رواية دياب وفاتن الفصل الثالث 3 بقلم القلم الذهبي

رواية دياب وفاتن الفصل الثالث 3 بقلم القلم الذهبي
أحدث موقف العاصفة تحولاً خفياً وصامتاً في علاقة دياب وفاتن؛ فـ عاد اللين والاحترام المتبادل لـ يغمر قلبي الطرفين، وبات دياب يراجع تقارير فاتن بـ اهتمام بالغ، ووافق بـ الفعل على خطتها لـ حماية عروق المياه الجوفية وتطوير الواحة، مما زاد من دقة العمل وجماله بـ شكل أذهل اللجان بـ السوق. هذا النجاح الساحق أثار حقد “منصور القناوي”، وهو مستثمر جشع فاسد كان يسعى لـ تمرير مواد كيماوية محظورة لـ تسريع نمو المحاصيل وتحقيق أرباح سريعة خفية بـ دماء باردة بـ السوق.
علم منصور أن المهندسة فاتن تفحص كل توريدة تدخل الموقع بـ دقة ونقاء تام، وأنها اكتشفت بـ الفعل العيوب في المواد الأخيرة التي حاول تمريرها. وفي محاولة خبيثة لـ إسكاتها، دخل مكتب فاتن ليلاً وألقى أمامها حقيبة ممتلئة بـ الأموال وشيكاً بـ ملايين الدنيا قائلاً بـ دماء باردة:
“يا باشمهندسة فاتن.. نحن في سوق كبير، والتغاضي عن هذه الشحنة الكيماوية سـ يجلب لكِ ثروة تؤمن مستقبلكِ بـ كبرياء. خذي هذه الأموال ووقعي بـ الموافقة بـ صمت.”
وقفت فاتن بـ شموخ وكبرياء ملوكي شامخ، ونظرت إلى الحقيبة بـ نفور ونقاء خالص، وقالت بـ نبرة صوت قوية وحاسمة هزت أركان المكان:
“المعذرة يا منصور بيه.. عزة نفسي وتربيتي الشريفة لا تباع بـ ملايين الدنيا، وأمانتي المهنية تحميني من غش بلدي وأهل موقعي. خذ أموالك القذرة واخرج من هنا فوراً، وقبل شروق الشمس سـ يكون تقرير الفساد هذا على مكتب المهندس دياب الهواري لـ يأخذ القانون مجراه بـ النور والأصول الطيبة!”
ثارت ثائرة منصور وغادر متوعداً إياها بـ الانتقام. وقام بـ تبديل أوراق الفحص الرسمية بـ أوراق أخرى مزورة بـ نفس الليلة عبر عامل خائن، لـ يظهر أمام لجنة الرقابة الزراعية الدولية أن حسابات فاتن الهندسية هي التي مررت المواد السامة لـ هدم شرفها المهني بـ الكامل بـ السوق.






