Uncategorized
رواية سيدة العشق الفصل الرابع 4 بقلم ايمان احمد

رواية سيدة العشق الفصل الرابع 4 بقلم ايمان احمد
سيدة العشق
الفصل الرابع (الجزء 1 ):-
انخلع قلب “مهران” علي بناته لينظر خلفه فوجد “تقي” و “الينا” بخير يبحثون عن أشياءهم ،ثم التفت الي تلك التي لم يصدر عنها اي صوت ، وما ان هم ليراها حتي أتاه صوت الضابط قائلا بحدة يشوبها بعض اللباقة والغلظة: ايه اللي عملته ده يا حضرت. انت..
الجمته الصدمه عندما وجد فتاة مسندة رأسها علي المقود فقد ظن ان المفتل في تلك الجلبة رجلا ، فتح الباب سريعا و بأيد مترددة من لمسها أعاد ظهرها للخلف، فوجد جبهتها تنزف تسلل الي مسمعه صوت شهقات و صوت مرتجف يأتي من جوارها :حلا. ..حلا فوقي.. انا بابا..
التقطت “إلينا “اخيرا حقيبتها لتخرج منها زجاجة عطرها الصغيرة و تصرخ في وجه ذلك الضابط قائلة: ابعد شوية عشان تقدر تاخد نفسها.
امتثل لكلماتها بكل هدوء و بعد دقائق قليلة صدرت همهمات عنها لينزل “مهران” من السيارة وتنزل “إلينا” خلفه ممسكة بذيل فستانها الذي يعيق حركتها واقتربت من شقيقتها . محاولة إخراجها من مكانها لكي يتمكنوا من اسعافها ولكن لم تقوي علي اخراجها و خصوصا ان فستانها يحول حدوث ذلك ، قاطع محاولاتها تلك صوت ذلك الضابط الذي خرج متحشرجا : بعد اذنك ابعدي.
ابتعدت “إلينا “، عاقدت ما بين حاجبيها : انت هتعمل ايه يا كابتن انت ..ابعد.
لم يعيرها انتباهه ، وكأنه قد فقد سمعه فجأة ، ثني جزعه والتقط تلك الجميلة النائمة بين ذراعيه متجها بها الي سيارته ليطلب منهم الصعود جميعهم إلي سيارته ..
كان “مهران” لا يقوي علي المناقشة او الرفض ، فقد كان يريد الاطمئنان عن صغيرته ، يحارب جاهدا تلك الوغزات المتتالية التي تهاجم قلبه الهرم..
ما ان صعدوا حتي سلم “زين” مكانه لضابط صديقه معه في اللجنة و ركب سيارته وقادها بسرعة لاقرب مستشفي…
لاحظت “إلينا ” توتر والدها ، و هلعت عندما رات يده المرتعشة تتسلل لتفك ربطة عنقه و تحل أولي ازرار قميصه ، فقالت بنبرة صوت مطمئنة: بابا حلا كويسه هي بس اغمي عليها من الخضه ، حتي جرحها سطحي والله العظيم.
تنهيدات قوية و وغزات قلبه تشتد ليصل الي شعور الاختناق ، شعور الرغبة في الصراخ ولكن صوته قد انقطع فجأه وكأنه أصبح أصم .. استسلم لتلك السحابة السوداء التي امطرت ظلاما علي عيناه، لتشهق “إلينا ” بهلع قائلة: بسرعة سوق للمستشفي بسرعة.
تركت راس” حلا” علي صدر” تقي ” لتحتضنها الاخرة بحرص شديد ثم اقتربت بجسدها من والدها القابع. بجور ذلك الضابط ،التقطت يده المرتخيه ثم أخذت تدلكها بيدها الصغيرة قائلة بفزع : بابا فوق بابا .. بابا.
اختلط بصوتها الذي يملأه الخوف من الفقد صوت متحشرج من كثرت البكاء آت من تلك التي تجلس جوارها : بابا قوم.. وحياتي عندك قوم .. ب.. بابا.
توتر ذلك الضابط الذي فزع ايضا ولكنه لم يخلع عنه ثوب الثبات الانفعالي.. وعندما اوشك علي طمئنتهن صدع صوت هاتفه ليلتقطه ويجيب قائلا: ايوه يا آدم.
” أدم” بضيق: ايه يا زين انت رحت فين؟! و ايه العربية اللي راشقه في اللجنه بتاعتك دي.؟!
” زين “بتوتر : بعدين ، انا رايح المستشفي دلوقتي لو تعرف تحصلني حصلني بسرعه.سلام.
زفر” أدم ” بضيق قائلا لـ “سليم ” : داري علي غيابه يا سليم لحد لما ارحله المستشفي.
” سليم” بتوجس: ولو ممدوح باشا سأل عنه او جه اللجنة اقوله ايه؟!.
” ادم” بنفاذ صبر وهو يعود إلي سيارته: ماتقلقش هيرجع قبل ما حاجه من دي تحصل.
انطلق هو الاخر مسرعا بسيارته الي المشفي.. متمنيا الا يتأذي صديقه في عمله.
سيدة العشق /إيمان أحمد يوسف.
في استراليا ..
كانت “فلورا ” تجلس بجور” روز” تبكي بشكل هستيري لا تقوي علي الرد علي اسئلة “روز” المتكرره عن سبب بكائها..
-لما تبكين الان عزيزتي؟!
لم تتلقي ردا منها فقالت مردفة: من المفترض ان تكونين سعيدة الان فقد اعطاك سارى اثباتا لحبه لك عندما قبلك امامنا.
ابتعدت “فلورة” وابتسمت ساخرة من حالها وحظها العثر قائلة بمرارة : لم يحدث ذلك.
رمشت “روز” عدة مرات وقالت باندهاش : اجننتي يا فتاة.؟!.. ما هو الذي لم يحدث؟؟
ردت “فلورا” بقهر، وصوت متهدج : اقسم لك انه لم يفعل.
وضعت الاخري يدها علي فمها تكتم شهقتها قائلة بذهول: كيف لقد رأيناه ؟! لقد رأيناه يقبلك امامنا جميعا.
زفرت” فلورا” انفاسها بثقل وقصت علي صديقتها ما حدث.
سيدة العشق/إيمان أحمد يوسف
في احدي قري أسيوط..
كان يعقد مجلس يضم كبار رجال القرية يتوسطهم رجل كبير يظهر عليه الهيبة والوقار الجلي مستندا بيديه علي عصاه الغليظة يفكر فيما سيقدم علي فعله ..
تنحنح احد الجالسين ليصمت الجميع ويسترقون السمع له فقال: خير يا عمدتنا جمعتنا ليه؟
نظر له بوقار ثم قام من مجلسه قائلا بصوت جهوري: انا عبد الرحيم عمدة البلد دي، ولما اخترتوني عمدة ليكم ، شلت مسؤليتكم كليتكم علي كتافي.. ف عشان اكده جمعتكم عشان نفض العراك بين عيلة السيوفي والشرقاوية.
هاج من في القاعة وتعالت الأصوات ليضرب الأرض بعصاه عدة مرات بقوة فيعود الهدوء للغرفة: انا مش بناقشكم ، ده قراري .. ابعتوا لمهران و فخر الدين يجم اهنه لنصالح العلتين ..
قال كلمته ثم خرج من القاعة كلها تاركهم في حيرتهم و سخطهم.
ليأتي الغفير قائلا: الكبير بيبلغكم ان البهوات يكونو اهنه قبل اكتمال القمر ، واتفضلوا عشان نقفل المضيفة.
رحل الجميع علي مضض من ذلك الأمر عاجزين علي رفضه خائفين مما هو آت…..
الفصل الرابع (الجزء 1 ):-
انخلع قلب “مهران” علي بناته لينظر خلفه فوجد “تقي” و “الينا” بخير يبحثون عن أشياءهم ،ثم التفت الي تلك التي لم يصدر عنها اي صوت ، وما ان هم ليراها حتي أتاه صوت الضابط قائلا بحدة يشوبها بعض اللباقة والغلظة: ايه اللي عملته ده يا حضرت. انت..
الجمته الصدمه عندما وجد فتاة مسندة رأسها علي المقود فقد ظن ان المفتل في تلك الجلبة رجلا ، فتح الباب سريعا و بأيد مترددة من لمسها أعاد ظهرها للخلف، فوجد جبهتها تنزف تسلل الي مسمعه صوت شهقات و صوت مرتجف يأتي من جوارها :حلا. ..حلا فوقي.. انا بابا..
التقطت “إلينا “اخيرا حقيبتها لتخرج منها زجاجة عطرها الصغيرة و تصرخ في وجه ذلك الضابط قائلة: ابعد شوية عشان تقدر تاخد نفسها.
امتثل لكلماتها بكل هدوء و بعد دقائق قليلة صدرت همهمات عنها لينزل “مهران” من السيارة وتنزل “إلينا” خلفه ممسكة بذيل فستانها الذي يعيق حركتها واقتربت من شقيقتها . محاولة إخراجها من مكانها لكي يتمكنوا من اسعافها ولكن لم تقوي علي اخراجها و خصوصا ان فستانها يحول حدوث ذلك ، قاطع محاولاتها تلك صوت ذلك الضابط الذي خرج متحشرجا : بعد اذنك ابعدي.
ابتعدت “إلينا “، عاقدت ما بين حاجبيها : انت هتعمل ايه يا كابتن انت ..ابعد.
لم يعيرها انتباهه ، وكأنه قد فقد سمعه فجأة ، ثني جزعه والتقط تلك الجميلة النائمة بين ذراعيه متجها بها الي سيارته ليطلب منهم الصعود جميعهم إلي سيارته ..
كان “مهران” لا يقوي علي المناقشة او الرفض ، فقد كان يريد الاطمئنان عن صغيرته ، يحارب جاهدا تلك الوغزات المتتالية التي تهاجم قلبه الهرم..
ما ان صعدوا حتي سلم “زين” مكانه لضابط صديقه معه في اللجنة و ركب سيارته وقادها بسرعة لاقرب مستشفي…
لاحظت “إلينا ” توتر والدها ، و هلعت عندما رات يده المرتعشة تتسلل لتفك ربطة عنقه و تحل أولي ازرار قميصه ، فقالت بنبرة صوت مطمئنة: بابا حلا كويسه هي بس اغمي عليها من الخضه ، حتي جرحها سطحي والله العظيم.
تنهيدات قوية و وغزات قلبه تشتد ليصل الي شعور الاختناق ، شعور الرغبة في الصراخ ولكن صوته قد انقطع فجأه وكأنه أصبح أصم .. استسلم لتلك السحابة السوداء التي امطرت ظلاما علي عيناه، لتشهق “إلينا ” بهلع قائلة: بسرعة سوق للمستشفي بسرعة.
تركت راس” حلا” علي صدر” تقي ” لتحتضنها الاخرة بحرص شديد ثم اقتربت بجسدها من والدها القابع. بجور ذلك الضابط ،التقطت يده المرتخيه ثم أخذت تدلكها بيدها الصغيرة قائلة بفزع : بابا فوق بابا .. بابا.
اختلط بصوتها الذي يملأه الخوف من الفقد صوت متحشرج من كثرت البكاء آت من تلك التي تجلس جوارها : بابا قوم.. وحياتي عندك قوم .. ب.. بابا.
توتر ذلك الضابط الذي فزع ايضا ولكنه لم يخلع عنه ثوب الثبات الانفعالي.. وعندما اوشك علي طمئنتهن صدع صوت هاتفه ليلتقطه ويجيب قائلا: ايوه يا آدم.
” أدم” بضيق: ايه يا زين انت رحت فين؟! و ايه العربية اللي راشقه في اللجنه بتاعتك دي.؟!
” زين “بتوتر : بعدين ، انا رايح المستشفي دلوقتي لو تعرف تحصلني حصلني بسرعه.سلام.
زفر” أدم ” بضيق قائلا لـ “سليم ” : داري علي غيابه يا سليم لحد لما ارحله المستشفي.
” سليم” بتوجس: ولو ممدوح باشا سأل عنه او جه اللجنة اقوله ايه؟!.
” ادم” بنفاذ صبر وهو يعود إلي سيارته: ماتقلقش هيرجع قبل ما حاجه من دي تحصل.
انطلق هو الاخر مسرعا بسيارته الي المشفي.. متمنيا الا يتأذي صديقه في عمله.
سيدة العشق /إيمان أحمد يوسف.
في استراليا ..
كانت “فلورا ” تجلس بجور” روز” تبكي بشكل هستيري لا تقوي علي الرد علي اسئلة “روز” المتكرره عن سبب بكائها..
-لما تبكين الان عزيزتي؟!
لم تتلقي ردا منها فقالت مردفة: من المفترض ان تكونين سعيدة الان فقد اعطاك سارى اثباتا لحبه لك عندما قبلك امامنا.
ابتعدت “فلورة” وابتسمت ساخرة من حالها وحظها العثر قائلة بمرارة : لم يحدث ذلك.
رمشت “روز” عدة مرات وقالت باندهاش : اجننتي يا فتاة.؟!.. ما هو الذي لم يحدث؟؟
ردت “فلورا” بقهر، وصوت متهدج : اقسم لك انه لم يفعل.
وضعت الاخري يدها علي فمها تكتم شهقتها قائلة بذهول: كيف لقد رأيناه ؟! لقد رأيناه يقبلك امامنا جميعا.
زفرت” فلورا” انفاسها بثقل وقصت علي صديقتها ما حدث.
سيدة العشق/إيمان أحمد يوسف
في احدي قري أسيوط..
كان يعقد مجلس يضم كبار رجال القرية يتوسطهم رجل كبير يظهر عليه الهيبة والوقار الجلي مستندا بيديه علي عصاه الغليظة يفكر فيما سيقدم علي فعله ..
تنحنح احد الجالسين ليصمت الجميع ويسترقون السمع له فقال: خير يا عمدتنا جمعتنا ليه؟
نظر له بوقار ثم قام من مجلسه قائلا بصوت جهوري: انا عبد الرحيم عمدة البلد دي، ولما اخترتوني عمدة ليكم ، شلت مسؤليتكم كليتكم علي كتافي.. ف عشان اكده جمعتكم عشان نفض العراك بين عيلة السيوفي والشرقاوية.
هاج من في القاعة وتعالت الأصوات ليضرب الأرض بعصاه عدة مرات بقوة فيعود الهدوء للغرفة: انا مش بناقشكم ، ده قراري .. ابعتوا لمهران و فخر الدين يجم اهنه لنصالح العلتين ..
قال كلمته ثم خرج من القاعة كلها تاركهم في حيرتهم و سخطهم.
ليأتي الغفير قائلا: الكبير بيبلغكم ان البهوات يكونو اهنه قبل اكتمال القمر ، واتفضلوا عشان نقفل المضيفة.
رحل الجميع علي مضض من ذلك الأمر عاجزين علي رفضه خائفين مما هو آت…..
الفصل (4)
الجزء 2 :-
لم يكد يصل ذلك المشروب اللاذع الي جوفه حتي وضع يده علي فمه وسار بخطي سريعة الي المرحاض ..
ليفتح بابه بعنف متجها نحو أولي احواضه الفاهرة يستند علي حوافه بيده تاركا لمعدته حرية التعبير عن اشمئزازها من ذاك الشراب..
بعد ان انتهي ، نظر لنفسه في المرآة ليعود بذاكرته لما حدث منذ ساعة تقريبا ….
بعد ان هتف جاك بتلك الكلمات اللاذعة اتجه سارى الي فلورا التي انتشلها من وسط ذلك الحشد الذي اجتمع ليشاهد صراعهما و أوقفها أمامه، تتوسطه هو و جاك الذي يحاول الوقوف علي قدماه التي اضحت رخوة فجأة إثر لكمات سارى له و ذلك الخمر الذي احتساه ..
انتظر ساري قليلا حتي شرع جاك برأسه لتقع عينه علي ظهر فلورا المحاط باحدي ذراعي ساري .. ويده الاخري التي تتسلل لتنغرز في خصلاتها الكستنائية ليثبت رأسها ويقترب منها يقبلها ، هذا ما ظهر لجاك و للجميع ولكن في الحقيقة، ساري فقط اقترب قليلا من فلورا ولم يقبلها ولم تلفح حتي أنفاسه وجهها فقد أسرها داخله حتي تركها بين صدمتها و صدمة صديقه ورحل..
فاق من شرودة علي لمسات ناعمة لينظر في المرآة، ف يجد فتاة شقراء تمسح علي ظهره باغراء ، انتفض جسده اثر لمساتها القذرة… و نظر لها باعين قاتمة قائلا بحدة: اياك ان تفكري في لمسي مرة اخري أيتها العاهرة، والا ارسلتك للجحيم باكرا.
قال كلمته ثم التقط هاتفه من حقيبتها فقد شعر بيدها وهي تسرقه منه مستغلية شروده .. ورحل عائدا الي البيت.. وصل بعد مدة من القياده المرهقه ودخل بهدوء لا يرد أن يره أحد .. دلف الي غرفته ، و ألقي بنفسه علي الفراش ثم اخرج هاتفه ليفتح حسابه يري ان كانت رأت تلك الفتاة رسالته ام لا..؟!
لينتفض جالسا ،عندما وصله اشعارا برسالة منها..كتب فيها.
” ْاخطات عندما تحدثت معك، انا لست كتلك الفتيات التي تلهو معهم كل ليلة، اسفه علي ما سافعله، ودعا”
عقد ما بين حاجبيه لا يعلم ما تنتوي فعله ، وعندما هم بالرد عليها وجدها قد حظرته..
شعر بأن الدنيا تضيق به و الدماء تفور في عروقه ؛ نظر لنفسه بسخط في المرآة ، ثم ألقى هاتفه بقوة نحوها لتتهشم وينكسر الهاتف.. ألقي بظهره علي الفراش بارهاق وحزن ، ف لم تمر عليه في حياته ليلة أسوء من تلك الليلة..
سيدة العشق/ ايمان احمد يوسف.
بينما في احدي المستشفيات ..
كان “زين” يدلف حاملا “حلا “بين ذراعيه صارخا بغضب في موظفي الاستقبال الذين هرولوا إليه بالناقلة الطبيه ليضع عليها “حلا” ، و يسير بجوارها ترافقه “تقي” التي ترتعد دقات قلبها خوفا علي شقيقتها و أبيها..
اما إ”لينا ” فكانت تسير بجوار السرير الناقل الذي احضره المسعفون لنقل والدها في نفس الوقت الذي وصل فيه “ادم ” بسيارته السوداء الي ساحة المشفي الخرجية..
نزل من سيارته ثم دلف إلي المشفي وسأل عن تلك الحالة التي أتت إليهم منذ قليل، فارشدوه الي غرفة الطوارئ..
ولكنه لم يجدها فقد كانت الطرقات تشبه بعضها والغرف متشابهات ..
اما “تقي” فتنفست الصعداء عندما أخبرتها الطبيبة التي أتت فور إصرار “زين ” بأن يأتوا بطبيبة لتراها..
– انتِ اختها؟!
أومأت “تقى “ببطء، فاردفت الطبيبة قائلة: هي اتعرضت لصدمة مفاجأة فهتفضل غايبة عن الوعي كده شويه ، وترجع لوعيها بعد ساعة ان شاء الله ، وبالنسبة لجرحها اتخيط غرزتين خياطة تجميلية عاديه جدا مش هيظهر بعد ما تفك الخيط ، هيوجعها شوية اول ما تفوق ، انا نبطشيه النهارده كل اللي علي حضرتك اول ما تفوق تضغط ع الزرار اللي جنب السرير وانا هاجي فورا. واديها مسكن.
أومأت الأخرى براحة قائلة بصوت متحشرج: ح..حاضر.
ابتسمت لها الطبيبة قائلة بود: حمد لله علي سلامتها.
ثم خرجت مغادرة لتفرك “تقي ” يداها بتوتر و تتحرك بخطي مترددة باتجاه ذلك الضابط قائلة باستحياء: ش.شكرا لحضرتك.تعبناك معانا..
اشاح “زين ” بنظره عن تلك الأميرة النائمة كما لقبها عقله ، لينظر إلي تلك الخجولة ، رادا علي كلامها قائلا: العفو اهم..
قاطعه دخول “ادم ” بجلبته : ايه ده ساعة بدور عليك يا..
تنحنح عندما رأي “زين” ينظر له بغضب قائلا: اسف جدا ع الازعاج ، اصل لفيت المستشفي كلها وملقتش الطوارئ دي.
مد “ادم ” يده مصافحا “تقي” قائلا بابتسامة: اهلا ، انا كابتن ادم، صديق الرائد زين.
اسبلت “تقي” عيناها قليلا من كتلة الجمال التي تقف امامها و لكنها فاقت علي يد ” ادم ” التي تلوح امام عيناها قائلا: انسة انت كويسه.؟
ردت الأخرى بحرج ، وقد توردت وجنتاها بلون احمر قاني : اا. انا كويسه.
ابتسم الاخر بحب ثم قال: حمد علي سلامتها ، احنا بنعتذر بس لازم نمشي حالا.
يلا يا زين .. سليم باشا قاعد لك علي غلطه.
انتبه “زين” لما يرنوا اليه ” أدم ” فاشاح بنظره عن “حلا” وخرج دون ان ينطق بحرف واحد ، يشعر باضطراب داخله لم يشعر به من قبل ، نفض قلقه واضطرابه و نظر لـ “آدم” بملامح جامدة قائلا بصوت حاد: هركب و ارجع اللجنة وانت ارجع ارتاح الفجر قرب يطلع.
عقد ” أدم ” حاجبيه و رد رافضا: لا هلحقك ، انت عاوزني ارجع لـ بدور هانم بالاكل تاني عشان تدعي عليا الطيارة تفرقع بيا وانا سايق ، اركب يا عم ربنا يكفيك شر دعوات الأمهات المستجابة.
لوي “زين” شفتيه بابتسامة علي صديقة المجنون، متقلب الشخصية.. ولم يجادله بل قاد سيارته ليلحق به “ادم ” الذي استغل هدوء الطريق واخذ يسابق زين حتي سبقه ليصل “أدم” اولا وينزل وعلي ثغرة إبتسامة نصر قائلا: لا ، دا احنا الطيارين جمدين اووي .
قهقه “زين” علي أفعاله الجنونية : ههههه….وهو انا قلت حاجه.
رد الاخر بخبث: طالما مقولتش ، وطالما انا سبقتك ، هعزمك بكره تقضي اليوم كله معايا … من غير رفض، مفيش مجال للرفض.
هز “زين” كتفيه باستسلام وقال مازحا : انا اصلا متسول و مابصدق انك تنزل عشان و تعزمني .
ضحك “ادم ” ثم ابتسم ابتسامة هادئة لأن خطته باءت بالنجاح وقال: طيب يلا ناكل بقي.
اخرج الطعام وشارك “زين” العساكر فيه ، حتي سليم الذي لا يطيق وجوده ..
سيدة العشق /ايمان احمد يوسف.
بدأ الليل ينجلي وخيوط الفجر تزين السماء لتتعالي أصوات العصافير ليبدا يوم جديد..
كانت تراقبهم تلك العينين البندقية ، تذكر كلام الطبيب الذي طمئنها علي والدها وأكد لها أن جميع من هم في مثل سنه مصابون بالارتفاع في ضغط الدم وغيره نظرا لكبر سنهم .. وتذكرت تحذيره من تعريضة لأي ضغط او انفعال.. ووصف له أدوية يسير عليها لتنظيم ضغط الدم لديه.
وتذكرت اختاها الاشقياء اللتان عادوا للصراخ ، فبعد أن استعادت “حلا” وعيها بالكامل اخذت تصرخ من الألم و تمسك في ذراع “تقي ” بين أسنانها تعضه، لتصرخ الاخيرة ويملأن المشفي بصراخهم .
كان عيد ميلاد غريب الاطور، يبدو منه ان عامها الجديد يحمل لها كثير من الاحداث الشيقة التي يملأه الإثارة، ابتسمت علي سذاجتها و اقتربتمن والدها تجلس بجواره تلتقط يده بين يديها تميل عليها لتلثمها بحب بالغ هامسة: ربنا يديمك في حياتنا دايما.
سيدة العشق/ ايمان احمد بوسف.
بينما في استراليا..
فكان يجلس في غرفة مكتبه يتناول قهوته كعادته اثناء تصفحه للجريدة.. لتظلم عيناه حين وقعت علي ذلك الخبر الذي تصدر العناوين الاول في الصحيفة ، الذي عكر صفو مزاجة لينتفض عن كرسيه يطوي الأرض بقدميه ، يصعد الدرج سريعا ليصل الي غرفة ابنه ، التي اخذ يمسحها بناظرية ليصعق اكثر عندما لم يجده فيها بل الغرفة لم يتحرك فيها ساكنا بالأساس ، مما يدل علي أنه لم يحضر للبيت الأمس، ثارت الدماء في عروقه واغلق الباب بعنف مناديا بصوت غليظ علي رئيس الخدم : اين السيد سارى ، الم يأتي بالامس؟
وقف “رئيس الخدم ” مرتعدا امامه قائلا باحترام: لا اعلم سيدي.
هدر الاخر بغضب قائلا: من يعلم اذا اخبرني.؟!.
انتفض الجميع اثر صرخته ليجتمعوا علي صوت صرخاته العالية.. متمنينا ان تكون العاقبة سليمه ، فيبدو ان سيدهم اصابته أكومة غضب
الجزء 2 :-
لم يكد يصل ذلك المشروب اللاذع الي جوفه حتي وضع يده علي فمه وسار بخطي سريعة الي المرحاض ..
ليفتح بابه بعنف متجها نحو أولي احواضه الفاهرة يستند علي حوافه بيده تاركا لمعدته حرية التعبير عن اشمئزازها من ذاك الشراب..
بعد ان انتهي ، نظر لنفسه في المرآة ليعود بذاكرته لما حدث منذ ساعة تقريبا ….
بعد ان هتف جاك بتلك الكلمات اللاذعة اتجه سارى الي فلورا التي انتشلها من وسط ذلك الحشد الذي اجتمع ليشاهد صراعهما و أوقفها أمامه، تتوسطه هو و جاك الذي يحاول الوقوف علي قدماه التي اضحت رخوة فجأة إثر لكمات سارى له و ذلك الخمر الذي احتساه ..
انتظر ساري قليلا حتي شرع جاك برأسه لتقع عينه علي ظهر فلورا المحاط باحدي ذراعي ساري .. ويده الاخري التي تتسلل لتنغرز في خصلاتها الكستنائية ليثبت رأسها ويقترب منها يقبلها ، هذا ما ظهر لجاك و للجميع ولكن في الحقيقة، ساري فقط اقترب قليلا من فلورا ولم يقبلها ولم تلفح حتي أنفاسه وجهها فقد أسرها داخله حتي تركها بين صدمتها و صدمة صديقه ورحل..
فاق من شرودة علي لمسات ناعمة لينظر في المرآة، ف يجد فتاة شقراء تمسح علي ظهره باغراء ، انتفض جسده اثر لمساتها القذرة… و نظر لها باعين قاتمة قائلا بحدة: اياك ان تفكري في لمسي مرة اخري أيتها العاهرة، والا ارسلتك للجحيم باكرا.
قال كلمته ثم التقط هاتفه من حقيبتها فقد شعر بيدها وهي تسرقه منه مستغلية شروده .. ورحل عائدا الي البيت.. وصل بعد مدة من القياده المرهقه ودخل بهدوء لا يرد أن يره أحد .. دلف الي غرفته ، و ألقي بنفسه علي الفراش ثم اخرج هاتفه ليفتح حسابه يري ان كانت رأت تلك الفتاة رسالته ام لا..؟!
لينتفض جالسا ،عندما وصله اشعارا برسالة منها..كتب فيها.
” ْاخطات عندما تحدثت معك، انا لست كتلك الفتيات التي تلهو معهم كل ليلة، اسفه علي ما سافعله، ودعا”
عقد ما بين حاجبيه لا يعلم ما تنتوي فعله ، وعندما هم بالرد عليها وجدها قد حظرته..
شعر بأن الدنيا تضيق به و الدماء تفور في عروقه ؛ نظر لنفسه بسخط في المرآة ، ثم ألقى هاتفه بقوة نحوها لتتهشم وينكسر الهاتف.. ألقي بظهره علي الفراش بارهاق وحزن ، ف لم تمر عليه في حياته ليلة أسوء من تلك الليلة..
سيدة العشق/ ايمان احمد يوسف.
بينما في احدي المستشفيات ..
كان “زين” يدلف حاملا “حلا “بين ذراعيه صارخا بغضب في موظفي الاستقبال الذين هرولوا إليه بالناقلة الطبيه ليضع عليها “حلا” ، و يسير بجوارها ترافقه “تقي” التي ترتعد دقات قلبها خوفا علي شقيقتها و أبيها..
اما إ”لينا ” فكانت تسير بجوار السرير الناقل الذي احضره المسعفون لنقل والدها في نفس الوقت الذي وصل فيه “ادم ” بسيارته السوداء الي ساحة المشفي الخرجية..
نزل من سيارته ثم دلف إلي المشفي وسأل عن تلك الحالة التي أتت إليهم منذ قليل، فارشدوه الي غرفة الطوارئ..
ولكنه لم يجدها فقد كانت الطرقات تشبه بعضها والغرف متشابهات ..
اما “تقي” فتنفست الصعداء عندما أخبرتها الطبيبة التي أتت فور إصرار “زين ” بأن يأتوا بطبيبة لتراها..
– انتِ اختها؟!
أومأت “تقى “ببطء، فاردفت الطبيبة قائلة: هي اتعرضت لصدمة مفاجأة فهتفضل غايبة عن الوعي كده شويه ، وترجع لوعيها بعد ساعة ان شاء الله ، وبالنسبة لجرحها اتخيط غرزتين خياطة تجميلية عاديه جدا مش هيظهر بعد ما تفك الخيط ، هيوجعها شوية اول ما تفوق ، انا نبطشيه النهارده كل اللي علي حضرتك اول ما تفوق تضغط ع الزرار اللي جنب السرير وانا هاجي فورا. واديها مسكن.
أومأت الأخرى براحة قائلة بصوت متحشرج: ح..حاضر.
ابتسمت لها الطبيبة قائلة بود: حمد لله علي سلامتها.
ثم خرجت مغادرة لتفرك “تقي ” يداها بتوتر و تتحرك بخطي مترددة باتجاه ذلك الضابط قائلة باستحياء: ش.شكرا لحضرتك.تعبناك معانا..
اشاح “زين ” بنظره عن تلك الأميرة النائمة كما لقبها عقله ، لينظر إلي تلك الخجولة ، رادا علي كلامها قائلا: العفو اهم..
قاطعه دخول “ادم ” بجلبته : ايه ده ساعة بدور عليك يا..
تنحنح عندما رأي “زين” ينظر له بغضب قائلا: اسف جدا ع الازعاج ، اصل لفيت المستشفي كلها وملقتش الطوارئ دي.
مد “ادم ” يده مصافحا “تقي” قائلا بابتسامة: اهلا ، انا كابتن ادم، صديق الرائد زين.
اسبلت “تقي” عيناها قليلا من كتلة الجمال التي تقف امامها و لكنها فاقت علي يد ” ادم ” التي تلوح امام عيناها قائلا: انسة انت كويسه.؟
ردت الأخرى بحرج ، وقد توردت وجنتاها بلون احمر قاني : اا. انا كويسه.
ابتسم الاخر بحب ثم قال: حمد علي سلامتها ، احنا بنعتذر بس لازم نمشي حالا.
يلا يا زين .. سليم باشا قاعد لك علي غلطه.
انتبه “زين” لما يرنوا اليه ” أدم ” فاشاح بنظره عن “حلا” وخرج دون ان ينطق بحرف واحد ، يشعر باضطراب داخله لم يشعر به من قبل ، نفض قلقه واضطرابه و نظر لـ “آدم” بملامح جامدة قائلا بصوت حاد: هركب و ارجع اللجنة وانت ارجع ارتاح الفجر قرب يطلع.
عقد ” أدم ” حاجبيه و رد رافضا: لا هلحقك ، انت عاوزني ارجع لـ بدور هانم بالاكل تاني عشان تدعي عليا الطيارة تفرقع بيا وانا سايق ، اركب يا عم ربنا يكفيك شر دعوات الأمهات المستجابة.
لوي “زين” شفتيه بابتسامة علي صديقة المجنون، متقلب الشخصية.. ولم يجادله بل قاد سيارته ليلحق به “ادم ” الذي استغل هدوء الطريق واخذ يسابق زين حتي سبقه ليصل “أدم” اولا وينزل وعلي ثغرة إبتسامة نصر قائلا: لا ، دا احنا الطيارين جمدين اووي .
قهقه “زين” علي أفعاله الجنونية : ههههه….وهو انا قلت حاجه.
رد الاخر بخبث: طالما مقولتش ، وطالما انا سبقتك ، هعزمك بكره تقضي اليوم كله معايا … من غير رفض، مفيش مجال للرفض.
هز “زين” كتفيه باستسلام وقال مازحا : انا اصلا متسول و مابصدق انك تنزل عشان و تعزمني .
ضحك “ادم ” ثم ابتسم ابتسامة هادئة لأن خطته باءت بالنجاح وقال: طيب يلا ناكل بقي.
اخرج الطعام وشارك “زين” العساكر فيه ، حتي سليم الذي لا يطيق وجوده ..
سيدة العشق /ايمان احمد يوسف.
بدأ الليل ينجلي وخيوط الفجر تزين السماء لتتعالي أصوات العصافير ليبدا يوم جديد..
كانت تراقبهم تلك العينين البندقية ، تذكر كلام الطبيب الذي طمئنها علي والدها وأكد لها أن جميع من هم في مثل سنه مصابون بالارتفاع في ضغط الدم وغيره نظرا لكبر سنهم .. وتذكرت تحذيره من تعريضة لأي ضغط او انفعال.. ووصف له أدوية يسير عليها لتنظيم ضغط الدم لديه.
وتذكرت اختاها الاشقياء اللتان عادوا للصراخ ، فبعد أن استعادت “حلا” وعيها بالكامل اخذت تصرخ من الألم و تمسك في ذراع “تقي ” بين أسنانها تعضه، لتصرخ الاخيرة ويملأن المشفي بصراخهم .
كان عيد ميلاد غريب الاطور، يبدو منه ان عامها الجديد يحمل لها كثير من الاحداث الشيقة التي يملأه الإثارة، ابتسمت علي سذاجتها و اقتربتمن والدها تجلس بجواره تلتقط يده بين يديها تميل عليها لتلثمها بحب بالغ هامسة: ربنا يديمك في حياتنا دايما.
سيدة العشق/ ايمان احمد بوسف.
بينما في استراليا..
فكان يجلس في غرفة مكتبه يتناول قهوته كعادته اثناء تصفحه للجريدة.. لتظلم عيناه حين وقعت علي ذلك الخبر الذي تصدر العناوين الاول في الصحيفة ، الذي عكر صفو مزاجة لينتفض عن كرسيه يطوي الأرض بقدميه ، يصعد الدرج سريعا ليصل الي غرفة ابنه ، التي اخذ يمسحها بناظرية ليصعق اكثر عندما لم يجده فيها بل الغرفة لم يتحرك فيها ساكنا بالأساس ، مما يدل علي أنه لم يحضر للبيت الأمس، ثارت الدماء في عروقه واغلق الباب بعنف مناديا بصوت غليظ علي رئيس الخدم : اين السيد سارى ، الم يأتي بالامس؟
وقف “رئيس الخدم ” مرتعدا امامه قائلا باحترام: لا اعلم سيدي.
هدر الاخر بغضب قائلا: من يعلم اذا اخبرني.؟!.
انتفض الجميع اثر صرخته ليجتمعوا علي صوت صرخاته العالية.. متمنينا ان تكون العاقبة سليمه ، فيبدو ان سيدهم اصابته أكومة غضب
الفصل (4)
الجزء 3 :-
لم يذق ابدا قهر ال خسارة ، كذلك القهر الذي يذيب كيانه الآن لشعوره بالخسارة في تربية فلذة كبده، الذي عاش منذ ولادته تحت كنفه، ليس كذلك البجاد الذي تركه صغيرا مسؤولا عن امه واخته الرضيعة و أتي الي تلك البلد الأجنبي..
لحظة ندم عصفت به لكونه آثر تربيته في تلك البلد ولم يعود به إلي مصر بعد ان طلق والدته..
قطع مقاضاته لنفسه ، صوت احد الخدم يصدع من ناحية غرفة زوجته السابقة ليليان : انه هنا في غرفة السيدة ليليان، سيدي.
طوي الأرض بقدميه ، وكلمات ذاك الخبر تسطر مرة اخري امام عينيه، ليشتعل غضبه اكثر.
دلف للغرفة ليجده ممدد علي الفراش بثيابه ، نظر لتلك الشظايا اللامعة المتناثرة بجوار السرير ، لتقوده الي هاتفه المحطم والمرآة المهشمة لتبدأ شياطينه بتدوين أسوء السناريوهات في عقله الباطن ، ليقترب منه ليوقظه وليته لم يفعل فقد كان” ساري” مازال يرتدي قميصه الذي وقع عليه بعض من الخمر بالأمس ، ذلك الذي ما ان اشتم” فخر الدين” رائحته تفوح منه حتي امسكه من تلابيب قميصه يجره خلفه الي المرحاض الملحق بالغرفة غير مباليا لفزع ابنه من فعلته المفاجئة تلك..
لم تري عيناه سوي سخرية الناس منه علي تربيته ، عُمِّيت عن حالة اليقظة التي فيها “سارى ” والتي تثبت نفي وساس شياطينه..
تشدق “ساري” من تلك المياه التي اخترقت مجري تنفسه وفمه .. و انتفض برأسه من أسفل الصنبور مبتعدا يسعل بقوة وما ان هدأت رابطة اجشائه حتي نظر لوالده ، مستفهما بحدة عن سبب فعلته تلك: ماذا حدث ابي؟
زادت حدة واشتعال الغضب في عيني الاخير ، ليتدارك” سارى ” غلطته ، ويتحدث بلكنة بلد والده: ايه اللي حصل يا بابا؟
ناوله” فخر الدين ” الجريده في صمت ، ليجد الاخر فيها صورته و هو يُكِل لكمته ل”جاك” وبجانبها صورة له وهو يقبل فتاة كما اراد الصحفي ان يظهرها..
يزين الصورتان عنوان مروع يشين لسمعة والده ، نظر الي والده ليجد عيناه مثبتة بحدة عليه يسأله بصوت حاد يملأه الغضب : دا حصل فعلا؟
هم” سارى” بالتبرير ، فزمجر والده مرددا: كلمة واحده يا”اه” يا “لا” ؟ انت عملت دا فعلا؟
تيقن” ساري ” من نظرات والده التي يتفقم منها الغضب انه لا مجال للنقاش و التبرير الآن، فأومأ مؤكدا ، لا يعلم ان اماءته تلك كانت كالقشة التي قسمت ظهر البعير ، لتنتفض جميع حواس” فخر الدين” ولا يشعر بنفسه الا عندما وقعت يده علي وجه” ساري” بقوة لتجعله يسقط من قوتها ارضا، ويقول واشباح الانهيار تحوم حوله : يا خسارة تربيتي فيك.. غلط لما اديتك ثقه زياده، وفكرتك راجل، نسيت مبادئك،؟!… بلاش مبادئك، نسيت دينك يا باشمهندس؟!.
لم يقوي” سارى” علي الدفاع عن نفسه ، فقد ألجمته الصدمة ، شلت جميع حواسه الا احساسه بوخزات طاعنة في قلبه من شك والده في انه أساء تربيته.. لم يسمع اي شيئا كأنه اضحي اصما فجأة،، تراود الي مسمعه قول والده وهو يهدر قائلا: جهز نفسك هتنزل مصر.
لم يسمع بعدها سوي صوت صفقه للباب… بعد قليل استجمع قوته ثم خرج الي الغرفة لينظر حوله فيجدها غرفة والدته لا يعلم كيف ساقته قدميه بالامس اليها؟! فرك جبهته بيده متأففا لتبدأ ذكريات ليلة أمس تعرض أمام عينيه.
سيدة العشق/ ايمان احمد يوسف.
بينما في مصر.. في المشفي صباحا..
وصل السائق الخاص لينقل “مهران” وبناته الي الفيلا…
و صلت الفتيات فقامت” إلينا” بتولي دور الام لشقيقاته ا والابنة الكبري لوالدها ، ذهبت مع والدها لغرفتها تساعده..
فقالت بمرح: كدا يا بابا بتمثل عليناانك تعبان عشان تصعب علينا ونجوزك يعني..
ابتسم “مهران” و اسند ظهره براحة علي الوسائد خلفه قائلا: هههه، مبقش فيا حيل للجواز.
ضاقت عيناها لتقل بخبث : ااااه والله ووقعت يا بابا.. عاوز تتجوز بس مخبي.
ابتسم علي طريقتها في التخفيف عنه ثم شرد في صورة حبيبته ليتنهد بأنفاس متأججة من لوعة الاشتياق : انا بعد والدتك مقدرش احب تاني… خدت قلبي لما راحت مننا.
ادمعت عينياها ولكنها تماسكت أمامه لتربت علي صدره بحنان معاونة اياه في التمدد علي الفراش لينم ، هامسة باشفاق: ربنا يرحمها ماما ما متتش ماما عيشه جوانا .،ثم اردفت بصوت عال: ارتح دلوقت يا حبيبي انا هروح اطمن علي العفاريت الصغيرة.
تركته مبتسما وغادرت متمنية ان يحفظه لها ربها.
سيدة العشق /ا يمان أحمد يوسف…
توجهت الي غرفة “حلا ” فوجدتها تجلس ممدة علي الفراش مغمضة العينين تئن في صمت بجانبها” تقي” ممسكة بيدها ، محاولة تطيب ألمها ب دُعاباتها: عارفه يا حلا مره كلب اجوز قطه ، خلفو كلب مقطقط.
تجهمت ملامح “حلا” قليلا ، ثم انفجرت في نوبة ضحك مستمرة فجأة وانضمت فيها ” الينا” اليهما ..
….
بينما في قصر الشرقاوي..
فكان لا يستطيع النوم بعد ان ترك” زين” وعاد الي المنزل لأجل اخماد تثاؤباته المستمرة ولكنها تفر حينما يلامس جسده المرهق الفراش وما زاد الأمر سوء تلك الفتاة الجميلة التي أشغلت تفكيره منذ ان رآها ممددة علي الفراش و حين علم اسمها تأكد صدق من أسماها فهي اسم علي مسمي ، “حلا “وتشبه الحلا في جماله..
أز اح الغطاء عنه وقام يمسح علي رقبته و علي ثغرة ابتسامة دافئة حين قفزت صورتها الي مخيلته..
دلف الي المرحاض ثم اتجه الي غرفة ثيابه ، ابدل ملابسه و التقط تلك العلبة المستطيلة الكبيرة وخرج متجها الي غرفة عمته قرع بابها منتظرا اذنها له بالدخول.. .
-ادخل .
دلف مبتسما اليها مقتربا مقبلا يدها بحنان قائلا: صباح الورد علي اجمل سلطانه في الكون.
ربتت بيدها علي كتفه بحنان ثم قالت بابتسامة سعيدة: صباح الفرح يا حبيبي.. نمت كويس؟
اومأ “ادم” مؤكدا، لتلحظ تلك العلبة في يده فتقل مشيرة اليها بعينها: ايه العلبة دي؟
ابتسم” ادم “وهو يبعد الغطاء ليظهر ماتحتويه تلك العلبة فتتسع ابتسامة ثغرها وتلمع عيناها بانبهار : ايه الجمال ده ، انت جبته منين؟
-جبته و انا جاي من السفر، واشتريته لها انا مش هسيبها تضيع من بين ايدي . ومش هحرمها من اي حاجه نفسها فيها.. مش هخلي حاجه تنقصها.
عقدت بدور ما بين حاجبيها معقبة علي آخر كلماته مستفسرة: ازاي؟
نظر بعمق لذلك الفستان المرصع المطوي داخل علبته ثم قال: هجمع بينهم.
تغيرت قسمات وجه “بدور ” الي الحيرة اكثر: هتجمع مين؟!
رفع نظره اليها ليقل بهدوء: زين و دانه .
صدمت من تفكيره وقالت بحدة: انت عاوز تفرض اختك علي صحبك ، انت اتجننت يا أدم ؟!!
سيدة العشق/ا يمان احمد يوسف.
عودة مرة اخري الي فيلا مهران السيوفي..
حين تململ” مهران ” في فراشه وتغلل الي مسامعه صوت” الينا “وهي تتشاجر مع احدهم ، وصله صوتها ضعيفا فشعر بناقوس الخوف يدب في أوصاله من جديد ، وعلي الفور كان ينهض يرتدي معطفه البيتي ويهبط الي أسفل ليتجمد مكانه للحظات قبل أن.
………………
الجزء 3 :-
لم يذق ابدا قهر ال خسارة ، كذلك القهر الذي يذيب كيانه الآن لشعوره بالخسارة في تربية فلذة كبده، الذي عاش منذ ولادته تحت كنفه، ليس كذلك البجاد الذي تركه صغيرا مسؤولا عن امه واخته الرضيعة و أتي الي تلك البلد الأجنبي..
لحظة ندم عصفت به لكونه آثر تربيته في تلك البلد ولم يعود به إلي مصر بعد ان طلق والدته..
قطع مقاضاته لنفسه ، صوت احد الخدم يصدع من ناحية غرفة زوجته السابقة ليليان : انه هنا في غرفة السيدة ليليان، سيدي.
طوي الأرض بقدميه ، وكلمات ذاك الخبر تسطر مرة اخري امام عينيه، ليشتعل غضبه اكثر.
دلف للغرفة ليجده ممدد علي الفراش بثيابه ، نظر لتلك الشظايا اللامعة المتناثرة بجوار السرير ، لتقوده الي هاتفه المحطم والمرآة المهشمة لتبدأ شياطينه بتدوين أسوء السناريوهات في عقله الباطن ، ليقترب منه ليوقظه وليته لم يفعل فقد كان” ساري” مازال يرتدي قميصه الذي وقع عليه بعض من الخمر بالأمس ، ذلك الذي ما ان اشتم” فخر الدين” رائحته تفوح منه حتي امسكه من تلابيب قميصه يجره خلفه الي المرحاض الملحق بالغرفة غير مباليا لفزع ابنه من فعلته المفاجئة تلك..
لم تري عيناه سوي سخرية الناس منه علي تربيته ، عُمِّيت عن حالة اليقظة التي فيها “سارى ” والتي تثبت نفي وساس شياطينه..
تشدق “ساري” من تلك المياه التي اخترقت مجري تنفسه وفمه .. و انتفض برأسه من أسفل الصنبور مبتعدا يسعل بقوة وما ان هدأت رابطة اجشائه حتي نظر لوالده ، مستفهما بحدة عن سبب فعلته تلك: ماذا حدث ابي؟
زادت حدة واشتعال الغضب في عيني الاخير ، ليتدارك” سارى ” غلطته ، ويتحدث بلكنة بلد والده: ايه اللي حصل يا بابا؟
ناوله” فخر الدين ” الجريده في صمت ، ليجد الاخر فيها صورته و هو يُكِل لكمته ل”جاك” وبجانبها صورة له وهو يقبل فتاة كما اراد الصحفي ان يظهرها..
يزين الصورتان عنوان مروع يشين لسمعة والده ، نظر الي والده ليجد عيناه مثبتة بحدة عليه يسأله بصوت حاد يملأه الغضب : دا حصل فعلا؟
هم” سارى” بالتبرير ، فزمجر والده مرددا: كلمة واحده يا”اه” يا “لا” ؟ انت عملت دا فعلا؟
تيقن” ساري ” من نظرات والده التي يتفقم منها الغضب انه لا مجال للنقاش و التبرير الآن، فأومأ مؤكدا ، لا يعلم ان اماءته تلك كانت كالقشة التي قسمت ظهر البعير ، لتنتفض جميع حواس” فخر الدين” ولا يشعر بنفسه الا عندما وقعت يده علي وجه” ساري” بقوة لتجعله يسقط من قوتها ارضا، ويقول واشباح الانهيار تحوم حوله : يا خسارة تربيتي فيك.. غلط لما اديتك ثقه زياده، وفكرتك راجل، نسيت مبادئك،؟!… بلاش مبادئك، نسيت دينك يا باشمهندس؟!.
لم يقوي” سارى” علي الدفاع عن نفسه ، فقد ألجمته الصدمة ، شلت جميع حواسه الا احساسه بوخزات طاعنة في قلبه من شك والده في انه أساء تربيته.. لم يسمع اي شيئا كأنه اضحي اصما فجأة،، تراود الي مسمعه قول والده وهو يهدر قائلا: جهز نفسك هتنزل مصر.
لم يسمع بعدها سوي صوت صفقه للباب… بعد قليل استجمع قوته ثم خرج الي الغرفة لينظر حوله فيجدها غرفة والدته لا يعلم كيف ساقته قدميه بالامس اليها؟! فرك جبهته بيده متأففا لتبدأ ذكريات ليلة أمس تعرض أمام عينيه.
سيدة العشق/ ايمان احمد يوسف.
بينما في مصر.. في المشفي صباحا..
وصل السائق الخاص لينقل “مهران” وبناته الي الفيلا…
و صلت الفتيات فقامت” إلينا” بتولي دور الام لشقيقاته ا والابنة الكبري لوالدها ، ذهبت مع والدها لغرفتها تساعده..
فقالت بمرح: كدا يا بابا بتمثل عليناانك تعبان عشان تصعب علينا ونجوزك يعني..
ابتسم “مهران” و اسند ظهره براحة علي الوسائد خلفه قائلا: هههه، مبقش فيا حيل للجواز.
ضاقت عيناها لتقل بخبث : ااااه والله ووقعت يا بابا.. عاوز تتجوز بس مخبي.
ابتسم علي طريقتها في التخفيف عنه ثم شرد في صورة حبيبته ليتنهد بأنفاس متأججة من لوعة الاشتياق : انا بعد والدتك مقدرش احب تاني… خدت قلبي لما راحت مننا.
ادمعت عينياها ولكنها تماسكت أمامه لتربت علي صدره بحنان معاونة اياه في التمدد علي الفراش لينم ، هامسة باشفاق: ربنا يرحمها ماما ما متتش ماما عيشه جوانا .،ثم اردفت بصوت عال: ارتح دلوقت يا حبيبي انا هروح اطمن علي العفاريت الصغيرة.
تركته مبتسما وغادرت متمنية ان يحفظه لها ربها.
سيدة العشق /ا يمان أحمد يوسف…
توجهت الي غرفة “حلا ” فوجدتها تجلس ممدة علي الفراش مغمضة العينين تئن في صمت بجانبها” تقي” ممسكة بيدها ، محاولة تطيب ألمها ب دُعاباتها: عارفه يا حلا مره كلب اجوز قطه ، خلفو كلب مقطقط.
تجهمت ملامح “حلا” قليلا ، ثم انفجرت في نوبة ضحك مستمرة فجأة وانضمت فيها ” الينا” اليهما ..
….
بينما في قصر الشرقاوي..
فكان لا يستطيع النوم بعد ان ترك” زين” وعاد الي المنزل لأجل اخماد تثاؤباته المستمرة ولكنها تفر حينما يلامس جسده المرهق الفراش وما زاد الأمر سوء تلك الفتاة الجميلة التي أشغلت تفكيره منذ ان رآها ممددة علي الفراش و حين علم اسمها تأكد صدق من أسماها فهي اسم علي مسمي ، “حلا “وتشبه الحلا في جماله..
أز اح الغطاء عنه وقام يمسح علي رقبته و علي ثغرة ابتسامة دافئة حين قفزت صورتها الي مخيلته..
دلف الي المرحاض ثم اتجه الي غرفة ثيابه ، ابدل ملابسه و التقط تلك العلبة المستطيلة الكبيرة وخرج متجها الي غرفة عمته قرع بابها منتظرا اذنها له بالدخول.. .
-ادخل .
دلف مبتسما اليها مقتربا مقبلا يدها بحنان قائلا: صباح الورد علي اجمل سلطانه في الكون.
ربتت بيدها علي كتفه بحنان ثم قالت بابتسامة سعيدة: صباح الفرح يا حبيبي.. نمت كويس؟
اومأ “ادم” مؤكدا، لتلحظ تلك العلبة في يده فتقل مشيرة اليها بعينها: ايه العلبة دي؟
ابتسم” ادم “وهو يبعد الغطاء ليظهر ماتحتويه تلك العلبة فتتسع ابتسامة ثغرها وتلمع عيناها بانبهار : ايه الجمال ده ، انت جبته منين؟
-جبته و انا جاي من السفر، واشتريته لها انا مش هسيبها تضيع من بين ايدي . ومش هحرمها من اي حاجه نفسها فيها.. مش هخلي حاجه تنقصها.
عقدت بدور ما بين حاجبيها معقبة علي آخر كلماته مستفسرة: ازاي؟
نظر بعمق لذلك الفستان المرصع المطوي داخل علبته ثم قال: هجمع بينهم.
تغيرت قسمات وجه “بدور ” الي الحيرة اكثر: هتجمع مين؟!
رفع نظره اليها ليقل بهدوء: زين و دانه .
صدمت من تفكيره وقالت بحدة: انت عاوز تفرض اختك علي صحبك ، انت اتجننت يا أدم ؟!!
سيدة العشق/ا يمان احمد يوسف.
عودة مرة اخري الي فيلا مهران السيوفي..
حين تململ” مهران ” في فراشه وتغلل الي مسامعه صوت” الينا “وهي تتشاجر مع احدهم ، وصله صوتها ضعيفا فشعر بناقوس الخوف يدب في أوصاله من جديد ، وعلي الفور كان ينهض يرتدي معطفه البيتي ويهبط الي أسفل ليتجمد مكانه للحظات قبل أن.
………………




