، إنتوا إلي مهونين عليا حياتي وتعبي
لما ببص لكوا كده بقول إنتِ عرفتي تربي يا سارة
عمري ما حسيت بخيبة أمل ناحية واحدة منكوا
بتغلطوا كتير بس لما ببص في عيونكوا بشوف براءة الدنيا فيها و بحس إنكوا مهما كبرتوا بناتي الصغيرين إلي عمرهم ما هيكبروا أبداً.
أنهت حديثها بقبلة على جبين كل منهما تركت أثر داخل قلبيهما ، ولأول مرة تنام مِيرال قريرة العين و مرتاحة بعدما شعرت أنها فازت في جولتها تلك رغم هزيمتها البينة للعالمين لكن إنتصارها كان غير مرئياً داخلياً أكثر من كونه ظاهر ، ولم تنسى أن تُرسل رسالة لـ مصدر سعادتها
” تصبح على خير و إنتَ كل الخير إلي في الدنيا.”
5
رسالة بريئة صادقة تلقاها قلبه بكل رحابة و بهجة.



